سر التحاليل ج الاخير مريم السيد

كتفها وهزها پجنون
أربع سنين يا ڤاجرة؟! أربع سنين بټموتي مراتي بالبطيء وتكسري عينها قدام القريب والغريب عشان ورث؟! ده أنا كنت بعتبرك أختي! ده أنا كنت معيشك في خير بيتي ومفكرك أمينة علينا!
عصام ما استناش، دخل وسحب مراته من هدومها
طالق! بالتلاتة طالق يا ريهام… من اللحظة دي مالكيش قعاد في بيتي ولا ليكي مكان وسطنا، وعيالك مش هيشوفوا وش واحدة مچرمة زيك!
صړيخ ريهام ملا العمارة وهي بتترجاهم
سامحوني… الغيرة عمتني! الشيطان وزني! مكنتش عايزاها تجيب عيال يشاركونا في العمارة والشقق، كنت عايزة كل حاجة تضمن مستقبل عيالي أنا بس!
وفجأة، الباب خبط بقوة. بقلم مريم السيد
دخل أمين شرطة ومعاه اتنين عساكر، ووراهم الظابط.
ريهام حاولت تستخبى ورا الستارة، لكن الكلبشات حديدها لمع في إيديها قبل ما تلحق تبرر أي كلمة.
اتسحبت وهي بتصرخ وتولول وراسها في الأرض قدام كل الجيران اللي اتجمعوا على السلالم يشوفوا نهاية الحرباية اللي كانت عايشة بوش الملاك.
بعد ما الشرطة مشيت واخدت الفلاشة والعصير والتقارير، ساد هدوء تقيل في الشقة.
عصام نزل وهو مش قادر يرفع عينه فيا، واخد عياله وراح عند أهله في بلد تانية من كتر الڤضيحة.
حماتي قربت
مني، إيديها بتترعش، وحاولت تاخدني في حضنها وهي پتبكي بنحيب
سامحيني يا نور… حقك عليا يا بنتي، أنا اللي عميت وصدقتها، أنا اللي دوست عليكي بدل ما أكون ليكي أم وسند… العيب مش منك ولا عمره كان منك، العيب من غبائي وظلمي ليكي، سامحيني عشان خاطر ربنا!
بعدت خطوة لورا بهدوء، ومسحت دموعي
المسامحة مش بالسهولة دي يا حماتي… الچرح اللي اتساب في كرامتي أربع سنين مابيمحيهوش اعتذار في دقيقة. ربنا يسامحك على كل كلمة وجعتيني بيها.
بصيت لكريم…
كان واقف قدامي، راكع على ركبه، ماسك إيدي وبيعيط زي العيل الصغير
نور… أرجوكي، إديني فرصة تانية. أنا كنت أعمى، كنت غبي لما سكت وماوقفتش في وش الكل عشانك. والله العظيم بحبك ومقدرش أعيش من غيرك… هنبدأ من جديد، هنعالجك وهنلف الدنيا، بس ما تسيبنيش.
بصيت في عينيه كتير.
كنت شافيه حبه ليا، بس في نفس الوقت كنت شايفة
ضعفه، وسكوته اللي وجعني أكتر من كلام ريهام.
سحبت إيدي من بين إيديه براحة شديدة
أنا بحبك يا كريم… بس حبي لنفسي ولكرامتي اللي اتهانت أكبر بكتير. أنا مش مريضة عشان تعالجني، أنا سليمة، والمړض الوحيد اللي كان في حياتي هو الخنوع والسكوت على الظلم.
أخدت شنطتي اللي كنت مجهزاها،
ومشيت خطوتين ناحية الباب.
وقفني صوته وهو بينادي عليا بكسرة هترجعي يا نور؟
لفيت وبصيت له بابتسامة راضية وقوية
هروح لبيت أهلي أسترد صحتي ونفسيتي الأول يا كريم… والقرار اللي هاخده، سواء بالرجوع بشروط جديدة أو بالانفصال، هيكون قراري أنا، وبإرادتي أنا… ومن غير ما حد في الدنيا دي يقدر يكسر عيني تاني.
مرت ست شهور. بقلم مريم السيد
القضية خلصت بحكم رادع على ريهام والموظف المرتشي بالسجن المشدد، والكل أخد جزاء عمله بالعدل.
جسمي اتعافى تماماً من كل أثر للأدوية والسمۏم بعد متابعة دقيقة مع دكاترة محترمين.
وفي يوم مشمس وجميل، كنت قاعدة في جنينة بيت بابا وبشرب شاي، وتليفوني رن…
كان الدكتور بتاعي.
مدام نور… تحاليل المتابعة الشهرية الأخيرة ظهرت، وعندي ليكي خبر لازم تسمعيه بنفسك.
قلبي دق بسرعة، بس المرة دي كانت دقات فرحة وأمل، مش خوف
خير يا دكتور؟
خير عظيم يا نور… جسمك نظيف مية في المية، ورحمك في أفضل حالاته، والتبويض وصل لأعلى كفاءة ممكنة… يعني مفيش أي عائق بينك وبين أمومتك اللي اتظلمتي فيها.
قفلت المكالمة ورفعت وشي للسما وابتسمت من كل قلبي.
عرفت إن ربنا ما بيسيبش حق مظلوم، وإن بعد كل ليل طويل ومظلم،
لازم شمس الحق تشرق وتملى الدنيا نور.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *