عايز ياخد فلوسي ج الاخير

بصيتله وأنا

مش مصدقة إن ده مدحت اللي حاربت الدنيا عشانه، قلت يمكن قلبه يحن إنت بجد بتعمل معايا كدة ليه؟ ده أنا فاتن اللي حاربت الدنيا كلها عشانك.. ليه إنت كدة؟

بصلي بجفاء وقال إنتي اللي مش بتسمعي الكلام وحابة تشوفي الوش التاني.. فعادي يعني، ده موجود وده موجود وعلى حسب اللي تحبيه. لساني عجز عن الكلام من بشاعة اللي بسمعه، قلت بمحاولة أخيرة بس ده مش إنت، ولا دي أخلاقك اللي شوفتها قبل الجواز! رد بزعيق
بقولك إيه متوجعيش دماغي.. اللي عندي قلته واللي عندك اعمليه، أنا مبحبش الرغي الكتير.
دخلت الأوضة وأنا بعيط.. أعمل إيه؟ ألم هدومي وأروح لأهلي وهو يسوء سمعتي؟
ولا أفضل في الجحيم ده خصوصاً بعد ما شفت جبروته وإنه ممكن يعمل أي حاجة؟ بعد تفكير طويل، قررت ألم هدومي في شنطة السفر، وقلت هحكي لأهلي كل حاجة، والي يحصل يحصل.. مهما كان رد فعلهم مش هيبقى ببشاعة العيشة معاه. شافني وأنا نازلة بالشنطة، وقف على الباب مربع إيديه وبيبتسم باستفزاز
براحتك.. بس مترجعيش تعيطي يا قطة. مردتش عليه ونزلت فعلاً ورحت بيت أهلي في شبرا. أول ما ماما فتحت وشافت منظري وأثر الضرب على وشي، بدأت تلطم وتنادي بابا.. وطلعت

أختي على الصوت، وكانت ليلة زي ما توقعت. بعد ما حكيتلهم كل حاجة، ماما فضلت تعيط وتقول بحزن ما ياما قلنا بلاش..
ما قلنا من الأول مش مرتاحين.. عاجبك كدة؟ اللي حاربتينا وحاربتي الدنيا عشانه أهو هو اللي بيحاربك دلوقتي! كنت عارفة إني هسمع الكلام ده، بس وجعني أوي.. فعلاً، أصعب حاجة إن الشخص اللي كنتِ ساندة ضهرك بيه هو اللي يكسره.
اليوم خلص بعد كلام كتير ووعيد من بابا إنه هيجيب عمامي بكرة ويروحوا لمدحت.. دخلت أنام وأنا نفسي بس دماغي تصفى. تاني يوم الصبح صحيت مخضوضة على صوت ماما وهي بتصرخ، وأختي داخلة بتصحيني برعب فاتن قومي.. مدحت نشر صور  مشاكلكم على الفيسبوك!
قمت وأنا مش مجمعة إنتي بتقولي إيه؟ فتحت موبايلها ووريتني صور فعلاً، بس نازلة من أكونت فيك.. بصيت والدموع في عيني إيه ده؟ ومين قالكم إن مدحت هو اللي نشرهم؟ ردت أختي بعصبية ما إنتي اللي قايلة إنه هددك انه يظهرك زوجه بتاعه مشاكل !
قعدت مكاني وحطيت وشي بين إيديا وأنا منهارة أعمل إيه دلوقتي! أختي قعدت تهدي فيا وقالت إن بابا راح لعمامي و يروحوله دلوقتي. فضلت بتوتر لحد ما دخلت ماما وهي منهارة وبصتلي بغضب..
رحت جنبها وأنا

بعيط عشان خاطري يا ماما كفاية.. أنا عارفة إنتي هتقولي إيه بس والله أنا تعبانة لوحدي.. خليكي معايا وحقك عليا في الموقف اللي حطيتكم فيه ده. حضنتني وفضلنا نعيط.. وفي اللحظة دي قررت إني لازم أنتقم وما أسكتش لو بابا وعمامي معرفوش ياخدوا حقي.
بعد شوية جه بابا ومعاه عمامي، وشهم في الأرض من الحزن والخيبة.. ماما سألتهم عملتوا إيه؟ بابا رد بإحباط ملقيناهوش في الشقة أصلاً.. وصاحب البيت قال إنه عزل وخد كل حاجته وهرب. الكلام نزل على دماغي زي الصاعقة.. عمي قال بغضب يعني فص ملح وداب.. هرب عشان يكمل قذارته من غير ما حد يوصله.
بعد ساعتين عمامي مشيوا وبابا نزل معاهم.. قمت لبست ونزلت وقلت لماما إني رايحة لواحد زميلي في الشغل كان لمحلي قبل كدة إنه ممكن يساعدني في أي موقف صعب.. كنت ناوية أدوس على أي حاجة عشان أجيب حق كرامتي اللي اتهانت.
بعد شوية وقت وصلت الشغل اللي كنت فيه، دخلت وأنا قاصدة أروح ل زين زميلي في الشغل اللي وقف معايا قبل كدة. أول ما شاف وشي المتبهدل من أثار الضرب وملامحي التعبانة، قام وقف بصدمة
إيه ده يا فاتن؟ مالك؟ إيه اللي حصلك؟ كان صعبان عليا نفسي أوي، قلت بكسرة قبل ما أعيط تاني

أنا واقعة في مصيبة حقيقية وعايزة مساعدتك ضروري. القلق زاد

على وشه وقال وهو بيتحرك تعالي نقعد في الكافيه اللي تحت عشان أفهم منك، إنتي قلقتيني بجد.
نزلنا وقعدنا، وفضل باصص لوشي اللي مبقاش باين فيه ملامح من كتر الورم، وقال بهدوء قولي يا فاتن فيه إيه؟ سكوتك بيقلقني أكتر! مكنتش مستغربة خوفه، لأنه كان معجب بيا من أول ما نزلت الشغل.. بدأت أحكي وأنا دموعي بتنزل مع كل كلمة، حكيتله عن نذالة مدحت واستغلاله وإنه نشر صوري وانا بتخانق معاه عشان يكسرني ويفهم الناس اننا بتاعه مشاكل وهو ياحرام غلبان
زين كان مذهول والغضب بيسيطر عليه أنا بجد مش مصدق إن فيه راجل يعمل في مراته كدة! ده ميستاهلش غير كل شر بجد! مسحت دموعي وقلت بنبرة هادية
هتقدر تساعدني يا زين؟ نعرف مكانه فين قبل ما يضيع سمعتي أكتر؟ سكت شوية وقال
وريني الأكونت اللي بينزل الصور ده. لما شاف الأكونت الفيك قال بثقة ابعتيلي اللينك، وأنا هجيبلك بياناته كلها وهنعرف نجيبه لحد عندنا من غير ما ندور حتى. قلت بتساؤل هتعمل كدة

إزاي؟ رد وهو بيطمنني سيبيها عليا وهدخلّه من السكك بتاعته.. المهم متقلقيش يا فاتن، إنتي متعرفيش إنتي بالنسبالي إيه.
روحت البيت ونمت وأنا سايبة حمولي على ربنا. زين لجأ لبنت شملولة بتفهم في الحوارات دي عشان توقع مدحت في مشكلة .. مدحت موبايله رن، رد لقى ألو.. مدحت معايا صح؟ ابتسم ببجاحة وقال لحسن الحظ.. مين القمر؟
أنا عايزاك في مصلحة هتاكل من وراها الشهد. عينيه لمعت إيه هي؟ لما أشوفك.. تعالى نتقابل كمان شوية في كافيه في الزمالك.
نزل مدحت وهو مرسومة على وشه ضحكة غبية.
في الوقت ده كنت قاعدة أنا وزين في العربية ومعانا البنت اللي هتقابله، زين فهمها هتعمل إيه ونزلت الكافيه. مدحت وصل وقعد معاها، قالتله بص يا سيدي، فيه بيت لراجل عجوز وحيد وعايز يبيعه عشان يسافر،
والراجل ده على نياته أوي ونقدر نضحك عليه، إنت هتمثل إنك المشتري وأنا الوسيط، ونقنعه إن البيت قديم وميتسكنش وناخده بمليون جنيه بس، وهو بيت 4 أدوار! مدحت

ريقه جري حلو أوي.. بس أنا إيه فايدتي؟
النص بالنص.. مصلحة زي دي محتاجة راجل يسد فيها. مدحت فكر وقال بس هنجيب المليون جنيه منين؟ ما هو ده اللي عايزاك تتصرف فيه.. بيع أي حاجة المهم ناخد البيت اللي يسوى ملايين ده! مدحت قال بطمع خلاص هحاول أتصرف في عربيتي وشوية دهب وحاجات شايلهم.. الطلعة دي إمتى؟ بكرة الساعة 11 الصبح.
تاني يوم نزلنا ومعايا بابا وعمي، وكنا مراقبين الموقف من عربية زين. شفنا مدحت وهو نازل من تاكسي، وعرفنا إنه باع عربيته فعلاً. دخل مدحت للراجل العجوز اللي كان تبع زين وبدأ يمثل دور المشتري التقيل
البيت قديم أوي وهيصرف كتير في الترميم.. آخره معايا مليون جنيه. الراجل العجوز مثل إنه اتصدم، وفضلوا يماطلوا لحد ما مدحت وافق يدفع مليون ونص.. الراجل طلع العقود ومدحت مضى وهو فاكر إنه بيشتري عمارة العمر. الراجل خد الفلوس والنسخة، ومدحت أول ما مسك عقده طرد البنت وقاله معرفكيش والعقد باسمي وبان أصله الزبالة تاني.
الراجل

نزل أدنّا الفلوس والعقد.. والمفاجأة إن العقد اللي مدحت مضى عليه مكنش بيت، ده كان تنازل عن كل أملاكه عربيته والفلوس اللي دفعها
وتنازل عن العمارة اللي ورثها عن أبوه ليا تعويضاً عن الأذى، وفي ضهر العقد ورقة طلاقي! البوليس كان مستني، وطلعوا خدوا مدحت بتهمة النصب والتشهير. مدحت كان مصدوم وهو شايفنا كلنا تحت، قربت من عربية البوليس ووريتله العقد وقلتله شكراً يا طليقي على كل أملاكك اللي كتبتها لي.. وشكراً على ورقة الطلاق، أخيراً خلصت منك وإنت الخسران كل حاجة. واحد من العساكر ضربه عشان يسكت، وبابا خلاه يطلقني لفظياً بالتلاتة قدام الكل.
بعد 7 شهور من الراحة، زين بعتلي رسالة مش آن الأوان أتقدملك يا فاتن؟
ابتسمت ورديت مفيش مشكلة يا زين، تقدر تكلم بابا معاك رقمه صح؟ زين بعت ريكورد صوته فيه فرحة مش سايعاه أخيراً يا فاتن! أخيراً بعد سنة هتبقي ليا قدام الناس كلها!
وفعلاً جالي وتاني يوم اتقدم وقرينا الفاتحة، وربنا عوضني

ب زين العوض الجميل اللي ينسيني كل اللي شفته.
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *