ج2 انا وجوزي حكايات روماني مكرم
ج2

أبويا مسكني من إيدي وقال بصرامة:
— ياللا يا جيهان.. البيت ده ملموس بالنجاسة، والراجل ده ما تلزمناش منه قعدة ولا ثانية واحدة. الورق ده معايا، والصبح هكون عند المحامي نرفع عليه قضايا تبديد منقولات، ونفقة، وزوجية، وق\ضية تزوير لو العقد ده فيه أي حاجة غير قانونية!
خرجنا من الشقة ورزعت الباب للمرة الثانية، بس المرة دي وأنا سايبة ورايا راجل مكسور الجناح والكرامة، جسمه متقطع من الضرب، وعقله مشتعل من الفكرة إن مراته الهادية العاقلة هي اللي دمرت حياته خطوة بخطوة وهو مش داري!
رجعنا البيت، والصبح بدري كنت عند المحامي. حكيت له كل حاجة ووريت له وثيقة الجواز الثانية والأوراق اللي لقيتها. المحامي ابتسم وقال:
— قضيتك مضمونة مية في المية يا مدام جيهان. ده غير إننا هنرفع ق\ضية بالمنقولات اللي في الشقة كلها، ولو حاول يهرب أو يخفي حاجة، التقرير الطبي بتاعه اللي في المستشفى حقه هينفعه عشان يثبت إنه مكنش يقدر يحمي شقته ولا حاجته!
مرت ثلاثة أيام.. وفي اليوم الرابع، وصلني خبر إن أهله أخدوه ونقلوه عندهم في البيت عشان يراعوه بعد ما حالته النفسية والصحية ساءت جداً، والمنطقة كلها بقت تتكلم عن السر اللي انكشف وعن العلقة اللي أكلها في شغلك.
بس أنا مكنتش هكتفي بالقضايا والمحاكم.. النار اللي جوايا مكنتش هتطفي غير لما أواجه الزوجة الثانية دي بنفسها! لازم أعرف هي كانت شريكة معاه في اللعبة والنصب، ولا هي كمان كانت ضحية من ضحاياه وضحك عليها زي ما ضحك علينا كلنا!
جبت العنوان من عقد الإيجار اللي أخدته من الدولاب، وأخدت تاكسي وطلعت على المنطقة الثانية.
وصلت قدام العمارة، طلعت الدور الثالث ووقفت قدام باب الشقة. قلبي كان بيدق بسرعة، بس إيدي كانت ثابتة. خبطت على الباب خبطات متزنة.
بعد ثواني، الباب اتفتح.. ووقفت قدامي ست في الثلاثينات من عمرها، لابسة بيتي وشايلة على إيدها طفل صغير عنده حوالي سنة!
بصت لي باستغراب وقالت:
— أيوه؟ مين حضرتك؟ بتدوري على حد هنا؟
بصيت للطفل اللي في حضنها، وبعدين بصيت في عينها وقلت بصوت حاسم:
— أنا جيهان.. مراته الأولى! ويا ريت تدخلينا جوة عشان في كلام كبير أوي بيني وبينك لازم يتقال دلوقتي!
