ج 3 عشق

نرمين محمد

سليم: لأ، أنا مش فاكرك أساسا، بس متأكد إنك كدابة.
عشق: صدقنى يا سليم، هتندم على كلامك ده بعدين.
سليم: احترمى نفسك وانتى بتتكلمى معايا، انتى مش عارفة انا مين ولا ايه؟
عشق: لأ، عارفاك يا سليم، عارفاك كويس اوى.
سليم: سليم بيه!
عشق: ايه!
سليم: لما تتكلمى معايا تقولى سليم بيه.
عشق: حاضر يا سليم بيه.
سليم: بما أن دادة سميحة بتقول انك مراتى ف انا هحاول اتقبل الموضوع، بس خليكى عارفة انك هتتكلمى معايا بحدود وهتعملى كل اللى هقوله من غير نقاش، فاهمة؟
عشق: فاهمة.
سليم: ايوه كدة، طول ما انتى بتسمعى الكلام هتتأقلمى بسرعة وهتكونى مرتاحة. اه صحيح، انتى اسمك ايه؟
عشق (وهى تضحك): عشق، اسمى عشق.
سليم: انتى بتضحكى على ايه؟ هو انا قولت نكتة؟
عشق: لأ، اصل انا اول ما اتجوزنا مش كنت عارفة اسمك، ودلوقتي انت اللى مش فاكر اسمى.
سليم: هو انتى فكرانى هصدق الكدب اللى بتقوليه؟ لأ، وكمان مكملة كلام وكإنى مصدق حاجة من اللى بتقوليها.
عشق: انا مش بكذب على فكرة، عاوز تصدق كلامى صدق، مش عاوز براحتك، عن اذنك.
سليم: رايحة فين؟
عشق: وده يهمك في ايه؟
سليم: لما أسألك تردى على طول.
عشق: هخرج بره علشان انا مش بحب اكون موجودة مع انسان فاكر انى طماعة وبكدب عليه.
خرجت عشق وتركته يفكر في كلامها ويحدث نفسه: هو معقول اكون انا ظلمتها؟ لأ لأ، ما هو برضو كلامها مش منطقى، ازاى يعني احبها واتجوزها فى نفس الوقت وكمان معملش فرح؟ اكيد في حاجة غلط وانا لازم اعرف.
خرج سليم من المستشفى ورجع إلى القصر مع عشق وسميحة، وتركتهم عشق بمفردهم وذهبت إلى الغرفة.
سميحة: أطلع يا سليم ارتاح شوية، انت لسه تعبان.
سليم: دادة سميحة استنى، انا عاوز أسألك على حاجة.
سميحة: خير يا ابنى، فى ايه؟
سليم: هو انتى متعرفيش انا وعشق اتجوزنا ازاى؟
سميحة: …
سليم: انتى ساكتة ليه يا دادة؟
سميحة: انا خاېفة اقولك حاجة وتتعب، انت سمعت الدكتور لما قال انك لازم تفتكر كل حاجة لوحدك.
سليم: متقلقيش يا دادة انا كويس، بس علشان خاطرى ريحينى وقوليلى اتجوزتها ازاى.
سميحة: بص، هو انا معرفش ايه الموضوع بالظبط، بس كل اللى اعرفه انك اول يوم جيت بيها هنا كنت شايلها على ايدك وهى كانت تعبانة اوى، وانا لما سألتك عليها قولتلى أنها مراتك، بس ده كل اللى اعرفه يا ابنى.
سليم: طب انا كنت بعاملها ازاى؟ كنا عاملين ازاى؟
سميحة: لما كنت بشوفك وانت بتتعامل معاها كنت بحس انى معرفكش وانك واحد غريب.
سليم: ليه يعني؟
سميحة: يا سليم انت شديد مع الكل ومفيش حد بيقرب منك، كلهم بيخافوا منك ومن تصرفاتك، بس انت معاها كنت انسان تانى، كنت بحس انك بتتعامل مع بنتك مش مراتك، كنت بتهتم بأصغر تفصيلة فى حياتها وكنت بتحب كل حاجة فيها، ومفيش حد كان يقدر يقرب منها، وكنت بتغير عليها منى انا.
سليم: انا كنت بعمل كدة!
سميحة: واكتر من كدة كمان. طب انت عارف انها اول ما عملت العملية وبقت تشوف ورجعت زى الاول انت كنت مضايق وجيت وقولتلى انك زعلان؟
سليم: ليه؟
سميحة: علشان هى بقت تعمل كل حاجة لوحدها وانت كنت بتحب تساعدها فى كل حاجة، اما بعد ما شافت ف انت اتحرمت من الحاجات دى وكنت زعلان اوى.
سليم: اااه! دماغى!
سميحة پخوف: مالك يا سليم؟ فى ايه؟
سليم: مش عارف يا دادة، دماغى حاسس انها ھتنفجر من كتر الۏجع.
سميحة: بعد الشړ عليك يا ابنى، اقعد وانا هجبلك العلاج بالشفا أن شاءالله.
سليم: شكرا يا دادة.
سميحة: انا قولتلك يا ابنى بلاش احكيلك ولازم نسمع كلام الدكتور.
سليم: خلاص يا دادة انا كويس، انا هطلع انام وانتى كمان روحى نامى، تصبحى على خير.
سميحة: وانت من أهله يا ابنى.
دخل سليم الغرفة ووجد عشق جالسة على السرير وتبكى بشده، فتألم لرؤيتها هكذا وتذكر كلام دادة سميحة.
سليم: احم، مساء الخير.
عشق: …
سليم: انتى مش عاوزة تتكلمى معايا؟
عشق: وانت عاوز تتكلم مع واحدة طمعانة فى فلوسك وكمان بتكدب عليك ليه؟
سليم: ما هو انتى كمان لازم تقدرى موقفى لما اقوم وتقولولى إنك مراتى فجأة كدة.
عشق: لأ، مش فجأة ولا حاجة، انت اللى مش فاكر.
سليم: طب ساعدينى.
عشق: اساعدك ازاى؟
سليم: ساعديني انى افتكر ذكرياتنا سوا مع بعض.
عشق: طب انا ف ايدى ايه اعمله؟
سليم: خليكى جنبى، انا عارف ان اللى بقوله غريب وخصوصا بعد كلامى معاكى فى المستشفى، بس بجد أنا عندى رغبة إنك تكونى جنبى.
عشق: طب لو انت مش افتكرتنى هنعمل ايه؟
سليم: نعمل ذكريات جديدة لينا مع بعض، لأنى بجد حابب افتكرك أو احاول اعرفك من جديد.
عشق: طب ايه اللى خلاك تغير رأيك كدة؟
سليم: بصراحة أنا سألت دادة سميحة علاقتنا مع بعض كانت عاملة ازاى، ولما حكتلى صحيح انى استغربت بس حبيت كلامها اوى.
سليم: طب ايه؟
سليم: لسه زعلانة منى؟
سليم: صافى يا لبن؟
عشق: حليب يا قشطة.
سليم: طب يلا ننام.
سليم: انتى رايحة فين؟
عشق: هنام.
سليم: هتنامى فين؟
عشق: على الكنبة.
سليم: ليه؟
عشق: هو ايه اللى ليه!
سليم: قصدى يعني انتى كنتى بتنامى فين قبل الحاډثة؟
عشق: ع السرير.
سليم: طب وانا؟
عشق: ع السرير برضو.
سليم: طب خلاص، مفيش حاجة هتتغير، احنا اتفقنا إنك تساعديني نرجع زى الاول.
عشق: ماشى.
بعد فترة:
عشق: سليم، انت نمت؟
سليم: لأ، كنت مستنيكى.
عشق: مستنينى ازاى؟
سليم: مش عارف، بس كنت حاسس انك هتتكلمى، معرفش ليه.
ضحكت عشق بقوة عليه.
سليم: انتى بتضحكى على ايه؟
عشق: سبحان الله، انت نسيت كل حاجة ما عدا دى!
عشق: قصدى انى فعلا دائما بسألك قبل ما ننام على أى حاجة، بس بيبقى من غير قصدى والله، هى الأسئلة بتيجى فى دماغى ف الوقت ده.
سليم: كنتى عاوزة تسألى على ايه؟
عشق: اه، الصراحة كنت عايزة اصل…
سليم: فى ايه مالك؟ انتى خاېفة تسألى؟
عشق: لأ، اصل بصراحة نسيت كنت عاوزة أسألك على ايه.
سليم بضحك: انا اللى ناسى مش انتى!
عشق: يوووو بقى، متضحكش عليا!
سليم: حاضر يا قلب سليم.
عشق: انت قولت ايه؟
أدرك سليم ما قاله وارتبك: انا مش عارف قولتها ازاى، انا آسف لو ضايقتك.
عشق: لأ مزعلتش، بالعكس ده انت كنت على طول بتقولها، معنى كدة إنك ممكن تفتكر كل حاجة بسرعة.
سليم: اه، ممكن. يلا ننام بقى ولا ايه؟
عشق: ماشى، تصبح على جنة.
سليم: وانتى من أهلها.
نامت عشق وظل سليم مستيقظ لا يعرف لماذا لا ينام، وحاول كثيرا النوم ولكنه فشل، فإستيقظت عشق بسبب تحركاته الكثيرة.
عشق بنوم: فى ايه يا سليم مالك؟
سليم: مش عارف انام.
عشق: فى حاجة بټوجعك؟
سليم: لأ، بس مش عارف مش جاى لى نوم ليه، انا أصلا مش بعرف انام بالليل علشان فى كوابيس بتجيلى كدة عن الماضى، متشغليش بالك انتى.
فهمت عشق معنى كلامه: بس انت كنت بتنام يا سليم.
سليم: بجد! طب دلوقتى مش عارف انام ليه؟
حل الصباح واستيقظ سليم باكرا ينظر لها ويفكر ماذا يفعل، فهو كان يريد تركها ولكنه يشعر بالراحة بجانبها.
سليم: معقولة اكون كنت بحبها فعلا؟ بس ازاى حبيتها؟ انا كنت جاى مصر علشان انتقم منهم وارجع تانى، بس هى طلعت فجأة كدة، يا ترى طلعتيلى منين وايه حكايتك؟
عشق: ايه ده؟ انت صحيت؟ صباح الخير.
سليم: صباح السكر! ايه كل ده نوم؟ اه على فكرة، أنا حبيت الطريقة اللى نيمتينى بيها امبارح.
عشق بخجل: هااا، أنا هقوم اخد شاور.
سليم: ماشى يا واد يا مكسوف انت.
ذهبت عشق إلى الحمام مسرعة وهو ضحك على منظرها ونزل إلى مكتبه لكى يفحص بعض الملفات.
سليم: فعلا كلامهم صح، انا نفذت صفقات كتير الشهرين اللى فاتوا ومش فاكر منها حاجة، ايه ده؟ ايه الملف ده؟
فتح سليم الملف واڼصدم مما بداخله، فهذا هو الملف الذى أعطاه له زياد والذى يكشف أن عشق بنت عمه عثمان.
عشق بفزع: فى ايه يا سليم مالك؟
سليم: مستحيل الكلام ده!
زياد: لأ، مش مستحيل وهى دى الحقيقة، ولو مش مصدقنى انزل معايا المخزن وانت هتشوف أهلها اللى حبسهم علشان خاطرها.
اخذ زياد سليم إلى المخزن وبالفعل رأى أهل عشق وكان لا يفهم شئ ويشعر أن عقله توقف.
زياد: أظن دلوقتى فعلا عرفت كل حاجة وفهمت معنى الکاړثة اللى انت عملتها بسبب غبائك وتسرعك.
سليم: انا مش قادر استوعب الكلام اللى انت بتقوله.
زياد: اسمع كلامى ده كويس يا سليم، لو مراتك حصلها حاجة انت ھتموت وراها على طول، ولو مش دلوقتي فأول ما تفتكر كل حاجة انت اللى ممكن ټموت نفسك.
سليم: كدب كدب! اكيد كل الكلام ده كدب، انتوا عايزين تضحكوا عليا.
زياد: انت ايه يا اخى؟ ده حتى الحيوان بيحس إنما انت جنسك ايه؟ كنت فاكر انك اتغيرت بس للأسف لسه زى ما انت، الاڼتقام عمى عينك ومبقتش عارف تفرق بين الناس وتعرف مين الحلو ومين الۏحش، يا سليم فوق بقى من اللى انت فيه!
سليم: انا مستحيل أصدق ولا كلمه من اللى بتقوله ده، وابعد عني انا لازم الحقهم واخلص عليها نهائى.
زياد: وانا قولتلك الكلام ده على جثتى يا سليم!
والمسډس فى وجهه.
سميحة: يا رب يا ابنى، بس سليم فين؟
زياد: هنا فى المستشفى.
سميحة: يالهوى! جه هنا؟ طب انا هتصرف معاه.
سميحة: ربنا يهديك يا سليم و يشفى عشق وتطلع بالسلامة.
زياد: أن شاءالله.
مر أربع ساعات على عشق فى غرفة العمليات ولم تخرج، وأما سليم فهو ما زال فاقد الوعى، ف شعر زياد بالخۏف عليه فهو صديق عمره وهما أكثر من إخوة، فذهب إلى الطبيب وسأله.
الدكتور: اتفضل يا حضرت الظابط.
زياد: شكرا، انا كنت جاى أسألك: هو سليم لحد دلوقتي نايم ليه؟ هى الضړبة اللى على دماغه ممكن تكون أذته اوى خصوصا أنه لسه عامل حاډثة؟
الدكتور: اه، مانا لاحظت أنه فى خبطة جامدة على دماغه نتيجة الحاډثة، بس عايز أسألك: هو الدكتور اللى متابع معاه قال ايه بالظبط؟ يعني الخبطة أثرت عليه؟
زياد: ايوه، هو فقد الذاكرة بس مؤقتا يعني ونسى آخر شهرين بس من حياته.
الدكتور: كدة فى احتمالين، واحد حلو وواحد وحش.
زياد: ايه هو الۏحش؟
الدكتور: أنه ممكن يفقد الذاكرة نهائى وميفتكرش حتى هو مين أو اسمه ايه.
زياد: والحلو؟
الدكتور: ممكن يفتكر الشهرين اللى نسيهم ويرجع طبيعى زى الأول.
زياد: يا رب ده اللى يحصل، بس احنا هنعرف ازاى؟
الدكتور: لما يفوق هنقدر نعرف.
زياد: طب هو المفروض يفوق امتى؟
الدكتور: والله هو مفيهوش حاجة تخليه نايم كل ده، يعني ممكن يفوق ف اى وقت.
زياد: شكرا، عن اذنك.
الدكتور: اتفضل.
ذهب زياد إلى سميحة التى تجلس أمام غرفة العمليات وتبكى على عشق التى ټصارع المۏت بالداخل ولم يخرج أحد من الغرفة إلى الآن، فحاول أن يهدئها. ورن هاتفه وكان أحد حراسه الذى تركهم عند سليم بالغرفة يخبره أنه استيقظ ويجب أن يذهب لكى يهدئه. أما سليم فإستيقظ ووجد نفسه مستقرة.
سليم: افتح الكلبشات دى يا زياد.
أمر زياد حراسه بأن يفتحوا الكلبشات ونهض سليم من على السرير ووجهه خالى من اى تعبير، فشعر زياد بالخۏف عليه.
زياد: سليم، انت كويس؟
سليم: خدنى عند عشق يا زياد، انا عاوز اروح لها.
زياد: ماشى، يلا.
ذهب سليم مع زياد إلى غرفة العمليات، وما إن رأت سميحة سليم حتى ضړبته كف على وجهه وهى تصرخ عليه وهو لا يتحرك.
سميحة بعصبية: دى اول مرة أمد ايدى فيها عليك، المرحومة أمك كانت اعز من اختى وانا ربيتك واعتبرتك ابنى وعمرى ما زعلتك ولا رفضت ليك أى حاجة، ليه تعمل كدة؟ قولى ليه عملت كدة ف مراتك؟ لما انت عاوز تموتها اتجوزتها ليه؟ حرام عليك، هى عملتلك ايه؟ لو امك كانت عايشة لحد دلوقتي عمرها ما كانت هتقبل انك تعمل حاجة زى دى. انا بقولك من دلوقتى: لو عشق حصلها حاجة هتكون انت السبب وانا عمرى ما هسامحك!
زياد: اهدى يا دادة، إن شاء الله هتبقى كويسة.
جلس سليم على الأرض أمام غرفة العمليات يسند ظهره على الحائط ويغمض عينيه ولا يشعر بأى شئ حوله، ويتذكر أوقاته مع عشق، وتذكر كيف تحدث معها فى المستشفى وكيف ضربها پالنار وهو ينظر لها، وإنهار من البكاء. فحاول زياد أن يهدئه ولكنه فشل، فنظرت له سميحة وتألمت من منظره، فهى تعلم أنه إذا كان بوعيه ويتذكر عشق مستحيل أن ېؤذيها، فذهبت إليه وجلست أمامه.
سميحة: اهدى يا سليم اهدى، هى إن شاء الله هتقوم وهتبقى احسن من الاول.
سليم: انا اللى قټلتها يا دادة! انا اللى قټلت البنت الوحيدة اللى حبيتها، انا مقدرش اعيش من غيرها، حد يقولها انى هعمل أى حاجة هى عوزاها بس تقوم وترجعلى والنبى! دى حبيبتى انا وبنتى انا، متسبنيش لوحدى يا عشق! اااااه يارب، احرمنى من اى حاجة الا هى، انا عارف انى مستحقهاش بس مش هقدر اعيش من غيرها، اعملوا فيا اللى انتوا عايزينه بس رجعوهالى والنبى، اه يا عشق متسبنيش!
بكى زياد على حالة صديقه الذى لأول مرة يراه ضعيف، وسميحة تحاول أن تهدئه. وبعد فتره طويله خرج الطبيب من الغرفة فنهضوا سريعا يسألوه عن حالتها.
سليم: عشق… عشق كويسة صح؟ قول أنها كويسة!
زياد: اهدى يا سليم. اخبارها ايه يا دكتور؟
الدكتور: للأسف يا جماعة حالتها وحشة جدا، و الړصاصة كانت قريبة اوى من القلب ومكانها خطېر، ده قلبها وقف فى العملية ست مرات، عارفين يعني ايه ست مرات؟ یعنی دى واحدة مش عايزة تعيش أساسا ومش متمسكة بالحياة، ف دلوقتى اللى نقدر نعمله أننا ندعيلها، ولو حالتها استقرت 48 ساعة الجايين هتبقى عدت مرحلة الخطړ، ودلوقتي هننقلها الرعاية، عن اذنكوا.
اخرجوا عشق من غرفة العمليات وهم ينظرون لها والدموع تنهمر من أعينهم. أما سليم، فما إن وقع نظره عليها حتى أبعده سريعا، فهو لا يستطيع أن ينظر لها بعد ما فعل وكره نفسه وخرج من المستشفى. وعندما نظر زياد حوله ولم يجد سليم، خرج يبحث عن سليم فهو ليس بحالته الطبيعة ومن الممكن أن يفعل بنفسه شئ. خرج من المستشفى ونظر وجد سليم يضع المسډس على رأسه ويضغط على الزناد.
زياد بصړاخ: سليييييييييم!
سليم: بالله عليكى يا عشق ردى، متخلنيش اندم انى قولتلك، ردى يا حبيبتي متخوفنيش عليكى.
عشق بدموع: ااا انا ه… هو الكلام ده بجد؟ قولى أنه كڈب والنبى يا سليم ارجوك!
سليم (وبدأ يندم أنه اخبرها): ششششش بس اهدى، خلاص الكلام ده مش هيغير حاجة ما بينا.
عشق: يعني الراجل اللى أنا طول حياتى عايشة معاه مش بابا؟ يعني كل حياتى كانت عبارة عن كڈبة؟ وكمان يطلع ابويا الحقيقى اكتر واحد ظلمك ف حياتك؟ لأ يا ربى والنبى!
سليم: اهدى ارجوكى، انا مش قادر استحمل اشوفك بالمنظر ده، اهدى يا روحى خلاص، اعتبرى إن مفيش حاجة حصلت.
عشق: احكيلى كل حاجة من الاول يا سليم.
سليم: بلاش يا حبيبتي، انا مش عاوز ازعلك اكتر من كدة.
عشق: بس أنا مش هرتاح الا لما أسمع، احكيلى أرجوك.
سليم: لما انتى صالحتينى وقررت انى هحاول افتكرك تانى، ولو محصلش هحاول أعرفك، ولما صحيت الصبح نزلت المكتب علشان اشوف الشغل لقيت الملف ده على المكتب، وطبعا كنت ناسى الكلام اللى بينى وبين زياد، واول ما شوفت المكتوب افتكرت إنك بتخدعينى ودى كلها لعبة من عثمان، وبعد كدة مشوفتش قدامى وحصل اللى حصل، ولو زياد لحقنى انا كنت خسرتك لما رفضت إنك تروحى المستشفى، وبعد كدة هو حكالى كل حاجة بس برضو مصدقتش، ف ضربنى على دماغى ومحستش بنفسى الا وانا ف المستشفى وبدأت افتكر كل حاجة وافتكرت اللى عملته فيكى. أنا آسف… آسف سامحينى، عارف انى غلطت وظلمتك وانتى كان ممكن تخسرى حياتك بسببى، بس صدقينى مقدرش اعيش من غيرك، آسف.
عشق: انت مغلطش يا سليم، أى واحد مكانك كان هيعمل اكتر من كدة، أنا اللى لازم اعتذرلك لإنى بنت الراجل اللى دمرلك حياتك، وانا مش هجبرك على حاجة، لو عايز تسيبنى ف صدقنى انا مش هعارض لأنك معاك حق.
سليم: اسيبك ايه؟ ده انا روحى فيكى، هو انا أقدر اتنفس من غيرك حتى؟
عشق بدموع: بس انا هفكرك بيه لإنى بنته.
مسح سليم دموعها: لأ يا حبيبتي، انتى بنتى انا وملكيش غيرى انا ولا أنا ليا غيرك، واحنا الاتنين ملناش غير بعض… الله عليا! بقول شعر والله.
ضحكت عشق بقوة وهو فرح لأنه استطاع إخراجها من حزنها لو قليلا، المهم أن تضحك.
سليم: انتى بتضحكى على جوزك قرة عينك؟ مش عيب؟
عشق بضحك: منظرك فظيع مش قادرة!
سليم: وده ليه إن شاء الله؟ شيفانى أرجوز ولا ايه؟
عشق: لأ، اصل انت قدام الناس حاجة ودلوقتي حاجة تانية خالص، مين يصدق إن سليم التهامى اللى الكل پيترعب من اسمه قاعد بيهزر معايا دلوقتى؟
سليم: علشان انتى مش أى حد، انتى غير الكل وعمرك ما تحطى نفسك ف مقارنة مع اى حد فى الدنيا مهما كان مين هو، سامعانى؟
عشق: أى أوامر تانية حضرتك؟
سليم: يا روحى دى مش أوامر، وبعدين انتى اللى تؤمرى وانا انفذ. اسمعى الكلام اللى هقوله: انا عاوز نبدأ حياتنا سوا ونفتكر أيامنا مع بعض وننسى أى حاجة تانية، ماشى؟
عشق: بس يا سليم…
سليم: مفيش بس ولا أى حاجة تانية، فى هننسى الايام الۏحشة علشان نعمل أى ايام لينا حلوة مع بعض.
سليم وهو يغمز لها: حبيبتى المطيعة أم احلى غمازات.
عشق بخجل: بس بقى يا سليم.
سليم: افضلى كدة، كل أما اقول حاجة تقوليلى بس يا سليم! وانتى أساسا اللى حلوة اوى اوى اوى یعنی، وبعدين ما انتى عارفة انى قليل الادب، ايه الجديد؟
عشق: كان عندى امل انك تبطل قلة أدبك دى.
سليم: لأ يا حبيبتي، أمل ماټت واتحرقت متفكريش فيها كتير واتعودى بقى، لإنى هفضل طول عمرى قليل ادب!
عشق: نام يا سليم.
سليم: هنام يختى، انا أساسا عندى شغل الصبح وهنام، وشكرا على كلامك الحلو معايا.
عشق بضحك: هو انت بتروح الشركة أساسا؟
سليم: لأ، بشتغل رقاصة بعد الضهر علشان أصرف عليكى!
عشق: يالهوى مش قادرة ھموت من الضحك!
سليم: هو كلامى بيضحك اوى كدة؟
عشق: لأ، اصل انا اتخيلتك ببدلة الرقص والناس بترمى عليك فلوس وبتشجعك! (واڼفجرت ف الضحك مجددا).
سليم (بصوت حزلقوم): نهار اسود! ايه اللى انتى بتقوليه ده؟
عشق: وانا مالى؟ مش انت اللى قولت الأول؟
سليم: نامى يا عشق وعدى الليلة دى على خير، ربنا يستر.
عشق: تصبح على جنة يا سليم.
سليم: وانتى من أهلها يا روح قلب سليم.
عشق: سليم، انت نمت؟
سليم: لأ يا حبيبتي، مستنى أسئلة قبل النوم.
عشق بتردد: بس المرة دى أنا مش عاوزة أسألك، انا عاوزة اقولك حاجة.
سليم بنوم: قولى يا روحى انا سامعك.
عشق: ااا… اصل أنا… هو أنا يعني…
لاحظت عشق أنه سينام وقررت أن تستغل…
هذا وتقول بسرعة كبيرة:
عشق: سليم، انا بحبك!
سليم: وانا بعشقك يا روح سليم!
حمدت ربها أنه شبه نائم، أما هو فاستوعب ما قالته قبل دقائق، وفتح عينيه على آخرها ونهض سريعا من جانبها ووقف على السرير، اما هى فغطت وجهها بالغطاء.
سليم: انت قولتى ايه؟ قولى تانى اللى قولتيه من شوية!
عشق (وهى تحت الغطاء): مقولتش حاجة.
سليم: لأ، بقولك ايه، مش وقت كسوفك ده خالص، قوليلى قولتى ايه يا عشق والنبى، قوليها تانى ارجوكى!
عشق (وهى ما زالت تحت الغطاء): دى تهيؤات يا سليم، نام!
سليم: اه، قولتيلى تهيؤات؟ طب تعالى بقى!
عشق: أنت بتعمل ايه؟
سليم: هوريكى معنى التهيؤات اللى انتى قولتيها.
عشق: سليم ابعد، مينفعش كدة!
سليم: طب قولى تانى اللى قولتيه وانا هبعد.
عشق: لأ، مش هقول حاجة!
سليم: طايب، انتى اللى جبتيه لنفسك.
طلع النهار وكان هذا أجمل صباح يمر على سليم، فصغيرته وحبيبة قلبه أصبحت ملكه وأخيرا، ظل ينظر لها وهى نائمة قبل أن يقاطعه من يطرق على الباب، فنهض ولم يلاحظ أنه لا يرتدى تشيرته، فتح الباب بنعاس فكانت الخادمة التى نظرت إليه وتاهت فى ملامحه.
سليم بنوم: فى ايه؟
الخادمة: اصل يعنى… هو دادة سميحة قالتلى انكوا اتأخرتوا على الفطار وقالت إنى أطلعه ليكوا.
استيقظت عشق فى هذه اللحظة، وعندما رأت سليم يقف أمامها هكذا ونظرات الاعجاب من الخادمة إليه، أسرعت وارتدت قميصه وقامت من على السرير، واسرعت نحو سليم ودفعته من أمام الباب الى داخل الغرفة وكاد أن يقع على الأرض من قوة دفعها وتنظر له پصدمة.
سليم: فى ايه؟ مالك؟
عشق بعصبية: ادخل جوه يا سليم!
سليم: ليه؟ ايه اللى حصل؟
عشق: انا قولت ادخل جوه واستر نفسك، هااا استر نفسك!
وجهت عشق كلامها للخادمة وهى تضع يدها على الباب:
عشق: نعم!!
الخادمة بإرتباك: اصل دادة سميحة طلبت منى اطلع ليكوا الفطار علشان اتأخرتوا.
عشق: وانتى طلعتيه اهو، مستنية ايه تانى؟ ولا بتبصى على ايه؟
الخادمة: لأ، أنا نازلة اهو، عن اذنك.
عشق: اتفضلى يختى، وبعد كدة متبصيش لحاجة مش بتاعتك علشان كدة عيب!
دخلت عشق الغرفة وأغلقت الباب وسليم مازال واقفا في مكانه وهى تنظر ليه پغضب، فبدأ ېخاف منها هو لأول مرة يراها هكذا.
