ج1 حماتي اجبرتني بقلم منال علي
ج1

من أسبوع واحد بس كنت والدة بنتي «جودي» بعملية قيصرية. من ساعة ما رجعت البيت وأنا تقريبًا مش قادرة أتحرك. كل خطوة كنت باخدها كانت بتوجعني، وحتى النوم كان معاناة… مرة أنام على جنبي، ومرة على ضهري، ومرة أفضل قاعدة نص قعدة عشان أعرف أتنفس من غير ما أحس إن بطني بتتقطع.
الدكتور كان موصيني إني أرتاح، وممنوع أشيل حاجة تقيلة أو أقف كتير.
بس للأسف… الكلام ده كان بالنسبة لحماتي كأنه مش موجود.
أنا أصلًا من قبل الولادة كنت نفسي أروح أقعد عند أمي كام يوم.
كنت عارفة إن أمي هتخاف عليّا وهتريحني، ومش هتخليني أعمل حاجة.
لكن جوزي «حازم» كان رافض تمامًا.
قالي:«إنتِ هتروحي عند أمك ليه؟ بيتك أولى بيكي، وأنا مش هسيبك لوحدك.»
صدقت كلامه.
وقلت لنفسي يمكن فعلًا هيهتم بيا.
بس أول ما رجعت من المستشفى، اكتشفت إن الموضوع مختلف تمامًا.
حازم كان بيرجع من شغله مرهق، يقعد شوية معايا ومع البنت، وبعدها ينزل يقضي مشاويره.
وحماتي؟
كانت شايفة إن بما إني بقيت في بيتي يبقى لازم أرجع أعمل كل حاجة زي الأول.
وفي اليوم السابع بالظبط…
كنت قاعدة على طرف السرير، جودي نايمة جنبي، وأنا بحاول
أغير هدومي من غير ما أضغط على مكان العملية.
سمعت باب الشقة بيتفتح. بقلم مـنال عـلي
وبعد ثواني، حماتي دخلت الأوضة من غير حتى ما تخبط.
بصتلي وأنا قاعدة وقالت: «لسه نايمة؟»
بصتلها باستغراب وقلت: «أنا مش نايمة يا أمي… بس بطني لسه بتوجعني.»
ردت بمنتهى البرود: «خلاص بقى يا بنتي، كفاية دلع. قومي معايا.»
افتكرتها عايزاني أعمل حاجة بسيطة.
قلت: «حاضر، بس عايزة أعرف الأول هعمل إيه.»
قالت وهي خارجة من الأوضة: «عندنا عزومة النهارده.»
اتخضيت. حصري علي روايات واقتباسات
«عزومة؟!»
لفت وشها وقالت: «أيوه ابن مرات أخو حازم نجح في الثانوية وجاب مجموع عالي، وهيدخل كلية الطب. فرحتنا بيه كبيرة، وعايزين نعمل عزومة تليق بيه.»
حاولت أضحك وأنا مش مصدقة.
قلت: «بس أنا لسه والدة من أسبوع يا أمي.»
قالت: «عارفة.»
«والدكتور قايللي أرتاح.»
«ماشي.»
«وعندي جرح العملية ولسه بتوجع.»
بصتلي ثانيتين، وبعدين قالت: «يعني عشان عملية قيصري هنبطل نفرح بولدنا؟»
الكلمة وجعتني أكتر من بطني. حصري علي روايات واقتباسات


