ج الاخير غزال في طريق الاسد الكاتبة نرمين عادل همام

ج الاخير

فريدة من هول الصدمة والمنظر، اغمى عليها والدم كان نازل منها.. سليم شالها وجري بيها على المستشفى وهتجنن من الخوف.

الدكتور خرج بملامح حزينة: — للأسف يا سليم بيه.. المدام جات لها صدمة وعصبية شديدة أدت لفقدانها النطق المؤقت.. وغير كده، للأسف الشديد كانت حامل والسقط وقع من الخضة!

سليم نزل على الأرض وقعد يبكي بدموع حارقة.. أخد فريدة ورجع بيها البيت وهو بيندم على كل لحظة قسى فيها عليها.

 “رحلة التعافي وصوت العشق”

في الصباح.. سليم دخل لفريدة الأوضة وجلس جنبها على السرير، مسك كفوفها الصغيرتين ولثمهم برفق شديد: — أنا أسف يا فريدة.. أسف يا روح قلبي. لو ما كنتش دخلت حياتك ما كانش كل ده حصل.. فوقي وأنا هعمل لك كل اللي تحلمي بيه.

طلع سليم تذكرتين طيران لأمريكا بابتسامة دافية: — إيه رأيك نسافر نيويورك نغير جو ونرتاح؟ فريدة هزت رأسها بموافقة ورغبة بالابتعاد.

وصلوا نيويورك ونزلوا في فندق فاخر.. سليم جه يخرج يحجز أوضة ثانية لفريدة، بس هي أول ما شافته رايح ناحية الباب، مسكت في أطراف جاكيتته وقالت بصوت ضعيف ومرتعش: — سليم.. ما تسيبنيش لوحدي!

سليم لف لها والدموع لمعت في عينيه من شدة الفرحة لأن صوتها رجع: — وحشني صوتك أوي يا فريدة! عايزاني أخدك معايا تحت؟ فريدة بدلع طفولي خجول: — أيوة.. أرجوك.

سليم أخدها ونزلوا، وفريدة كانت زي الطفل الصغير، بتجري في الشوارع وتضحك من قلبها، وسليم يجري وراها بضحكة رجولية دافية ومبسوط من أعماق قلبه: — يا بنت الإيه.. استني مش هعمل حاجة! تعال ندخل السينما! فريدة بحماس طفولي: — هييييه! يلا بينا!

دخلوا السينما وقضوا أوقات ساحرة، وفريدة رجعت الفندق ورمت نفسها على السرير بتعب ورقة، وسليم غطاها باللحاف ونام جنبها وهو باصص لوشها الملاكي.

 “المواجهة وشرارة الحب الحقيقي”

رجعت فريدة وسليم لمصر، وفريدة استأذنت تقعد كام يوم عند باباها ومامتها عشان وحشوها. سليم وافق بحنان وتفهم.

بعد كام يوم، جه سليم ياخدها.. فريدة كانت واقفة متوترة ومترددة، وسليم بيسألها بحنان: — مالك يا فريدة؟ فين شنطتك عشان نمشي؟ فريدة بصت له بدموع ومشاعر متلخبطة وقالت فجأة: — سليم.. أنا عايزة نطلق!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *