ج الاخير غزال في طريق الاسد الكاتبة نرمين عادل همام
ج الاخير

سليم اتصدم صدمة عمره ووشه اتغير: — طلاق إيه يا فريدة؟! ما إحنا كويسين والدنيا اتصلحت بينا! فريدة بعياط وقهر مكتوم: — أنا خايفة يا سليم! الخطف والجواز والغصب والحمل اللي راح.. كل ده خلاني مرعوبة من اللي جاي، خايفة أحبك وارجع أتوجع تاني!
سليم قرب منها ومسك إيديها الاثنين، وحطهم على صدره عند قلبه، وبص في عينيها بعشق ودفا شديد: — خايفة تحبيني؟! بس أنا شايف الحب بيلمع في عينيكي يا فريدة! ليه بتعذبي نفسك وبتعذبيني معاكي؟! أنا ما أقدرش أعيش من غيرك!
سليم سابها ومشي وهو مكسور، وفريدة قعدت تبكي وتقول لنفسها: “أسفة يا سليم.. بس أنا والله بحبك وما أقدرش أستغنى عنك!”.
مر شهر.. وفي يوم، جه سليم لبيت أبوها وهو حزين ومسلم أمره، وطلب يقعد معاها للمرة الأخيرة قبل ما ينفذ طلبها. فريدة أول ما شافته، عيونها فاضت بالدموع وقربت منه ومسكت إيده بحب وشوق: — سليم.. ممكن ما نطلقش؟ سليم بص لها بذهول وفرحة محبوسة: — ليه يا فريدة؟ مش ده اللي كنتِ عايزاه؟ فريدة بكَت وحطت رأسها على صدره الدافئ: — أنا كنت خايفة من الحب.. بس الشهر ده عرفني إني ما أقدرش أتنفس من غيرك! أنا بحبك أوي يا سليم.. بحبك وبموت فيك!
سليم ضمها لصدره بكل قوته وشالها من الأرض من كتر الفرحة: — وأنا بعشقك يا روح قلب سليم! أوعدك أكون ليكي الأب والأخ والحبيب والجوز وكل حاجة في الدنيا!
“الغيرة في مقر الإمبراطورية”
رجعت فريدة مع سليم القصر، والحياة بقت عبارة عن شهد وعسل ودفا ورومانسية لا تنتهي. أصحابها “مي وميادة” زاروها وكانوا بيدوروا على شغل، وفريدة طلبت من سليم يشغلهم في شركته وسليم وافق فوراً عشان خاطر عيونها.
ثاني يوم.. فريدة صممت تروح مع سليم الشركة. دخلت معاه برج “الكيلاني”، وكانت لافة إيدها حولين دراعه الأسمر القوي، والجميع الموظفين بيبصوا على جمالها الرقيق وبياضها الشديد.
سليم قعد على الكرسي الفاخر، وفريدة راحت وقعدت على طرف المكتب قصاده بكل تدلل ورقة: — سليم.. أنت كل يوم بترجع تعبان وما ألحقش أقعد معاك! سليم بتماسك وابتسامة دافية: — يا حبيبتي إحنا في الشركة والله! بكرة إجازة وعوضك عن كل حاجة!
دخل “عبد الرحمن” — رئيس الصفقة الجديدة — وأول ما دخل، عينيه جت على فريدة وسرح في براءتها وجمالها! سليم عينيه اتحولت لشرار وغضب جارف، وقام وقف بهيبته الطاغية: — عبد الرحمن بيه! أنت معايا هنا ولا بتفكر في إيه؟! عبد الرحمن بارتباك وإعجاب مفضوح: — أ.. أسف يا فندم.. بس مين العسولة اللي قاعدة مع حضرتك دي؟ بنتك؟ سليم بصوت كالرعد هز أركان المكتب ومسك فريدة من خصرها وضمها لصدره: — بنتي إيه يا بني آدم أنت؟! دي حرم سليم الكيلاني!
“مشاعر دافئة ولفتة حنونة”
رجع سليم لغضبه ورجولته الشديدة، بص لعبد الرحمن بنظرة صارمة هزت أركان المكتب: — أظن إنك سمعت أنا قلت إيه كويس! عبد الرحمن بحرج وارتباك: — أيوه يا فندم.. بس ما كنتش متخيل إنها حرم حضرتك.. أنا أسف، ونبدأ الشغل بكرة إن شاء الله عن إذنك.
