ج1 خطيبي حكايات روماني مكرم

ج1

حماتي بصت لسارة وبصت لي، والجو كان مشحون جداً. وفجأة، حماتي قامت وقفت وقالت: “خلاص.. مفيش كلام في الموضوع ده دلوقتي، إحنا قدامنا ضيوف، والأكل ملوش ذنب.”

لكن أحمد مكنش راضي يسكت.. بص لأخته وقالها: “لو طلع الكلام اللي بتقوليه ده غلط يا سارة، هيكون ليا تصرف تاني.. أنا عارف خطيبتي وعارف أخلاقها كويس.”

سارة وشها جاب ألوان، وبدأت تتهرب من نظراته. كملنا الأكل في صمت قاتل، محدش كان قادر يبلع لقمة. وأول ما خلصنا، لقيت أحمد بيشاورلي آجي وراه في البلكونة بعيد عن الدوشة.

وقفت معاه، وكان باين عليه إنه مضغوط جداً. قال لي: “أنا أسف يا حبيبتي على اللي حصل، سارة غيورة شوية، بس أنا مش هسمح لأي حد يضايقك في بيتي.”

قلت له ودموعي في عيني: “أحمد، أنا مش عايزة مشاكل، بس أنا اتهنت في بيتك وأنا لسه ضيفة.. وأختك كلامها كان صعب.”

لسه أحمد هيرد عليا، سمعنا صوت خناقة عالية جوه الصالة.. صوت حماتي وهي بتزعق لسارة وبتقولها: “إنتي فاكرة إني مشفتكيش وإنتي واقفة ورا الباب بتراقبيها؟ فاكرة إني هصدق تمثيلك ده؟”

دخلنا بسرعة الصالة، ولقينا حماتي ماسكة موبايل سارة في إيدها، والكل واقف مذهول.

سارة كانت واقفة مبهدلة وبترتعش، وحماتي بصت لأبويا وأمي وقالت:

“أنا بعتذرلكم يا جماعة.. سارة غلطت، والغلط لازم يتصلح دلوقتي.”

بصت سارة وقالت لها: “طلعي الموبايل اللي كنتي بتسجلي بيه في المطبخ وسمعينا كلنا إيه اللي حصل بالظبط، ولا أطلعه أنا؟”

الكل اتصدم.. سارة كانت بتسجل لي عشان توقعني؟

**يتبع..**

**حكايات رومانى مكرم**

## الجزء الثالث

سارة وقفت مكانها مذهولة، وشها بقى شاحب زي الورقة، وبصت لمامتها بخوف وهي مش قادرة تنطق بكلمة. حماتي مدت إيدها وقالت بحزم: “هاتي الموبايل يا سارة.. دلوقت حالا.”

أحمد قرب منها وهو مش مصدق، وقال بصوت واطي ومرعب: “بتسجلي لخطيبتي في أول يوم تدخل فيه بيتنا يا سارة؟ للدرجة دي؟”

سارة طلعت الموبايل بإيد بتترعش وفتحته، وحماتي شغلت التسجيل قدام الكل. الصوت كان واضح.. صوت سارة وهي بتقولي بحِدّة: *”مفيش عندك إحراج؟ اقعدي على جنب واسكتي.. ده مش بيتك علشان تتحركي فيه كده”*. وصوتي وأنا برد بهدوء: *”عادي يعني.. باخد على البيت، ما خطيبي ليه فيه أكتر منك”*.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *