ج اخير عيلة الهم والغم
ج اخير
وبعد ما خلصت، خدت التقرير الطبي المختوم بختم النسر، وطلعت على قسم الشرطة. هناك، الأجواء كانت مختلفة تماماً؛ الفيلا الفخمة بالتجمع والنجف الكريستال اتمحوا وكأنهم كانوا سراب، وبقى مكانهم حيطان مأشرة، ومكاتب خشب قديمة باهتة، وعساكر رايحة وجاية وصوت كعب الميري بيرن في الممرات. أحمد كان قاعد على كرسي خشب في زاوية مكتب معاون المباحث، وشه باهت وخاطف، قميصه الغالي متبهدل، والكلبشات الحديد لمعتها تكسر العين في إيده. أول ما شاف مريم داخلة والتقرير الطبي في إيدها، عينه لمعت بغل وخوف ورعب في نفس الوقت من المصير اللي مستنيه.
المحامي بتاع عيلة السيوفي، متر ببدلة شيك جداً وساعة غالية وشنطة جلد طبيعي، جري على مريم أول ما خطت رجلها جوه القسم، وقف في طريقها وقال بصوت واطي ومستعطف: – “باشمهندسة مريم.. أرجوكي فكري بعقلك، إحنا عيلة واحدة وفي الأول والآخر ده جوزك، والصلح خير يا فندم. الحاج عاصم مستعد حالا يكتب لك الشقة اللي في مصر الجديدة باسمك بالكامل وتوثقوها.. لأ، وكمان فوقيها شاليه في الساحل هدية الصلح، بس تتنازلي عن المحضر حالا قبل ما يتعرض على النيابة الصبح. أحمد ليلته مش هتعدي لو دخل الحجز وسط الممسوكين، ومستنبله واسمه في السوق هيتدمر.”
مريم وقفت، وبصت للمحامي من فوق لتحت، وابتسمت ابتسامة باردة خلت جسمه يقشعر من جمودها، وقالت له بكل ثبات: – “قول للحاج عاصم.. الشقة اللي في مصر الجديدة بتاعتي أصلاً بفلوسي وشقا عمر ومكتبي، مش محتاجة حد من عيلتكم يتكرم ويكتبهالي. والشاليه بتاع الساحل ده يشرب ميته. أحمد هيبات في الحجز الليلة دي وسط المجرمين اللي شبهه، ومستقبله مش هيتدمر بالصدفة.. أنا اللي ههده بإيدي طوبة طوبة.”
بعد ما خلصت مريم، خدت التقرير الطبي المختوم بختم النسر، وطلعت على قسم الشرطة وهي سانده طولها بكبرياء يغيظ. هناك، الأجواء كانت مختلفة تماماً؛ الفيلا الفخمة بالتجمع والنجف الكريستال اتمحوا من الواقع وبقى مكانهم حيطان مأشرة، ومكاتب خشب قديمة باهتة، وعساكر رايحة وجاية وصوت كعب الميري بيرن في الممرات.
أحمد كان قاعد على كرسي خشب في زاوية المكتب، وشه باهت وخاطف، وبدلته الغالية متبهدلة بالتراب والصلصة، والكلبشات الحديد لمعتها تكسر العين في إيده. أول ما شاف مريم داخلة والتقرير الطبي في إيدها، عينه لمعت بغل وخوف ورعب في نفس الوقت من المصير اللي مستنيه.
المحامي بتاع عيلة السيوفي، متر ببدلة شيك جداً وساعة غالية وشنطة جلد طبيعي، جري على مريم أول ما خطت رجلها جوه القسم، وقف في طريقها وقال بصوت واطي ومستعطف: – “باشمهندسة مريم.. أرجوكي فكري بعقلك، إحنا عيلة واحدة وفي الأول والآخر ده جوزك، والصلح خير يا فندم. الحاج عاصم مستعد حالا يكتب لك الشقة اللي في مصر الجديدة باسمك بالكامل وتوثقوها في الشهر العقاري.. لأ، وكمان فوقيها شاليه في الساحل هدية الصلح، بس تتنازلي عن المحضر حالا قبل ما يتعرض على النيابة الصبح. أحمد ليلته مش هتعدي لو دخل الحجز وسط الممسوكين، ومستقبله واسمه في السوق هيتدمر.”
مريم وقفت، وبصت للمحامي من فوق لتحت، وابتسمت ابتسامة باردة خلت جسمه يقشعر من جمودها، وقالت له بكل ثبات: – “قول للحاج عاصم.. الشقة اللي في مصر الجديدة بتاعتي أصلاً بفلوسي وشقا عمر ومكتبي، مش محتاجة حد من عيلتكم يتكرم ويكتبهالي. والشاليه بتاع الساحل ده يشرب ميته. أحمد هيبات في الحجز الليلة دي وسط المجرمين اللي شبهه، ومستقبله مش هيتدمر بالصدفة.. أنا اللي ههده بإيدي طوبة طوبة.”
مريم دخلت لمكتب النيابة الصباحية، ووقفت قدام وكيل النيابة ودلت بأقوالها بكل ثبات وتحديد. حكت كل تفصيلة من أول ما بدأوا القعدة ويتكلموا عن شقتها كأنها ورث أبوهم اللي سابهولهم، لحد ما أحمد تعمى ورزقها بالطبق الصيني على دماغها. وكيل النيابة بصلها وبص للتقرير الطبي وسألها: – “هل تتهمي حد تاني بالتحريض أو الاشتراك في الجريمة يا فندم؟”
مريم ردت بنبرة قاطعة: – “بتهم أحمد عاصم السيوفي بالاعتداء العمدي والشروع في قتلي، وبتهم الحاج عاصم والحاجة إلهام بالتحريض والمساعدة والضغط النفسي لتسهيل الاستيلاء على ممتلكاتي الخاصة تحت التهديد.”
لما خرجت من مكتب النيابة بعد كام ساعة، كان القرار صدر وزلزل العيلة كلها: حبس المتهم أحمد عاصم السيوفي 4 أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة التجديد في الميعاد القانوني، واستدعاء عاصم وإلهام لجلسة تحقيق عاجلة.
أحمد لما سمع العساكر بتسحبه للحجز صرخ وسط الممر زي المجانين ووشه أحمر وعروقه بارزة: – “مريم! أنتي بتخربي بيتك بأيدك يا مجنونة! والله العظيم ما هسيبك! هطلقك وأرميكي في الشارع ومش هتنالي مني مليم واحد لا حق ولا باطل!”
مريم التفتت بكل برود، وبصت له وهي بتعدل شنطتها الجلد على كتفها وقالت بنبرة وثوق هزت أركان المكان: – “أنا اللي هطلقك يا أحمد.. بخلع، وبقضية تبديد منقولات زوجية هتحبس أختك وأمك معاها، وبقضية تعويض مدني عن الجرح ده مش هتقدر تدفعه طول عمرك.”
رجعت مريم شقتها في مصر الجديدة الساعة 4 الصبح. الشقة كانت ضلمة وهادية، بس لأول مرة من سنين تحس بأمان حقيقي وجدران تملكها بجد. دخلت الحمام، قلعت البلوزة الأوف وايت اللي بقت بقعة دم واحدة ومبقتش تنفع تتلبس تاني، ورمتها في صفيحة الزبالة من غير ندم. بصت في المراية للشاش الأبيض اللي لافف رساها، وعينيها التعبانة المجهدة بس القوية واللمعة اللي فيها تحدي.
قعدت على الكنبة في الصالة، وطلعت اللاب توب بتاعها. مريم ما كانتش مجرد مهندسة ديكور عادية بتفرش شقق؛ مريم كانت بتشتغل استشارات هندسية مع شركات مقاولات وتطوير عقاري كبيرة، وعندها شبكة علاقات قوية جداً في السوق العقاري وفي جهات حكومية ورقابية بحكم شغلها وتصميمها للمقرات الإدارية والوزارية الكبيرة.