سليم: فى ايه!! انا عملت ايه؟
عشق بعصبية: يعني انت مش عارف انت عملت ايه؟
سليم: والله ما عملت حاجة!
اقتربت منه وشدته من شعره ونظرت إليه نظرة يقسم أنه خاف منها بالفعل.
عشق: يعني انت تقف قدامها وتقولى معملتش حاجة؟
سليم: والله ما كان قصدى، وبعدين مخدتش بالى ولا بصيت ليها اساسا.
عشق: بس هى بصت ليك!
سليم: طب وانا مالى؟ حسبيها هى، أنا مليش دعوه.
عشق: اخر مرة يا سليم تقف كدة قدام اى حد، انت فاهم؟
ابتعدت عنه ولكنها ظلت تنظر إليه پغضب.
سليم: خلاص، والله ما هتتكرر.
عشق: انا بفكر أنقبك.
سليم: نعم يختى!! ايه اللى انتى بتقوليه ده؟
عشق: ايه فيها ايه! بفكر اخليك تلبس نقاب علشان مفيش واحدة تبصلك.
سليم: هو مين الراجل فينا؟
عشق: خلاص اسكت، انا مش طيقاك أساسا.
سليم: ليه بقى النكد ده ع الصبح؟ ما احنا كنا حلوين.
عشق: علشان بعد كدة تحترم نفسك وتحرم تعمل كدة تانى.
سليم: والله حرمت، خلاص بقى يا عشقى سامحينى.
عشق: خلاص ماشى، انا هدخل اخد شاور.
سليم بغمزة: اجى اساعدك؟
عشق بخجل: انت قليل الادب!
سليم: قليل الادب؟ طب هاتى القميص بتاعى بقى.
عشق: طب وانا مالى بالقميص بتاعك؟
سليم: انتى لابساه!
عشق: والله انت كلمة قليل الادب قليلة عليك.
سليم بضحك: عارف… فى حاجة عاوز اقولك عليه.
عشق: ايه!
سليم: زياد عاوز يخطب.
عشق بفرح: بجد؟ الف مبروك!
سليم: انتى عارفة العروسة على فكرة.
عشق: مين؟
سليم: ريم صاحبتك.
عشق: الله، طول عمرنا بنتمنى أننا نتجوز اتنين صحاب.
سليم: هو كلمنى وطلب منى انك تتكلمى معاها ومع أهلها وتاخدى معاد علشان نروح نتقدم، زياد ملوش غيرنا واحنا هنروح معاه.
عشق: هكلمها النهاردة وارد عليك.
سليم: ماشى، كنت عاوز اقولك حاجة كمان.
عشق: ايه هى؟
سليم: صباحية مباركة يا عروسة!
تركته عشق واسرعت إلى الحمام، أما هو فضحك عليها.
تحدثت عشق مع ريم واهلها الذين رحبوا بالفكرة جدآ، وبالفعل ذهب سليم وعشق مع زياد إلى بيت ريم.
فى الاسانسير:
سليم: ايه القرف اللي انت جايبه ده؟
زياد: فى ايه؟ ده ورد!
سليم: فى واحد وهو بيتقدم ياخد للناس ورد اسود؟
زياد: علشان لو فكروا يرفضونى، هخليها ليلة سودة على دماغهم ودماغ اللى خلفوهم ودماغك انت كمان!
سليم: اهدى يا عم، انت رايح تخطب مش رايح تحارب!
زياد: والله انا اول مرة اخاڤ للدرجة دى.
سليم: معلش يا بطة، مټخافيش.
زياد: ايوه طبعا اتريق عليا، هو انت خسران حاجة؟ ما انت اتجوزت على طول!
سليم: والله يا ابنى انا كنت حاسس إن كل المصايب اللى بتحصل معايا دى من عينك انت، يلا هجوزك واخلص منك ومن قرفك.
زياد: اخص عليك يا سليم، ده انا عسل وسكر والف بنت تتمناه نظرة منى، ولا ايه يا شوشو؟
عشق بضحك عليهما: ايوه، حضرتك إنسان محترم والبنت اللى هترتبط بيك هتكون سعيدة.
زياد: شايف الكلام؟ هو ده الكلام الحلو اللى بيطلع من الناس الحلوة، تسلميلى يا شوشو.
سليم پغضب: انت بدلعها قدامى؟
زياد: خلاص، بعد كدة هدلعها من وراك!
سليم: قسما بالله يا زياد، لو ما لميت لسانك هتكون فى المستشفى دلوقتى ومش هيعرفوا يبدأوا يعالجوك منين!
زياد: عنيف اوى انت يا سليم.
سليم: يلا يا أخويا وصلنا، وانتى بطلى تضحكى علشان مرتكبش جناية هنا، خلى الليلة دى تعدى على خير.
وقفوا أمام باب شقة ريم، وكان عشق تقف فى المقدمة لأنهم يعرفوها هى، ولكن من فتح الباب كان حسام اخو ريم وهو معظم الوقت مسافر ولا يأتى كثيرا، وعندما فتح الباب صدم من جمال عشق ونظر إليها بإنبهار.
عشق: احم، السلام عليكم، ريم موجودة؟
حسام: ريم مين؟
عشق: ريم صاحبيتى، هى عايشة هنا وده بيتها.
حسام: يخربيت رقتك يشيخة! هو فى كدة؟
جاء سليم من خلفها ونظر لحسام الذى لا يبعد نظره عن عشق.
سليم بعصبية: انت بتبص على ايه؟
حسام: ببص على جمال الملاك اللى نزل من السما ل قدام بيتى على طول.
سليم: نعم يا روح امك؟ سمعنى كدة بتقول ايه؟
حسام ولم يبعد نظره عن عشق: هااا، انت بتقول ايه؟
سليم: انا هعرفك دلوقتى بقول ايه، تعالى بقى!
زياد: ليه يا ابنى تعمل ف نفسك كدة؟ امك كان نفسها تفرح بيك، يلا مش هتلحق!
مسكه سليم من ملابسه ودفعه داخل الاسانسير واغلق الباب.
عشق پخوف: زياد ارجوك إلحقه، انا خايفة يعمل فيه حاجة!
زياد: الجوازة باظت! الجوازة باظت! لولولولولوى، زغرطى ياما الجوازة باظت!
عشق: زياد انت بتهزر؟ شوف سليم، ده دخل معاه الاسانسير ومش بيرد عليا!
زياد: والله ما بهزر، جوزك بوظلى الجوازة، حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا سليم، اشوف فيك يوم!
عشق: طب هنعمل ايه؟ ده بقاله مده كبيرة جوه!
زياد: والنبى سبينى انا دلوقتي، سبينى فى خيبتى، يا عينى عليك يا زياد ملحقتش تفرح يا قلب امك، هعمل ايه انا دلوقتي؟ البت طارت منى!
خرج سليم من الاسانسير وهو ينهج ومسك عشق من يدها.
الدكتور: هو مين اللى عمل فيه كدة؟ ده متبهدل خالص، جسمه كله كدمات مكان الضرب، ده غير الكسر اللى ف دراعه!
الأب: معرفش يا دكتور، انا خرجت من البيت لقيت الجدع ده معاه.
زياد: انتوا بتبصولى كده ليه؟ والله ما عملت حاجة، ده انا اللى جايبه المستشفى، معقولة هضربه وهعالجه كمان؟ لأ، هى حاجة واحدة.
الأب: يا ابنى انا مش بقول إنك أنت اللى ضربته، انا قصدى إنك كنت واقف معاه ف اكيد شوفت مين اللى عمل فيه كدة.
زياد: انا طلعت لقيتها متشلفط كدة، يا قلب امه!
الأب: يعني انت مشوفتش مين اللى عمل فيه كدة يا ابنى؟
زياد: معقوله يا عمى كنت هشوفه بيتنفخ كدة وهفضل واقف؟ لأ، اكيد هروح أتنفخ معاه.
الأب: ده العشم برضو يا ابنى، بس انت مين؟
زياد: انا صاحبه الروح بالروح، يا حبيبي يا حسام، صعبان عليا اوى اوى.
الدكتور: لو سمحتوا يا جماعة، هو دلوقتى كويس، بس أنا عاوز حد معايا يخلص إجراءات الخروج.
الاب: انا هاجى معاك يا دكتور.
زياد: خلاص روح معاه انت يا عمى وانا هشوف حسام.
حسام: ااااه يا جسمى، مش قادر اتحرك!
زياد: حمد لله على سلامتك يا بطل.
حسام: انت مين؟
زياد: انا العريس اللى كنت جاى اتقدم لأختك، وبرضو انا كنت مع الراجل اللى شلفطك كدة.
حسام: انا هوديكوا ف داهية، انتوا فاكرين انى هسكت؟
زياد: يا عم اتنيل، انت فيك حتة سليمة توحد ربنا؟ ده الدكاترة لموا اعضائك تانى بالعافية، ف اهدى كدة يا حوسو علشان صحتك، انا خايف عليك.
حسام: حوسو مين؟
زياد: انت يا قلب أمك!
حسام: انا اسمى حسام.
زياد: بدلعك يا حوسو، انت برضو هتبقى أخو مراتى، اعتبار ما سوف يكون يعني.
حسام: وانت فاكر انى هوافق على جوازتك من اختى بعد اللى عملتوه فيا ده؟
زياد: الله، وانا مالى يا لمبى؟ انا كنت بتفرج بس والله.
حسام: هو مين الراجل اللى كان معاك ده؟ وعمل فيا كدة ليه؟ هو انا كنت أعرفه ولا هو يعرفنى؟
زياد: الراجل اللى كان معايا ده يبقى سليم التهامى.
حسام پصدمة: سليم التهامى، اصغر ملياردير على مستوى العالم!
زياد: الله ينور عليك، هو ده.
حسام: طب هو عمل فيا كدة ليه؟
زياد: أصله بيحبك اوى!
حسام: انت بتقول ايه!!
زياد: ايه يا حوسو؟ بقولك بيحبك، وزى ما انت عارف: ضرب الحبيب زى أكل الزبيب، نيههههها!
حسام: انت جاى تهزر يا جدع انت؟
زياد: ايه يا حوسو؟ مالك اتعصبت عليا كدة ليه؟ ده انا بحبك يا جدع! وبعدين احمد ربك انك لسه ماشى على رجليك ومعملش فيك اكتر من كده.
حسام: وده ليه إن شاء الله؟ هـ…
زياد بعصبية: الزم حدودك ياض، ولم لسانك احسنلك!
حسام: اتفضل انت اطلع بره، واعتبر إن جوازتك من اختى مرفوضة.
زياد: مش بمزاجك يا حلو.
حسام: هتعمل ايه یعنی؟
زياد: بسيطة، هلبسك قضية واسجنك واتجوز اختك عادى.
حسام: مش هتقدر تعمل كدة.
زياد: شكلك نسيت انا مين، لو كنت ناسى افكرك!
حسام پخوف: انت عاوز ايه؟
زياد: اللى حصل بينك وبين سليم ده مفيش حد يعرفه، لا اهلك ولا اى حد، وانت اتصرف وقولهم انك اتخانقت مع شوية شباب تافهين زيك. اه على فكرة، أنا مش مستنى إنك توافق على كلامى أو ترفضه، ف الحالتين هتجوز اختك بس أنا مش عايز وجع دماغ، فاهم يا حوسو؟
حسام: فاهم.
زياد: جدع يا حبيب ماما، روح اشرب اللبن واغسل سنانك ونام على طول. Take care ya Baby!
ذهب سليم وعشق إلى البيت وهى غاضبة من تصرفه، فهو سوف يضر صديقه بسبب ما فعل.
عشق: ممكن اعرف ايه لازمته اللى انت عملته ده؟
سليم: هو ايه اللى انا عملته؟
عشق: سليم متعصبنيش! انت ضربت اخو ريم صاحبيتى، وكمان هو كان هيبقى اخو خطيبة صاحبك، بس بعد اللى انت عملته ده مستحيل حد يقبل بالجوازة دى، واكيد زياد هيزعل منك، ليه كدة يا سليم؟
سليم: وانتى كنتى عوزانى اعمل ايه وهو بيعاكسك؟ اصقفله ولا اطبل وراه؟
عشق: لأ، كنت تسكت وتتجاهله زى مانا عملت.
سليم: ليه، متجوزة سوسن حضرتك؟
عشق: طب انا غلطانة، ورينى بقى هتصالح زياد ازاى!
وفجأة دخل زياد عليهم.
زياد: مساء الخير يا شباب.
سليم: مساء النور يا اخويا، يا ابو جوازة زفت على دماغك.
زياد: ما خلاص يا عم بقى، قلبك ابيض، وبعدين ما انت ربيت الواد وحرمته يبص لواحدة ست، يا قلب امه اتعقد!
سليم: يستاهل، واد مقرف أساسا.
زياد: الصراحة معاك حق، انا لما اتجوز أخته مش هخليه يدخل بيتى.
سليم: بس برضو لسه كنت عايز اكمل عليه ومكنتش عايز اسيبه.
زياد: حرام عليك، ده مفيهوش حتة سليمة!
سليم: يستاهل علشان بعد كدة يحرم يبص لحاجة مش بتاعته.
زياد: سيبك انت من كل ده، عندكوا عشا ايه؟ انا جعان اكلونى!
سليم: مش عارف والله.
ظلت عشق تنظر لهم پصدمة وكأنه لم يحدث شئ، وهى كانت تعتقد أنهم سيتخاصمون ولكنهم لم يتأثروا.
زياد: بقولك ايه يا سليم؟
سليم: فى ايه؟
زياد: هى مراتك مالها مبلمة لينا كدة من ساعة ما دخلت؟
سليم: مش عارف، دى مبتتحركش! انت عملت فيها ايه؟ الله يخربيتك!
سليم: والله ما عملت حاجة ولا قربت منها.
زياد: ربنا يستر.
عشق: …
سليم: عشششششق!
عشق: هااا، ايه فى ايه!!
سليم: انت سرحانة ف ايه؟ مالك؟
عشق: لأ، مفيش حاجه، تحبوا تشربوا ايه؟
زياد: لأ، انا جعان، عاوز عشا.
عشق: حاضر، هروح اخليهم يحضروا العشا ويجيبوه.
زياد: تسلمى يا شوشو يا رب!
سليم: والله يا اخى انا كل أما احاول امسك اعصابى علشان مموتكش، بتعمل حاجة انيل من اللى قبلها، اتلم يا زياد علشان انا فصلت منك!
زياد: خلاص، تعالى احطك على الشاحن نيههههها!
سليم: لأ، كدة كتير، تعالى بقى!
ركض سليم خلف زياد وهو يهرب منه، وهى تضحك عليهم فهم مثل الأطفال.
ذهب سليم وعشق إلى النوم وهى تريد أن تتحدث ولكن خائفة من ردة فعله.
سليم: بعد كدة يا حبيبتى اسألى على طول من غير مقدمات، لانى ببقى مستنيكى تسألى.
عشق: عاوزة اطلب منك طلب.
سليم: قولى يا روحى.
سليم: ويخليكى ليا يا ملكة قلبى.
حل الصباح وذهب سليم إلى المخزن وأحضر والدة عشق وقد حذرها من أن تخبر عشق بأنهم كانوا فى المخزن، أما هو فذهب إلى النادى لكى يكمل خطته مع هايدى.
عشق: ماما!
الأم: انتى عاوزة ايه مننا؟ خلاص سيبينا ف حالنا بقى!
عشق: طب انا عملت ايه؟ مش انا بنتك الحقيقية؟
الأم: جوزك يا هانم حابسنا من اول ما قبل ما تتجوزوا ف المخزن كلنا وعمال يعذب فيا وكمان ضرب نار على اخوكى احمد.
عشق: ايه!! احمد حصله حاجة؟
الأم: لأ الحمدلله ربنا ستر، ولو مش مصدقانى قولى لحراسه ياخدوكى على هناك هتلاقينا موجودين.
عشق: لأ مستحيل، انا لازم اتكلم مع سليم، لازم اشوفه!
الأم: خدى هنا، انتى رايحة فين؟
لن تسمع عشق أى شئ، وأمرت السائق أن يأخذها لمكان سليم الذى كان يجلس مع هايدى ف النادي، وعندما ذهبت وجدته جالس مع فتاة، وعندما اقتربت منهم سمعت ما يقولون.
هايدى: انا فرحانة اوى ي حبيبي إنك طلعت بتحبينى زى مانا بحبك.
سليم: ايوه يا حبيبتي.
هايدى: انت هتطلق مراتك دى امتى؟ عايزين نتجوز بسرعة.
سليم: قريب اوى.
عشق بدموع: س… سليم!
سليم پصدمة: عشق! انتى بتعملى ايه هنا؟
هايدى: هى دى مراتك الفقيرة اللى هتطلقها؟ بس خسارة، دى حلوة مش باين عليها انها خدامة.
سليم: عشق، انا…
هايدى: انت ايه يا حبيبي؟ انت كنت كدة كدة هتطلقها، يبقى تعرف من دلوقتى وخلاص.
عشق بدموع: …
سليم: عشق، اسمعينى ارجوكى!
سليم: والنبى يا عشق ردى عليا، متسكتيش كدة، قولى أى حاجة بس اتكلمى!
لم تتحدث عشق وذهبت مسرعة وتبكى بشده، اما سليم فكاد أن يركض خلفها ولكن مسكت هايدى يده لتمنعه.
هايدى: انت مالك خائف عليها كدة ليه؟ ما تزعل ولا تروح ف داهية، احنا مالنا!
صفعها سليم: اخرسى! متجبيش سيرتها على لسانك!
هايدى پغضب: انت بتضربنى علشانها؟
سليم: واقت/لك كمان! دى حياتى يا غبية، بس الحق مش عليكى، الحق عليا انا، انا السبب، انا اللى دايما بجرحها.
هايدى: لما هى حياتك، انا ابقى ايه؟
سليم: انتى ولا حاجة، عارفة يعني ايه ولا حاجة؟ يعني ملكيش لازمة يا بنت عثمان!
هايدى: ايه!! هو انت كنت عارف انا مين؟
سليم: هو انتى فكرانى عيل بلعب معاكى؟ ولا تكونى صدقتى انى بحبك بجد؟ وربى ف سماه، لو عشق حصلها حاجة بسببك هطلع بروحك ف ايدى وما هيهمنى حد، غورى!
ذهب سليم إلى البيت يبحث عنها فى كل مكان.
سليم بصړاخ: عشق! يا عشششششق! عشق!
سميحة: فى ايه يا ابنى؟ مالك بتزعق كدة؟ ايه اللى حصل؟
سليم: عشق فين يا دادة؟
سميحة: معرفش يا ابنى والله، هى كانت قاعدة مع امها هنا وانا كنت عينى عليها زى ما قولتيلى، ولما قالت لها الكلام ده صممت أنها تقابلك.
سليم: كلام ايه!! هى قالت لها ايه بالظبط؟
سميحة: قالت لها على كل اللى انت عملته معاهم، وهى مكنتش مصدقة يا عينى وقالت لازم تتكلم معاك الاول وتسألك، وبعد كدة خرجت وقالت للسواق أنه ياخدها عندك.
سليم بعصبية: وهى قالت ليها ليه؟ انا حذرتها أنها متتكلمش! كنت عارف انها هتزعل وهتضايق ومش هتسامحنى، وانتى يا دادة لما سمعتيها مش منعتيها ليه؟ ليهخليتيها تتكلم؟
سميحة: يا سليم، انت قولتلى انى اراقبهم من بعيد علشان خائف على عشق منها وكمان علشان هى متزعلش لأنها كانت عاوزة تتكلم معاها لوحدهم.
سليم: ااااااااه، هعمل انا ايه دلوقتي؟
سميحة: اهدى يا سليم، اهدى علشان صحتك، انت لسه تعبان.
سليم: يا حرااااااس!
احد الحرس: امرك يا سليم بيه.
سليم: تقلبوا الدنيا وتشوفوا عشق فين، دوروا عليها ف كل مكان، وابعتلى السواق اللى كان معاها.
رفع سليم هاتفه واتصل على زياد.
زياد: الو.
سليم: انت فين؟
زياد: هكون فين يا اخويا؟ ف الشغل طبعا.
سليم: تعالى دلوقتى، عاوزك كمان خمس دقايق قدامى!
زياد: فى ايه يا سليم؟ مالك؟
سليم بعصبية: انت لسه هتسأل؟ اخلص يا زياد تعالى!
زياد: يا سليم، انت فاكرنى صايع وقاعد على القهوة؟ انا بقولك انى ف الشغل.
سليم: عشق عرفت اللى عملته ف أهلها!
زياد: ايه؟ طب انت اتكلمت معاها؟
سليم: لأ، ما هى جت تكلمنى شافتنى وانا قاعد مع هايدى وسمعت كلامى معاها وانى بحبها، وكمان الزفتة دى قالتلها انى ناوى أطلقها واتجوزها وهى سمعت الكلام ومشيت على طول ومعرفش راحت فين!
زياد: هى مالها المصايب نزلت مرة واحدة ليه كدة؟ طب انت كويس؟
زياد: طب اهدى، انا جاي، خمس دقايق وهكون عندك، متتحركش الا أما اجيلك، سلام.
السائق: أمرك يا سليم بيه.
سليم: انت اللى اخدت عشق وديتها النادى، صح؟
السائق: ايوه يا باشا.
سليم: طب مرجعتهاش ليه؟
السائق: والله يا باشا المدام كانت مڼهارة وأنا قولتلها تركب علشان ارجعها القصر وهى رفضت وقالت إنها مش راجعة تانى وبعد كدة جريت، حاولت الحقها بس للأسف معرفتش.
سليم: ومفيش حد من الحرس راح معاكوا ليه؟
السائق: مجاش فى بالى والله ياباشا، انا قولت أنها هترجع مع حضرتك ف مش هيكون فى خطړ.
سليم: وانت تقول من دماغك ليه؟ انا قولت قبل كدة أنها متتحركش من غير حرس!
السائق: آسف يا سليم بيه، اوعدك انها مش هتتكرر.
سليم بصړاخ: هعمل انا ايه بأسفك؟ فى ف دماغى أفكار زى الزفت، هى دلوقتى لوحدها وضعيفة ومعهاش موبايل ولا اى حاجة، هتعمل ايه؟ وكمان ممكن حد يتعرض لها، اااااااااه! انا هتجنن، لازم الاقيها دلوقتى!
زياد: سليم، انت لسه تعبان، اهدى اعمل معروف!
سليم: انا تعبان علشان مش عارف عنها حاجة، تعبان علشان هى بعيد عنى، تعبان علشان انا السبب في كل اللى بيحصلها! أمها هى السبب، هى لو مكنتش اتكلمت معاها مكنش كل ده حصل، انا ھڨتلها!
زياد: لأ يا سليم، سلييييم!
ذهب سليم إلى المخزن ووضع المسډس على رأس والدة عشق.
احمد: انت بتعمل ايه؟ سيب امى ف حالها!
سليم: انا ھڨتلها واشرب من ډمها! كل اللى انا فيه دلوقتى بسببها هى، أنا حذرتك وقولتلك متتكلميش ولا تقوليلها حاجة، ومع ذلك انتى كسرتى كلامى ونفذتى اللى ف دماغك، يبقى تستحقى كل اللى هعمله فيكى!
زياد: سليم اهدى ومتتهورش، انت دلوقتي متعصب، سيبها يا سليم علشان خاطر مراتك، انت فاكر انها ممكن تسامحك لو عرفت انك انت اللى قټلت امها؟
سليم: عاوزنى اعمل ايه يعني؟ اسيبها وهى السبب ف كل اللى انا فيه دلوقتى؟
زياد: تعالى يا سليم نشوف مراتك فين احسن من الجنان اللى انت بتعمله ده.
أبعد زياد سليم عن والدة عشق بصعوبة وخرج، اما هى فقد فقدت الوعى عندما رأت المسډس على رأسها.
عشق: انا مش عارفة اشكرك ازاى يا ريم على كل اللى عملتيه معايا.
ريم: متقوليش كدة يا هبلة، احنا اخوات، وبعدين مټخافيش اقعدى براحتك هنا، كدة كدة الشقة دى مقفولة ومفيش حد بيجى هنا خالص.
عشق: ماشى، بس اوعى يا ريم حد يعرف انى هنا.
ريم: سليم كلمنى وسألني عليكى.
عشق: اوعى تكونى قولتيله على مكانى!
ريم: لأ مټخافيش، قولتله انى معرفش حاجة واول ما اعرف هبقى اكلمه.
عشق: كويس انك عملتى كدة.
ريم: بس كان خائف عليكى اوى، سليم بيحبك يا عشق.
عشق بدموع: انا كنت فاكرة كدة، بس للأسف طلعت غلطانة، انا سمعته وشوفته وهو بيقولها أنه بيحبها يا ريم، وكمان اتفقوا أنه يطلقنى ويتجوزها.
ريم: طب اهدى يا حبيبتى واستريحى شوية، انتى تعبانة.
ريم: انا حطيت ليكى اكل ف التلاجة علشان لو جوعتى، وإن شاءالله هاجيلك كل يوم.
عشق: بجد شكرا يا ريم على كل اللى بتعمليه معايا.
ريم: بس يا هبلة، احنا اخوات مفيش بينا الكلام ده، انا همشى دلوقتى علشان اتأخرت وهجيلك بكرة، سلام.
عشق: سلام.
مر اسبوعين وما زالت عشق بعيدة عن سليم وهو لا يعلم مكانها، كانت حالته تزداد سوءا يوما بعد يوم وهو لا يمل من البحث عنها.
زياد: مش كفاية سجاير بقى؟ انت من امتى بتشرب أساسا؟
سليم: معرفتش حاجة عن عشق؟
زياد: للأسف لأ، بس متخافش هنلاقيها.
سليم: بقالك اسبوعين بتقولى نفس الكلام ده، وبرضو مبنعرفش حاجة عنها!
زياد: يا سليم، اللى انت بتعمله ف نفسك ده عمره ما هيرجعها.
سليم: بقولك ايه؟ سيبنى ف حالى وغور من وشى، انا مش عايز حد معايا!
زياد: انت بتقولى الكلام ده ليا أنا يا سليم؟
سليم: هو فى حد غيرك قاعد قدامى وانا معرفش؟
زياد: انا آسف على ازعاجك، عن اذنك يا سليم بيه.
خرج زياد من الغرفة حزينا، فهو آخر ما كان يتوقعه أن يسمع هذا الكلام من صديق عمره، ولكن اوقفته دادة سميحة التى سمعت كل ما قاله سليم.
سميحة: استنى يا ابنى.
زياد: نعم يا دادة؟
سميحة: متزعلش من سليم، هو ميقصدش الكلام ده، بس انت عارف من ساعة ما عشق سابت البيت وهو حالته وحشة، خليك جنبه يا ابنى هو محتاجلك.
زياد: متقلقيش يا دادة، انا مش هسيبه الا لما يلاقى مراته، وبعد كدة كل واحد يروح لحاله.
سميحة: لأ يا ابنى، متعملش كدة ده انتوا اكتر من اخوات!
زياد: هو إللى عاوز كدة يا دادة، وسليم طلع كل اللى ف قلبه.
سميحة: لأ يا ابنى هو…
توقفوا عن الحديث عندما سمعوا صوت عالى من غرفة سليم، فاسرعوا نحو الغرفة وجدوا سليم على الأرض فإرتعبوا من منظره وجسده البارد واخذوه إلى المستشفى.
مر يومان على دخول سليم المستشفى، أما زياد فقرر الذهاب الى جامعة عشق لعله يلقاها ويتحدث معها ولكنه لم يجدها ووجد ريم فقط.
زياد: آنسة ريم!
ريم: ايه ده!! حضرتك بتعمل ايه هنا؟
زياد: انا كنت جاى اشوف عشق، هى لسه مجتش؟
ريم: لأ، مجتش.
زياد: طب انتى متعرفيش مكانها؟
ريم: لأ، معرفش.
زياد: متأكدة؟
ريم: متأكدة من ايه؟
زياد: إنك متعرفيش مكانها.
ريم: انت عاوز ايه حضرتك؟ انت جاى تحقق معايا ولا ايه؟
زياد: يا ستى انا بسألك علشان عاوزها ضرورى.
ريم: ليه؟ قصدى يعني ايه الحاجة اللى تخليك محتاجها اوى كدة؟
زياد: سليم ماټ!
ريم پصدمة: ايه؟ ايه الكلام الفارغ اللى انت بتقوله ده؟…يتبع للجزء الرابع والاخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *