ج3 هل للعمر بقيه الكاتبة نرمين عادل همام
الكاتبة نرمين عادل همام
الفصل الخامس
نظرت ناديه لصفا بحزن وقالت
_حقوم اقفل الراديو دا بقى الى مخلى دمعتك على خدك هى اغنيه الست وردة قلبت عليكى المواجع انسى وقولى يارب ربنا يفك كربك يا ختى
فرفشى كدا علشان عيالك وانسى الهم شويه دا هو يوم الجمعه بس الى بنشم نفسنا فيه واديكى بتيجى عندى فى البيت شويه تفكى عن نفسك
_ انسى ايه بس انسى عمرى الى راح ولا ايامى الى اخويا بدلهالى هم وغم عارفة كنت ساكته وقلت بكر ربنا هداه الا رجع تانى زى الاول واكتر كمان لسانه اعوذ بالله مش قادرة استحمل يادوبك ارجع البيت على المغرب ويستلمنى شتيمه وسب وتلطيش لغايه ما المحروس اخويا يجى بليل ويقعد يحشش ويلفو سجاير للصبح ربنا يهديهم بقا
_يا نهار والواد ابنك بقى كبير وبيفهم بيشفهم بقى
_لا طبعا انا بقفل عليهم الاوضة الى بكر قاعد فيها وبنام مع الولاد فى الاوضة التانيه .وعبدالغنى فاتحنى انه حيتجوز سعديه والنبى البت صعبانه عليا حتبقى ما بين امها واخوياا
_ياختى مايصعبش عليكى غالى فكرى فى حالك انتى بس وماتفكريش فى حال غيرك مش سعديه دى لسانها تتلف بيه
_ اتغيرت كتير بعد مۏت اختها ومعرفتها بمرات شيخ الجامع ال جنبهم علمتها الصلاه وبتديها دروس والبت بصراحة بقت حاجة تانيه الاول تحسيها وشها وقلبها سود دلوفتي مبتسمة على طول وبتسبح ربنا كتير
_ياختى اخوكى دا عاوز واحدة تربيه وتعدله وتكون قويه كدا مش حالاتنا مالك رقبتك حتتعوج لو عاوزة تقفى فى الشباك اقفى
_لا خاېفة ليشوفنى ويعرف انى واخدة بالى انه شايقنى
_يالهوى مين دا
_يونس وقت ماخرجت من البيت شوفته بيركب عربيته ولما وصلت عندك لاقيته واقف تحت البيت هنا كانه عارف انى حكون عندك
_ياختى ودا عرف من اين بقى ايه النصايب دى الى بتدحدف عليكى انتى ناقصة نصيبه لو جوزى شافه لحسن يقولى دا مين الى بيبص دا
ردت عليها صفا وعلامات التعجب على وجهها
_الله دا جوزك جه اهو وواقف معاه ياختى هو يعرف من اين بقى
دخل حودة زوج ناديه من باب الشقة ومعه يونس وجلسو فى حجرة الضيوف الجانبيه
فى هذا الوقت نظرت صفا لناديه وقالت لها
_هو كل واحده فينا ليها حكايه تلاقى جوزك جرا وراه علشان فلوسه وطبعا انتى لسانك متبرى منك كنتى حاكيه لجوزك كل حاجه
ردت عليه ناديه بتلعثم والنبى يا ختى ما اقصد انتى كنتى صعبانه عليه وبفضفض بس معاه معرفش ان ديل الكلب يعنى لامؤخاذة اصل حوده تلاقيه راشق فى اى حاجه فيها مصلجة
_ ربنا يسمحك هو انا ناقصه انا حسه ان رجلى مش شيلانى افرضى بكر ولا اخويا عرفو اعمل ايه ساعتها حرام عليكى حتفضلى هابله لامتى
_والنبى ما تزعلى ابدا
_انا عمرى ما ازعل منك لانى عارفه ان جوزك هو الى جابه هنا لكن المفروض اختك او صحبتك تقولك سرها بتفضفض معاكى ماينفعش تكشفيها لحد حتى لو جوزك غلط يانادية . اتفضلى بقا ناديلى ادهم من برا علشان اخرج واروح مش عاوزة اقابلو دى الحاجه والدته بقالها فترة بتشوفنى بتدور وشها منى مع انها لسة من قريب كانت منادياني عندها معرفش ايه الي غيرها كدا دي بقت بتبرق وتقلب وجهها عموما ليها حق انا معاها هي كام خاېفة على ابنها الوحيد من اخويا
_تعالى ولا اقولك حخرج افضيلك السكة هما قاعدين فى اوضه الضيف بيتكلمو مع عرفش في ايه وايه ال لم الشامي على المغربي ياخبر بفلوس .
تخيلى وانا اقول حوده فرش الاوضه دى ونضفها ليه دا حط فيها كنب دمياطى مفروش بالاطيفة كنت عاوزة افرجك يالا معلش الجيات كتير
_يا لتاته ارحميني بقى ويالله اخرجى وشفيهم عاوزة اروح وامشي من هنا بسرعة
خرجت ناديه من الحجرة ونادت بهمس على ادهم الا انها لم تجده
ودلفت صفا من الحجرة حتى تاخذ ابنها وتنصرف
الا ان باب الحجرة الجانبيه المجاورة لباب الشقة فتحت وخرج منها يونس نفسه ومعه ادهم ممسكا بيده
تلاقت النظرات وتلعثمت الكلمات كانت خلالها صفا تنكمش فى نفسها كانت تتمني ان لا تشاهده ابدا عن قرب احساسها بقلة جمالها وملابسها القديمة بل حتي وزنها الذي ذاد جعلها تتمني ان لا تقابله عن قرب وقالت نظراتها كلام كثير فقد نظرت ليونس واحست انه لايوجد احد اخر تكلمت نظراتها بالكثير الا انها احست انه يفهمها
ابتدأ هو بالكلام
_عامله ايه يا صفا ابنك نبيه وذكى ما شاء الله
تدخل حوده بالكلام ونظر لزوجته
_اتفضلو واقفين ليه اتفضلى يا ام ادهم واقفه ليه انتى لاحقتى تأنسينا 0 ناديه ادخلى جيبى حاجه من المطبخ حلوة كدا واعملى دور شاى فى الطقم الجديد الا لسه جايبه امبارح
تكلم ادهم بفرح
_ماما لوسمحتى ممكن نفضل هنا شويه عمو صاحب عمو حوده كان حيحكيلى عن معالم الاسكندريه انا ما رحتش رحله المدرسه الى طلعوها اصحابى عاوز اعرف عن معالم بلدى يا امى
_ربنا يحفظه مع انه صغير لكن نبيه ذى ما قولتلك شويه وروحى اكون حكتلو الى هو عاوزه
وبالفعل دخلت جلست بحجرة الضيوف التى رات بداخلها اربعه كنبات اسيوطى مفروشين بالقطيفه بلونه موج البحر كما قالت لها ناديه مفروشين فى الحجرة بشكل مستطيل ناقص ضلع فامامها كنبتان جانب بعضهما وعلى اليمين كنبه وعلى شمالها كنبه اخرى وفى المنتصف منضدة من الرخام موضوع عليها صدفه كبيرة كالصدفات التى تباع على طول شط البحر
وفرش على الارض سجاده لونها ازرق اما امام باب الحجرة من الداخل فقد وضع صوف لخروف كبير الحجم
نظر حودة وقال
_ابويا ربنا ما يحرمنيش منه كل سنه بيد..بح كبش كبير ويدينا انا او اخواتى الفروة بالدور والعيد السنه الى فاتت كان الدور عليا لكن بقى لما جبته وكان لسه الخروف مذبوح ورميت الفروة على ظهرها فى السطح فوق حطيت ملح كتير اوى علشان تنشف ونفرشها
جارتنا الى فوق شافتنا وال ايه قرفت ههههه ستات عقلها 000000
لم يكمل كلامه لان زوجته زغرت له وقالت مش واقته ياحودة حجهز الشاى وحجيبه اتفضلى ياختى بيت اختك
جلست صفا على الكنبه على يمينها وجلس كلا من فهمى وادهم وحوده على الكنبتان فى المنتصف
تكلم يونس
_اخبارك ايه دلوقتى
_الحمد لله بخير عندى ادهم اهو ربنا يحفظه قرب اهو يقفل عشر سنين وشاطر في المدرسة بتاعته و فيه مدرسة ست محترمه بتعتبره زى ابنها بيروح البيت عندها وبتذاكرله مع ابنها وبتحكلهم كل حاجه حتى بتشرحلهم أي حاجه بتحصل فى مصر وقالتلى ان كدا يخلى الطفل مداركه تتوسع هى قالت كدا 0
وعندى امل لسه صغيره ومعايا بنت اخويا مامتها اټوفت وهي بتولدها ربنا يرحمها كانت طيبة وحنينة
_رد عليها انا ربنا اكرمنى بفريدة وهى اسم على مسمى فريدة هى اميرتى الصغيرة اتجوزت مامتها بعد ما سفرت بسنتين كانت اخت صديق اتعرفت عليه واكتشفت بعدها ان طباعنا مختلفة ودايما في خلافات هي بتحب السهر والرحلات والخروج المستمر ودايما في خلافات واخوها كان بيصبرني لانها اصغرهم وبيقولي عادتنا مختلفة لاننا من بلدين مختلفين حاولت كتير فعلا لكن اهتمامها بنفسها على حساب بنتها خلاني الجأ للطلاق بعد ما اتسببت في كسر لبنتي سابتها تلعب وعربية خبتطها لما عدت الشارع وامها كانت مشغولة عنها فضلت شهور وشهور في الجبس جسمها كله ساعتها حلفت اني انزل مصر تاني واربي بنتي طالما ان الحمد لله الحال متيسر
_ربنا يحفظهالك ويسعدها وتربيها احسن تربية بمساعدة الحاجة الكبيرة ربنا يطولنا في عمرها لكن حتعرف تربيها في منطقة شعبية والحاجه عيانة ومابتقدرش تتحرك وتجري وراها وتاخد بالها منها
_ فعلا انا اول ماجيت فكرت في كدا علشان كدا اشتريت فيلا صغيرة في كفر عبده
_ بسم الله ماشاء الله اسمع انها منطقة للناس الاغنيا وفي حته حلوة هناك حتلاقي مدارس خاصة للبنات انا سمعت كدا من ابلة محاسن في حضانة امل اصلها عايشة هناك جوزها موظف كبير ومقتدر
كل ذلك ويونس ينظر لها بتمعن فعلا اختلفت عن زمان حتي طريقة كلامها للاسف اخوها وجوزها كان ليهم يد ودايما باصة للارض كانها مکسورة لو اعرف اغير الزمن كنت ما استسلمتش وخۏفت من واحد بلطجي الحقد والكره مالي قلبه بعد ماحرق مكتب ابويا كان مفروض اقف واثبت اني علي اد المسؤليه
كل ذلك كان يجول بخاطره وهو ينظر لها
ثم تنهد ونظر لادهم وقال قول بقى يابطل عاوز تعرف ايه بالظبط من معالم الاسكندريه
_ عاوز اعرف
الكاتبة نرمين عادل همام
عليكم ياخالتى
ردت ام سعديه
_وعليكم ياغاليه يا اخت الغالى
_مبروك يا خالتى ماحتعملو لسعديه ربنا يسعدها ويفرحك بولادها
_ يا رب ياختى 0 المحروس اخوكى فين
_ تلاقيه فى البيت مع جوزى ماهم طول النهار مع بعض وبالليل بيسند بكر ويسهرو على الشط
_ ااااه قصدق بيحششو على الشط ومالو ماهم رجاله ياختى واخوكى بيقولى مابيعرفش يسوق الا بعد ما ياخد كام نفس كدا يحقلو ماهو شقيان ياحبه عينى
_ صح شقيان اوى
ياخالتى فين سعديه
_ جوه اوضتها مع البت الصغيرة يانايمه يا صاحيه معرفلهاش حاجه
_عن اذنك يا خالتى حدخلها وبعد اذنك انا سايبه ادهم بيلعب على الباسطه برا لو سأل قوليلو انى فى الاوضه لحسن ېخاف لو مالقنيش قاعده فى الصاله
_ وماله ادخلى
و فتحت باب الغرفه فشاهدت سعديه تجلس على السرير وتلاعب حبيبة
_ انتى صاحيه يعنى ماسمعتنيش وانا برا
_مش عاوزة اقعد مع امى على طول بنتشاكل وبعدين سلمى الاول انتى داخله زى القطر كدا ليه
_ معلش والنبى دماغى مش فيا 0المهم انتى عامله ايه يا عروسه والقمر الصغنن دا ماوحشتهوش كدا كمالو يا يومى يا قمر انتى بصى امل شبطانه فيها ازاى ربنا يجعلهم حنينين على بعض
_ يارب ربنا يستجيب
_ سعديه عاوزة اقولك حاجه واتكلم بصراحة معاكى
_ استنى لما اعملك شاى ولا حاجه تشربيها الاول
_ معلش مصدعه اعمليلى شاى وحطى نعناع اخضر اصلى مش بشربه غير كدا ولو فيها غلاسه معلش اعملى اى لقمه لادهم لحسن معايا من الصبح حتلاقيه بيلعب فى الداخله عندكم ناديلو
_ من عنيا
وضعت سعديه طرحة طويله على راسها وخرجت من باب الغرفه ذهابا لباب الشقة لمناداه ادهم
_ يا ادهم تعالى شويه وبطل لعب امك عوزااك
ردت كيداهم
_عوزاه ليه ماهى لسه داخله كانت نادته هى
_ معلش يا امى الولد شاكله جعان حأغرفله ياكل
_ ردت امها بصوت هامس
ايه الهم دا هما جاين ياكلو يالا علشان الجوازة تكمل
وتكلمت بصوت عالى وماله اغرفيلو ياكل وكترى اللحمه الواد يتغذى وحطى شربه ورز
ونظرت لبنتها وحركت فمها يمينا وشمالا
_ معلش دا عيل واهو بكرا تروحى عندهم وهى تعملك احلا اكله دى عليها محشى ولا نفسها فى الملوخيه مش ملوخيه حببتك بسيمه هههههه
_ ومالها بسيمه بقى مابتعملش اكله الا لما تنزلى طبق دى حببتى دى بنتى الى ماخلفتهاش
_ ماشى براحتك يا اما
دخل ادهم
_ نعم يا خالتى بتندينى
_ تعالى يا حبيبى كلم امك قاعدة جوه ادخلها عقبال ما اغرفلك تاكل
_ شكرا يا خالتى مش عاوز انا شبعان 0 اكلى امل
_ ادخل بس وكلم امك اسمع الكلام
_ حاضر يا خالتى
وفى هذه اللحظه دخل عبد الغنى من باب الشقه
_ السلامو عليكوو يا حماتى 0
ونظر لسعديه عاملة ايه يا عروسه انا جبتلك حتتين قماش انما ايه
الله الى جاب الواد ادهم هنا واول ما شفنى جرا على جوا
ردت سعديه
_ابدا دى صفا هنا هى والولاد
نظرعبد الغنى للكرة الموضوعة ارضا خلف باب الشفه
_ كورة مين دا ياه شكلها كورة حلوة وغاليه
ثم انحنى ارضا وامسك الكرة وقال
_ ايوه انا نظرتى ما تخيبش دى الكورة تقيله وحلوة بتاعه مين دى
_ ردت عليه ام سعديه بسرعه
_ بتاعه المحروس ابن اختك
_ الله جابها من اين دا جوزها الصبح قالى خرجت ومعهاش فلوس وشفتها هى والعيال معاها ماكنش الواد ماسك الكورة دى
ثم نادى باعلا صوته
انت يا واد يا ادهم تعالى قولى لاقيت الكورة دى فين
00000000000000000000
_ فى حجرة كبيرة نسبيا شبه مظلمه الا من بصيص نور ياتى من الشباك الا انه لا يظهر محتويات الغرفه جيدا لقتامه لون محتواياتها فاثاث الغرفه باللون الاسود يبدو الاثاث قديم الا انه يمتاز بالعراقه يتكون من سرير كبير نسبيا ودولاب كبير مرتفع منقوش عليه رسوم بارزة لوجه مجموعه من الاسود من النحاس كما ان السرير ايضا مطعم باوجه الاسود من النحاس وفى زاويه الغرفه مكتب ايضا باللون الاسود من الخشي البلوطى زواياه وارجله من النحاس اما كرسى المكتب فهو مرتفع نسبيا
ويوجد بجانب السرير كرسيان فوتيه كبيران تم تنجيدهم من قماش الاربيسون الاصلى منقوش به زهور صغيرة بالوان مختلفه
عموما الغرفه تدل على ثراء وعراقه اصحابها
_اه يا حسرة قلبى وعمرى ما تخيلت ان ابنى الى استحملت فراقه سنين وانا فاكرة انى بكده بحميه من البلطجى اخوه الهانم الى بيحبها الى لاشكل ولاجسم ولا منظر.
كان ممكن الاول لكن دلوقتي عرفت ان حيجيلك ضرر من معرفتها ابعد يا بني انا ماليش غيرك وبنتك الغلبانه دى مافكرتش فيها لو حد منهم اذاها
نطقت بهذه الكلمات ام يونس وهى تبدو مرهقه حزينه تجلس فى سريرها وامامها ابنها يجلس قبالها على كرسىالفوتيه امامها الا انه يجلس يمسك براسه ينظر للارض لا انه وحين نطقت امه بهذه الكلمات نظر لها وقال
_ليه يا امى انا عملت ايه غلط ابويا الله يرحمه وصانى عليها ايام ما كنا لسه مخطوبين وانا بحبها عرفه عمرى مانسيتها حاجه كدا جويا مخلينى عندى حنين ليها .انا معملتش حاجه غلط انسانه وحبتها عمرى مابصيت هى شكلها ايه ولا لون عنيها ايه ولا الكلام دا لانى حبتها من صغرها بقلبى يا امى مش بعنيا كنت فالجامعه ومعايا بنات جميله وسافرت واتغربت الا ان قلبى كان معاها وعارفه يا امى انا طلعت لاقيت نفسى بحبها كأنها حته منى اه فرقتنا الايام والسنين بسبب غل وكره وحقد اخوها الا انى مانستهاش وماغلطش لما اشتريت المحل الى هى شغاله فيه علشان بس ابقى حوليها مش اكتر
انتى عارفه انى حكون فى شركتى ومشغول وقلت اعين زوج صاحبتها هو مشرف على المحل لان دى مش شغلتى انا .بس انا كنت عاوز كدا ودى حاجه جت من عند ربنا كدا ان صاحب المحل يعرضه للبيع.
قاطعته امه
_ياااارب صبرنى على الى انا فيه زمان ابوك غصبنى اوافق عليها وانا كنت رافضه لكن صمم وسود عشتى ابوك كانت كلمته واحده قالى اتفقت مع ابوها ودى لحمنا مش علشان هما على اد حالهم .وانا بتقطع من الغيظ زمان لما اتأخرت فى الخلفه جدك بعت لابوك يرحلو البلد كنت حاسه وبتقطع قلت حيجوزه ويرجعلى بواحده غاب ورجع لوحده قلت ابن اصول العشرة ما هنتش عليه فكرت انا اجوزه بنفسي خالتك قالت لي مجنونه هو فيه واحده تجوز جوزها بعدها مافيش بسنه كنت جيباك قالت ربنا كافأنى وكافؤه علشان صبر واستحمل .لما ولدتك هنا قالو لا لازم يطاهر فى البلد جده يفرح بيه رحنا هناك .جدتك كان عندها قاعه ستات كتير بيروحلها هناك بيحطو شلت فى الارض ويقعدو يتكلموفى كل حاجه واى حاجه .وانا كنت مابحبش اجالسهم وكنت قاعده فى الحجرة الى جنبها والبت الى بتخدم جابت لى فاكهة وسابت الباب مرضود سمعتهم بيتكلمو عن واحده جوزى لما ابوه قال له يتجوز عليا ابوك اخترها لكن ابوه رفض عارف رفض ليه علشان من الفرع الفقير فى عيلتهم وجدك كات اتغنى على حس ابوك كان بيبعتلو وهو يشترب في اراضي كله بسبب خير ابويا وكان منظرله على واحده ابوها عنده فدادين وفلوس وقالو دى تسندك بعزوتها لكن التانيه ولا حاجه و ستك خاڤت يروح ابوك يتجوزها راحت مجوزاها لقريبهم بردو فقير لكنها اتكفلت بمصاريف الجوازة.
رد عليها فهمى
_ايه يا امى الكلام دا
_اسمعنى اخلص كلامى لاخرو الستات كملو كلامهم وحكو عنها ووقالوهى هى اتجوزت وحملت بسرعه وشويه وحتيجى تبارك رحت فتحت الباب ودخلت عندهم سكتو ولفو الكلام لحكايات تانيه الا لاقيت واحده داخله وطت على ايد ستك ام ابوك وباستها وقعدت جنبها وسلمت عليا وعلى الستات ساعتها عرفت انها هى لما امها الى كانت معاها شكرت فى ستك انها اتكفلت بجوازة بنتها .
رجعنا هنا تانى وخالتك قالتلى فوتى وانسى ياعنى ايه اختار واحده اهو لا اتجوزها ولا حاجه وربنا كرمكم وخلفتم ابنكم .
الا ما فيش كام شهر ابوك دخل عليا وقالى انه اجر الاوضتين الى تحت لبن عمه ال كان جي معاه ايام الفقر من البلد وقالي غلبان الدنيا لطشت معاه لكن ابوك اتكتبلو السعد والمال لما اتجوزني وابويا ماټ وكل الخير بقى بتاعه وقالي حيشغله عنده وقالى اجهز الاوضتين باى فرش حتى لو قديم من عندنا والاوضتين جهزو والراجل سكن فيهم ابوك قالى مراته لسه قايمه من الولاده ولما تشد حيلها حتيجى
نزلت اشوفها لما جت لاقتها هى ماعرفتش اتكلم ريقى نشف ساعتها والدنيا لفت بيا .لكن ما قولتش لابوك حاجه
_يا امى الحاج عمره ما عمل حاجه تغضب ربنا ولا انتى عاوزة تفهمينى غير كدا
_ لا يبنى ابوك عمره ماعمل حاجه تغضب ربنا وهى الامانه لله كانت كويسه الى شاغلنى سنين بس هو ليه جابهم هما هنا انا ست يابنى وكان قلبى بيتقطع من الغيرة فاهمنى كان بردو حاطتها فى عينه كدا زى ما انت رحت اشتريت المحل الى توتوبتشتغل فيه ابوك بقى راح جبهم هنا .كان حاكم عليا ما اعملهاش كانها واحده بتساعدنى لا يقولى دول قرايبى كانت تطلع تساعدنى وتنضف واتعلمت الخياطه علشان تشتغل لاقيت ابوك حكم على جوزها وقالو لا ستات عليتنا ما تروحش بيوت حد وفعلا كانت بتخيطلى انا بس وبتخيط لنفسها ولبنتها وبياضات البيت .كان كل يوم غداهم ينزلهم من عندنا
ابوك ما خدش بالو ان ابنها مع السنين كرهنا لما كان بيلبس لبسك القديم انت اكبر منه بحدود سنه كدا
_يا امى دى امور عدت عليها سنين وطالما لاهى غلطت ولا ابويا يبقى خلاص هل يا امى شوفتى حاجه غلط عليهم
_ما قولتلك لا
_يعنى كنتى بتحاسبيه على مشاعر يا عالم موجودة ولا لا
_انا اما رفضت خطوبتك قلت ما عرفتش تاخد الراجل حتاخد ابنه لبنتها وصارحت ابوك ولاول مرة يرفع ايده عليا وهددنى بالطلاق لو حتكلم فى الكلام دا تانى وقالى الكلام دا يتقطع فى رقاب وان عقلى فوت وكبرت على الكلام دا وڠصب عليا انزل انا اجبلكم الشبكه
بعدها امها وابوها ماټو قولت تبقى بقت زى بنتى وف عينى حتى بعد ما ابوك ماټ
لكنك شوفت اخوها عمل ايه معانا بسبب حقدو وكرهو علشان باصص
لفلوسنا وليه هما اقل مننا
عاوزنى دلوقتى ارضى تعمل الى ابوك عملو زمان دا بعدك
_ يا امى وانتى شوفتينى جبت جوزها وهى هنا ولا حتى احنا لينا علاقه بيهم اصلا كل ما فى الامر انها تهمنى وعاوزها تبقى تحت عينى دى اتبهدلت اوى يا امى .حقول لحضرتك هل لو كانت مخطوبه لواحد تانى غيرى كان اخوها عمل الى عملو زمان .طبعا لا علشان من واحنا صغيرين بأشعر بكرهو الشديد ليا يعنى كرهو ليا هو الى خلاه يعمل فى اختو كدا .دا غير انى لفيت ومالقتش فى طيبتها اى واحده من الى عرفتهم يا امى
_يا ابنى دى الست الى بتجيلى جارة حماه اخوها بتقولى حيعملولك سحر يا ابنى وېأذوك بيه
_يا امى انتى بتصدقى فى الكلام دا قل لن يصيبنا الا ما كتبه الله لنا .يا امى دايما بتقوليلى الى مع ربنا ما ينضام ابدا .صلى على النبى كدا وتعالى معايا نفطر ححضرلك احلا فطار اهو شفتى بنتكلم من الفجر لغايه ما النهار طلع .
_ كلامى دا من خوفى عليك يا بنى انا ماليش غيرك
والمصېبه ان بعد ماغار هباب البرك اخوها من هنا واتجوز وبعد ال ايه عاوز ياخد الشقة الحجرتين دي ډخله العمارة يعني ورانا ورانا زي عملنا الرضي
_ ياحاجوجه يا قمر ماليش غيرك انتى وفريده .حقوم انا احضر الفطار وحنادى عليكى يا امى لما يجهز وماتفكريش ان حد يقدر يأذيني يا امي دلوقتي
خرج يونس من حجرة نوم والدته فنظرت الام للشباك الذى فتحه قبل ان يغادر الغرفه وتكلمت بصوت هامس
_ يا رب انا ماليش غيره احفظه وانصره على من يعاديه وابعد عنه عبدالغنى واخته يا رب ينساها بقى علشان يشوف مستقبله ويراعى بنته الغلبانة دي ال بتتكلم بالعافيه يااارب
_صباح الخير يا خالتى انتو لسه نايمين 0يا سعديه
نادت بسيمه على سعديه لكى تفتح لها باب الشقه
_اخبطى الباب يا بت وافتحيه انا مورباه من بدرى علشان تدخلى على طول
_صباح الخير يا خالتى .هى سعديه صحيت ولا لسه
_ فى المطبخ بتحضر الفطار
_ نولينى السبرتايه دى وحأعملك قهوه محوجاها بايدى بس افطرى الاول
_ حاضر يا خالتى لقمه كدا واخد القهوة واصحصح لحسن الراجل مسهرنى للصبح ههههه
_ يا بت اتلمى
_ هو انا قلت حاجه اصل المعدول جابلى صجات وقالى اطبلك وانتى اشتغلى بقى رقص والصجات بقى صوتها كان مجلجل هههههه
_ يا عينى هى دى الرجاله ولا بلاش تفرح ستاتها مش الى عندى 00اه يالا كله عدى وفات هههه
_اه يا خالتى طبل وتعب من كتر الطبل ونام يا خالتى وفضلت انضف بواقى السجاير من الارض وكان جايب لب وسودانى يقشر ويرمى فى الارض تقوليش متجوز نسناس
هنا خرجت سعديه من المطبخ تحمل صنيه بها طبق فول وطبق فلافل وطبق به طماطم تم تقطيعها بجانبها باذنجان مخلل وفلفل
_صباح الخير يا بسيمه يالا معانا بسم الله
ووضعت الصنيه امام امها على المنضدة وابتدأو فى الاكل
تكلمت ام سعديه والطعام يملئ فمها
_مين الى نازل دا 00دى مين دى على الصبح كدا ياختى اه دى الحربايه ام ابراهيم مالها كدا مركبه عجل فى رجلها ولا سلام ولا كلام وعملت نفسها مش شايفه الباب موارب
ردت بسيمه
_لو كلمتيها حتقولك ماخدتش بالى .اشترى دماغك ياخالتى .بس الوليه بقت غريبه بتيجى محمله كياس ايه شايلا شئ وشويات ولا لبسها بتلبس عبايات حلوة ايه الى غيرها كدا دى حتى رمه بتكمل غداها ميه
ولا دخلت من كام يوم لاقيت البيت عندها مقلوب من ريحه التفاح قولت ايه دا كنت قاعده اكلم امى فى التليفون من عندها وريحه التفاح مشعشعه فى دماغى رحت قفله السكه وبراحه كدا طبيت عليها فى المطبخ بحجه اشرب بق ميه لحسن شرقانه الوليه لاقيت عندها على الرخامه خضار كتير بتنضفه ولحمه تخيلى يا خالتى ولما شافتني اخدت بالى قعدت تقول ربنا يحفظها اختي مش مخلياني عاوزة حاجة وكمان ابراهيم ابني
_ هههههه ما تعرفش اني عارفة ان ابراهيم نايم ما بعملش حاجة في حياته عير النوم ياخالتي وكل اخبارهم عندي
_ خفي شوية لرحتك تطلع يا بنت ها انت فهماني ههههههه. المهم ما اخدتيش تفاحه هههههه
__اللئمه شكلها مخبياها فى اوضه من الاوض هههههه ولا ريحه السمك والجمبرى الى بتطلعلى من عندها 0 دى بقت حكايتها حكايه فين ايام ما كانت بتتحملج عليا فى شويه سمك بطاطا طول الصوبع
_حبقي اطلعلها واررها فى الكلام ههههههه ولا ارر ابنها احسن
كانت سعديه تاكل وتنظر لهم بتعجب وتفكر هي مال بسيمة بابراهيم وحتقررو ازاي بقى
وقال _ واحنا مالنا يا أما ماتجيب الى تجيبه دع الخلق للخالق. هو احنا كمان حنقول للجيران من اين لك هذا .ماكنتش حتتين هدوم لبستهم ولا طبختين عملتهم يعنى كل واحد حر فى نفسه وبيته يا اما
_ اسكتى خليكى فى حالك يالا لو اكلتى شيلى الصنيه 0اهى بسيمه خلصت وقبل ماتمشى خلصى الطبقين دول ما تسبهومش فى الحوض يالاخلصى نفسك .تكون بسيمه شربت القهوة
_ يا خالتى انتى قارشه ملحتها ليه سبيها
_البنت اتغيرت كل ما اتكلم حرام ياماما عيب يا ماما .وابوها شارى دماغه بيروح الشغل ويطلع على القهوة واهو عامل البيت للبيات بس .لكن ايه سحبت منه كل قرش معاه علشان البنت وكمان اهى على الفلوس الى سابها عبدالغنى على الفلوس دى على مليمين كدا ال جم من الزار ال فات كنت شيلاهم ونجهزها .عوزاكى تجيبى احلا قماش مايهمكيش حديكى فلوس بالزياده معاكى
قامش التنجيد عاوزة يجى ثمانية متر واعملى حساب اللحاف هاتي ستة متر ويكون ستان اسالى الراجل اللحاف كام متربالضبط بردو اضمن علشان مانبقاش جبنا كتير وحتجيبى توب بفته وتوب عبك والستاير عوزاها تكون بيضه مزهزها كدا يكون فيها ورد واوعى تنسى لازم تفاصلى .والفوط والملايات
_يا خالتى كله فى يوم واحد داكتيىر كدا مش حنعرف نشيل خليها على يومين كدا ولا تلاته حتى
خرجت كل من سعديه وبسيمه لشراء ما يتطلبه جهاز سعديه
وفى الطريق شاهدت سعديه الترام تلف حتى انها احست ان الترام ستقع بهم
_اه ما تخفيش هو انتى اول مرة تروحى ساعه كرموز
_ماعرفش وحروح مع مين .هو ليه الترام لفت حولين الحته دى اه دا دا مقام صغير ياه هو هنا فيه شيخ دا مقامه من جواه اخضر يا ه مين دا
_ ياه متعرفيش دا مقام سيدى ابو الدردار
وهنا تدخل فى الكلام رجل كبير فى السن وقال
_يا بنتى ما اسمهوش ابو الدرادر انطقى الاسم صح
اسمه سيدى أبى الدرداء والمقام دا مبنى من ايام الدوله الايوبيه واسمه الصحابى الجليل ابو الدرداء عويمر بن زيد كان احد صحابه الرسول صلى الله عليه وسلم واعتنق الاسلام بعد موقعه بدر فى السنه الثانيه من الهجرة فهو من شباب صحابه الرسول ولقب بابى الدرداء نسبه لابنته الدرداء بس دا مش اسمها الحقيقى لان درداء يعنى الطفله او الامرأة التى فقدت اسنانها فهمتى يا بنتى
_ردت سعديه فهمت ياحاج الله يكرمك
_راح على الشام فترة بعدين اشترك فى فتح مصر ايام عمرو بن العاص وساهم فى فتح الاسكندريه عام ٢١ هجريه ٦٤١ ميلاديه واقام بالاسكندريه فى مكان قريب من ضريحه يفقه الناس فى الدين
والناس من زمان بتقول عن كرماته طلعنا لاقينا الكلام دا
بيقولو لما فى الحړب العالميه الثانيه طربيد القته احدى الطائرات الالمانيه واصحاب المحلات ايامها قالو شافو صاحب الضريح قام من مرقده ليتلقى بين ذراعيه الطربيد وطبعا دا كلام منقول على مر السنين والله اعلم
بعد كدا حاولو ينقلوه ايام ما عملو سكه الترام من هنا المهندس بيقلو انشل ومن ايامها والترام تيجى هنا وتلف حواليه وتكمل طريقها دى حكايه ابى الدرداء يا بنتى
_جزاك الله كل خير ياعمى ربنا يكرمك
كانت بسيمه تستمع للكلام وطبعا نصف الكلام لا تفهمه
_يالا بقى حننزل هنا بقي عند جامع العمرى وحنعدي سكة العربيات ونخل علي ساعة قماش كرموز اهو
وطبعا انقضى النهار عليهم وهما فى المنطقه يخرجو من محل ليدخلو محل اخر طبعا وبسيمه تجعل التجار يشدو فى شعرهم من كتر فصالها فى الثمن
دخل عبدالغنى على بكر كعادته كل يوم فى الجلوس والسهر معه ولا يمنع من بعض الانفاس والزجاجات المشبره
شفت يا بكر الواد ابن ال……. اشترا المحل الى مراتك شغاله فيه
_عرفت ازاى
ما حماتك كانت هنا بتشوف شقتك ومعاها سعدية والاخبار عندها هي الوليه دي ايه انا بخاف منها والله لكن سعدبى الله يصلح حالها قالتلي كلام برد قلبي من ناحية اختك مع اني مغلول من ابن …… دا
قالتلي هي مالها يمكن عاوز يقربلها لكن هى محافظة على نفسها وقالتلي كان عندها مليون فرصة وانا عيان لكن عيالها بالدنيا امانة عليك ياصحبي لتراضي سعدية دي بنت حلال والله غير امها واتغيرت اوي سبحان الله عقبالنا لما ربنا يرضى علينا ونتهدي احنا كمان 0دي كمان قالتلي يمكن بيساعد ولا عرف بالصدفة انكم محتاجين وهو فيه راجل في مستواه حيبص لواحدة غلبانة ما ال علي علي ساعتها اختك صعبت عليا معرفش ليه .
_ والله اختي طيبة انا بزعل من نفسي لما افتكر اني كنت بضربها زمان والبت سعدية كمان بقت طيبة وحنينه لما شفتني من يومين فضلت تدعيلي بالرزق وصلاح الحال وكلام حلو كنت حعيط فكرتني باختها وقالتلي هي بتروح عند الست مرات الشيخ بتاع الجامع بتشرحلها في الدين وبتروح دروس كمان . انا نفسي البت حبيبة تطلع كدا زي امها ولا خالتها بس بعد ما ربنا هداها وبعدت عن طريق امها .
وفي نفس الوقت بمنزل ام يونس هناك من يطرق على الباب طرق متكرر وبصوت عالي
_ يا سناء تعالي سيبي الغسيل والتنشير وشوفي مين ال بيخبط كدا على الصبح
_ حاضر يا حاجة انا سامعة بس كنت بشيل سبت الغسيل
وفتحت سناء باب الشقة وشاهدت رجل في حوالي الخمسين من عمره اسمر البشرة لدية شارب كبير يحمل علي ظهرة شنطة كبيرة الحجم من قماش الخيش ويرتدي جلباب لونه رصاصي اللون الا انه متقطع في عدة اماكن والملفت ان الرجل رائحته كريهه
فبعدت سناء للخلف وقالت انت مين
فرد انا الزبال فين الژبالة بتاعة النهاردة
_ ژبالة ايه ياعم ما انتم لمتوها امبارح مش بتيجو يوم ويوم
وبعدين انت مين عم خلف هو ال بيلمها او بيبعت ابنه
_ ما انا بداله وقولت المها النهاردة علشان هو مش حيقدر يجي بكرا اصله تعب
_ تعب ازاي ما هو امبارح صوته كان بيرج العمارة وابنه طلع الشقق ياخد هو الژبالة دي صحته تهد جبال . عموما طالما بنفس الاجرة يبقى خلاص حدخل اجيبها بس هما شوية صغيرين اصلي لسة ما نظفتش الخضار
_ ادخلي جبيها ولا يهمك وانا علشان خاطرك حاجي بكرا
_ طب استنى هنا
واغلقت الباب ودخلت لتحضر القمامة
_ مين يا سناء المزعج دا
_ دا الزبال ال جاي بدال عم فرج ال ايه تعب امبارح مع اني شيفاه واقف امبارح زي الۏحش بيزعق لابنه وصوته جاب لاخر الشارع
وخلت المطبخ بالفعل واتحضرت القمامة . وهنا تنبهت ام يونس وتذكرت ما قالته لها ام ابراهيم ز فنادت باعلى صوت لديها ما تدهوش حاجة اوعك بقولك
_ ليه يا حاجة
_ انا قولت كدا وخلاص اسمعي الكلام واطلعي قوليلو ماعندناش ژبالة ومايجيش هنا تاني ولا حننده الناس ال في الشارع ونقول حرامي
وقفت سناء في حالة حيرة وهي تفكر هو فيه ايه وحرامي ايه على شويه زباله ادهملو وخلاص ولا لا بيقولو اربط الحمار ماترح ما يحب صاحبه انا مالي
وبالفعل فتحت الشقة وقالت له الحاجة بتقول مافيش زباله وماتجيش هنا تاني حتنادي الجيران لو جيت هنا تاني فاهم .
واغلقت الباب بوجهه
وقف يفكر اروح فين بقي ما سيدنا قال نجيب الژبالة بتاعة الناس دي وننبش فيها حبتين ونطلع اي شعرة ولا ظوفر . انا حروح واحكيلو وهو يشوف فيه ايه
___________________________
وفي الداخل ام يونس تنتقض خوفا علي ابنها ونادت على سناء وحكت لها ما قالته ام ابراهيم وهى تبكي خوفا على وحيدها وسناء ايضا بكت لبكائها
وعندما اتي يونس للمنزل هو وابنته واول ما دخل ووضع ارجله في المنزل شاهد امه تبكي وهي ممسكة بالسبحة وتناجي الله بصوت مرتفع وترتعش
_ ماما مالك فيه ايه طمنيني انتي لابسة اسود ليه وبتعيطي ليه
ووضع راسها بين يديه وقبلها
فنظرت له وهي تحتضن ابنته
_ لوبتحبني نعزل من هنا انت قولتلي جبت فيلا حلوة في كفر عبده والنبي يا بني نمشي من هنا النهاردة قبل بكرا ورحمة ابوك الغالي ولو مش حنعزل يبقي نقفل الشقة ونروح تقعد عند الحاجة ماجدة ام شريف في الابراهيميه وهي شقتها كبيرة وتساع من الحبايب الف
_ نصبر يا امي فاضل اسبوعين ونستلم الفيلا متشطبة ليه التسرع بس
_ انا قولت كلمتي ولو ما سمعتش كلامي لانت ابني ولا انا اعرفك . يابني انا اكتر واحدة في الدنيا تعرف الصالح لعيلها حتى وانت راجل كبير ومتجوز وعندك عيال . لما اتجوزت من كام سنة مافتحتش بقي مع اني كنت رافضة لكنك صممت انا قولت خلاص براحتو يمكن ينسى ال فات ويتعظ لكن اتطلقتو ورجعتلى ببت صغيرة غلبانه تقطع القلب من غير ام . تحرم عليا ليوم الدين لو ما قفلناش الشقة دلوقتي ورحنا عند بت خالتي
_ حاضر يا امي حوديكي انتي والبنت وانا حبقى انام في المكتب ما هو مايصحش انام وعندها بنت على وش جواز يمكن خطيبها يعملهم مشاكل
_ لا ما تقلقش هي فكت الخطوبة البيه ال كانت مخطوباله ديله نجس واهله مخبيين لولا شريف سأل عليه اصحابه الظباط وعرفو حقيقته اتاريه كان بيروح شقق مشپوه بتاعة قلة الادب وهي ما زعلش عليه علشان عمتها هي ال جابتو تتجوزه وهي قالت محترم وشغلته حلوه و عموما ياعالم نصيب كل واحد فين
_ يعني حنطب على الناس كدا واقولهم والنبي امي عاوزة تقعد معاكم علشان خاېفة عليا ولا اقول ايه
_ انت ما تقولش انا قولت ونفذت وهما مستنينا كمان وفضتلي حجرتين عندها انا وبنتك في حجرة وانت حجرة
_ لا والله مش حينفع انا
_ طب يالا حنعمل ايه دلوقتي
_ سناء عملت كل حاجة من بدري الهدوم في الشنط والبيت قفلنا جوه وسناء حتيجي هناك تخدم وتساعد زى ما هى . واهي ماجدة حتفرح بينا وبفريدة اوى
_ حاضر يا امي انتي تأمري . حنزل افتح العربية وحبعتلكم حد يشيل الشنط
وفي المساء تجلس ام يونس وبجانبها ماجدة وتجلس بنفس الغرفة لقاء ابنة ماجدة تلعب مع فريدة وفريدة مندمجة معها وتضحك ضحكات عاليه فالبنت رغم سنها الا انها تنطق الكلمات بصعوبة . ولان لقاء مدرسة لغة عربية فبحكم تعاملها مع التلاميذ في المدرسة ادركت ان الطفلة ذكية الا انها تصمت كثيرا ولا تكلم احد فهي في اشد الاحتاج الى الاندماج مع قرنائها من الاطفال في نفس العمر لذلك قررت ان تأخذها معها المدرسة واتصلت فعلا بمديرة المدرسة وقالت انها ستصتحب معها ابنه قريبتهم وشرحت لها ظروفها فهي اول مرة ستقوم باخذ احد معها وترجت المديرة ان تسمح لها بالجلوس الودي في الصف الاول حتي تستمع لنطق التلاميذ وتقلدهم وكانت امها تستمع للمكالمة وهي تجلس معها في نقس الغرفة ز وبعد ان وذعت سماعة الهاتف نظرت لها امها وقالت
_ ماينفعش يا بنتي لازم الاول نستأذن ابوها
_يعني هو يا ماما حيقف امام مصلحة بنته ما تنسيش ان البنت مامتها لهجتها غيرنا والبنت مش عارفة تنطق ومتلخبطة انا بفهمها بالعافيه وشيفاها معظم الوقت ساكته من ساعة ما جت مع طنط سامية وكدا غلط
_ طب يا بنتي انا حكلم سامية دلوقتي بعد ما اقدملها الشاي وهي تكلم ابنها . لاحظي اني ما اتعاملتش معاه كتير ابوكي الله يرحمه كان ممنع اي صاحب يجي لاخوكي وانا لما كنت بروح لسامية ازورها ماكنتش بشوفه كتير زمان يا اما مع ابوه يا اما في الجامعة .
_ربنا يسهل يا ماما ويوافق
وادخلت ماجدة الشاي واكملت جلستها بجانب ابنه خالتها سامية ام يونس وقالت لها
_ بقولك ايه يا سامية عاوز اقولك حاجة
نظرت لها سامية وقالت
_ انتي تأمري وتقولي الف حاجة مش حاجة واحدة كفايه استقبالك لينا في بيتك يا غاليه
_ اخص عليكي احنا اهل وعشرة عمر دا البيت بيتك . حقولك اصل لقاء لما شافت فريدة ما بتتكلمش كتير وبتهته في الكلام قالت لازم تتصرف وقالت حتخدها المدرسة العيال هناك تنطق الجن . فستأذنت من المديرة ست طيبة لكن شديدة وسبحان الله وافقت ز فاضل بقى موافقة الباشمهندس ياعالم حيرفض ولا لأعموما دي مصلحة بنته وهو حر .
ردت سامية بانفعال حر ايه وبتاع ايه بلا خيبة خليني ساكتة وقافلة فمي . انا بقولك براحتها مع البنت كانها بنتها والله وقسما بالله اتمنى لقاء ليونس واهى البنت حبتها واهو من كلامك طلاما خاېفة على مصلحتها تبقى بنتك طيبة وقلبها حنين على البنت الغلبانة دي . هو السکينة سرقاه بيأمن مستقبله وناسيها وانا زي ما انتي شايفة ما بتحركش كتير ومابحبش ۏجع الدماغ والبنت طول النهار ماشية ورا سناء في البيت وسناء بتخلص شغلها وتمشي بسرعة . وباقي اليوم بتفضل البنت باصة للبحر من البلكونة وانا جنبها حأعمل ايه
_ وابوها
_ ابوها يا اختي كل فترة لما يخرجها ودماغه بتجيب وتودي عاوز يشيل مسؤولية واحدة قريبة ابوه كان بيحبها وهو صغير ابوه هو ال حط في دماغو فكرة الحب والسؤليه دي . والبت غلبانه لكن خلاص اتجوزت وخلفت وبتشتغل وتصرف على عيالها وجوزها عاجز ازاى بقى يفكر فيها وقال ايه بيحلفلي عاوز اساعدهم بس يا امي علشا خاطر اويا وابوها .
_ يمكن كلامه صح يا حاجة السنين بتغير دا الواحد بيتغير في يوم مش حيغير فكام سنه
_ على رأيك هاتي التليفون اقوله يجي بكرا على الغدا واكلمه في موضوع بنته
____________________________
اما في منزل بكر وصفا وبعد مجيئها من العمل وجلوسها مع اولادها بغرفتهم نداها زوجها
_ يا ادهم يا ادهم نادي امك يا ابني خليها تيجي واقعد انت مع اختك
ولان صفا تتجنبه من فترة فخاڤت منه الا انها فتحت باب الغرفة ودخلت الغرفة التي يجلس بها بمفرده
_ نعم يا بكر انت ناديتني
_ اقعدي يا ام ادهم هو انا حموتك ياعني خاېفة كدا ليه . ما ياما بيحصل منشاكل بين المتجوزين
_ مشاكل مشاكل ايه انت نسيت انك بتقطع هدومي حتى شنطتي الجلد الوحيدة عندي حرقتها في الحمام والجلد طلع دخانة جامدة وكنا حتخنق لولا الجيران اخدوني عندهم وانت قعدت هنا فاتح الشباك وبتهوي نفسك . دا البيت من يومها وجدرانه سودا
_ مش وقته انتي عرفاني لما بتعصب ولا افتكر حاجات قديمة
_ كويس انك قولت قديمة . انا مش عاوزة من الدنيا غير ولادي امي ماټت بدري وابويا حصلهم انا بقي عاوزة اعوض ولادي ومايشوفوش الي شوفتو في حياتي ومش عاوزة اتطلق خلي بالك مش علشانك علشان خاطر بنتي لما حد يجي يتجوزها وانت عارف تفكير الناس . عاوزة راسها مرفوعه لفوق وجنبها ابوها وامها واخوها سند ليها مش عوزاها تنهان مثلي لاني ماليش حد وسندي حيطة مايلة اخويا صحبك وسركم مع بعض
طب ما تيجي نفتح صفحة جديدة وانا وعهد الله ما حضايقك تاني بس ماتسبيناش وحياه رحمة امك
ومين قال بس اني حسيبكم حرام عليك تعيش الوهم وتعيشهولنا وتمرر ايامنا بسبب خيالك
نظر لها مطولا وقال دا مش خيال دا حقيقي وانتي فهماني
انت يا راجل خلاص بيقيت نصيبي وال ربنا كتبهولي من سنين والشيخ في الجامع قال ماحدش بيتجوز مرات حد ال ربنا كاتبه حيكون يعني انت نصيبي من قبل ما اتولد ومكتوبلي عند ربنا اجيب ادهم وامل منك دا هما نور عنيا وقلبي وروحي والله لو قالولي هاتي عين لادهم وعين لأمل مش حرفض علشان عيالي يشوفو الدنيا بيهم .
وبكت وجسمها كله يرتعش فقام بكر ولاول مرة من شهور يقوم بلمسها فانتفضت
_ ماتخفيش والله ماحاجي جنبك تاني ولا حمد ايدي عليكي خالص كانت تنقطع . مع اني كدا حبقى ايد ورجل لكن ولايهمك . انا كنت عاوز اكلمك في موضوع وتسمعيني فيه طالما بتقولي مش حتسبينا ما انا كمان مااقدرش اسيب ولادي
النهاردة الصبح جالي واحد من المستوصف وقالي فيه ناس بتركب رجلين صناعي وحكالي عن ناس كانت في الحړب من زمان وكدا…….يتبع للجزء الرابع
يتبع للجزء الرابع

