ج 2 هل للعمر بقية نرمين عادل همام
ظهرت ابتسامه عريضة على وجهه عبد الغنى فلقد نظر نظرة شامته فى اتجاه يونس الواقف بجانب ابنته وامه تجلس السيارة منتظرين صفا القلب كما يطلق عليها سونس
همس عبدالغنى لنفسه اخيرا شفت نظرة الكسرة فى عينك ياه كنت مستنيها اوى اللحظه دى حرمتك من حب عمرك زى ما حرمتنى من حببتى .حببتى الى لما رحت اطلبها من ابوها رفضتنى علشان حطه عينها عليك كل بنات الحته كانو يتمنو نظرة منك وانا انا اليتيم الى معهوش فلوس علشان اجهز بيت محترم يشرف الى عيله
تنهد وكانه ينفث ڼار من داخله
_انا مستنيكى علشان اوصلك انا رجعت الصبح
نولينى كدا البت اشيلها حبيه ابوها
يالا اوقفلكو تاكسى انتى وصحبتك
وبالفعل ركبو فى سيارة الاجرة واتجهو الى منزل صفا
دخلت صفا المنزل لا تريد ان تكلم بكر الا انها مضطرة لوجود اخيها
دلفت الى حجرة النوم بعد ان اخذ زوجها واخيها فى مداعبه الطفلتين
نظر بكر لعبد الغنى نظرة ماكرة وقال
_هو انت مالقتش غير اسم حبيبة دا حب اية وبتاع ايه الحب قلة ايمة
_كان فيه من كام سنه مسلسل فى الاذاعه وكانت فيه واحدة بالاسم دا
_على مين عليا مش دا اسم بنت المعلم مدبولى الى كانو ساكنين فى الشارع هنا وعزلو قبل انا اتجوز اختك .انت نسيت انك كنت حكيلى على قصة ست الحسن الى رفضتك زمان
_قفل يا بكر لمراتك تسمعنا
_ما تسمع حتعمل ايه يعنى .مش انا وانا اقاعد فى الشباك شفت الى مايتسماش هو وامه ومعاهم بنت صغيرة شبهه تبقى بته اكيد ما ام ابراهيم الى ساكنه جنب حماتك جت واختك مش هنا من كام يوم علشان ابلغك اول ما ترجع من السفر تروح لام سعديه هههههه
_بتضحك ليه
_اصل الوليه قالت حماته عوزاه شكلها حتجوزك المحروسه بنتها ماهى اصلا كانت رافضة حد يقول انها حماتك .دلوقتى بقت حماتك
_اتجوز اتجوز ايه مش دلوقتى يعنى
المهم فى سرك ابن الهرمه كان واقف عند الحضانه الى فيها بنتك
_نهار ابوه اسود
_حاتعمل ايه وانت قاعد كدا انا قلتلك خد قرشين وافتح الشباك دا واعملو باب وقفل الاوضه دى علشان تعملها محل وانا معاك اهو وجنبك .انت صاحب عمرى يا جدع وجوز اختى
بعدين الواد ابنك قالى انك حدفت حاجه فى دماغ امه وفضلت ټعيط .خليك عاقل كدا لما ابنك يطلع الشارع كلمها واعمل الى بدك مش قدام الولا لحسن يكرهك خلى بالك دى قبل حدثتك كانت حتوقف رجاله الحته يطلقوها منك واهى بتشتغل وممكن تصرف على عيلها 0يبقى تاخد ادهم فى صفك كدا علشان ماتفكرش تعملها
رد عليه بكر بحسره الى قاهرنى كدا الواد ابن ……… رجع تانى لا وايه بقى حاجه تانيه انا قلت لما حنحرق مكتب ابوه حيتكسر لكن
دا خلص الجامعه وسافر لقريب ابوه برا واشتغل واتجوز والى ېحرق بقى مراته سابته
_عرفت من اين
_ام ابراهيم كانت بتحكى انها قابلت امه وقالتلها
_يبقى لازم تربط مراتك جنبك الحل الوحيد نفتح المحل دا وهى ماتروحش شغلها تانى وتبقى جنبك على طول
حقوم انا بقى اروح لام سعديه وبليل جايلك حغلبك فى عشرتين طاوله والقاعده صباحى وحجيب معايا التسالى لازوم القاعده
خرج عبد الغنى متجهه الى منزل ام سعديه سيرا ولم لا فامنزلها فى نفس الحى الا انها تسكن فى حارة صغيرة نسبيا وتبعد عن البحر بخلافه هو واخته الذين يقطنون شارع قريب جدا من البحر فمن يجلس عند صفا يشاهد البحر
وفى نفس اللحظة
_مالك يا بنى سرحان فى ايه هى صفا فى الشباك
_لا يا امى انا لاحظت ان اخوها خرج من عندها لكن الغريبه ان جوزها رافع عينه عندنا ومركز اوى فى اتجاهنا
_ولا يهمك دا ربنا بيخفف من سيئاته شويه دا كان قبل الحاډثة فرعون مبهدل البت ضړب وشتيمه عارف صوته كان بيجيب لغايه عندنا بالشتيمه والاهانه والجيران تسمع وكل واحد بكلمته والغريب تلاقى ستات تقول شكلها مغلبه جوزها .على ايامنا الست كانت لما تسمع جارتها بتتشتم تقول ربنا يكون فى عونها ولا حتى يسكتم الا الناس بقت شماته يا بنى ربنا يحفظنا من ليسانتهم . ولا الست الى اسمها كيداهم دى فظيعه طول ما احنا فى العزى ماسبتش حد فى حاله من كتر النميمه والعياذ بالله .عارف قبل الحاډثه كان ضربها ومبهدلها وصوته كان واصلي هنا اسمعه يقول انا مش مالى عينك وسمعها اپشع الالفاظ والجيران اخدوها واتحجزت فى المستشفى الميري وجالها ارتجاح وكانت بټموت من كتر الضړب ولما سألوها قالت وقعت من على السلالم
_اخوها السبب يا امى ذنبها فى رقبته طول العمر فى الى عمله فيها وفيا وفرقنا من بعض هو حد يتصور ان الحقد والكره يوصل لغايه كدا يكره الخير لاخته لو كان فيه ميراث كنا قولنا طمعان لكن دا ماعندهمش اى حاجه واصلا ماكنتش حسيبه وكنت حأقف معاه واساعده لانه كان حيكون خال اولادى لكن سبحان الله فى نفسيه البشر وحقدهم وغلهم
واستانفت ام يونس كلامها انساها خلاص ربنا كان مقدر انها ما تتجوزكش قدر وربنا كتبه خلاص يبقى بقى تبص لنفسك وتشوف حتعمل ايه دلوقتى حتشتغل فى مكتب ابوك فى الجمرك ولا انت نظامك ايه
وياريت تنتبه لبنتك شويه مش حاتبقى امها سابتها وابوها كمان
_ نظر يونس لامه وعلامات الدهشه منطبعه على وجهه
_بنتى دى حته منى يا امى ليه بتقولى كدا عمرى ما حقسى عليها او اهملها ابدا عهد عليا انها تكون اميرة عمرى كله وبعدين بقى سبيكى من شغلى انا اتصرفت ان شاء الله بجهز مكتب فى نصف البلد فى احسن حته وافتحه مكتب رسومات هندسيه وتحليل تربه الحمد لله ربنا قدرنى واشتريت جهاز لتحليل التربه المقاولين الكبار بيحتاجوه لما بيحددو نوع تربةالاراضى الى بتتبنى عليها المشاريع والعمرات الكبيرة
_ انا يا ابنى خاېفه عليك صفا فى ظروفها دى تساعدها تعطف عليها لكن تفكير فيها ماينفعشى ست متجوزة وجوزها اعوذ بالله من لسانه ولا اخوها شړ ماشى على الارض يابنى لكن الشړ دابيبقى معاك انت بس علشان حقده من نحيتك وكمان يا ابني ماينفعش انت فين وهي بقت فين لا فكرك ولاتعليمك يناسبوها . طب الاول كنا حناخدها صغيرة وتعلمها اما دلوقتي ماينفعش ترجع الزمن لا شكلها ولا طريقتها حتناسبك يا ابني
_ ما انا فى حيرة يا امى انا ماعملتلهوش حاجه علشان يكرهنى الكره دا عموما حضرى نفسك ياجميل عشان محضرلك احلا مفاجأه اشتريت فيلا وبجهزها وفى حته من اغنى الاماكن واغلاهم في اسكندرية
_ فين يا يونس
_ في كفر عبده الي في منطقة مصطفى كامل يا امي
روح انت انا خلاص اخدت اني افتح شباكي والاقي البحر في وشي
_ يا امي هوا البحر تعبك خالص دا الشتا بيبقى رهيب هنا وانتي عضمك واجعك على طول
_ نبقى نتكلم بعدين يا بني شوف دلوقتي وراك ايه 0
الفصل الرابع
فى منزل العقربه كيداهم
وصل عبد الغنى وقت صلاه المغرب حاملا فى يده زيارة محترمه حتى لا يسمع ما لا يرضيه
سلامو عليكم يالى هنا يا عمى
ردت كيداهم من الداخل
ادخل ياغنى ادخل عمك فى الجامع
وبالفعل دخل غنى ونظر فى اتجاه ام سعديه وهى تجلس ممسكه بكوب من القهوة وبعد ان سلم عليها باليد
_ ازيك ياخالتى ليكى وحشه والله عامله ايه وعمى كويس ولا لسه بعافيه
_هو بقى زى القرد اشد من الاول كمان والى مجننى لسه مانزلش شغله دا لولا الحجبه الى ببعها للناس والكام زار الى بظبطهم كان زمانى شحت
اهو نهيتو انت عامل ايه واخبار سفريتك كانت كويسه
_جبرنا يا خالتى الراجل الى وصلتلو البضاعه سخى وقام معايا بالواجب واهى ماشيه .شوفنى جبتلك ايه معايا احلا زيارة
يا ما جاب الغراب لامه
_غراب ربنا يسمحك .امل فين سعديه مش سامعلها صوت
_قوطعت سعديه وسيرتها مش بتى لكن دى غم .اقولها عاوزة اروح المدافن ترفض وتقولى لا حرام انا ياما مش عاوزة اروح جهنم .جهنم اما تخدكو
_شكرا يا خالتى ما تخدى صحبتك الى فوق دى اهى بتسمع كلامك
_سيبك من الكلام دا يا لئيم وقولى هى المعدولة اختك عامله ايه والبت الصغيرة كويسه .ام ابراهيم شافت حبيب القلب وامه وجايب معاه بنته خلى بالك ليكون عاوز يرجع الود القديم مع المعدولة اختك ساعتها حتسبلك عيالها فى رقبتك امال ما الحنين رجع بقى
_خايف ياخالتى بس حتروح معاه ازاى وهى متجوزة وانتى عارفه حتى لو قومت محامى القضايا بتاخد سنين
_انت لازم تجبلها واحدة تعد عليها انفسها وتبقى شايفه طلباتك انت كمان ولا انت خلاص طلعت معاش بدرى
_طلعت ايه بدرى من عمرك هههههه
عند هذه الكلمه فتح عبد الغنى عينه بتعجب مما رأه فلقد رأى سعديه تدخل من باب الشقه وعلى رأسها طرحه بيضاء وعنما شاهدته نظرت للارض وقالت
_السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مد غنى يده ليسلم فقالت
__معلش مابسلمش على رجاله
ودخلت الى غرفتها واغلقتها عليها
نظر غنى لكيداهم التى تنظر پغضب شديد
_اه دا هو ايه الى حصل والبت بقت قمر كدا ازاى وايه الى على راسها دا دى بقت شبه هنيه
تململت كيداهم فى جلستها فهى ومع ان هنيه قد توفاها الله الا انا لا تطيق ان يذكر اسمها امامها
_دى الفالحة بقت بتروح الجامع وبتسمع للدروس الى هناك واتصاحبت على مرات الشيخ الى سكن فى البيت الى قبلينا ومش بتفوت فرض والراجل الكبير الى بروح عنده قالى كدا ما ينفعش الاسياد بتبعد من صوت القرأن كدا وانا مش عارفه اعمل ايه
_لازمتها ايه بقى السيرة دى انا جتتى بتتلبش يجعل كلامنا خفيف عليهم
_ماطول ما انت حلو معايا مش حيجو جنبك
عارف لو البنت دى مش بنتى انا كنت عرفتها شغلها ورحت عملتلها الشغل الصح .دا راجل قادر وقرصته والقپر .عارف البنت بسيمه دى ما كنتش حلوة معايا فى الاول الا لما شبشبتلها وبقت زى الشبشب فى رجلى
انت لو عاوز تعجزعدوك سيبنى عليه
_يا ريت يا خالتى عاوز اشوفه مذلول وماشى موطى ولو حتطلبى عنيا حدهالك
_هو عملك ايه دى مش حكايه اختك بس
_ياخلتى طول عمرى كاسر نفسى والسبب اهلى من واحنا صغيرين البس لبسه وناكل بواقيهم وامى تطلع تخدم على امه وابويا تحت رجل ابوه مرمطون عنده وابويا لما اقوله كان يضربنى ويقولى انى نمرود ما ابويا وابوه قرايب كانو جم من الصعيد سوا ما ابوه يبه ابن عم ابويا ولما جم اشتغلو شيالين في الجمرك كام سنة قبل ما يتجوز كل واحد فيهم بقى في يموم مهبب كان فيه معلم هناك وقع من طوله قام عبدالله ابو يونس قام شايلوه وموصله بيته ال هو الشقه ال ساكنين فيها في وش البحر عدل وبقى يجبلو طلباتو وشغلهم عنده تيجي سنة تعدي سنة الراجل شاف بنته مابتشلش عنيها من على عبدالله راح قايلو انا حجوزك بنتي ماكنش بس يجوزها لابويا النهاية اتجوزو وبقى المعلم وابويا فضل زي ماهو واتجوز امي وبقى ابويا تحت رجله وبيسمع كلامه وقبل ما ابويا ېموت كان قارى فاتحه اختى مع ابو يونس حتى الى حبتها واخدت ابويا فى بيتهم ابوها رفض لانه معلم حتى ابو فهمى راح لبوها واتوسط ابوها قالو يرضيك اجوز بنتى لواحد مش لاقى ياكل
_ماعالينا انت لو عاوز تأذيه يبقى سيبنى اطلع اتكلم فى التليفون الى عند الوليه ام ابراهيم وانا حنزلك واقولك نعمل ايه
قامت ام سعديه من مجلسها وخرجت لكى تصعد لام ابراهيم
فتحت سعديه بابا حجرتها ونظرت لغنى وقالت له
_حرام الى انت وامى بتفكرو فيه دا يغضب ربنا المفروض اننا نستعين بالله هو الرحمن الرحيم .لكن الراجل الى امى بترحله دا كافر حيبقى حطب جهنم .فكر واتقى الله
عارف بعد ماهنيه ماټت جت فى العزى الحاجه فاطمه وهى نصحتنى انى التجأ لله وقالتلى ان افضل ليل نهار اذكر الله واصلى واخدتنى المسجد وهنالك حسيت ان الكره والغل خرج من قلبى .بنصحك لانى ابقى خالت بنتك انا مش عوزاها تشوف الى انا شفته واتعلمته من حقد وغل
عارف لما لجأت لله اتغيرت كنت الاول بحس انى مجنونه او فيا حاجه وبشتم واتعصب واغلط فى الناس لكن القران والصلاه بعدو شياطين امى عنى والحمد لله وابويا كمان اتغير وحرم امى على نفسه طالما هى ماشيه فى سكه اغضاب ربنا والعياذ بالله
نظر لها غنى وقال اتجوزينى وخدى بايدى
_كانت هنيه اخددت بايدك اختى كانت ست البنات واحسن منى لكن انت اهو ما اتغيرتش
_اتجوزينى وححاول يمكن تكون سعاده بنتى معاكى
فى هذه اللحظة دخلت كيداهم من باب الشقة ونظرت لهم
_هو في ايه البت دى كانت بتقولك ايه
_ولا حاجه يا خالتى انا كنت بقولها تتجوزينى
دخلت سعديه الغرفه واغلقتها واكمل غنى كلامه
_انا بقول يا خالتى تجوزيهالى واهو علشان الود بينا ما يتقطعش
_ خلينى افكر كدا . انت توهتنى بكلامك بقولك ايه انا كلمت سيدنا اصل عنده تليفون وقبل ما بنروح لازم نكلمه علشان نشوفه موجود ولا
لا اصلو بيطلع الصحرا يقعد فيها بالايام لوحده بيقول الشديدين منهم مابيكلمهوش غير فى الخلا
عارف يا واد انا عرفتو من زمان لما كان لسه بيبتدى فى الموضوع دا عارف مين الى علمه واحد كبير يهودى اتعرف عليه وشربه الصنعه بقى فيها معلم دابيعمل عمايل لو اقولك ههههههه عرفته من المدافن ما انا جنت ساكنه جنبها وشفته مرة طالع من مډفن اتلبشت كنت هناك ولاقيته طالع من مډفن قديم اوى من جوه القپر اتاريه بيقعد هناك كمان
لو رحتلو معايا مش عوزاك حتى تكلم نفسك ولاتضايقه ومالكش دعوة بريحته هو كدا مش بيستحمى ورحتو زى ريحه الخل كدا
ركز معايا هو طلب شعر او ضوافر يونس دا
_نظر لها غنى پخوف بلاش يا خالتى خلاص مش عاوز اعمل حاجه انا لو شفته بيكلم اختى ولا قربلها حجيب كام واحد من حبيايبى واكسر عضمه لكن سكه المدافن والراجل دا بلاش خلينى بعيد دا باين عليها شغلانه واعرة اوى
_سنينك سوده ما كلمت شيخنا يا نيله يا خيخه .انا حبعت ام براهيم عندهم ويكون مش موجود وامه هابله تدخل ام براهيم تجبلى مشطه وحته من هدمته وخلاص
وانت لما نجهز الحاجه حتجبلى كبده بقرة سخنه لسه مدبوحه وفى التو واللحظه هو حيكتب عليها وبعدين لما حناخودها من شيخنا حنروح بليل لتربى معرفه حندهاله و يدفنها وخلصنا بقى
وفي اليوم الثاني
بالفعل ذهبت ام ابراهيم لزيارة ام يونس
_صباح الخير يا حاجه يا سكرة انتى كنت محوده جنبكم هنا وقولت اجى اسلم عليكى واشرب الشاى عندك
ردت ام فهمى عليها
_تشرفينى واهو تسلينى وانا لوحدى اصل البنت الى بتساعدنى راحت السوق وابنى وبنته خرجم اصلو بيفسحها وحيشتريلها لعب وانا زى ما انتى شايفه ماقدرش انى انزل معاهم والف على المحلات
_يديكى ربنا الصحة والعافيه يا غاليه انا كنت عاوزة كمان احود علي صفا اطمن على البنت اليتيمه
ال قولي يا حاجة هي اسمها صفا ولا صفية
_ اسمها صفية وابني من وهما صغيرين بيقولها يا صفا وطلعت عليها بقى هي دلوقتي تلاقيها فى شغلها دلوقتى جوزها بيبقى قاعد فى البيت ومعاه ادهم واوقات ادهم بيروح الجامع اصلهم بيقولو الشيخ جوز الحاجه فاطمه جارتكم بيحفظ جزء عامه للاطفال والولاد كلهم هنا بيروحو داحنا ربنا بيحبنا اننا ساكنين جنب الجوامع والشيوخ الى رابنا راضى عنهم يعنى عندك ابو العباس المرسى والشيخ الاباصيرى وسيدى ياقوت العرش وكمان الاربعه عشر شيخ الى عاملنلهم مقام فبل مسجد المرسى ابو العباس كمان فيه سيدى وكيم الدين وابنه بيقولو كان صياد وهو من تلامذة المرسى او العباس
عارفه الى تقولنا عليهم بالمظبوط الحاجه فاطمه علشان جوزها شيخ فى المسجد وعارفه كل مساجد وشيوخ المنطقه
اعمللنا بقى يا حاجه ام ابراهيم كوبيتين شاى وهاتى فاكهه وعندنا قرص بالعجوة وفيه خير ربنا اقولك جبلنا من التلاجه جبنه تركى وبسطرمة وحتلاقى العيش فى البلستكه الى فوق التلاجه وتعالى نفطر الاول
يا لا قومى ماتتكسفيش
قامت ام ابراهيم وهى مستائه من نفسها وتفكر حتسمع كلام الشيطانه كيداهم ولا لا
دخلت ام ابراهيم المطبخ واحضرت ما طلبته ام يونس بعد ما نظرت لكل ما يوجد في الثلاجة وعلى الارفف ورجعت لها بصنيه مليئه للافطار
_تعالى ياام ابراهيم جنبى هنا وخدى راحتك دا بيتك وانا زى اختك بألف هنا وشفا
امسكت ام ابراهيم كوب الشاى بيد وفى اليد الاخرى سندوتش
_كتر خيرك والله دا كتير عليا
_ياختى ما تقوليش كدا دا انا ما بصدق حد يجى يونسنى كنتى فين قبل كدا كنت بقعد اكلم نفسى وانا بشوف البحر لا جليس ولا ونيس لولا ابنى الله يجبره كلم ناس جابولى بنت طيبه بتقعد معايا طول النهار واخدة بحسى وبتقوم بطلباتى وطلبات البيت ربنا يسترها
_والنبى انتى الى طيبه ومحترمه يا ام يونس واحده غيرك ما كنتش دخلتنى بيتها وانتى عارفة انا جارة مين
_وايه ياعنى كلنا ولاد تسعه ياختى وبعدين انا مالى ومال جيرانك انا معارفهمش دا انا كنت باخد بخاطر صفية صفا يعني فى ۏفاة مرات اخوها لكن انا ما اعرفش حد من جيرانك وفى العزا اتعرفت عليكى
_انا اقصد ام سعديه
نظرت لها ام فهمى وقالت متعجبه
_ما انا واخدة بالى لكن انا مالى ومالها انا رحت علشان العزا فى بيت الحج فتحى الى هو ابو هنيه واعرف ان ام سعديه تبقى مرات ابوها
_ما اخبيش عليكى ياختى اصلها وليه شړ والعياذ بالله ملبشانا كلنا والكل بيهاودها علشان عمايل الشبشبه الى بتعملها ولسانها الزفر
_ياختى وانا مالى ربنا يهديها لنفسها ويبعد الاشكال الى زيها عننا . كملى فطار وخدى راحتك نسيت اسألك هو ابراهيم متجوز ومعندكيش غيره
_ربنا يحفظه ياارب ابنى طول بعرض ومعلماه ياختى ومستوظف اد الدنيا وكانت ام سعديه منظرة عليه لبنتها .لولا انها جت من عند ربنا واهى دلوقتى نظرت على واحد تانى والحمد لله
لكن الغريبه البنت بنتها بقت سبحان الله حاجه تانيه تقوليش اتبدلت خالص بقت مأدبة لا بټشتم ولا طول النهار من بيت لبيت تلم الاخبار ل امها وبقت بتروح المسجد مع الحاجة فاطمه ساكنه جنبنا هناك
_ربنا يهديها ويهدينا جميعا يارب
_ماقولتليش جوزك بيشتغل ايه يام ابراهيم
_بناخد المعاش ياحاجه واهى مستورة الحمد لله
_فى اى وقت تعوزى حاجه تحت امرك والله عنيا علشانك انتى شكلك طيبه وانا قلبى انفتحلك
_ايووه يا حاجه والله مافيش احسن ولا اطيب منك انتى ربنا بيحبك علشان ست طيبة وكريمة وان شاء الله حيحفظلك ابنك
ويبعد عنه الى الشړ مالى قلوبهم وضمايرهم
نظرت لها الاخرى بتعجب وقالت
_يارب ياختى وبعدين مين دول الى الشړ مالى قلوبهم دا انا ابنى كان مسافر اكتر من عشر سنين ومالهوش دعوة بحد هنا خالص
_اصل ….اصل اقولك وغلاوته ابنك ما تبلغى حد بألى حقولهولك دا .انا اصلا جيت انبهك من ام سعديه
_وماها ومال ابنى الست دى دا محضر صغير ابن اختى الضابط يكتبوه يشدها هى واهلها
_ماهو لو على المحاضر والبلغات كانت هانت دى اصلها ليها فى شغل السحر والعياذ بالله . انا سمعتها لما جت تتكلم عندى فى التليفون اصل ابراهيم ربنا يحفظه دخلى التليفون من كام شهر كدا والوليه دى كل فترة تيجى تتكلم من عندى بتكلم م واحد كدا والعياذ بالله دا انا بخاف ليطلعلى من التليفون اصل انا بخاف والنعمه من الناس دى
_اتكلمي دوغرى كدا وقولى فيه ايه بالضبط وابنى داخله ايه بالناس دي
_ من الاخر كدا يا ام فهمى جيت انبهك انى سمعتها بتكلم الراجل الساحر دا وبتقول حتعمل عمل لابنك علشان تأذيه علشان يبعد عن صفا واخوها وكمان دا بمعرفه الواد اخو البت اصلو خاېف لاختو تسيب جوزها وتروح لابنك ماهو الكل عارف انه كان خاطيبها
_كان يا ام ابراهيم بعدين هو فين وهى فين ابنى المتعلم المهندس حياخد واحدة مش لاقيه تاكل طب زمان لولا الحج ابوه الله يرحمه كان قريب ابوها وهو الى كان عاوز الجوازة دى ما كنت وافقت ابدا وكمان ابنى كان بيحبها هى الشهادة لله كويسه لكن تغور هى واخوها والله العظيم اوديهم فى داهيه
_انتى كدا حتنبهى الوليه انك عرفتى انتى بس حرصى . هو الزبال مش بيجى ياخد الزباله ولا مين بيرميها
_بيجى ياخدها كل يوم الصبح وبياخد شهريه بكدا
_خلاص انتى تاخدى بالك لا ترمى حته هدمه قديمه ولا ترمى شعر ولا ضوافر ارمى الشعر والضوافر فى الحمام واى بواقى اكل وزباله بس الى ياخدها الزبال لحسن تكون متفقة معاه ولا حاجه .وكمان خلى الشغاله الى عندك تسيق بماء البحر وعارفه سوق الميدان فيه هناك عطار كبير اوى اسمه ابو ماضى دا راجل كبير وعارف ايه من البخور الى تبخرى بيه انا كمان سمعت عن حاجه اسمها بذر الرجله الزرعة دى الى بنلاقيها مع الخضرة والملوخية دى بقى تنقعيها وتسيقى بيها وان شاء الله مافيش حاجه حتأذيه اسم الله عليه ابنك
_يا ام ابراهيم الحافظ الله احنا قربنا نطلع نعمل عمرة لله ونزور قبر النبي وكمان حنعزل من هنا ادينى رقمك لو حفظاه وخليكى معايا على طول اعرفى الاخبار حتروح الوليه دى تعمل حاجه ولا لا . ولو عن البت دى انا كفيله اخلى ابنى يشلها من دماغه وحجوزه ست البنات الى تليق بيه
خرجت ام ابراهيم بعدما اعطت رقم تليفونها لام فهمى واتفقت معاها على ان تعطيها اى اخبار تسمعها فى موضوع السحر وابنها
وبالنسبة لام سعديه رجعت لها ام ابراهيم وافهمتها انها لم تستطع التوصل لاى شئ وان ام فهمى لم تدخلها اصلا للشقة
مرت الايام مرور بطئ على كلا من
سعديه التى تفكر فى زواجها من عبدالغنى فمن جهه هى اصلا كانت معجبه به قبل ان يتزوج من اختها لكن بعدما تغيرت شخصيتها للافضل فهى لا تعتبر زواجها منه اى فرصه حسنه بالنسبه لها لانه تحت سيطرة امها بجانب علمها بتعاطيه للمخډرات دائما هو وزوج اخته لكن من جهه اخرى تفكر انها ستكون درع حمايه للصغيرة التى تعتبرها قطعة منها ولما لا فهى ابنه اختها الطيبه التى عاشت مظلومه تئن من قسۏة كيداهم ومن قسۏة سعديه فى بعض الاوقات .وماټت ايضا من قسۏة زوجة ابيها لرفضها ذهاب هنيه لمستشفى للولادة وصممت ان تقوم الدايه بذلك مع علمها بان الدكتور شدد على ضرورة الولادة بالمشفى لضعف قلب هنيه .ففكرت ان من الممكن بزواجها من عبد الغنى واحتضانها لابنته تكفيرا عن ذنوبها تجاه اختها .فبعد ان التجأت سعديه لله كثيرا مابكت ليلا فى صلاتها ان تسامحها اختها على افعلالها تجاهها خصوصا انها كانت تستمع لوسوسه كيداهم ولما لا فهى كانت مغيبه لا تفقة شى فى دينها
وايضا مرت الايام ببطئ شديد على صفا كما اسماها يونس حبيب عمرها . مرت عليها الايام كسواد الليل وقلب اخيها وزوجها فهى تعتبرهم انهم اشد قسۏة من المجرمين او حتى رايا وسکينه فهى بالفعل تطلق عليهم رايا وسکينه لشدة سواد قلبهم فهما من حرماها من حب عمرها من ستظل مهما مرت السنين تعيش على ذكرى حبه لها اكثر انسان فى الدنيا شعر بها وبقلبها ستظل تدعى له بالتوفيق حتى لو مع زوجه اخرى لانه انسان يستحق كل خير الدنيا
لطهر قلبه وصفاء نفسه
اصبح زوجها شديد القسۏة معها اكثر بكثير من الفترة السابقة فهو عندما يقع شئ فى يده لايتسنى ان يرميه بها حتى لو كانت اشياء من الممكن ان تأذيها طبعا بجانب شكوته الدائمه من ردائه الطعام والذى دائما ما يقوم بسكبه فى الارض او حتى القائه عليها وتقطيع اى قطعة ملابس لزوجته مما اضطرها لاخفاء ملابس العمل عند جارة لها تقوم كل يوم قبل الذهاب لعملها بارتداء تلك الملابس عند الجارة طيبه القلب وتقوم بتبديلها حين عودتها وتغيرها بعبائه مهلهله كى لا يقطعها لها زوجها
الا ان قمر ايامها وسنين عمرها ادهم وامل هما من تعيش لهما بجانب ابنه خالهم يتيمه الام
ايضا يونس ايامه تمضى ببطئ شديد فهو يامل ان يقابل صفا حب حياته ان يسمع صوتها ان يساندها فى محنتها ان يمحى عنها ظلم السنين الماضيه عندما فرق اخيها بينهم بمنتهى الخساسه وتزويجها من صديقه الفاشل الاخر من كانت سمعته تسبقة لانحلال اخلاقه وسهراته التى تحاكى عنها الجميع مع بنات الليل كيف لعربيد ان يتزوج من فتاه طاهرة كحبيبته يعلم بداخله انها تتعذب فى معاشرة هذا الوضيع اكيد ولما لا وهو اعتاد على معاشرة فتيات الليل
حاول فهمى دائما ان يعرف اخبار حبيبته الا انه لم يستطع ذالك
الا انه يتمنى من الله ان تقوم صفا بالطلاق من زوجها ان تملك الشجاعه لذلك فهو على استعداد ان يكون بجانبها هى واولادها بعد طلاقها .اما قبل ذلك فهو لايملك الا ان يدعو من كل قلبه ان تنتصرصفاعلى الظلم
فكر كثيرا مع علمه بحب زوجها للمال ان يبعث له من يعطيه المال لكى يطلق سراح صفا ويقوم بتطليقها فكر يونس ووصل لقرار انه سيظل وفي لحبيبته لا يفكر الا فى امه وابنته الصغيرة فريده وعمله فقط ……تابع للجزء 3