فتحت ملف سري محمي بكلمة سر على الكمبيوتر، مكتوب عليه بخط عريض: “مجموعة السيوفي للمقاولات والتجارة”.
أحمد وعيلته كانوا فاكرين إن مريم مغفلة ونايمة على ودنها ومابتفهمش في لغة البيزنس بتاعهم، مش عارفين إنها بحكم شغلها معاهم كاستشاري في كذا مشروع الفترة الأخيرة، حطت إيدها على بلاوي سودا وكوارث في ورق تراخيص الأراضي اللي بيبنوا عليها الكومباوند الجديد بتاعهم في مدينة 6 أكتوبر.
مخالفات صارخة في الرسوم الهندسية، استخدام مواد بناء حديد وأسمنت مغشوش وغير مطابق للمواصفات القياسية عشان يوفروا مئات الملايين في جيبهم، وتزوير عيني في إمضاءات وأختام مهندسين استشاريين كبار ونقابييين بدون علمهم.
مريم فضلت صاحية لحد خيوط الشمس ما طلعت، بتجمع المستندات والأدلة الدامغة، وبترتب الصور والملفات الفنية والتقارير الهندسة الهامة اللي بتثبت الفساد ده كله بالدليل الذي لا يقبل الشك. كتبت إيميل رسمي طويل وصيغته قانونية بحرفية، وضمت فيه كل الفضائح والمستندات دي، وبعتته لثلاث جهات سيادية ورقابية في نفس اللحظة: هيئة الرقابة الإدارية، نقابة المهندسين المصرية، ووزارة الإسكان. وكمان بعتت نسخة كاملة لصحفي زميل قديم لها شغال في جريدة تحقيق استقصائي ونفوذها واسع.
قالت لنفسها بابتسامة نصر وهي بتقفل اللاب توب وتشد الستارة: – “انتوا كنتوا عايزين شقتي الصغيره عشان صحة وعافية الحاجة إلهام؟ أنا بقى هاخد منكم الشركة، والاسم، والسمعة، والفلوس، وهخلي صحتكم كلكم تروح ورا القضبان.”
بعد يومين بالظبط، الخبر نزل في المنشيتات الرئيسية للجرايد والمواقع الإخبارية زي الصاعقة اللي ملهاش صد: “القبض على رجل الأعمال عاصم السيوفي ونجله الأصغر بتهمة الفساد المالي، وتزوير تراخيص بناء، وتشكيل خطر داهم على حياة المواطنين، وإيقاف أعمال كومباوند أكتوبر بالكامل”.
الكومباوند الجديد اللي كانوا بيبنوه في أكتوبر وبايعين فيه شقق بالمليارات للناس ولأهالي بره وجوه مصر، صدر قرار فوري بوقف البناء فيه تماماً، وتحويل الملف بأكمله بكل حذافيره للنيابة العسكرية. أسهم مجموعة عيلة السيوفي في البورصة انهارت في سياق ساعات معدودة وبقت في الأرض، والبنوك بدأت تتحرك فوراً وتحجز على حساباتهم وأرصدتهم في كل الفروع عشان تضمن قروضها اللي بمئات الملايين.
في نفس الوقت، كان أحمد لسه لابس البدلة البيضا بتاعة الحبس الاحتياطي في حجز القسم، متبهدل وسط المساجين ومستني جلسة التجديد، ودخل عليه محاميه وهو وشه خطف وجايب مية ودم وعلامات الهزيمة مغرقاه.
أحمد زعق فيه بعصبية وصوت مرعوب: – “إيه يا متر؟ أنت فين كل ده؟ وأبويا فين؟ مخرجنيش ليه لحد دلوقتي من الزفت ده؟”
المحامي قعد على الكرسي الخشب المأشر وحط إيده على راسه بقلة حيلة وقال بصوت مكسور وخافت: – “أبوك وأخوك الصغير اتقبض عليهم ومحبوسين في سجن طرة يا أحمد.. النيابة الرقابية قلبت الدنيا فوق تحت، والشركة أعلنت إفلاسها وتقفيلها تقريباً. كل البلاوي والكوارث دي طلعت من ملفات وتقارير هندسية متسربة بدقة.. مفيش غيرها هي اللي تملك المستندات دي.. مريم.”
أحمد حس بضربة شديدة في قلبه، كأن الطبق الصيني اللي رماه عليها بكل غله رد في صدره هو وكسر ضلوعه: – “مريم؟ مريم هي اللي عملت كل ده في عيلة السيوفي؟”
المحامي بصلة بشفقة وقال له: – “مريم دمرت عيلتكم بالكامل ونسفت إمبراطوريتكم يا أحمد.. ومقدمة ضدك في المحكمة قضية خلع، ورفعت دعوى تعويض مدني بـ 5 مليون جنيه عن الأضرار الجسدية والنفسية والتشويه، ومستندة على حكم جنح الضرب اللي هتاخده الأسبوع الجاي والتقرير الطبي الموثق.. أنتوا كنتوا فاكرينها لقمة طرية هتبلعوها وتسرقوها، وطلعتوا بتلعبوا مع قنبلة موقوتة فرقعت في وشكم كلكم.”
بعد شهرين.. كان الجو خريف في القاهرة، الشمس دافية والهوا نضيف وبيحمل نسمة برودة مريحة. مريم كانت قاعدة في كافيه شيك وراقي في الزمالك، مطل على النيل، بتشرب قهوتها المفضلة في سكون تام وضهرها مفرود، ومفيش على راسها غير علامة صغيرة جداً مكان الغرز دبلت واختفت تقريباً.
رصيدها في البنك زاد أضعاف بعد ما كسبت قضايا كتير والتعويضات ضد أحمد، وبقت بتدير مكتب هندسي مستقل خاص بيها لوحدها باسمها، وشغلها وعملائها زادوا بشكل غير مسبوق بعد ما السوق العقاري كله عرف إنها الست المهندسة اللي وقفت بطلولها ضد عيلة السيوفي وهدت إمبراطوريتهم الفاسدة لما فكروا يجوا على حقها.
مريم حطت فنجان القهوة على الترابيزة بهدوء وبصت للموبايل بتاعها لما رن بنغمة عالية برقم مش متسجل في قائمة الأسماء عندها. فتحت الخط وقالت بنبرة هادية وتلاجة: – “ألو؟”
صوت مكسور، عاجز، وباكي ومنهار بالكامل طلع من السماعة: – “مريم.. أنا إلهام.”
مريم ما اتفاجئتش ولا حركت رمش، رجعت ضهرها لورا على الكرسي المريح وقالت بكل برود الدنيا: – “أهلاً يا إلهام هانم. خير؟”
إلهام بدأت تعيط بنشيج وعبرات تقطع القلب من الذل والكسرة: – “أرجوكي يا بنتي.. ارحمينا.. أحمد خد حكم نهائي بسنة سجن مع الشغل والنفاذ، وعاصم وابني الصغير في السجن وضاعوا، والفيلا الكبيرة بتاعة التجمع الخامس اتمسكت عليها الديون وهتتباع في المزاد العلني الأسبوع الجاي.. إحنا اترميبنا في الشارع يا مريم ومبقاش حيلتنا مليم.. أنا قاعدة دلوقتي في أوضة وصالة بالإيجار في منطقة عشوائية وتعبانة.. وصحتي مش حمل الهدد والذل ده يا مريم.. أرجوكي ارحمي كبريائي وتنازلي عن القضايا وباقي التعويض.. إحنا خلاص اتهدينا ومبقاش فينا حيل.”
مريم سمعت نشيجها وبكاها اللي كان مالي الصالون زمان بالفرعنة، وبصت للنيل البعيد، وافتكرت اللحظة اللي طار فيها الطبق والدم اللي سايح والضحك المزيف والكمين اللي اتعمل لها عشان يسرقوها ويذلوها.
مريم ردت بصوت ثابت، هادي، وقاتل: – “أوضة وصالة بالإيجار؟ طب ما ده بالظبط العرض والحل اللي انتوا كنتوا بتعرضوه عليا من شهرين في فيلتكم وسط الـ 18 بني آدم يا إلهام هانم.. انتي نسيتي؟ مش انتي اللي قلتي صحتك مابقتش حمل هدد وعايزة شقتي؟ أهو ربنا استجاب ليكي وادّاكي الأوضة والصالة اللي تناسب صحتك.. والدم اللي انتوا استخصرتوا تمسحوه عن وشي زمان، هو اللي مسح اسمكم من السوق الليلة دي.. العدل حلو، والبيوت اللي بتتبني على كسر القلوب والسرقة، ربنا بيهدها فوق دماغ أصحابها.. سلام يا إلهام هانم.”
قفلت مريم السكة بكل جبروت ونصر، وحطت الموبايل على الترابيزة، وأخدت نفس طويل ونظيف من هوا القاهرة، وشربت آخر بق من فنجان قهوتها وهي بتبتسم للنيل.. الإعصار انتهى، والأرض ا تساوت، والست اللي كانوا فاكرين إنهم هيكسروا عينها، سابتهم وراها مجرد حكاية قديمة وعبرة لكل ظالم.
مريم سمعت نشيجها وبكاها اللي كان مالي الصالون زمان بالفرعنة، وبصت للنيل البعيد، وافتكرت اللحظة اللي طار فيها الطبق والدم اللي سايح والضحك المزيف والكمين اللي اتعمل لها عشان يسرقوها ويذلوها.
مريم اتنفست ببطء وقالت بصوت هادي وقاتل: – “مش أنتي قلتي يا إلهام هانم إن فيلتك فيها سلم كتير وصحتك مش حمل هدد؟ أديكي قعدتي في أوضة وصالة في الدور الأرضي من غير سلم أهو.. يعني أنا وفرت عليكي السلم وحققت لك أمنيتك. أما عن الرحمة.. فأنتم ما رحمتوش شقايا ولا دموعي ولا كرامتي.. والي بيزرع شوك ما بيجنيش ورد.. ربنا كبير يا هانم.”
مريم قفلت السكة في وشها من غير ما تستنى رد، وعملت للرقم بلوك وهي حاسة براحة ونصر مالي قلبها.
قامت بكل شموخ، لبست نظارتها الشمسية السودا الشيك، وخدت شنطتها ومفاتيح عربيتها الجديدة. وهي ماشية في الشارع وسط الخريف الجميل، حست إن الهوا لأول مرة يدخل صدرها بكل حرية ونقاء. هي ما خسرتش أي حاجة.. هي كسبت نفسها، وحمت شقا عمرها، وعلمت عيلة كاملة من الجبابرة إن الست لما بتقرر تاخد حقها.. ما بترحمش وبتهد جبال.
مريم ركبت عربيتها الفارهة، ودورت الموتور، وفتحت السقف عشان نسمة الهوا المنعشة تلامس وشها، وطلعت على موقع مشروعها الجديد.. مشروع ضخم في قلب القاهرة الجديدة كانت بتشرف عليه بنفسها، وبتبني فيه نجاحها اللي بنته من جديد على نظافة ومن غير نفاق.
ومن يومها، كل ما تبص في المراية وتشوف الأثر الصغير الصامت للجرح اللي في راسها والمستخبي تحت شعرها، تبتسم بكل ثقة وتفتكر إن الجرح ده ما كانش علامة انكسار، ده كان هو البوابة اللي خرجت منها مريم القوية، الست الناجحة الملهمة.. مريم اللي مفيش مخلوق في الدنيا كلها يقدر يكسرها أو ييجي على حقها تاني.
تمت
