ج الاخير غزال في طريق الاسد الكاتبة نرمين عادل همام
ج الاخير

خرج عبد الرحمن بسرعة، وسليم نفخ بعصبية وهو بيمسح على صدره. فريدة بصت له بدلع ورقة، وحبت تلطف الجو: — كده ينفع يعني يا سليم؟! أهو بسببك خسرت الدور في اللعبة للمرة الثانية!
سليم بص لوشها الملاكي وضحك من قعر قلبه على طفولتها الرقيقة اللي بتغير موده في ثواني: — لعبة إيه بس يا فريدة؟! أنا متجوز طفلة والله! فريدة بزعل طفولي وشفايف ممدودة: — أنا مش طفلة على فكرة!
قعد سليم جنبها على الكنبة، ومسك إيدها الصغيرين برفق ودفا شديد: — قوليلِي.. هو أنتِ معكيش موبايل؟ فريدة بحزن: — كان معايا بس اتكسر مني زمان.. سليم ابتسم وقام: — دقيقتين وجاي لك يا روح قلبي.
طلب سليم من سكرتيره ينزل فوراً ويجيب أحدث هاتف ذكي في السوق، ويتغلف بتغليف هدايا فاخر. بعد نص ساعة.. دخل السكرتير بالهدية، أخدها سليم وقدمها لفريدة بابتسامة دافية: — افتحي هديتك يا فريدة..
فتحت فريدة العلبة، وأول ما شافت الموبايل الفاخر، صرخت بفرحة طفولية ونطت في حضن سليم، لفت إيديها حولين رقبته وقبلت خده بلهفة: — بحبك أوي يا سليم! بحبك أوي أوي! سليم ضحك بحب وضمها لضلوعه بقوة: — وأنا بعشقك يا قلب سليم.. أوعديني ما أشوفش دموعك تاني أبداً! فريدة بابتسامة تذوب الروح: — أوعدك يا حبيبي.
مرت الأيام، وفريدة راحت الشركة تقابل أصحابها “مي وميادة”، وفريدة طلعت الموبايل الفاخر وفرحت أصحابها بجمال حياتها مع سليم، ومي وميادة تمنوا من قلبهم يلاقوا الحب الحقيقي اللي يغير حياتهم زيها.
وفي نفس الوقت في الشركة، حازم (المدرب بتاع مي) بدأ يتقرب منها، وعماد (المدرب بتاع ميادة) كان معجب جداً ببرائتها.
وفي يوم، فريدة كانت في القصر وسليم نزل يقعد معاها، فريدة بصت له بدلع ورقة: — سليم.. تعال شيلني على ظهرك واجري بيا في الجنينة! سليم بدهشة وابتسامة: — نعم؟! أشيلك على ظهري في الجنينة؟! فريدة بطفولية وتدليل: — أيوة! مش أنت قلت لي هكون ليكي الأب والحبيب وكل حاجة؟ بابا كان بيعمل معايا كده!
ابتسم سليم بقلبه الدافئ، وشالها بالراحة على ظهره وقعد يجري بيها في الحديقة وهي بتضحك بعلو صوتها ومسكة فيه بحب، لحد ما وصل عند البسين ورماها بالراحة ورما نفسه جنبها في المية، وقضوا وقت مليان بالضحك والدفا والغزل الرقيق!
“رحلة الغردقة والأخبار السعيدة”
أخد سليم فريدة في إجازة أسبوع للغردقة.. البحر كان ساحر، وسليم شال فريدة على كتفه ورماها في المية وضحكاتهم ملأت المكان. في الليل، حرقوا حفلة فاخرة، وفريدة طلعت بفستان أنيق أزرق سماء أظهر جمالها الشقراء وبياضها، وسليم أول ما شافها وقف مذهول وأخدها في حضنه ورقصوا على أغنية رومانسية دافية كأن العالم فاضي مفيش فيه غيرهم.
