ج 1 هل للعمر بقية نرمين عادل همام
نرمين عادل همام
بسم الله والصلاة والسلام على نبينا الهادي محمد وعلى اله وصحبه وسلم
هل للعمر بقية ( دقة زار) نرمين عادل همام
الفصل الاول
حجرة صغيرة يتدلى من سقفها مصباح كهربائى ضعيف .وسيدات يرتدين الاسود ويهمهمن بالكلام و صوت رضيعة تصرخ بالم عمرها لايتعدى الاسبوع تبكى فراق ام ارتبطت بها برباط روحى رباط الامومه الذي يظل مهما طال العمر حتى وبعد فنئه
من اسبوع مضى
احزأى يا بت وسعدى ضناكى ايوا اكتر اأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ يالا ساعدى اكتر احزأي علشان الراس تنزل تحت منك ونشد العيل
خدي نفس واحزأي يالا اهو شفت الراس وافتحي رجلك عدل يا بت
بت ياسعدية روحى جيبى حلة الميه واديها لخالتك تولد المحروسه اختك ال مغلبانا من الصبح في ولادتها
_ هو مافيش غيرى من ساعت ما ست الحسن حبلت واحنا خدمينها يا اما بعدين ما اتقوليش اختك انتى مش بتقولى دى بت درتك والنعمة ما قايمة من مكاني
_اكتمى يا بت لبوكى يسمعك يطلع روحك ما هى لما تعبت ابوكى جابها علشان تولد هنا بعدين ياهبلة ما ابوكى يبقى ابوها بردو
_جاتها غورة احنا ماصدقنا تغورواتجوزت رجعت تانى ليه جتها الهم
_حبيبه ابوها يا ختى ما امها لحست عقل ابوكى زمان واتجوز عليا انا بعد ما جبتك بخمس سنين وماحبلتش تانى اتحجج وقالى حتجوز عليكى علشان عاوز الواد واهى مراته جابت البت وغارت بعدها وماټت بكام سنه داهيه تجحمها ماطرح ما راحت
_ ما اتقلبيش عليا المواجع يا بت الكلب وغورى من ادامى لما انشوف الشملولة حتجبلنا ايه
وبعد دقائق معدودة
نظرت الام لابنتها سعدية وقالت
اسمعى كدا هما اتكتمو ليه مش دخلتى حلة
_دخلتها يا اما للست ام ابراهيم الدايه
ابنها اه يا ما نفسي واهو نخلص من قرفك ياأما انتي وبويا
صوت صړاخ طفل يأتى من الغرفه يليه صړاخ الدايه
_يالهوى ياللللهوى والنعمة البت كانت بتشهق دلوقتى لقيتها قطعت النفس والله مرة واحدة وهي بترفع صوبعها ونطقت نص الشهادة نديت عليها ما ردتش وفضلت اهز فيها يا ام سعدية
_استنى كدا لما اشوف ححط راسي علي صدرها يمكن مغمن عليها
اقتربت منها ووضعت راسها على صدر الفتاه الملقاه بدون حركة على السرير القديم
_دى مابتتنفسش يالهوى احنا نقصين بلاوى اطلعى يا بت ابوكى قاعد على القهوة القريبه خليه يجى وما تقوليش حاجه هو قال مستشفى وانا قلت نوفر يا سواد ايامى يانا منه حيطلعو على جتتي
خرجت سعدية من المنزل تتجه ناحيه القهوة فى اول الحارة القاطنين بها
_يا ابا يا ابا تعالى امي عوزاك
_التفت اليها رجل سمين اسمر الوجه يمسك فى يده كوب من الحلبه التى لا يشرب غيرها فهو مع انه سائق تريلة كبيرة تنقل الخضروات و البضائع من مصر ليبيا
الا انه لايشرب غير الحلبه الحصى فهو لايشرب اى منبهات ولذالك نائم اغلب الاوقات راجل طيب يادوبك حته الحشېشة او سن الافيون
الټفت اليها قائلا
_ايه امك بعتتك عاوزة فلوس ما انا عارفها خلى شرب القهوة وشوفها البخت ينفعها ما هى خلاص البخت والفنجان والسجارة لحسو عقلها
نظرت له سعديه تتصنع البكاء
_لا يابا دى دى
_مالك يا بت انطقى
_دى هنيه يا ابا جالها الطلق وامى نادت على خالتى ام ابراهيم نزلت عندنا تولدها ووووو اختى ولدت بس قطعت النفس
قام والدها من كرسيه بعد القائه الكوب من يده
_موتتها موتتها امك موتتها زى ما موتت امها ياخراب بيتك يا فتحى اجرى قدامى حسبى الله ونعم الوكيل منه له منه له منه له
التف حوله مجموعه كبيرة من الاشخاص وكل فرد بكلمته
لا حول الله البت دى طول عمرها مظلومه تركهم الاب وجرى خلف سعديه
وفى القهوة كل واحد بكلمته
دى مرات ابوها حربايه ياعم راخر ماحدش بيهوب ياخد بتها العقربه ربنا يزحهم من هنا
واخر قال _حد يا جدعان يروح الموقف يشوف جوزها ويجيبه
_ما انت عارف ماممكن يكون فى الطريق او بيحمل بضاعه وسايبها الغلبان فاكر انهم حيخافو عليها
واخر تكلم _ما البت سعديه دى كان عينها عليه اه والمصحف كانت تروح ل ابوها الموقف علشان تشاغل الاسطى عبد الغنى لكن هو اتلوح من جمال وحلاوة وادب البت الصغيرة وخطبها من ابوها واتجوزها بعد شهر واحد فى بدروم صغير فى الحارة الى فيها الفرن البلدى الى فى اول شارع بعد مقام سيدك المرسى ابو العباس بشويه كدا
وصل الشخص الى موقف السيارات ينادى يا اسطى غنى يا اسطى غنى
ايوه مين انا هنا جوه الكبينه مين بينادي
ألحق الست بتاعتك تعبانه الحقها
بعد سماع زوجها هذا الكلام ترك العربه بالبضاعه وجرى فى اتجاه منزل حماه
..
وصل فتحى لبيته المتواضع وهناك صډمه مشاهده نساء الحارة يقفون امام الباب وهم يولولون كعاده النساء فى المناطق الشعبيه كنوع من المجامله
ابتعدو عن مدخل البيت اول ما شاهدوه هو وابنته سعديه وهناك فى الصاله الصغيرة المكونه من ثلاث كنبات من النوع القديم الذى يتم تنجيدهم من القش بدلا من القطن وفى الوسط منضدة خشبيه كبيرة نسبيا بالنسبه لحجم الغرفة وعلى المنضدة سبرتاية صغيرة وزجاجة كحول احمر وعدد من الاكواب الصغيرة وبجانبهم كيس ورقى من القهوة المحوجه مكتوب عليه قهوة صوفيانوبولوهو بالفعل من اقدم المطاحن لبيع القهوة فى الاسكندريه
ومفروش فى ارضيه الصاله سجادة قديمة باهته الالوان لكنها نظيفه
تخطى الاب الصاله ووصل لحجرة صغيرة بها سرير نحاسى قديم ترقد عليه صغيرته هنيه امانه امها له امها هى زوجته الثانيه المتوفاه
وتقف فى الغرفه زوجته الاولى ام سعديه والجارة ام ابراهيم الدايه
اقترب من السرير واخد يمسك بيد ابنته ويقول لها
اومى ياغاليه انتى الى بتهونى عليا ايامى وسنينى اومى وارحمى ابوكى من عڈابه انتى كمان حتسبينى هما موتوكى يا بنتى قومى ونادرا عليا لعوضك عن الحرمان ال طول عمرك شيفاه وعيشاه
سمع الاب صوت صړاخ من الطفل المولود الملقى باهمال بجانب امه ملفوف فى جلابيه قديمه وغير واضح الملامح
امسك الاب برأسه فجأة ووقع على الارض مغشى عليه بجانب السرير
دخل جميع من بالباب على صوت صړاخ ام سعديه وهى تقول
الراجل راح فيها الحقونى خدوه مستشفى الانفوشي لتكون غيبوبه السكر
فى منزل بسيط قريب جدا من شاطئ البحر يقع فى منطقة بحرى وبالتحديد امام مسجد المرسى ابى العباس
يجلس طفل صغير لا يتعدى عمره عن ثمانيه اعوام نظيف الملبس مع بساطة ملابسه
يتامل الصغير منظر البحر ويهم ان يقوم من مكانه
الا ان صوت رجل يتكلم
انتى رايح فين يا ادهم يا بنى مش قولتلك ماتعديش سكة العربيات يابنى دى سكه خطړ عاوز تروح للشط نادى عليا وانا اعديك السكة ما انا قاعد اهو لا شغلة ولا مشغله
حاضر يا بابا انا بس كنت واقف بتفرج على النورس وهو بيطير نفسى اكون زيه بجناحات والف وتفرج على حتت كتير من البحر نفسى اكون نورس
وعاوز اشوف الراجل ال بيلم ام الخلول من على الشط يمكن يشوفني ويديني وحدتين
نظر له ابيه من الشباك الذى يجلس بجانبه من داخل المنزل البسيط
ثم نظر لقدمه المبتورة بنظرة الم وتذكر ايام جميله مضت من زمن ليس ببعيد قبل ان تنزلق رجله من الترام لشدة الزحام ويتم قطعها
اغمض عينه عندما تذكر كيف تم سحبه بأعجوبه من تحت عجلات الترام وكثير من النساء تبكى ورجال لديهم شهامه وضعوه فى سيارة وذهبو به الى المستشفى الجامعى الميرى وهو يتذكر كلمه زوجته وهى تبكى عندما بدأ يفيق من الغيبوه التى لحقت به
يارتنى ايدى طايله وانا ادخلك احسنها مستشفى بدل دى الداخل فيها مفقود استرها يااارب انا مليش غيره هو سندى وعوضى هو واخويا عبدالغنى ربنا يحفظهملى هما وابنى ادهم والى جاى فى بطنى دا ياااكريم يااارب الى معاك ماينضام ابدا ولا يميل راضيه بحكمك ياارب
وبالفعل تم قطع قدميه الاثنتان الى ركبتيه واضطراره ان يجلس فى البيت طول النهار بجانب الشباك والنظر للبحر والتكلم معه بدون صوت
عاد للواقع ونظر بحب لابنه الجالس تحت الشباك فى الشارع
عاوز تجيب حاجه خد شلم خمسه قروش اهو امك سيبهولك قبل ما تنزل شغلها الصبح جيب بيه الى يعجبك يا بنى
لا يا بابا انا مش حجيب حاجه شكرا
انا مستنى ماما وهى جاية من الشغل معاها اختى امل هى بتوحشنى اوى لما ماما بتنزل بيها الصبح
معلش يابنى هى بتوديها جمعيه امينه شكرى ربنا يرحمها بيهتمو باختك هناك وبيأكلوها كمان .ربنا كريم يابنى مابينساش الغلابه الى زيينا
امينه شكرى رائده من رائدات الاسكندريه عضوة فى مجلس الامة سنه 1957 انشأت جمعيه صديقات الطفولة
فى نفس اليوم
تجلس صفا اخت عبدالغنى وزوجه بكر وام ادهم داخل حجرة كبيرة فى خلفيه محل بمنطقة المنشية لبيع الحلويات الشهيرة وتغليف هدايا الزواج والسبوع بالملبس والمكسرات
الحجرة كبيرة بها مناضد واسعه واوانى كبيرة مليئه بالبومبون والشيكولاته وهناك ايضا عدد كبير من الشيفون والسليفان تقوم العاملات التى من ضمنهن صفا بتغليفهم
تجلس هى وزميلتها ناديه على منضده بمفردهما وباقى العاملات على المناضد الاخرى
نظرت لزميلتها نادية وقالت
ياارب هونها عليكى ياهنيه ياختى
ردت عليها زميلتها
_هى قربت تولد
_روحنا من كام يوم كشفنا فى مستشفى الشاطبى والدكتور قال اول ما الطلق يبتدى هاتوها اوعو تولدوها فى البيت علشان قلبها ضعيف هى كمان ياحبه عينى ضعفانه وحملها تعبها اكتر
التفتت لها زميلتها وقالت لها بانفعال
ياختى فكرى فى حالك وجوزك العاجز ومصاريف ولادك قلتلك ما اتوديش ابنك مدرسه اهى المصاريف حتزيد
هتزيد فى ايه يعنى يادوبك قلمين وكام كراسة
ونظرت للحائط المتواجد عليه ساعه كبيرة وقالت ياختى الساعة مش بتتحرك
_لسه حاركب مواصلات علشان اجيب امل من الحضانه
سألتها صديقتها
_وانتى ياختى مالقتيش ابعد من كدا توديها ايه الحوسه دى
ردت عليها _ اعمل ايه بس ما هى جمعيه مش حضانه بس والست المشرفة كتر خيرها حطة البت امل مع الى بياخدو اكل ولبس انتى عارفه حالتى وكمان ليه جارة موصية عليا بتشتغل هناك فى المشغل بتعلم البنات شغل الابرة والتطريز.
دلف المشرف وقال
_صوتكم مسمعنى لحد برا ايه مش بتشبعو كلام ارحمو نفسكو شوية
ردت نادية صديقتها
_يااختى بيطلعو منين دول هههههه ما ادينا الاتنين شغاله اهو وبنلف الملبس هو هنا وفى البيت تحكمات ارحمنى شويه خلينا نسلى
نفسنا شويه هو انا حفك عن نفسى من الكتمه دى امتى بس ياربي
رد حوده المشرف زوج نادية
_اتكلمى براحتك هنا والنبى لوريكى طوله اللسان دا حيوديكى لفين ان ما علقتك
واكمل بصوت خاڤت ان ما قصتلك لسانك الحلو دا الى بينزل شهد .
خرج حوده من الحجرة سريعا بعدما سمع صوت الهاتف فى الجزء الامامى من المحل
مضت دقيقه ثم دخل الحجرة ثانيا وقال
ياست صفا واحدة اسمها تهانى قالتلى ابلغك انها حتجيب بنتك من الحضانه وهى مروحه من شغلها وروحى انتى علشان مرات اخوكى تعبانه اوى فى بيت ابوها
نظرت له عواطف وعيناها تفيض بالدمع
_ ربنا يستر والنبى تستاذنلى من المعلم انور علشان امشى
_مالكيش دعوة انتى روحى واحنا حنسد مكانك
ردت نادية بلهفة
_ربنا يطمنكم عليها حبقى اعدى اطمن واحنا مروحين
ألتقطت صفا حقيبتها وخرجت من المحل مهروله لمحطة الترام كى تذهب لبيت الاسطى فتحى والد هنيه .هواجس كثيرة دارت فى عقلها جعلتها مشتته الافكار من خۏفها على هنيه .
بعد مرورسبعة ايام
سيدات يرتدين الاسود ويهمهمن بكلام خاڤت فيما بينهم يجلسن فى منزل الاسطى فتحى
بينما تجلس صفا منفردة على كنبه تحمل الطفله الرضيعه بنت هنيه وبجانبها ابنتها امل التى تبلغ سنه من عمرها وبجانب امل يجلس ادهم ينظر الى الصغيرة وامه تحملها ويتذكر زوجه خاله هنيه التى كانت لاتبخل عليه بالحلويات او بهريسه وبسبوسه العم فرحات الحلوانى
ماما هو النونو دا حناخدو معانا البيت زى ما خالى قال
نظرت له امه نظره تحاول ان تسكته لكى لا يكمل كلامه وتقول له
_ اطلع جيب لنفسك عسليه او غزل البنات من المحل الى جنب البيت يالا قوم
_ حاضر يا ماما
خرج ادهم
فنظرت الجارة ام ابراهيم لعواطف وقالت لها
هى ام سعديه قاعدة جنب جوزها جوه ورفعت من صوتها ياحبت عينى الراجل طب واقع من حزنه على بنته وبصراحه ام سعديه ماقصرتش ألهى ربنا يسعدلها بنتها
واكملت بصوت يشبه الهمس
_هى مش حتبطل سجاير حتى وجوزها عيان دى ماسبتش السجارة من ايدها دا احنا اتخنقنا واحنا هنا الراجل الى راقد دا يعمل ايه ربنا يكون فى عونه.
ردت عليها جارة اخرى بهمس
ياختى هى فارقه معاها هى كانت بنتها ولا بنتها يعنى دى وليه قادرة ربنا يحفظنا من ليسنها ويجعل كلامنا خفيف على الى معاها
ردت ام ابراهيم
_معاها ايه انتى بتصدقى يعنى الكلام دا دى بترسم الدور علشان محدش يكلمها ويقف قصادها او يشتكيها فى النقطة قسن الشرطة
واكملت
هى بس بتخوف الناس بتعملها هيبه ياعنى والناس مصدقه علشان قبل ماتسكن هنا كانت ساكنه جنب مدافن العامود الى فى كارموز ياختى .
ردت عليها الجارة
_ ايووه والنبى اول مرة اعرف انا سكنت لما البت سعديه كانت بت سنتين كدا وكانو ساكنين هنا
ردت ام ابراهيم رويتر المنطقة والمناطق المجاورة
لأ ياختى دا المطرح دا اصلا مطرح حماتها وهى جت سكنت فيه لما حمتها تعيشى انتى
_شفتيها امبارح فى المدافن فى اول خميس على البت تعمل ايه
نظرت نظرة سريعه فى اتجاه باب الغرفه الراقد بها فتحى تحسبا من سماع ام سعديه لها
_امبارح ياختى جوز البت الله يرحمها مكلف قرص بالسمنه الفلاحى من المخبر جابهم خصوصى وجاب تفاح احمر كبير كدا شكله يفتح النفس وبلح ايه البلحه طول الصوبع من غلاوت مراته ياختى
راحت البخيله قعدت جنب الصناديق تقطع التفاح حتت بدل ما تفرقها بالوحدة رمامه بعيد عنك الا ما هان عليها تحدفلى واحدة وانا واقفة الشمس اكلت دماغى
والنبى ومن نبى النبى نبى ماتطول ابنى ابدا هى فكرانى ارضى اجوزه لسعديه الهبلة .
ردت عليها جارتها
_ياختى مش كنتو حتاخدوها للواد ابنك
ردت ام ابراهيم
_ لا هو احنا ناقصين احنا عاوزينه يتجوز واحدة اهلها مرتحين شويه علشان ننول من الحب جانب.
اقولك سر تعرفي انها ست قدارة
ردت الجارة
قولي يا ختي
نظرت ام ابراهيم يمينا ويسارا خائڤا من سماع احد اخر لكلامها وقالت
_ دي كانت ساكنه جنب الترب تفتح شباكها عليها وكان عندها ولد تاكبر من البت سعديه يجي كدا بخمس ست سنين . فلما في يوم البت وهي صغيرة بتزن وامها نيمتها قام الواد لعب وعلى صوته راحت بت الحړام جابت حلاوة طحينية مغمساها في الشطة الحراقة ال ايه زهقانه من شقاوته والضړب مابيأثرش فيه
الواد اكلها من هنا وهي بتأكلهالو بالعافيه الواد سخن بعدها علي طول هب ايه صړاخ وعياط والناس خبطو عليها افتكروها بتضربه اتاريه يا حبه عيني بيفرفر هب ماټ
_ردت الجارة وانتي عرفتي من اين يا اختي
ردت ام أبراهيم
_ حماتها ياختي قالت اتاري اختها فضحتها وقالتلها مۏتي ابنك لكن بقي دكتور الصحة لما جه قالولو جاتلو حمى فطلع شهادة الوفاه علي طول
الواد بيقولو كان جميل شبه ومسمينو شمس
عرفتي بقي اها مفتريه وبيقولو فضلت تصوت وتلطم بعدها بسم الله الحفيظ لبسوها وياما عمللولها زار كتير ياختي
كل ذالك وعواطف تنظر لهم وعلامات الاندهاش على وجهها من كلامهم الغير لائق فى مثل هذه الظروف فرغم الانهاك البادى عليها الا انها تفكر فى مستقبل الطفله الرضيعه
تخشى من رفض زوجها او رفض فتحى والد هنيه من فكرة اخذها الرضيعه لتربيتها مع ابناءها الا انها نظرت للطفله نظرة تفائل ولمعت عينيها ببريق الامل فلماذا لا تأخذها وهى احق شخص بتربيه ابنه اخيها الوحيد.
دخل ادهم وبيده قطعة من العسليه المغطاه بالسمسم فنادت عليه ام ابراهيم
_انت يا واد يا حلو انت هات حته من البتاعه الى فى ايدك دى نفسى هفتنى عليها هات حته وانت خدودك كدا موردنه زى التفاح آخ كان نفسى فيه لولا الرمه الى جوه.
ردت عواطف
_ وماله ياخالتى ابعتو يجبلك واحدة ولا اتنين طالما نفسك فيها
نظرت لها ام ابراهيم بلهفة
_ هههههه لو مافيهاش حاجه حاخد حته بس
القت عواطف نظرة على ادهم الذى وقف فاتح فاه من المفاجأه وقالت له
ادى حته لخالتك يا ادهم
_حاضر يا ماما
ثم قامت عواطف من جلستها لتحضر للطفله رضعة من اللبن الصناعى الذى احضره اخيها لابنته الطفله فى الداخل .
وفى هذه اللحظه سمع جميع من فى الصاله صوت ياتى عبر الباب لجارتهم التى تقطن بالطابق الثالث
ظهرت عبر الباب شابه فى اواخر العشرينات من عمرها جسمها يميل للامتلاء قليلا مع بياض بشرتها تتلائم مع شعرها الاسود الحريرى يكلله منديل من اللون الاحمر
ترتدى فى اذنيها حلق يتدلى منه دوائر كبير نسبيا .وقلادة كبيرة تنتهى بعين ذهبيه فى منتصفها فص كبير ازرق اللون
وفى ايديها عدد من الغوايش فى كل يد خمسه علشان العين فلقت الحجر على حد قولها
ارتفع صوتها
صباح الخير يا جماعه ماحدش يجلكو فى حاجة وحشة ربنا يجعلها اخر الاحزان بأذن الله
وجالت ببصرها تبحث عن ام سعديه
ردت ام ابراهيم
_صباح الخير عليكى يا ست بسيمه يا عسل انتى
_هههه صباح الخير يا خالتى معلش والنبى لما ارجع حنشر تبقى تشيلى غسيلك
_رايحه فين على الصبح كدا
_صبح ايه دا انا حتى اتأخرت النهاردة فى الصحيان وعاوزة اخطڤ رجلى للحلقة بتاعة السمك اجيب الترسه قبل ما تخلص . الراجل عديت عليه امبارح قالى عدى بكرا
تروحى وترجعى بالسلامه بس كدا جبيلى شروة جمبرى ولا حتى سمك بطاطا وححاسبك عليهم
_حاضر ياخالتى من عنيا
ادخل اصبح على خالتى ام سعديه والحج فتحى ربنا يصبرهم يااارب
دلفت بسيمة الى داخل الغرفه التى يرقد بها فتحى واقتربت من ام سعديه التى افترشت الارض بجانب السرير بجانبها علبه السچائر التى لا تفارقها وكوب به بقايا قهوة لكن النوم غلبها فنامت
_خالتى يا خالتى اصحى الف بعد الشړ عن الحج ربنا يقومه بالسلامه البركه فيكى وفى سعديه
افاقت ام سعديه
_ها مين اه دا فين …خضتينى …..يالا نحمدو ونشكرو على كل حال
انتى رايح سوق الميدان تجبيلى خضار
_لا ياخالتى انا رايحة الحلقة اجبلك حاجه
_جيبى اى حاجة وانتى راجعه من هناك وححاسبك
طب ماشى من عنيا الجوز
_هما جوز الحديات قاعدين برا لسه
_ بسيمة وهى تلوى فمها اه ياخالتى قاعدين وحاطين راسهم فى راس بعض
_ اه ما انا مش قاعدة بقى ومشغوله بالراجل وهما ما صدقو ينتفو فى ريشى أمي
_ولا يهمك انتى بردو الست كيداهم ام سعديه
الراجل بس يقوم بالسلامه ما هو الى شايل البيت ولما افوق كدا حفرجهم شغلهم
_يديكى الصحة يا خالتى
_وانتى خارجه شوفى البت سعديه فين كدا بقالها ساعه بتجيب الفلافل والعيش يمكن راحت على الشط تستنى الراجل الى بينقى ام الخلول اصلها بتحبها اوى
_حاضر ياخالتى انا ماشيه اهو
القت بسيمه السلام على صفا الجالسه فى حجرة سعديه تحمل ابنه هنيه وبجانبها امل نائمه وادهم ينظر بفضول لابنه خاله الصغيره
خرجت بسيمه من باب المنزل وادارت رأسها فى كل الاتجاهات تبحث عن ابنها
_يا واد يا سيد انت يا واد تعالى هنا مش قولتلك تقفلى جنب الباب هنا علشان حتروح معايا وابوك واختك نايمين .
سيد ابن بسيمه يبلغ من العمر حوالى عشر سنوات يشبه كثيرا امه فى لون بشرتها وشعرها الا ان جسده نحيف
سارت بسيمه وبجانبها سيد
تحركت بسيمه خارجه من الحارة القاطنين بها متجهه الى طريق الشاطئ الذى تسير به العربات
نظرت اتجاه الشط شاهدت بالفعل سعديه وعددا من النسوة منتظرين صائد ام الخلول ان ينتهى من عمله
نادت عليها بسيمه ورفعت يدها عاليا كى تشاهدها
_يا سعديه اتأخرتى على امك بالفطار زمان الفلافل بردت والعيش الى معاكى دا نشف
القت سعديه نظرة عليها ولم تعرها اى اهتمام
بسيمه نظرت لابنها وقالت له
_مين يصدق ان سعديه قريبه منى فى السن انا اتجوزت ابوك بت 18 ودى من هبلها محدش راضى يعبرها
تعالى قرب يا سيد الاتوبيس قرب اهو
وبالفعل استقلت سعديه وسيد الاتوبيس
لفت سعديه نظرها تبحث عن اماكن شاغره وبالفعل كان الاتوبيس به عدد قليل من الاشخاص
في الفصل القادم سنقرأ عن السلحفاه الكبيرة والتي يطلق عليه اهل الاسكندرية الترسة والتي يأكلها البعض هناك بل وايضا يشربون دمائها ويقفون بالصف يحملون الاكواب لكى يحصل كل فرد على قليل من دمائها واغلب من يشربونها السيدات . كما ان لها طريقة معينه في الطبخ
_____________________________
الفصل الثانى

تذاكر …..تذاكر
انتى ياستى ركبتى وما عبرتنيش جريتى تقعدى مع ان الاتوبيس فاضى ابعتى الاجرة مع الولد الى معاكى
_حاضر ياخويا لامؤاخذة يعنى اتفضل
دا كلها محطتين والنبى يا خويا عاوزة انزل عند الحلقة
وبالفعل مرت المحطتان بسرعه ونزلت سعديه وسيد واتجهو الى داخل حلقة السمك
يالا اسرع شويه يا سيد علشان بيقفو طابور على ډم الرتسى وانا عاوزة اشرب كوبايه
_ايه يا ما فى حد يشرب ډم الابله فى المدرسه قالت حرام لما سألتها
ردت عليه بانزعاج
_حرام ايه يا واد ماطول عمرنا بنشربها علشان تدينا صحة وتوردن خدودنا كدا وتجرى الدمويه
فى الخلفيه اصوات كثيرة متداخله لباعة السمك فى محلاتهم معلنين عن بدأ مزادات بيع السمك
يا اما اه دا الراجل بينادى كدا ليه
_مالناش دعوة دول التجار الكبار بيعملو مازدات احنا بقى بنشترى من الى فى الاول دول بيبيعو بالشروة كدا ببركة ربنا
دخلت بسيمة مع مجموعه من السيدات يقفن امام الترسه الكبيرة التى يقوم السماك بذبحا من رقبتها مع حرصه على عدم فصل الرأس كاملا ويضع اسفل الډماء التى تتساقط قدر من القدور لتجميع الډم ثم يقوم بملأ الاكواب بهذا الډم
كل ذالك مع ملاحظة عدم لمس لحم الترسه بيده كى لا يفسد يظفر اللحم ولذالك فهوى يستخدم سكاكين طويله
تناولت بسيمة الكوب بابتسامة واسعة فى حين امسك سيد معدته
وقال اه بطنى بتقلب ايه دا بقى
لم تعره امه اى اهتمام وتكلمت مع السماك
بقولك ايه يا ريس عاوزة 2 كيلو كدا من ناحيه البطن
نظرت احدى السدات وقالت
_ 2 كيلو مرة واحدة هى كلها اد ايه يعنى
تدخل السماك فى الكلام
_ربنا يسهل نعد عددكم كدا ونقسمها واعملو حسابكم من الاسبوع الجاى حنفرش فى سوق الميدان
ردت بسيمه
_وماله ياخويا بس امانه توزنلى 2 كيلو ذى ما قولت والنعمة مالى انا لوحدى فى ناس كمان موصين وبجبلهم
وبالفعل اخذت ما تريده وتركو هذا المحل فنظر سيد لامه وتسأل
_مين يا ما الى موصين على الترسه انتى مش قولتى مش ليكى لوحدك
_ايوه يا ولا مش ليا انا لوحدى لابوك وليك ولاختك هههههههه
شاهدت مجموعه من السيدات يقفن امام بائعين اخرين هرولت فى اتجاههم وتذاحمت معهم فى شراء باقى ما يلزمها من سمك المياس والبربونى ولم تنسى الجمبرى وسمك البطاطا لام سعديه وام ابراهيم
بعد ما انتهت من الشراء تركت حلقة السمك هى وابنها واتجهو فى الاتجاه المعاكس لكى تستقل الاتوبيس فى طريق عودتها الى المنزل
وصلت بسيمه للمنزل اعطت ام سعديه وام ابراهيم ما احضرته لهم وطبعا كاعادة تهربت ام ابراهيم من الدفع
خرجت ام ابراهيم مسرعا بما تحمله لشقتها بالدور الثانى
التفتت ام سعديه لبسيمه وقالت وهى ترفع احدا عيننيها
شوفتى الوليه هربت علشام ما تدكيش تمن السمك
ردت عليها بسيمه ضاحكا هو انا حد يغلبنى دا انا جبتلها شويه سمك بطاطا من الصغير مش حاتعرف تاكله ولا تقشره خليها تشبع بيه علشان تحرم ياعنى هى اول مرة تحاول تستكردنى
نظرت لها كيداهم ام سعديه وقالت شاطرة يا بت
عموما نادى على سعديه من المطبخ تيجى تاخد الجمبرى واهى قطفت الملوخيه وخرطتها وحنعملو ملوخيه بالجمبري تستاهل حنكك فمك وحبعتلك طبق
واهى المعدولة عمت البت الصغيرة روحت واخدت البت معاها اهو نعرف ناخد راحيتنا ماهو مين حيربيها غيرهم احنا مالنا ومالي انا ومال بتي بتربية البت دي كنت خلفت امها ونسيتها اهي عمتها اولى بيها تربيها مع عيالها . اه بقولك كنت حنسى بعد ما المحروس جوزك يتغدى وينزل القهوة عوزاكى
_ردت بسيمه حاضر ياخالتى انتى تأمرينى من عنيا
خرجت بسيمه من شقه كيداهم ونادت على سيد بصوت عالى
_ياسيد ياسيد انت طلعت الحاجه فوق
نظر لها سيد من اعلى قائلا
تعالى يا اما ابويا صحى وبيسأل عليكى
وبسرعة صعدت لاعلى فى شقتها
دخلت مسرعتا ترفع عنها ملابسها التى ظهرت من اسفلها فستان قصير
خرج من الحجرة الداخليه رجل طويل قمحى اللون عبارة عن كتله من العضلات المتنقلة يلبس فنله بيضاء وفي الاسفل ملابس داخلية رجالي بيضاء اللون
نظر لها بتفحص وجلس على كنبه اريكة اسيوطى مطعم بقطع الارابيسك وفى المنتصف منضدة الانتريه كبيرة الحجم لكنها قصيرة
وضع قدميه على المنضدة
ونظرلها مبتسما وقال _هو انا وقعت من شويه يا قمر انتى يا لوز مقشر بسيمة فعلا وانتي بسيمة بالقشطة والعسل الابيض يا ابيض
_ردت بسيمة ضاحكة خلينى اخلص الاكل ياراجل النهاردة حناكل احلا اكل
وتكلمت بصوت ضعيف انت مش فالح غير في كدا وبس وانا ال طالع عيني في الشغل مع كيداهم . ربنا يكملها بالستر لغايه مااجمع الفلوس واشترى ال حينتشلنا من هنا
التفتت اتجاه باب الغرفة التى تنام بها ابنتها الصغيرة فشاهدت الصغيرة تلعب بدميتها فنظرت اليها وقالت احلا حنان واجمل بنت فى الحته وحشتى امك يا نين عين امك
نظرت جانبا لسيد وشاهدته يأكل فطائر اتت بها جدته لوالده بالامس
يوه انت بتاكل من الفطير الى جابته جدتك ادى حته لاختك وبلاش طمع
رد عليه سيد بصوت مهزوز والنبى يا اما ادتها اول ما جيت تلاقيها حدفتهم ولا حاجه
_يالا لاعبها واوعى تضربها عبال ما احضر الغدا يكون ابوك رجع من صلاه الجمعه
وخرجت وشاهدت زوجها ما زال جالسا فتعجبت من امره وقالت له حضرتلك الجلابيه البيضه من الصبح قوم بقى يا راجل تلحق صلاه الجمعة من اولها ولا انت لازم يعني لازم تروح متأخر زي كل مرة
وبالفعل قام ليستعد للذهاب للمسجد
واتجهت هى الى المطبخ لكى تعد اجمل وجبه غداء مكونه من لحم الترسه كطاجن باللصلصه
ناداها سيد من الداخل يا أما علشان خطرى انا معدتى وجعتنى بلاش تاكلينى الاكله دى واعمليلى حاجه تانيه دى الابله فى المدرسه قالت ان اصطياد الترسه يؤدى الى انقراضها هى قالت كدا بالظبط
وقالت هو الاكل خلص من الدنيا علشان ناكل سلحفاه
_ردت عليه بصوت عالى انقراض دا بتاع ايه بقولك ايه مالكش دعوة بيا وماتتكلمش فى كدا دى امى كانت بتعملهلنا وپنتخانق عليها كمان .جيل مهبب الواد حيرد عليا كلمة بكلمة
انشغلت بتحضير الغداء ولم تنسى ان تقوم باطباق جانبيه من السمك والجمبرى حتى تراضى ابنها الاكبر فهو قرة عينها
اما فى بيت صفا التى انشغلت بالطفله حبيبه هكذا اطلق عليها والدها فهي حبيبته وابنه حبيبته الراحلة
ماما ماما هى حبيبه حتعيش معانا على طول
_يا ريت يا ادهم والله بس نستنى لما خالك يرجع من السفر هو سافر امبارح وان شاء الله يومين ويرجع
_وسافر فين يا ماما
ليبيا يا حبيبى بينقل بضاعة وان شاء الله عقبال ما يرجع اكون وضبطله الشقة الى قصادنا
الله يرحمها هنيه حوشت الجنيه على جنيه علشان تحوش ثمن خلو الشقة يدفعو لصاحب البيت
سمعها زوجها
فاكمل
سبحان الله هى تحوشت وباعت الغوشتين علشان تكمل الفلوس ومحصلش نصيب فعلا انا اريد وانت تريد والله يفعل ما يريد سبحان المحى الممېت
نظرت له عواطف والدموع بعينيها
الحمد لله النصيب .الصبح ان شاء الله حجيب الراجل الشيال يجيب حتتين العفش ونفرشهم فى الشقة هى صغيرة لكن يكفى انها جنبنا
فى الصباح الباكر قامت صفا وذهبت الى محل البقاله واتصلت بصديقتها ناديه لكى تبلغها بعدم ذهابها للعمل
وبعد ذالك تركت الرضيعه وامل وادهم فى رعايه زوجها واتجهت الى منزل أخاها فى العمارة المقابله
دلفت للداخل وعندها سمعت من تنادى عليها من الطابق الاول
_صباح الخير يا حببتى بقلك مدة ما سألتيش عليا نسيتينى هو انا مش زى امك الله يرحمها دى كانت اختى واكتر
نظرت لها عواطف بحب وقالت
ابدا يا خالتى انتى غاليه عليا وربنا يعلم معزتك عندى
_طب تعالى بقى اشربى معايا كبايه شاى بحليب وحديلك قرقوشتين افطرى بيهم شاكلك يا بنتى مش عاجبنى خالص كله من اخوكى ربنا يسمحه
_معلش يا خالتى مرة تانيه بقى
يابنتى اطلعى ولا خاېفة من جوزك هو حيعرف من اين انك طلعتى عندى
_انا بس مستنيه الراجل الى حيشيل حتتين العفش وينقلهم عندنا
_وهو الراجل الشيال حيجى بدرى عموما لما حيجى اكيد حينادى ولا حنسمعه
_تعالى ونسيب باب الشقة مفتوح وحنسمعه
اغمضت عواطف عينها وتذكرت ذكريات لم يمحيها الزمن
دلفت لداخل الشقة واقتربت من السيدة الجلسة على كرسى فوتيه كبير نبيتى اللون ونظرت سريعا للشقة المتيسرة الحال وتنهدت
_لو ما كنتيش سمعتى كلام اخوكى كان زمانك معايا هنا متصانه ومتستته ربنا يسمحو بقى اخوكى دا
_النصيب يا خالتى كله مكتوب عند ربنا
ونعم بالله بس الظلم وحش وانا بيصعب عليا شحطتك وبهدلتك دى
فى تلك اللحظة دخلت فتاه عمرها لا يتعدى العشرين عاما ونظرت لعواطف نظرة بشوشه وسألتها
_حضرتك تحبى اعمل حاجة معينه بجانب الشاى
لم تتكلم صفا فردت السيدة الكبيرة قائلة
هاتى كل حاجه فطار وقراقيش وفاكهه كمان اعرفك بمدام صفا دى بنتى واكتر كمان وكانت حتتجوز ابني لولا النصيب وكلام اخوها
ردت الفتاه
_تشرفنا يا فندم
وتركتهم مستأذنه واتجهت الى المطبخ
__مين دى يا خالتى ام يونس
_يونس الله يستره قالى ماينفعش يا امى تخدمى نفسك وصمم انى ادور على واحدة تكون كويسة وامينة تقوم بخدمتى وتقعد تونسني بدل الوحدة ال انا فيها ومابقتش اقدر علي خدمة نفسي فدورت ووحدة حببتى بعتتهالى اسمها سناء شاطرة ولهلوبه وكانت فى المدرسه لكن اهلها قعدوها اهم حاجة انها كانت شغاله كام سنة كدا عند ناس كويسين اوى علموها كل حاجه هاى اوى لانهم كانو ناس ولاد ذوات ههههه
_الحمد لله يا خالتي انتى تستهلى كل خير ربنا يحنن قلب يونس عليكى اكتر واكتر
_اه كان بيتصل على طول وبيبعتلى فلوس كتير ربنا يعوضه خير .ما تزعليش منى اخوكى منه لله كسر قلبك و وقلب ابنى
_انسى الى فات يا خالتى
_ انا حسه بيكى لا انتى نسيتى ولا ابنى نسى وبيسألنى عن احوالك كل ما يكلمنى هى عشرة سنه دا انتو متربين مع بعض من صغركم
فى هذه اللحظة سمعت صفا صوت فى الاسفل
_هما فين الناس الى بعتين عوزين شيالين
_معلش يا خالتى اجيلك مرة تانيه
وخرجت مسرعه
فتح باب قريب فى الداخل وظهرت فتاه صغيرة رائعة الجمال تقول تيتاه صباح الخير
صباح الخير يا عيون تيتاه
يا سناء تعالى
ساعدى فريدة وحضرلها هدومها
انشغلت صفا فترة فى ترتيب شقة اخيها ودلفت اخيرا الى شقتها
هاه يا ادهم حبيبة صحيت
_لا يا ماما من ساعة ما جيتى من ساعة كدا واكلتيها ومن ساعتها نايمه
واختك اكلت
طبعا يا امى بابا اكلها المهلبيه الى كنتى عملهلها وبابا بيلاعبها جوه جنب الشباك
ردت پخوف جنب الشباك ربنا يستر
دخلت للحجرة التى بها زوجها يجلس وبجانبه ابنته الصغيرة تلعب بدبدوب صغير من القماش
ومع اول خطوة داخل الحجرة ارتطمت فى راسها طقطوقة يضع بها زوجها بقايا السچائر
_صرخت قائله حرام عليك افرض جت فى ابنك انت مش حتبطل بقى ايه الى حصل
قامت بفك الحجاب عن راسها وامسكت موضع الالم وبكت
_انتى كنتى فين الشيال دخل باب العمارة وفضل ينادى انا شايفوه من هنا انتى بقى كنتى فوق عند ام حبيب القلب طلعتلها ليه بتجددى الوصال
تكلمت وهى تبكى ارحمنى بقى انا قلت ان ربنا هداك ونسيت الشك الى فى دماغك
نظر لها بكرهعمرى ما حنسى حبك لابنها دا انا كنت بشوفكم مع بعض فى الريحة والجيه وحفيت انك ترضى عليا لولا ان اخوكى صاحبى وهو اصلا مبيقبلش ډم المحروس علشان متعلم وابوه تاجر كبير كان زمانه رفضني وموافق عليه لولا حبيتك يافاجرة ونسيت مشيك مع التاني ماكنتش عبرتك ولا حتى تفيت في وشك
_انا ما كنتش بلف معاه دا كان خطيبى وانت عارف وانت الى فضلت تزن على اخويا لغايه ما عمل الى عمله .انت عارف انا ايه واخلاقى ايه
_فى ڼار قايدة فيا انا عاجز فى البيت وانتى يا عالم برا بتعملى ايه بتصيعي على حل شعرك
امسكت صفا ابنتها ودخلت الحجرة التى بها ابنه اخيها نائمه ونادت على ادهم الذى كان يلعب بالخارج ثم اغلقت الحجرة عليهم وقالت انا ماليش حد غيركم وهى تبكى
_يا خالتى انتى فين
رد عليها الحاج فتحى
ادخلى يا بنتى اهى قاعدة جوه بتشرب سجارة جنب الشباك وساكته .ربنا يستر تلاقيها بتحضر مصېبه من مصايبها
صباح الفل يا حاج اصلها قالتلى من يومين كدا تعالى وانا انشغلت فى البيت ومانزلتش من ساعيتها
_ادخللها ادخللها يا بنتى
واتجهت للداخل
فقال فتحى هامسا لنفسه اتلم تنتن على تنتن اتلميتو على بعض يبقى اكيد فى مصېبه كيداهم تفكر وبسيمه تنفذ
__ما تكلمنيش يا بت هى دى الى حنزلك يا خالتى
_ماعلش ما حماتى جتلنا تانى يا دوبك مشت الخميس وردت الجمعه بعد الظهر ولما مشت الصبح قولت انزلك بقى . دا انتى حببتى وانا اقدر استغنى عنك ايه تكونيش حتعملي زار لحد وعوزاني اشتريلك الطلبات
_نادى سعديه من المطبخ تحضر الكنكه والسبرتايه علشان اعرف افكر واحكى معاكى
اتت سعديه وقالت يا اما انا سمعاكى بتدخلى حد مابينا ليه ما انتى تنادى لوحدك وانا عملت حاجة كل دا علشان قولتلك البت الصغيرة قطعت فيا لما عمتها اخدتها والنبى يا اما البت وحشتنى ما اعرف ليه انا اصلا ما بطقش العيال لكن دى ماعرفش حبتها ليه يمكن علشان انا خالتها وما اتقوليش هنيه مش اختك انا انا من كام يوم رحت الجامع وسألت الشيخ وحكتلو قالى انى غلطانه يا أما وبكت انتى كنتى بتأسينى على اختى وانا ماشيه وراكى طلع دا حرام وهى اختى من دمى مش تبقى بنت ابويا
روحى المطبخ شوفى ايه وراكى واعملى بقى الى انتى سمعتيه جهزى عدة القهوة
التفتت بسيمه لكيداهم
_مالك يا خالتى انتى شدة على البت ليه كدا سبيها براحتها هى ياعنى حتجيب البت هنا
_انا بقالى كام يوم بفكر فى حاجه كدا شغلانى كتير عاوزة اجوز سعديه لعبدالغنى لكن عوزاه هو الى يطلبها ويتحايل عليا كمان
_اذاى بقى اذ كان بيعيب عليها كل ما يشوفها
_ماعلشان كدا بفكر فى حاجه
بتفكرى فى ايه
_اسمعينى كدا وما تقطعنيش لغايه ما اخلص كلامى كله . من كام يوم ام ابراهيم شافت الوليه امي يونس فى الجامع وسلمت عليها ما انا فى العزا بتاع هنيه حكيت عنها الوليه ديه لما جت تعزى وليه كدا محفلاطا وطلعه فيها الى كانت لابسه عبايه سودا بالشئ الفلانى دى المهم شافتها ولاقيت معاها بنت صغيرة سألتها وقالتلها انها بنت ابنها يونس اصله جه من السفر ومش حيسافر تانى علشان يبعد بنته عن امها الى طلبت الطلاق علشان تتجور واحد عجوز اغنى يا ختى من جوزها المهم سندتها وخرجت معاها من الجامع لاقت واحد بينادى ويقول تعالى يا امى لاقيته يونس دا ايه يا بت يا بسيمه طول بعرض الوليه ام ابراهيم بتقولى تنحت لما شفته الهيبه كدا والعز باينين على شكله اخد امه وبيته وركب عربيه ايه بتقولى من الى بيطلعو فى البتاع التلفزيون دا .عارفة ما دا الى كان خاطب صفا اخت عبدالغني قبل المعدول جوزها
_وواحد زى دا يتساب ياخالتى
_ ما سبتهوش يا بت دا اخوها اكان بيغير منه ومش طايقه اكمن كمل تعليمه وكمان الناس كلها بتحبه وبتعمله احترام ما ابو فهمى دا كان عنده مكتب فى الجمرك وكان مقتدر ولما ماټ ابنه وقف مكانه ما كان مشربه الشغلانه من صغره 0الواد عبد الغنى ما يغركيش شكله دى دماغه سم لكن على مين انا اقدر اكسره كان مش راضى على الجوازة وعاوز يجوزها لبكر اهم شبه بعض ما هو صاحبو بس ابو فهى كان وقفله وبيديلو على دماغو وواخدو معاه يشتغل كان بياخد من البضاعه الى عندهم فى المخزن ويبيع لكن مسكوه وطردوه من عندهم وقالو لولا ابوك وامك الله يرحمهم كنت عملتلك قضيه لما ابو يونس ماټ بقى راح عبدالغنى فرد كده وشم نفسه وقالها الجوازة دى ما تلزمناش كانت هى فى اخر سنه فى الدبلون وفهمى فى الجامعه
_يا خالتى انتى بتحكيلى حدوته
_اتكتمى واسمعى انا برسم رسمه فى دماغى . المهم كان بياخد بكر يقعد معاه فى البيت والكلام دا ماعجبش يونس وامه وقلولو الشقه صغيرة يا دوبك اوضه وصاله وبيجيب واحد فى البيت يقعد معاه مايصحش
الكلام ماعجبهوش مسك البت عدمها العافيه يونس سمع صواتها ونزل ضړبو واخد البت طالعها عند امه وقال حكتب عليها دلوقتى ومالكش دعوة بيها
قبل ما الواد يكتب الكتاب كان عبد الغنى مبلغ فى النقطه ان اختو الواد يونس خطڤها واخدها عنده وكلام بقى ما قولكيش
المهم العسكر راحو لاقوها فى بيت يونس بصحيح والبت مع امه البت خاڤت على حببها وراحت مع اخوها وقالتلهم ماحدش خطڤها
ولما يونس رجع قلب الدنيا عليها مالقهاش كان عبدالغنى اخد البت وفهمها انه حيضيع مستقبل فهمى واخد اختو وسافر عند اهل صاحبو بكر وبكر اتجوزها هناك ورجعو قعدو تحت فى الشقه لغايه ما بكر اجر شقتهم دى
وفى ليله ما سافر مع اختو مكتب ابو يونس اتحرق وماحدش يعرف هو عبدالغنى الى حړقو ولو حړقو حړقو ازاى وهو كان اخد اختو وراح بيها محطة القطر وسافر لصاحبه
هنا بقى ويجى دورى بعت ام براهيم وهى وليه لتاته تسأل على صفا والبت الصغيرة وانا عارفه ان الصبح صفا فى شغلها والراجل فى البيت لوحده وطبعا ام ابراهيم ما تتوصاش حتقولو شافت يونس وامه ويقومها حريقه
وانا عن نفسى حأعمل اكله حلوة واعزم عبد الغنى والكلام يجيب بعده وافهمه بالحسيس ان لازم يتجوز اهى تاخد بالها من بته ومن الى بيحصل مع اخته
_ياه فهمت يا خلتى ايه اللفه الكبيرة دى يا عنى انتى عاوزة تفهميه ان لازم واحده تراقب اخته لتمشى مع الى اسمه يونس .وطبعا ما فيش احسن من سعديه ههههههه
_عوزاكى بقى اول ما يطلبها هما يومين تكونى نازله مع البت مجهزاها من مفارش وملايات وفوط وكله واهم حاجه قماش التنجيد واشترو الحاجه من ساعه كارموز حتكون تمنها حلو ولازم تفاصلي قبل ما تشترى عاوزة بعد اربعين هنيه ما يعدى بكام يوم يكون عبدو كاتب على سعديه وواخدها بيته
الفصل الثالث
وبعد يومان
خرجت صفا من دار الحضانه تحمل على ذراعيها ابنه اخيها وبجانبها صديقتها ناديه ممسكه بأمل
الا انها تسمرت فى مكانها تنظر بړعب تحاول إستيعاب ما رأته فابتلعت ريقها في خوف واضح وهزت رأسها لعدة مرات من هول ما رأته فقد رات يونس يقف بجانب عربه وبداخلها فتاه صغيرة
وفى الاتجاه الاخر يقف عبد الغنى
اسباب تحول سعدية
خرجن سعدية من المنزل تنوي الذهاب الي سوق الميدان لشراء لوازم الزار الذي تنوي امها اقامته قريبا ولكن ليس في بيتهم ككل مرة وانما عند يبدة معرفة والدتها او حتى عند بسيمة في الاعلى لكي لايتكام الناس ويقولون مازالت هندية متوفاه وهما يقيمون الطبل والزمر
وايضا ستذهب الي منطقة اخري للاتفاق مع امرأة تعمل في هذا المجال ككوديه زار تغني وتولول وتندب وتأتي معها بفريق كامل من النساء لكل واحدة دورها التي تقوم به اثناء الزار
اشترت سعدية البخور بكميات وذهبت لهذه السيدة في منطقة قديمة بالاسكندرية تسمي جبل ناعسة ودقت علي باب منزل السيدة المكون من طابق واحد ومبني بالطوب الابيض كما يطلق عليه وفتحت لها الباب امرأه في العشرينات من عمرها لكن يظهر على وجهها علامات البكاء
فنظرت لها سعدية باستغراب وقالت لها خالتي بدرية هنا
نظرت لها الفتاه وقالت ادخلي اهى جوا اهي
دخلت في الداخل وكانت اول مرة تذهب هي بدل والدتها او بسيمة ونظرت فشاهدت صاله كبيرة مرتفعة السقف والارض ليست بها بلاط انما كارض الشارع لونها سوداء وعيها حصيرة كحصير المساجد بني اللون الا انه مهلهل فخاڤت من المنظر
لفت باعينها في المكان وشاهدت من ناحيه اليمين باب ضيق لكنه شاهق الارتفاع وتاتى من ناحيته صوت لمياه فايقنت انه الحمام او المطبخ ونطرت بجانبه وشاهدت باب عرفه واسع لكنه مغلق وناحية اليسار حجرتان مغلقتان اما باقي الغرفة فهو عبارة عن مجموعة من الارائك كنب مفروش علي كل منهم كليم عربي رفيع لكنه نظيف نوعا ما
وكان بجانبها اريكة لكنها مبعككة الفرش فجلست عليها لانها الاقرب للباب وعندما جلست سمعت صوت صړاخ يأتي من تحت جسدها فقفذت وهي ترتعش وحبنها فتح الباب الذي ناحية اليسار وفتحته نفس الفتاه وقالت لها
_ انتي مش بتشوفي انتي قعدتي علي سيدي
نظرت سعدية وعلامات البلاهه ظاهرة على وجهها
_ سيدك مين بسم الله الرحمن الرحيم
_ بقول سيدي
مش من الاسياد يعني ياربي هي ناقصة عبط جدي يعني ياختي هي البعيدة معډومة النظر
_ فنظرت سعدية وهي ترتعش وشاهدت رجل كبير جدا في السن هو والهيكل العظمي واحد
وقالت للفتاه
_ يالهوى كل دا جدك دا كبير اوي دا باين من ايام السلطان قلووز دا ولا ايه
_ ردت الفتاه هو جد امي مش جدي انا جدي قاعد على القهوة
_ نظرت سعدية وقالت ايه الناس دي يا أما طب هي
الست بدرية فين
_فردت الفتاه بدرية مين فيهم هنا فيه اتنين بدريه
_فارتعشت سعدية وامسكت الشنطة التي بها الطلبات بقوة كانها تستمد منها العون
_ فنظرت لها الفتاه وقالت لها هو انتي بتفهمي ولا دماغك بيها حاجة هو انتي فاكرة نفسك جاية عند ناس ولا في مغارة عفاريت في هنا بدرية الكبيرة وهي بنت خالة امي وانا متجوزة ابنها وفيه بدرية تانيه ام الجدعان ال قاعدين برا على المصطبه تبقي بنتها واسمها بدرية طب اقولك حاجة جدتي كمان اسمها بدرية ههههههههههههههههههههه
_ ردت سعدية وانتي كمان بدرية
_ تنهدت الفتاه وقالت لا انا خايبة الرجا ياختي انتي عاوزة مين
_ ردت سعديه وقالت طب ياست خايبة الرجا انا امي كيداهم ال ساكنه في الانفوشي وعاوزة بدرية ال بتشتغل معاها انا عارفة شكلها هي كدا في التلاتينات وليها سنان دهب ودراعتها مليانه غوايش
_ مصمصت الفتاه شفتيها وقالت اه دي الصغيرة ست الكل هنا وقالت بصوت خاڤت ياخودها ربنا
دي تبقي بنت اخت جوزي هي اصغر منه بكام سنه واكملت بصوت خاڤت ويبقي دلدولها روح روح تعالى تعالى
قالت سعدية
انتي بتقولي حاجة
_ مابقولش اقعدي هنا هي معاها واحدة جوا بتستلف منها ماهي بتسلف بالفايظ ياختي
_ انتظرت سعدية ما يقرب من النصف ساعة ثم فتح باب غرفة علي اليسار وخرجت امرأة مسرعة اتجهت لباب البيت فتحته بسرعة كبيرة وخرجت شبه مرتعشة وهي تقول حسبي الله
واتي من الداخل صوت كركرة الشيشه وصوت سيدة لكنه اقرب للصوت الرجالي
_ مين برا يا بت يا ناهد
_ انا ال برا انا بنت كيداهم وعوزاكي
_ ادخلي ياختي واقفة برا ليه تعالى يا سعدية ادخلي
دخلت سعدية في الجرو واول ما هالها هو وجود تعلب محنط شكله بشع فضحكت بدرية وقالت
_ ليا انا نظريه احطو هنا بيعمل هيبه كدا وبتاع هههههه ارتحي علي الكرسي دا وقوليلي امك بعتاكي ليه
_ اه نسييت ………….. امي بعتاني اقولك علي الزار الجديد دا لمراه موظف كبير مش بتخلف بيقولو متشاهرة حد عليه ډم دخل عليها وهي عروسة علشان كدا مش بتخلف والزار لها فأمي جابت البخور وبتقولك اتفقي مع ال حيمسكو الدفوف وطبعا ستات وهاتي حاجة تندبح يومها وكله من الحساب وحنعملو فوق عند بسيمة عارفاها
_ ايوه عرفاها استني كدا يابت يا ناهد اعمليلي شاي مغلي الست ال مشت وجعتلي راسى عاوزة تستلف من غير فايظ تكنش امي وخوتتني بعيا بتها حاجة تعل وانا مال امي
عموما يا سعدية طلبات امك اوامر من عنيا قوللها حنكون جهزين يوم التلات وحيبقي معانا رجالتنا تحت البيت علشان لو حد فتح بفة ويقولو داوشة وخبط ورزع
_ قامت سعدية وقالت تمام انا اتأخرت اقعدي بالعافيه
_ يعافيكي خدي الباب في ايدك وانتي خارجة
_ حاضر
خرجت سعدية تفر كالارنب ونظرت للرجل العجوز وقالت له تبقي ما تحتش الفرشة على وشك علشان ماحدش يقعد عليك يبططك هههههههههههههههههه
وخرجت واقفلت الباب
عندما وصلت سعدية عند اول الشارع القاطنبن به وهي تجر ارجلها من التعب شاهدت سيدة تمشي امامها مرتدية حجاب ابيض طويل لونه ناصع البياض وتخته عبائه كجلية اللون وتمسك في يدها شنطة كبيرة وتقف كل خطوتين لكي ترتاح من ثقل الشنطة
ولاول مرة منذ ان ولدت سعدية تفكر ان تسألها ذاهبة لمن هنا وتساعدها حتي سعديه استغربت من فكرتها الا ان لاسانها سبقها وقالت من خلف السيدة اساعدك ياختي
_ الټفت تلك السيدة ونظرت لسعدية وعلي وجهها ابتسامة وردت
شكرا ليكي جزاكي الله كل خير وسكتت واردفن انا عرفاكي احنا سكنين هنا من اربع سنين عرفاني الحاجة ايمان زوجة الشيخ حسن
_ سرحت سعدية في كلام امها التي سبق وقالت لها ما تكلميش الوليه ال عاملة مصلحة وشيخة ال عاوزة تمشيني علي كيفها لانها سبق واتت لها المنزل وجلست تنصحها بان ما تعمله يخالف الشړية الاسلامية وان عڈاب ربنا شديد . فارتجفت سعدية عند ذلك وسكتت ولم تعرف ان تتكلم
_ فهمت السيدة ما يدور ببال سعدية وقالت لها مش حكسفك ما احنا طلعنا جيران
وبالفعل ساعدتها سعدية وامسكت كل واحدة منهما بيد للشنطة
وقالت لها الحاجة ايمان اهو انتي كدا اخدتي ثواب لان الاكل ال في الشتطة حطبخو وحنطلعو لله
فانتي كداا سعدتي في الخير
نظرت سعديه في صمت ولم تنطق بكلمة الا ان فكرها كان مشغول بكلمات السيدة
______________________
دخلت سعدية من بوابة المنزل بعد ان فتحته ايمان بمفتاح وادخلت سعدية واقفلت الباب ورائها وقفت سعدية تنظر استغربت مدخل البيت نظيف والسلالم رخامية نظيفه عكس عندهم البيت قديم والسلالم متهالكة دا غير ان الانارة ضعيفة اما هنا فحست بارتياح كبير
قالت ايمان
_ معلش حتعبك معايا انا ساكنة فى الثالت مش فوق اوي لكن مع الشيل الوضع بيختلف
_ ولايهمك انا متعودة
_ طلعي شنطتك حتسبيها هنا
_فردت سعدية ايوه هي مش تقيلة والبا ب مقفول ماحدش من العيال ال في الشارع حيلعب بيها
كانو يتكلمون وهما في طريقهم لاعلى
_ وصلنا استني حفتح
_ لاكفايه اهي الشنطة وانا حمشي لامي تستعوقني
_ ادخلي عيب كفايه اني تعبتك معايا
دخلت سعدية من باب الشقة وكان هادئ جدا ورائحته طيبة والاثاث نظيف ومرتب
شاهدت بجانب باب الشقة من الداخل منضدة سفرة عليها مفرش زهري اللون وطبق من الزجاج به بعض الحلوى
وانترية لونه زهري جلست عليه وهي تمرر يدها عليه وتمنت لو عندها مثله وتذكرت امها التي تنفق كل مرتب الاب والاموال التي تأتي اليها عن طريق كشف الفنجال او الكتشينه علي امور غريبة
وهنا كانت ايمان خرجت اليها لانها كانت تدخل الشنطة المطبخ
_ ايه رأيك دا بيتنا حلو احنا اتنقلنا هنا من كام سنه وعلى فكرة انا عرفاكي لاني اعرف هنيه ماكانت بتيجي الدرس في المسجد واوقات بتيجي هنا خصوصا لما اتجوزت علشان مامتك كانت رافضة
ربنا يرحمها كانت طيبة وحنينه وكانت بتدعيلك والله دايما بالهداية
لم تشعر سعدية بنفسها الا وهي تبكي وتقول امي ماكنتش بتحبها وانا كنت بشوف ابويا بيحبها اكتر مني مع اننا في السن قريبين من بعض دول هما بس اربع سنين
ردت ايمان عموما ربنا يرحمها وطالما هي كانت مسمحاكي وكمان بتدعيلك ادعيلها بالرحمة واقل حاجة تعمليها تكوني حنينه علي بنتها
_ بنتها مش معانا دي عند عمتها صفيه هي ساكنة قريب من هنا وانا حبقى اروح اطمن عليها على طول
_ وياريت كمان تيجي المسجد تسمعي الدروس ال الشيخ بيعملها كل يوم خميس بعد صلاة العشا
وهنا كمان عندي بتيجي اخوات بيحفظو قران وبتقعد نتكلم في امور دينا وحياتنا
تعالى ضرورى يا سعدية اوعى تنسي طريق ربنا كله نور وهداية
_ قامت سعدية بعد ذلك وغادرتها مستأذنه منها انها ستقوم بزيارتها دائما واتفقت معها على مقابلتها في المسجد يوم الخميس المقبل
_ وقد كان ومن يومها وسعدية مواظبة علي الصلاه وقراءه القرءان والدروس في المسجد…..تابع للجزء الثاني
دقة زار رواية تم عرضها بمعرض القاهرة الدولي

