ج1 خطيبي حكايات روماني مكرم

ج1

“ولا حاجة… كنا بنهزر.”

لكن أحمد ما ضحكش…

كان باصص لي أنا، كأنه بيحاول يفهم.

وقبل ما أتكلم…

دخلت حماتي المطبخ فجأة وقالت:

“العشا جاهز… يلا يا بنات.”

بس وهي بتبص علينا…

حسيت إن فيه حاجة في عينيها بتقول إنها شايفة إن فيه مشكلة.

خرجنا كلنا على السفرة.

القعدة بدأت عادية…

الضحك مالي المكان، والأكل كتير.

لكن سارة كانت كل شوية تبصلي بنظرة تحدي…

وأنا حاولت أتجاهل.

لحد ما حصل الموقف اللي قلب العزومة كلها.

وأنا بمد إيدي آخد طبق السلطة…

سارة قالت بصوت عالي قدام الكل:

“خلي بالك يا ماما… أصل في ناس بتتحرك في البيت كأنها صاحبته.”

السكوت وقع على السفرة فجأة.

أمي بصتلها باستغراب.

وأبويا وقف الأكل في إيده.

أما أحمد…

فبص لأخته وقال ببرود:

“تقصدّي إيه يا سارة؟”

ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت:

“اسأل خطيبتك… هي فاهمة قصدي كويس.”

كل العيون بقت عليّ.

قلبي كان بيدق بسرعة…

لكن قبل ما أتكلم…

#الكاتب_رومانى_مكرم

حماتي قالت جملة خلت المكان كله يتجمد:

“أنا كمان عايزة أفهم…

هو حصل إيه في المطبخ؟”

وفي اللحظة دي…

سارة قالت حاجة ما كنتش أتوقعها أبداً…

## الجزء الثاني

حماتي لما سألت السؤال ده، السكوت بقى سيد الموقف، والأنفاس كلها اتكتمت. كنت لسه بفتح بوقي عشان أتكلم، لقيت سارة سبقتني بدموع تماسيح غريبة، وقالت بصوت مهزوز:

“يا ماما، أنا كنت بقولها براحة إننا لسه في الأول والمفروض تتقل شوية، لقيتها بتقولي إن أحمد ليه في البيت أكتر مني، وإنها بكره هتبقى صاحبة المكان وتمشينا كلنا على عجين ما نلخبطوش!”

أنا اتصدمت.. الكلمة وقفت في زوري. أمي بصت لي بصدمة وكأنها مش مصدقة إن ده يطلع مني، وأبويا ملامحه اتغيرت وبدأ الضيق يظهر عليه.

أحمد بص لسارة بنظرة حادة وقالها: “سارة.. الكلام ده كبير، إنتي متأكدة إنها قالت كده؟”

ردت سارة وهي بتمسح عينيها: “اسألها يا أحمد.. اسألها هي قالت لي إيه لما دخلت المطبخ ولقيتها بتفتش في الحاجة كأنها في بيتها.”

هنا مقدرتش أسكت أكتر من كدة، وقفت وقلت بصوت واثق رغم الرعشة اللي جوايا:

“أنا مابحبش الكدب يا سارة، ولا عمري كنت أتخيل إن أول عزومة ليكي عندينا تبقى بالمنظر ده. أنا دخلت أشرب مياه، وإنتي اللي بدأتي وقلتيلي اقعدي على جنب واسكتي ومتحركيش، ولما قلتلك إن أحمد خطيبي وده بيته، كان قصدي إن مفيش بيني وبينكم غريب، مش إني جاية أمشيكي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *