صندوق أبويا ج1 للكاتبة نرمين عادل همام
ج1 ورا كل باب حكايه ولكل انسان قصة يرويها
صحيت الصبح ، في يوم عيد ميلادي السبعة وخمسين. نفس الصحوة الباردة اللي بكررها بقالي خمستاشر سنة كاملة، من غير ما يتغير فيها نفس ولا خطوة، كأن العمر اتجمد بيا في الشقة دي.
الشقة الصغيرة اللي قاعدة فيها في المعادي كان ماليها سكون غريب، سكون يوجع القلب لدرجة إني حسيت إن الحيطان الضيقة دي بقت أوسع بكتير من قدرتي على الاستيعاب والتحمل. سحبت رجليا بالعافية وجريت خطوتي الثقيلة اللي هدت حيلها السنين ناحية المطبخ الصغير، عشان أعمل فنجان القهوة السادة اللي بيصبرني على أول اليوم ويداري مرارة قلبي. وأنا واقفة مستنية الوش يطلع وعيني على البوتاجاز، التفتّ لترابيزة المطبخ..
كان فيه كارت وحيد، حزين ومحذوف في زاوية الترابيزة، مبعوت من الجمعية الخيرية اللي بساعد فيها؛ هما دول الوحيدين في الدنيا اللي السيستم والكمبيوتر عندهم لسه فاكر اسم “ميرفت” وتاريخ ميلادها، وبيبعتوا الكارت الروتيني ده كل سنة عشان يقوموا بالواجب.
أخدت فنجان القهوة وطلعت الصالة، حطيت قدامي صورة أحمد.. صورت ابني وحتة من كبدي، الصورة دي الزمن واقف بيها من خمستاشر سنة، وهي أخر حاجة وفاضلة ليا منه في الدنيا دي. مشيت صوابعي بالراحة، وبإيد بترتعش، على ملامح وشه من ورا زجاج البرواز، وحسيت بنغزة في قلبي وأنا بفتكر ملامح العيل الصغير ده اللي خلفته وأنا يدوب بنت عندها 20 سنة،
الكاتبة نرمين عادل همام
وكنت أظن إني هعيش وأشوف ولاده وأملى الدنيا عليهم فرحة. العيل اللي كان مستحيل يغمض له جفن أو ينام من غير ما أبوسه وأغطيه ويشم ريحة حضني، العيل اللي كان أول ما يسمع صوت الرعد والمطر بره في الشتا، يلتفت ويجري زي السهم على سريري ويموت نفسه في ضلوعي عشان يستخبى من الخوف.
سألت نفسي والدموع محبوسة في عيني وبتغلي: إحنا وصلنا لهنا إزاي؟
وكيف الزمان دار بيا وبقيت أنا، الأم اللي شقيت وتعبت، مجرد خيال أو صفحة مقطوعة من حياة ابنها؟ أم ابنها بيتفنن ويتظاهر إنها ماتت ومش موجودة في الدنيا أصلاً؟! لدرجة إنه حارمني من عياله.. أحفادي اللي كبروا وأنا معرفش عنهم غير صور بشوفها بالصدفة، محرومة أضمهم أو أسمع كلمة “تيتا” منهم!
لما أبوه سابنا وخلع ورما الحمل كله عليا ومبقاش يسأل عن لقمة ناكلها، ما كانش قدامي رفاهية الاختيار ولا الدلع وأنا لسه عيلة صغيرة شايلة طفل. الشغل في نوبتيات ومواصلات مطحونة كممرضة في المستشفيات ما كانش بمزاجي،
ده كان طوق النجاة الوحيد عشان نعرف نعيش وناكل ونقف على رجلينا. كل ساعة إضافية وسهر ليل كنت بقضيها في المستشفى وسط آهات المرضى وريحة المطهّرات،
كنت بتمنالي قرش زيادة عشان أحمد يجيب الكتب والمذكرات اللي نفسه فيها، ويلبس لبس نضيف وسط زمايله، ويشتري كوتشي الكورة اللي بيحبها، ولما كبر.. شيلت مصاريف جامعته كاملة ومن غير ما أمد إيدي لغريب أو أطلب مليم من حد، دفعتها كلها من شقايا وعرقي ودمي.
بس هو للأسف، ترجم كل ساعة غياب وتعب مني على إنها إهمال وبُعد.. شاف سهر الفجر في المستشفى عشان لقمته هجر وأنانيّة! لما كبر وبقى يطلب وأنا أوجه، شاف حمايتي ومحافظتي على القرش عشان أأمنه سيطرة وتحكم، وشاف نصيحتي وخوفي عليه تدخل في خصوصياته ورخامة ستات وعقليات قديمة.
لحد ما جت القشة اللي قطمت ضهر البعير.. نقطة النهاية اللي هدت كل حاجة في لحظة، وكان السبب فيها خمسين ألف جنيه بس! فاكرة يومها لما جالي البيت وعينيه بتلمع بحماس غريب أنا حفظاه كويس في ملامحه، وقال ونبرته كلها طمع في الدنيا والفلوس:
— يا ماما، دي فرصة العمر ومابتتكررش، الشغلانة دي والشركة الجديدة دي هتكسر الدنيا في السوق وهتخلينا في حتة تانية خالص، فكّي إيدك معايا بقى!
بصيت له وقلبي انقبض، وحاولت أطلع صوتي هادي وثابت على قد ما أقدر وقلتله:
— مش هقدر يا أحمد يا ابني.. القرشين دول هما كل اللي حيلتي في الدنيا، تحويشة العمر اللي طلعت بيها وشيلاهم للزمن وللطوارئ والمرض، ومضمنش الأيام مخبية لنا إيه.
وشه فجأة اتخشب، وملامحه اتقلبت لنسخة قاسية وعينيه ضاقت بغل عمري ما شفته فيه قبل كدا، وبصلي بمرارة وقالي:
— أنتِ طول عمرك كدا! بتحبي تذليني بفلوسك وتتحكمي فيا، وعمرك ما وثقتي فيا ولا في كلامي.. إزاي بتقولي إنك بتحبيني وأنتِ مش قادرة تأمنيني على قرشين؟!
الكلام نزل عليا زي الخنجر وعماني من كتر القهر، فخرجت من بوقي كلمة، كلمة بندم عليها كل ثانية وكل دقة ساعة من يومها، قلتله:
— أنت عايز فلوسي يا أحمد.. مش عايز حبي!
الكاتبة نرمين عادل همام
ومن الصبحية دي، انقطعت الحبال بيننا. والنهارده، في يوم عيد ميلادي ده بالذات، أخدت قرار قاطع.. أنا مش هقضي الذكرى دي تاني في العزلة والوحدة القاتلة اللي بتاكل في جدران قلبي.
بعد تلات ساعات بالتمام والكمال، كنت بركن عربيتي القديمة اللي صوت مكنتها طالع قدام بيته في التجمع الخامس. البيت كان ماشاء الله فيلا دورين شيك جداً وتخطف العين، في منطقة راقية عمري ما كنت أحلم حتى أعدي من الشارع اللي وراها براتبي الغلبان كممرضة.
نزلت من العربية وقربت بخطوات بطيئة، ومن ورا زجاج الشباك الكبير العريض، لمحت الزينة والبالونات الملونة والأنوار مالي المكان.. طبعاً، ما إحنا بنتولد في نفس اليوم وبنقسّم نفس التاريخ.. ابني وحبيبي بيقفل سن السبعة وتلاتين سنة النهاردة. شفت مراته وشفت ابنه ياترا جاب بعديه اولاد ولا لأ ، والكل ملموم وبيحتفل بيه وبيهيص.. إلا أنا، بره في الضلمة والبرد.
إيدّيا كانت بترتعش زي ورقة شجر في مهب الريح وأنا بمد صباعي وبضغط على جرس الباب. رنة الجرس قطعت الهيصة اللي جوه، وفجأة سكتت أصوات الضحك والأغاني في ثانية. حسيت ب خطوات بتقرب من الباب، وقلبي كان بيدق معاها لدرجة إني كنت سامعة دقاته في وداني.
الباب اتفتح.. وظهر أحمد. كان باين عليه النجاح والعز، لابس قميص فاخر وغالي، بس أول ما عينه جت في عيني، وشه اتقلب وتقسى فوراً، والابتسامة اتمسحت من على شفايفه. وبصلي ببرود وجفاء وقال:
— أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ وبتعملي إيه في بيتي؟
الكلمات نزلت بيننا زي لوح تلج اتكسر فجأة في عز الصيف. وقبل ما ألحق أجمع النطق وأرد عليه، ظهرت ست وراه، ياسمين مراته، اللي أول ما شافتني بصت لي من فوق لتحت بازدراء وبرود يقهر، كأنها شايفة حشرة واقفة على الباب.
أحمد مسك مقبض الباب وبدأ يقفله في وشي وهو بيقول بجفاء: — النهارده مش وقت مناسب خالص للكلام ده، اتفضلي مع السلامة.
بس قبل ما يطبق الباب تماماً، عيني سرقت نظرة لجوه الصالة.. لمحت طفل صغير يجي عنده خمس سنين، ب براءة الدنيا كان بيركض ويلعب ورا البالونات في غرفة المعيشة، صبي صغير عمري في حياتي ما قابلته ولا شفته.. ده حفيدي! حتة من ابني ومني!
الدموع خانتني ونزلت، وهمست له بنبرة كلها رجاء وتوسل وأنا بمسك طرف الباب:
— عشان خاطر ربنا يا أحمد.. أنا بس جاية أقولك كل سنة وأنت طيب.. النهارده عيد ميلادنا إحنا الاتنين.
بصلي بقسوة وعينه ضاقت بحدة وغضب، وقال بنبرة ناشفة:
— أنتِ مش مرحّب بيكِ هنا يا مدام ميرفت.. وأنا كنت واضح جداً في الكلام ده من زمان!
وفي ثانية، رزع الباب في وشي.. طاخ!
سابني واقفة لوحدي على العتبة بره، والدموع بتنزل شلالات على وجع سنيني، وفي نفس اللحظة اللي الباب اتقفل فيها، اشتغلت الأغاني والضحك جوه تاني، والحفلة كملت إيقاعها وكأن مفيش أي حاجة حصلت بره، وكأن الست اللي واقفه على الباب دي مابتنزفش من قهرها.
خمستاشر سنة كاملة من الفراق والبعد، وابني الوحيد، اللي ماليش غيره في الدنيا، مستخسر يديني خمس دقائق بس من وقته في يوم ميلادنا المشترك!
الكاتبة نرمين عادل همام
ركبت عربيتي القديمة وسوقتها وأنا مش شايفة الطريق من كتر الدموع، وكنت بسأل نفسي طول المشوار: هو إيه اللي بيوجع أكتر؟ إني اترفضت تاني واتطردت من ابن عمري؟ ولا الوجع إن فيه طفل صغير جوه، حاملي دمي واسمي، وما يعرفش اصلاً إن ليه جدة على قيد الحياة؟!
مرت الشهور تقيلة زي الهم، وحاولت أهرب من وجعي بوجع غيري، فدفنت نفسي في العمل التطوعي في مركز الثقافة ؛ هناك وسط الكتب المرصوصة اللي محتاجة تنظيف وتنظيم، بحس بأمان.. الكتب مابتتحكمش عليك، ولا بترفضك، ولا بتقفل الباب في وشك.
وفي يوم من الأيام، في وقت العصرية، كنت قاعدة برص شوية روايات، لقيت ست أنيقة جداً، باين عليها الهيبة والذكاء، وعينيها حادتين مابيفوتهمش دبة النملة، قربت مني وقعدت على الكرسي اللي قدامي.. عرفت بعد كدا إن اسمها ليلى، ومحامية متقاعدة. بـصت لي نظرة طويلة وقالتلي:
— أنتِ شايلة حمل تقيل قوي ومخبيّاه جواكي يا عزيزتي.. أنا محامية وعشت عمري كله بقرأ عيون البشر، وأنا عارفة النظرة دي كويس.
في الأول، حاولت أتهرب وأغير الموضوع، بس ليلى بأسلوبها المباشر والدافي في نفس الوقت، عرفت تخترق كل الحصون والأسوار اللي بنيتها حوالين قلبي. وفجأة، لقيت نفسي بنفجر وبحكي لها كل حاجة.. عن أحمد، والقطيعة، والـ 15 سنة، وكارثة يوم عيد ميلادي على باب فيلته.
سمعتني ليلى بكل اهتمام وهزت راسها وقالتلي:
— جربتي تكتبي له جواب؟
ضحكت بمرارة وسخرية، ودموعي نزلت وقلت لها:
— جواب؟ أنا بقالي 15 سنة ببعت جوابات، ورسايل على الموبايل، وإيميلات، وبطاقات في أعياد الميلاد.. وحاجة من الاتنين؛ يا إما الجوابات بترجع لي مقفولة ومكتوب عليها “رفض الاستلام”، يا إما بيتجاهلها تماماً ولا كأني بعتها!
ليلى سكتت شوية وقعدت تفكر، وبعدين بصت لي وقالت كلام خلاني أقف مكانى:
— بس هل وأنتِ بتكتبي له، كتبتي الحقيقة؟ الحقيقة المجردة؟ ولا كنتِ بتكتبي الكلام اللي فاكرة إنه عايز يسمعه أو بتدافعي عن نفسك؟
في الليلة دي، روحت البيت وكلام ليلى بيرن في عقلي. قعدت على السفرة، ومسكت القلم، وفضلت أكتب بإيدي لدرجة إن صوابعي اتشنجت من كتر الضغط على القلم، وسكبت كل نقطة وجع ودم في قلبي على الورق.
شرحت له كل حاجة بصدق؛ فهمته إن طبيعتي اللي كان شايفها “متحكمة ومسيطرة” ما كانتش حب تحكم، دي كانت نابعة من رعب حقيقي جوايا.. رعب إني أفصده وأخسره زي ما خسرت أبوه وبقيت بطولى في الدنيا. حكيت له إني كنت براقبه وبمشي ورا أخباره من بعيد لبعيد وعن طريق معارف مشتركين، وإن ده كان خيطي الوحيد اللي مخليني قادرة أتنفس وأعيش على وش الدنيا. وكتبت له عن شوقي وحرقة قلبي إني أشوف حفيدي وأخده في حضني.
المرة دي، ما قدمتش أي أعذار ولا بررت تصرفاتي.. أنا قدمت له الحقيقة زي ما هي، عريانة وواضحة، وقدمت معاها اعتذار حار وخالص من قلب أم مكسورة.
بعد تلات أسابيع كاملة من الانتظار المر، تلات أسابيع وأنا عيني على الباب والشارع وكل خطوة بوسطجي، وصلني طرد بريدي. إيديا كانت بترتعش زي ورقة شجر وأنا بفتحه، وقلبي كان عمال يعلى ويهبط بالأمل، أمل كنت فاكراه حقيقي بس طلع عامل زي فقاعة صابون عبيطة..
أول ما فتحت الكرتونة، وبصيت جواها، حسيت كأن حد ضربني بقلم على وشي..
الجواب بتاعي.. الجواب اللي كتبته بدموع عيني وشقا سنيني وصوابعي متشنجة، كان مـتـقـطـع حتت صغيرة ومفرومة! الطرد كان مليان قصاصات من رسالتي الممزقة، ووسط القصاصات دي، كانت فيه ورقة صفراء صغيرة، مكتوب عليها بخط إيده، بخط أحمد الجارح والناشف، كلمة واحدة تذبح:
— بطّلي تحاولي تدخلي حياتنا انت عمرك ما كنتي فضيالي .
قعدت في مكاني ومتحركتش، كنت حاسة إن قلبي المفروم والمتبهدل متناثر في حجري بالظبط زي قش الجواب المتقطع ده. عيطن لاني كنت مشغولة بشغلي والورادي في المستشفى علشان اقدر اصرف عليه هو وكنت حارمة نفسي من اللقمة الحاف علشان ياكل ويلبس ويتعلم احسن علام.
قمت بخطوات ميتة ورحت لأوضة نومي. في الدولاب، كان فيه صندوق صغير كرتون، صندوق شايلة فيه هدايا أعياد ميلاد بقالي خمستاشر سنة بشتريها ومابتترسلش.. هدايا لحفيد ميعرفش شكلي ولا يعرف حتى إني عايشة على وش الدنيا. في الليلة دي، فتحت الصندوق، وحطيت القصاصات المفرومة والورقة الصفراء الجارحة دي فوق الهدايا، وقفلته.
تاني يوم، وأنا في المكتبة بكمل شغلي وجوايا حطام، سمعت ست من المعارف وهي بتتكلم مع واحدة تانية، وذكرت اسم أحمد بالصدفة. قالت إن أحمد اترقى وبقى نائب رئيس قسم التسويق في شركة كبييييرة اسمها “برايت باث”، مش شركة التكنولوجيا اللي كان جالي عشانها زمان وكان هيموت على خمسين ألف جنيه ويقولي هتكسر الدنيا.
الفضول والوجع حركوني، رحت قعدت قدام الكمبيوتر ودخلت على الإنترنت وبدأت أدور ورا اسم الشركة القديمة ديك.. والمفاجأة اللي نزلت عليا إن الشركة دي فلست وشطبت تماماً بعد خلافنا بسنتين، يعني القرشين لو كانوا دخلوا فيها كانوا طاروا في الهواء!
دخلت بعد كدا على صفحات التواصل الاجتماعي بتاعة أحمد.. كانت حياته باينة على النت إنها متظبطة ومتفصلة بالمسطرة: عائلة مثالية وجميلة، سفريات وخروجات في أماكن غالية وغريبة برا مصر.. وتحت صورة ليه وهو قاعد على الشاطئ وماسك كاس في إيده، كان كاتب بوست:
“بحتفل بترقيتي الجديدة.. مين محتاج لعيلة متملقة لما يكون معاه النجاح والفلوس؟”.
أول ما قريت الكلمتين دول، قفلت شاشة الكمبيوتر بالراحة. وفي اللحظة دي بالذات، نزل عليا هدوء غريب ومخيف.. هدوء عمري ما حسيته من سنين.
خمستاشر سنة كاملة وأنا بشحت منه نقطة حنية، خمستاشر سنة وأنا بجر وراه وأتوسل عشان يديني فتافيت من عطفه، والنهاردة الحبل اتقطع. قررت إني هبطل أحارب وأعافر عشان راجل شطبني من قصة حياته ورماني ورا ضهره ولا كأني أمه اللي جابته الدنيا.
الكاتبة نرمين عادل همام
في الليلة دي، أخدت الصندوق الصغير اللي فيه كل البطاقات والهدايا اللي ما اتبعتتش، وحطيتها في كرتونة تخزين كبيرة وقفلت عليها بالبلاستر المتين. ما رمتهاش في الزبالة.. ما كنتش لسه قادرة ولا مستعدة للخطوة دي، بس اعترفت لنفسي أخيراً وبكل شجاعة إن الحاجات دي بتنتمي لماضي ووهم عمره ما هيكون موجود في دنيتي.
بصيت لحيطان أوضتي الفاضية، وهمست لنفسي بصوت واثق: — خلاص يا ميرفت.. جه الوقت اللي تعيشي فيه لنفسك وبس. وما كنتش متخيلة ولا فاهمة وقتها القرار ده هيشقلب حياتي إزاي وهيغيرها للجذر…..تابع للجزء الثاني
