ج الاخير غزال في طريق الاسد الكاتبة نرمين عادل همام
ج الاخير

بعد ما رجعوا للقاهرة.. في ليلة هادية، فريدة حست بتعب ودوخة مفاجئة، سليم أخدها على المستشفى وهو مرعوب عليها.
الدكتور خرج بابتسامة بشرى: — مبروك يا سليم بيه.. المدام حامل في توأم!
سليم اتسعت عينيه بذهول وفرحة عارمة، دخل لفريدة الأوضة وأخدها في حضنه وباس إيديها وراسها بدموع الفرحة: — مبروك يا روح قلبي.. ربنا رزقنا بتوأم زي ما كنتِ بتحلمي! فريدة بفرحة ودموع دافية: — أنا مبسوطة أوي يا سليم.. مبسوطة عشان منك أنت!
وفي نفس الفترة، حازم اتقدم لمي وكتبوا كتابهم، وعماد اعترف لميادة بحبه واحتفلوا جميعاً في جو مليان بالحب والبهجة.
“عائلة سليم وفريدة.. وسعادة لا تنتهي”
جاء يوم الولادة الموعود.. وفريدة بتصرخ وتتوجع وسليم ماسك إيدها في الطريق للمستشفى ومرعوب عليها، وفريدة بتصرخ فيه بحب وتعب: — منك لله يا سليم! خليتني أحبك ودلوقتي بتوجع وبولد! سليم بضحك وخوف: — طب أنا عملت إيه بس يا حبيبتي؟! استحملي عشان خاطري!
دخلت العمليات، وبعد فترة خرجت الممرضة وهي شايلة طفلين زي القمر.. ولد وبنت! سليم شالهم ودموعه نزلت من كثرة الفرحة، ولما فريدة فاقت دخل لها وباس جبينها بحنان: — حمداً لله على سلامتك يا أم أولادي.. هنسميهم إيه؟ فريدة بابتسامة تعب ورقة: — هنسمي الولد “سليم الصغير” والبنت “فريدة الصغار”.. عشان يكونوا شبهنا وحتة من حبنا!
بعد مرور 8 سنوات..
في صالة القصر الفاخر.. سليم الصغير وفريدة الصغار جاريين على فريدة وبيحضنوها وبيبوسوها: الطفلين: — بنحبك أوي يا ماما! أنتِ أحلى مامي في الدنيا! فريدة بابتسامة وحنان: — وأنا بموت فيكم يا قلب مامي!
دخل سليم بهيبته وحنانه، ومسك الطفلين بالراحة من قميصهم بغيرة ومشاكسة: — ابعد يلا منك له عن مراتي وحبيبتي! سليم الصغير بضحك وطفولية: — لا مش هنبعد! ماما بتحبنا أكتر منك يا بابا! فريدة ضحكت من قلبها، وسليم قرب منها وضمها لخصرها ولثم خدها الدافئ بحب وشوق.
وفي نفس اللحظة.. زارهم مي وحازم وبنتهم “حنين”، وميادة وعماد وبنتهم “حنان”. والأطفال جاريين يلعبوا مع بعض في الحديقة وسط ضحكات الجميع.
سليم مسك إيد فريدة ولف صوابعه بين أصابعها الناعمة، وبص في عيونها العسلية الصافية وقال بنبرة طافحة بالعشق والدفا: — بحبك يا فريدة.. بحبك يا وردة حياتي وقصري اللي نورتيه. فريدة سندت رأسها على صدره الدافئ عند موضع قلبه وهمست بعشق: — وأنا بعشقك يا سليم.. يا أحلى وأحن راجل وأعظم سند في الدنيا كلها!
