ج 4 هل للعمر بقيه الكاتبة نرمين عادل همام
الكاتبة نرمين عادل همام
يعني وحوادث والحمد لله بقو كويسين وحيعملوها لوجه الله الجمعيه بتدفع نسبة وولاد الحلال بيتبرعو كمان
ايه رأيك مش ابقى منظر بردو ولا عمرك ماحتحبيني . انا ال بعملو من حړقة قلبى اني اخدتك ڠصب عنك وطولتك لكن قلبك لا
_ قلوب ايه دا كان زمان كفاية انك ابو عيالي والحب سبته لناسو انا خلاص عرفت مستقبلي في ولادي ورضيت بال ربنا قسمو ليا ماحدش بياخد اكتر من نصيبه
_ وكمان اخوكي قالي افتح حته كدا ولا شباك في الاوضة وابيع بسكوت وحلويات وكراسات واقلام والذي منه وحترزق باذن الله ايام المدارس وفي الصيف البلد بتشغي مصيفين علي الكورنيش واهو نبتدي بحاجة بسيطة واخوكي قالي حيجبلي فلوس حيساعدني بيها وانا بالمكان ونديت الحاج صاحب البيت وقالي ماشي ممكن افتح باب كمان واقفل من جوه وحيعملي عقد ايجار بس اغلي شويه من الشقة قلتله من عنيا بس لما الموضوع يمشي . والمرسى ابو العباس لتوافقي وايدنا مع بعض
_ حاضر انا معاك والعبد في التفكير والرب في التدبير وربنا يرزقنا برزقهم
اما في منزل ام سعدية فكان هناك مشاجرة كبيرة بينها وبين زوجها بسبب ذهاب الشيخ علي زوج الحاجة ايمان لفتحي زوج كيداهم في القهوة التي يجلس بها كل يوم هربا من صداع زوجته
فافهمه الشيخ علي ان الله سيحاسبه عما تفعله زوجته بالناس لانه سكت عن ظلمها ولم يقاومه لا قولا ولا فعلا وايضا ظلمها لهنيه وظلمها الان لسعدية بعد ان عرفت طريق الهداية
فذهب للبيت وكلام الشيخ ما زال في رأسه ودخل عليها وشاهدها وهي تقوم بعد كمية من الشموع وتقوم ايضا بلف كميات من البخور وهي تتمتم بكلام لايفهمه
_ انتي يا وليه انتي ربنا يلعنك ويلعن الساعة ال شفتك فيها يا فقر يا وش الغراب يا كافرة ان مابلغت عنك انتي والشيخ لالو بتاعك ما بقاش انا ولما تنسجنو يمكن تعرفو ربنا ولا ربنا ياخدكم يعذبكم هو احسن وتولعي في جهنم
_ انت اتهبلت علي كبر يا راجل انت تقولي الكلام دا مش خاېف لاسخطك ولا اخليك تعملها على نفسك وانت ماشي في الشارع . انا سيباك بس علشان انت ابو سعديه انما كلام وبتعملي ايه وبتخلي ايه وحياه دول وامسكت طرف شعرها وما يبقو علي مرة ان ما كنت اوريلك مقامك ان ماخليتك تصحى تلاقي نفسك في المدافن واجنك ودخلك السراية الصفرا
_ اتقي الله اخرتك حتبقى وحشة مش خاېفة من عڈابه . انا ال بتعمليه ربنا حيحاسبني عليه بشوفك وبسكت من زمان اتقي الله فاكرة لما قلولك تعمليها على مډفن ورحتي بقلبك الاسود وقلعتي وعملتي حمام علي مډفن دا غير لما بتعملي الاعمال وتروحي المستشفيات وتديها للتمرجيه يدفسوها في المېت يا كافرة
_ اتخرس لاخرسك
_ خرجت سعدية من غرفتها وهي تضع يدها علي رأسها وتقول بجد يا بابا ال انت بتقولو بجد استحلفك بالله اوعى تكون بتفترى عليها لان ال انت بتقولو دا انها عملتو كفر والعياذ بالله ز انا كنت فكراها بس بتقرأ الفنجان ولا الزار دا لكن دا كفر والله العظيم كفر وشرك بالله
_ ردت امها وهي في منتى الثبات ايوا يا عنيا نعم منك ليه افندم ياختي بعمل وبعمل وحأعمل وباخد الستات كمان اعملهم الصوفة يحبلو هاه حتعملي ايه منك ليه ياختي
_ بابا اتوسل اليك تعالى نمشى من هنا وانا اقول البيت عليه سواد ليه دا احنا مهمن بيكون معانا فلوس بيتنا شكله يعر وبحسو ضيق وحجات كتير والله ما اقدر احكيها لولا الله عز وجل ثم الحاجة ايمان قالتلي عليكي وعلى سورة البقرة والله كان حصلي حاجة اتلبست ولا اتجنيت من ال بشوفه
لازم نمشي يا بابا والنبي
_ رد ابها وقد ادرك انها النهايه بينه وبين زوجته كدا جبنا اخرتها يا كيداهم خلاص انتي في حته واحنا في حته وحنمشي لكن حنكون في المنطقه يمكن ربنا يهديكي . قومي يا بنتي لمي حاجتك في ملايه ولا شنطة والهدمتين ال حلتي ويالا نروح عند عبد الغني وزقنا على الله
_ كل هذا الكلام ولم تتأثر ام سعدية بل على العكس تحتسي القهوة وتنظر لهم ولا تتكلم والود ودها ان تخرسهم لكن الكترة تغلب الشجاعة
_ وبالفعل قام هو وابنته بمغادرة المنزل لمنزل عبد الغني والذي كان نائما وقتها الا انه فرح بوجودهم وقال ابيها
قوم يابني هات المأذون واكتب على البت ومش عاوزين منك حاجة غير انك تصونها وانا حشوفلي اي اوضة قريبه واسكن فيها وابقى قريب منكم ومن حبيبة وربنا يجعلها جوازة العمر ياابني
بابا ممكن اكلم عبد الغني لو سمحت ماهوماينفعش يكتب عليا ومااقولش الكلمتين ال عوزاهم
خدها يا عبدالغني واطلعو برا اتمشو جنب سور البحر وانا اهو قاعد وما تتأخروش علشان المأذون
خرج عبدالغني سريعا وذهب للقوة وتكلم مع صاحبها الذي ابتسم وقال له العين دي قبل العين دي انت تأمر طالما فيها خير يا ابني وحنكون عندك بعد العشا ومعايا المأذون
ثم رجع لبيته واخذ سعدية وخرجا للتمشية والتكلم فجلسا علي سور البحر وقال لها اامري يا ست البنات طلباتك كلها اوامر
ردت ماعنديش اوامر انا عوزاك تتقي الله فيا انا وبنتك وتبطل ال بتشربه وتعرف ربنا وتصلى وتصوم لاني عرفت انك ما بتصمش بحجة القهوة والسجاير والسفر انت مش بتسافر على ناقه انت بتسوق العربية
ماهو سفر يا ست البنات وسمعت انها رخصة من الله لينا
_ بس انت مافيش مشقة عليك
_ عموما دا شرع الله وعمري ما حخالفه ولو كنت قصرت ربنا يسامحنى وانتي علميني وانا والله عاوز اتغير علشان بنتي وعيالي الجايين
فاحمر وجهها من الخجل فقال لها
انا مش حضايقك النهاردة نكتب الكتاب وحسيبك كام يوم كدا تجهزى براحتك والډخله الخميس الجاي وحقول لابوكي كدا وحنعمل زفه اسكندراني في الشارع انتي بنت بنوت ومن حقك تفرحي
وقاما ومشيا في اتجاه المنزل وابلغت والدها بما قاله عبد الغني وقال عداه العيب يا بنتي
الفصل الثامن
اما يونس فذهب ساعة الغداء لمنزل قريبة والدته وام صديقه وطبعا صديقه لم يأتي لان زوجته حامل وفي اول شهورها وبتدلع كقول شريف
وكان في استقباله فريدة التي كانت تضحك والابتسامة لا تفارق وجهها . وهنا وقع نظره على لقاء وسبحان مقلب القلوب وجد نفسه مشدود اليها لايعلم السبب انما حدق بها وهي تسلم عليه فقد كانت صغيرة حين سافر والان رائعة مع انها عادية الجمال الا ان بها شئ غريب شد انتباهه
_ بابا بحبك اوي
_ خرجت له امه من الحجرة الداخلية هي وابنه خالتها وكانت سناء تضع الاكل على السفرة اما لقاء فقد كانت كالنمرة منتظرة ومترقبه لرأيه في اخذ بنته معها ومنتظره رفضه وساعتها ستسمعه ما لم يسمعه من قبل عن معنى الابوة
واتت الحاجة ماجدة وسلمت عليه ورحبت به وجلسوا على مائدة الغداء
وتكلمت والدته تعبتي نفسك والله يا ماجدة ايه الاكل دا كله
_ ما تقوليش كدا دا فضلة خيرك والله مايجيش من ال كنتي بتعمليه لما بجيلك
وظلو يجاملو بعضهم ويونس صامت وايضا لقاء مترقبه ولا تعلم لماذا لديها احساس بالاستفذاذ منه مع العلم انه لم يتكلم معها منذ سنين مضت
كانت السفرة عامرة بالمأكولات البحرية والملوخية بالجمبري ومحشي الكاليماري وسمك الدنيس محشي بالجمبري وايضا ارز الصيادية وطاجن الاخطابوط والسبيط بجانب الكابوريا اللذيذة
_ تكلمت ساميه انتي عوزانا نمش ننور بقى من الفسفور ولا ايه يا ماجدة
_ الف هنا وشفا . ياريت يا يونس ما تعملش تكليف يا ابني وتاكل
_ كان يونس يراقب لقاء وهي تقوم باطعام ابنته والغريب ان ابته تأكل بدون تذمر علي عكس ما تعوده منها من رفضها للاكل . الا انها تاكل وتسأل باسلوبها عن اسم كل طعام يوضع امامها
_وهنا تكلم يا ريت الاستاذة تاكل وتسيب فريدة تاكل لوحدها
شكرا انا بعرف اتصرف معاها ومع الاطفال عامتا
فردت امها لقاء بتدرس للابتدائي واول ما اتخرجت كانت بتدرس في حضانه لغاية ما الوظسفة تجلها والحمد لله بتعرف تتعامل كويس مع الاطفال وعلشان كدا كنا عوزينك
الټفت للقاء وقال خير الاستاذة تأمر طبعا
فردت عليه لقاء الامر لله وحده . انا كنت اقترحت علي مامتك اني اخد فريدة معايا المدرسة علشان تتأقلم مع الاولاد وتعرف تتكلم بلهجتنا علي الاقل بدل ماهي لسانها تقيل لان معظم وقتها ساكته وبترسم الطفل في السن دا مش هادي سواء بنت او ولد وانا اخدت اذن المديرة عندى ووافقت علي طلبي
_ والمطلوب
_ مش فاهمة المطلوب ايه ماهي واضحة اهي بناخد اذنك اني اخدها معايا المدرسة
الحكاية بسيطة يا استاذة مش محتاجة موافقة ولا حاجة طالما هي في امان ومعاكي وهي كمان فرحانه خلاص انها حعوز ايه اكتر من راحة بنتي ومصلحتها
بصراحة ماكنتش فكراك حتوافق بسهولة كدا افتكرتك حتعارض وترفض
لاطبعا ارفض ليه واحنا قرايب واهل وانتي اكيد عمرك ما حتأذي بنتي
اما لقاء ففي داخلها كلام كتير ايوه مش حأذي بنتك زي ما انت اذيتني في مشاعري زمان وما كنتش بتبص نحيتي حتي كنت البنت الرفيعة ال مش باينه من الارض ام ضفيرة وانت كنت البطل ال كنت بحلم بيه ايام ما كنت صغيرة من الاعدادي والثانوي وانت كنت حلم اي بنت يمكن اتغيرت وكبرت وانا كبرت بيقولو اتأخرت على سن الجواز مع اني لسه ما كملتش الثلاثين وانت كملت الاربعين لكن انت زى ما انت اول واخر حب في حياتي كنت بكتب القصص عنك وبرسم عينك الملونة حلمت بيك كتير اوي
_ايوه يا استاذة كملي
_ معلش ما اتبهتش هو دا كل الكلام ال كنت عاوزة اقولو وطبعا شكرا لثقتك فيا
واكملا تناول الطعام جميعاااا في صمت كل منهم تشغله افكاره منهم المشتت فكريا بتن عقله وقلبه واحساسه بالواجب ومنهم من يشغله قلبه وينبض بشدة فتتمنى لقاء ان لايسمع احد دقات قلبها من شدة نبضه بقوة
جلس بعدها معهم يحسى القهوة ويلاعب ابنته وعقله يتكلم ويرسم الخطط ثم يقوم قلبه بنهره وهكذا حتي تأخر الوقت
الا ان الام التي تشعر بابناءها تدرك تشتت فكر ابنها بين قلبه وعقله
وببيت عبدالغني تم عقد القران بين فرحة
وترقب فالاب فرح لانه بعد سعدية عن امها واخيرا تزوجت وقد هداها الله واصبح وجهها قطعة من النور سبحان الله من يشاهدها سابقا لايتصور انها هي نفس الشخص فقد بعدت كليا عن شياطين امها
وقد حضر عقد القران كلا من الشيخ علي وزوجته وفرحا بها وقد اهدتها الحاجة ايمان بعض المال كنقطة للفرح كما تسمي في مثل هذه الحالات وقام الشيخ بالمثل مع عبدالغني
وحضرت صفا وبكر ومعهم بالتأكيد ادهم وامل وحبيبة والتي عندما دخلت بها عمتها تحملها قامت سعديه باحتضانها وقالت بصوت عالي امام الجميع
يشهد عليا ربنا من النهاردة حتكوني بنتي ومش حتسيبي حضڼي لحظة لحد ما اوصلك لبيت عريسك
بكت صفا من التأثر او بكت من التأثر على حالها وكأنها تناجي نفسها وتقول مش امها وحتربيها وانا ناديه بتقنعني اسيب عيالي واتجوز يونس واربيلو بنتو واسيب ولادي الايام والسنين تلطش فيهم . لاعشت ولا كنت لو افكراترككم لحظة يا ولادي يا عمرى وكل عمري وحعيش الحب ليكم وعشانكم يمكن ربنا يكرمني بيكم وفيكم . وحصبر عليك يا بكر علشان ولادك
وكأن بكر سمع اسمه في رأسها فنظر لها وقال عقبال فرح ولادنا
ردت نجاحهم الاول اهم حاجة في الدنيا مستقبلهم ال حينور ايامهم وسنينهم الجاية
كان الشيخ علي وبكر هما شهود عقد الزواج وتواجد معلم القهوة وفردين من البيت وزوجاتهم بجانب صفا . كان فرحات يقرأ الفاتحة على روح ابنته هنية ويقول بداخله ارتاحي يا بنتي على بنتك هي في حضڼ اختك ربنا يرحمك كنتي ملاك .
وغادر الجميع وتبقى بكر وصفا فقام عبد الغني وقال من النهاردة ولغاية الډخلة حنام عند اختي وانتي والحاج خدو رحتكم وبعد الډخلة مكانك معانا دا بيت بنتك لاتقولي حجرة فوق سطوح ولا تحت ارض ورزقنا واحد انت كبرت وعاوز ال يخدمك وبنتك موجودة وانا ابنك ومش انا بس لا خد بكر كانه ابنك وصفا كمان بنتك بالعربي كدا انت حتبقى مع ولادك وانسى بقي البومة ال هناك دي بكرا ربنا يهديها لنفسها . وكلمة لكي يا سعدية من غير زعل يحرم عليكي بيت مك من النهاردة . اوعى تزعل يا حاج اني قلت كدا وبقسيها على امها لكن امها بقت لوحدها وبتوع الزار داخلين طلعين وناس يشوفو الكوتشينة وناس يشوفو الفنجان وانا ما اقدرش اسيبها تروح هناك . لو امك عاوزة تشوفك يا بنت الحلال بيتك مفتوحلها عمري ما حقول كلمة لو جت
_ رد فتحي عداك العيب يا بني كفايه الناس اكلت وشي . انا كان ليا ظروفي والله بعد مۏت شمس ابني من سنين اتهديت ولما ربنا كرمني بام هنيه وماټت وانا خلاص مابقتش افتح فمي واتكلم واقول اي كلمة لام سعدية بقول يمكن مۏت ابنها جنها ولا حتى لما تجوزت عليها اتجنت اكتر ماعرفش . لكن الشيخ على ربنا يستره وينور طريقه حكتله على شوية حاجات كدا وفهمني ان الوليه بتعملي اسحار اوقات لما كانت بتتكلم والله يبني كنت بخاف منها . طريق الضلال وحش وبكرا ربنا حينتقم منها هي وال بتساعدها وال مشغلهم خدمين تحت رجله ربناى يبعده عنا بكفره
نقرا الفاتحة يا ولاد علشان ربنا ينورلكم حياتكم
_ نظرت صفا لبكر تنتظر منه ان يتكلم بشئ يثلج قلبها الا انه سكت تائهه بين ماضيه معها الملئ بالقسۏة والغل وبين المستقبل الذي يتمناه معها فلم يحب او احب غيرها ويعلم الله انها قطعة من قبه لكنه لايستطيع ان يترجم هذاى الحب الا بالقسۏة لعلمه انها تكره وتفكر في الطلاق لذلك قسوته لها كانت تزيد مع الايام عسى الله ان يهديه لها ولاولادهم
_ احست سعدية بما يجول بفكر صفا وتكلمت ونظرت لهم وهي تحمل حبيبه التي نامت بحضنها ولم تبكي ابدا من وقت حملها لها وكانها احست انها قطعه من امها او ان روح امها تجسدت بعد مۏتها في سعديه
_ بابا عاوزة اقول كلمة والنبي تسمعوها كلكم هوليه اقرأ الفاتحة لحياتي انا وغني انا عوزة كلنا نقرأها علشات ربنا يفتح علينا كلنا بالخير والسعادة ولا رأيك ايه يا صفا
_ ياريت والله تبقى بدايه جديدة وربنا يهديكم يا خويا انت وبكر وتبطلو لعب الطاولة طول الليل وشرب حشېش دا حتي بيهلك الصحة والفلوس ومش حمنعك يا بكر عن السجاير لكن حشېش لا انت ما تعرفش بتعمل اتيه لما بتشربه وانت يا اخويا لازم تبقى فايق وانت مسافر على الطريق
_ردت سعدية ايوه صح الشيخ في الدرس قال كل ما يذهب العقل فهو حرام ونهانا الله عنه واكيد الحشېش بيذهب العقل لو بتحبو النبي نبتدي كلنا بداية جديدة علشان ربنا يكرمنا
وفعلا رفع الجميع ايديهم وقرأو الفاتحة حتى ادهم قرأ معهم وكان فرح ولم ينسى هذا اليوم طول حياته لانه اليوم الذي بدأ فيه فعلا حياه امه وابيه معا واحس ان زوجة خاله ماهى الا ملاك طل عليهم
تكلم بعدها عبدالغني وقال موجهها كلامه لبكر
_ وبالنسبة لمشروعنا انا الشيخ على دس في ايدي مبلغ محترم يومين كدا واكلم ابراهيم البنا يجي يبني حيطة يسد بيها جوه البيت ويفتح بدل الشباك باب علي الشارع ويبقى بقي دا باب الدكان ورزقنا على الله انشالا نبتدي كام حته عسلية وبلونات اهو بدايه
_ وردت سعديه وانا كمان حشارك بتقطتي
_ردت عليها صفا لا انتي عروسة ولازمن تجيبي حتتين هدوم حلوة للبيت ولعريسك . انا حتصرف واكلم المعلم حودة جوز نادية يديني كام كيلو ملبس على كام كيلو فندام وشيكولاته بسعر حنين او حتي اقسطهم او اشتغل بحقهم
_ نظر لها بكر وقال صراحة مش عاوزك تشتغلي هناك واهو رزقنا على الله واهو تقعدي في الدكان وتراعى عيالك لغايه ما اركب الرجلين الصناعي وحيعملولي علاج طبيعي ودا حيطول انتي بقى تراعي الدكان والعيال واهو اخوكي يجبلنا من ليبيا حتتين صابون ومكرونات وصلصه هناك ارخص من هنا وبيبقو من بلاد برا
_ ايوه يا غني دا لينا جارة بتقول احسن بطاطين من هناك بتجيلهم من بلاد برا وارخص من هنا جيب انشالا واحدة ونعرضها انا وصفا يمكن تبقى بدايه حلوة لينا وكمان صفا بتعرف تفصل وطبعا حتعلميني واهو كله لينا ولولادنا
_ نظر لهم فتحي وهو يبكي بصمت على بركة الله يا ولاد ربنا يجعلها بدايه خير ونصر وبركة من الله ويراضيكم ربنا مافيش اجمل من ان الانسان يرضا بحاله ساعتها ربنا حيكرمكم كلكم وياعالم بكرا ربنا شايلكم الخير كله والبركة .
وفي الصباح قامت سعدية بتغير ملابسها وكانت لوحدها تبكي بداخلها لانها ستقوم بشراء مستلزماتها وهي بمفردها بدون ام . ولم تسطتع صفا اخذ اجازة من معمل الحلويات فقامت لوحدها وذهبت الي زنقة الستات بالمنشيه لانها قريبه من الانفوشي وايضا لانها لا تريد ان تذهب لساعة كارموز فقد تشائمت منها كثيرا وخائڤة ان تقابل احد معارف والدتها بالصدفة ودخلت الزنقه وشاهدت عالم لم تشاهده من قبل ملابس ومفروشات كثيرة وبجميع الاسعار الرخيص والغالي والغالي جدا وبها محال لبيع ملابس نوم العروسة رائعة الجمال دا غير المفروشات المبهجة للعين
الله دائما لايترك عباده الصالحين ففي حين وقفت تنظر للبضائع الا واحست باحد يضع يديهعلي كتفها من الخلف
فاتفضت وقالت بسم الله
فشاهدت امامها الحاجة ايمان وهي تضحك وقالت
يعني اروحلك اسأل عليكي الاقي والدك يقول راحت الزنقة مش قولتلك تستنيني كان لزم يعني الف عليكي الزنقه بحالها واتاريكي واقفه هنا بتتفرجي
_ والله ما ردتش اتعبك معايا كفايه امبارح دا انتي خيرك مغرقني ربنا يجعله في ميزان حسناتك ويجازيكي كل الخير يا وش الخير وبكت بكاء مريرا كيتيم قالو له ان له والدين ولم يكن في هذه الدنيا بمفرده
_ فحضنتها ايمان وقالت كله سلف ودين يمكن ماكنش موجودة وبنتي كبيرة ولاقي ال يقف جنبها ويراعيها ادعيلي انتي بس ربنا يكرمني ببنت الاول نفسي اجيب بنت واسميها عائشة على اسم السيدة عائشة رضى الله عنها وارضاها
_ والله انتي عسل ضحكتيني ياعني لسة ماجبتيش البت وبتقدري مين حيجهزها ربنا يديكي الصحة والعافيه يا وش الخير
_ تعالى بقى انا اعرف هما كام محل وال واقفين بيبيعو فيه ستات حناخد رحتنا ماهو مايغركيش الخمار ال انا لبساه انا في بيتي ومع جوزي حاجة تانيه ماحنا متاع حلال لازواجنا
. تعالي هنا حشتريلك ضرابيه الصباحيه وكام ملايه حلوة كدا وبعدين قمصان النوم وبيجامة العريس
وفعلا قضو النهار باكمله في الزنقه من محل لمحل وقد راعى اصحاب المحلات السعر كثيرا ببركة الله سبحانه وتعالى وبشاشة وجه ايمان وسعدية .
وفي مكان اخر وبالتحديد في المدرسة كانت فريدة مع لقاء فقد احبتا بعضهما وفريدة كانت تنام في حجرة لقاء وبحضنها سبحان من انزل حبها بقلبها ام حبها لها بغرض الوصول لقلب الاب ستتكشف الحقائق مع مرور الايام
اما صفيه والتي قالت للجميع ال عاوز يكلمني يا يقول يا صفيه ام ام ادهم اما صفا لا خلاص مش عاوزة حد يناديني بالاسم دا تاني . وكانها بذلك تخلع عنها اخر صله بيونس فهو من اطلق عليها صفا.
وانا في الشغل حبلغ كل الناس ينسو الاسم دا
ولم تدرك ارتعاشة جسد زوجها من الفرحة بسبب كلامها لانها اثبتته ان الماضي انتهي
وفي منزل عبد الغني جلس الجد فتحي وبين يديه حبيبة ابنة هنيه طول اليوم ومن الشباك يشاهد ادهم يلعب الشارع وابيه ينظر له من الشبك المقابل وهو يحمل امل
فضحك الجد كتيرا من منظرهما هما الاثنين وهما يحملون البنتان
_واتي يوم الخميس يحمل بداية جديدة للجميع
دخلة عبد الغني وسعدية والتي ارتدت عبائه بيضاء جميله عليها غطاء للرأس مهداه من الحاجة ايمان وهو مرصع بالترترالابيض والالماظ الصناعي فكانت كانها تضوي
واحضرت صفا قطع من الجاتوه والكيك وبعض الكحك في بيتها وجلس الجميع يصفقو فرحين بالعروسين وارتدي عبد الغني بدلة بيضاء ضيقه عليه نظرا لوجود كرشه وضحك الجميع عليه وهو ايضا ضحك على نفسه بل القى بعض النكات ايضا وقال ال لقتها بقى ما انا عريس ولازم اتشيك شويه وظل يضحك
وعندما قام العروسين للذهاب لشقتهما وجرجو للشارع فوجأت سعدية بالزفه الاسكندراني وتجمع الشباب بالشارع يرتدون ملابس الصيادين وظلو يهتفون
وصلي صلي صالي علي النبي صلي صالي وال
مايصلي ابوه ارمالي
واقرو الفاتحة لبو العباااااس يا اسكندرية يا احسن نااااس
واقرو الفاتحة لابو الدردااااء وال يعاديناا يولع ناااار
يووولع نااااار
واقرو الفاتحة لسيدي يقووووت وال يعادينااا يطق يموووووت يطق يمووووت
وسط زراغيط نساء المنطقة وتصفيق الجميع
وبعد انتهاء الزفة انتقل العروسين لمنزلهما
دخل العروسين الشقة اما حبيبة فاصرت صفية على اخد الفتاه اليوم اما الحاج فرحات فقد اسكنه الشيخ على كفترة مؤقته مع احد الشيوخ من الازهر والذي انتقل مؤخرا للاسكندرية
بعد ان قام عبد الغني بفتح باب الشقة ودخلا واخلقها خلفهما وجد في صالة النزل منضدة عليها صنيه كبيرة من الالومنيوم ومغطاة بمفرش ابيض اللون فرفع الغطاء وشاهد الاكل فهو يتلوى من الجوع فقد صام من امس كي يستطيع ان يرتدي البدلة ومع ان محاولته بائت بالفشل الا انه كان في منتهى السعادة وتذكر معدته فلحقته سعدية وقالت
_ اول حاجة نعملها نقوم نتوضى ونصلي
_ معلش يا ست البنات نسيت اقولك نورتي بيتك اصل انتي ما تعرفيش الاكل ايه بالنسبة لي والله وانا جعان اوي طب هو ممكن اكل وبعدها اصلي ماهو ماينفعش اصلي واسمع صوت الخرفان ال في بطني بتنهق حرام كمان
_ هههههه انت حتحرم وتحلل قوم الصلاه مش حيأخرنا عن الاكل وبعدين حنبتديها من الاول زمجرة ما كنت بقيت كويس
_ كويس والله وحسمع الكلام يتكلم اصلا وفي فمه ورك بطة
_ يا لابقى مش صبرت نفسك بورك البطة
_ حاضر طب مش عاوزة مساعدة واقلعك الفستان
لا اله الا الله هو انت كمان مش بتشوف دا مش فستنان دي عباية وسهله في لبسها يعني وخلعها
طب الطرحة
انا لفاها مثل الايشارب العادي مش محتاجة مساعدة وبطل حكاوي ويالا علشان البركة
حاضر
وفعلا خلع ملابسه وارتدي البيجامة التى احضرتها سعديه له ودخل توضأ وهي ايضا دخلت توضأت بعده
ودخلا غرفتهما وفرشت علي الارض ملائه نظيفه قامت بتطبيقها من المنتصف وفرشتها على الارض وصلو اول ركعتين في بيتهما لكي تحل البركة
بعدها خرج سريعا واحضر ورك الطة الاخر في فمه وتناوله سريعا ودخل الحمام وغسل يده
وجري على حجرتهما والتي تم دهنها باللون الوردي الفاتح وتم وضع نموسيه جميلة الشكل فوق السرير الخشبي المتواضع الشكل والهيئه والمرتبه القديمة التي اشتراها والدها لها
وقبلها اول قبلة واحس انه طائر في الفضاء وهي ايضا فقد كانت هذة اول قبله في حياتها فمع ان امها بها كل العبر الا انها علمتها الحفاظ على شرفها وعدم التسكع مع الشباب
وما هي الا دقائق معدودة حتى دخل بها واصبحت زوجة له فعليا وفي نفس الوقت وهما في لحظاتهما الحمېمة
سمعو جرس الباب فانتفضت..تابع للجزء الخامس
تابع للجزء الخامس
