ج الاخير غزال في طريق الاسد الكاتبة نرمين عادل همام
ج الاخير

“عاصفة الغضب والغياب المفاجئ”
وقف سليم في نص الصالة، وعيونه السودا قايدة جمر من الغضب، بعد ما تعب من محاولاته الدايمة عشان يرضي فريدة وهي لسه قافلة قلبها: — أنتِ إيه يا شيخة؟! ما بتحسيش؟! بعاملك بأدب، ما بجبركيش على حاجة، وحاطط الدنيا تحت رجليكي، وبرضه مش عاجب! عايزاني أعمل لك إيه تاني؟! فريدة بدموع وحزن ردت بصوت مبحوح: — أنا ما طلبتش منك تعمل حاجة يا سليم بيه! سليم بزعيق هز أركان البيت ومسكها من دراعها بالراحة بس بصرامة: — ليه الجفاء ده؟ ليه الشوك اللي غارزاه في قلبي؟ أنا عملت كل حاجة عشان تحبيني! فريدة بكت بألم وجرح: — سيب دراعي! أرجوك كفاية بجد.. اتجوزتوني بالغصب وأخدتوا حياتي، عايزين مني إيه تاني؟!
سابها سليم وهو بيتنفس بصعوبة وساب الأوضة، بينما هي طلعت تجري على أوضتها وتبكي بحرقة.
في نص الليل.. سليم حس بنغزة في قلبه، طلع لأوضتها يتطمن عليها ما لقاش لها أثر! تدور عليها في القصر كله.. مفيش! فتح كاميرات المراقبة، لقى إنها خرجت في الضلمة والليل كحل! جن جنونه، وركب عربيته وطلع على بيت أبوها مرسي.
سليم أول ما دخل مرعوب: — فريدة عندكم هنا؟! مرسي باستغراب: — لا مش هنا! في إيه يا سليم بيه؟! سليم بضيق ونفس متسارع: — اتخانقنا وخرجت من البيت وما اعرفش راحت فين! أمها سعاد صرخت بالدموع: — بنتي! بنتي راحت فين يا مرسي؟! أنت السبب في كل اللي بيجرى لها!
في نفس الوقت.. كانت فريدة ماشية في شارع ضلمة بتعيط وهي ضامة شالها، وفجأة وقفت عربية سودا معتمة، نزل منها شخص وحط منديل مخدر على وشها وسحبها جوه العربية!
فتحت فريدة عينيها لقت نفسها في مكان مهجور ومربوطة، وقبالها راجل بيبتسم ابتسامة شر وغل. فريدة برعب ودموع: — أنت مين؟! وأنا إيه اللي جابني هنا؟! الراجل بغل وهو بيمسكها من شعرها الأشقر بقسوة: — أنا اللي هحرق قلب سليم الكيلاني عليكي! هخليه يشوفك وأنتِ بتموتي قدام عينيه!
الراجل طلع مس\دس وبدأ يضرب نار في الأرض جنيها، وفريدة صرخت بانهيار وهستيريا رعب.. وفجأة، اتكسر الباب ودخل سليم كالأسد الجريح! سليم بصرامة ورعب على مراته: — فريدة! متخافيش يا حبيبتي أنا هنا! الراجل رفع المس\دس على سليم، بس الشرطة اللي كانت مراقبة المكان ضربت نار عليه ومات فوراً.
