ج1 انا وجوزي حكايات روماني مكرم
ج1

طلع من البلكونة بعد كم ثانية وهو بياخد نفسه وبيقول بعادية:
— خناقة ملهاش لازمة بين الجيران وخلصت.
ابتسمت له ابتسامة باهتة ملهاش أي معنى، ورفعت عيني فيه وقلت له بهدوء غريب:
— الحمد لله.. ربنا يسترها.
في الليلة دي، عيني ما غمضتش لحظة. كنت نايمة جنبه وعقلي شغال زي الآلة الحاسبة بيكتب ويحسب كل خطوة. تاني يوم الصبح، أول ما نزل على شغله، بدأت أنفذ خطتي بالظبط. عملت أكونت مزيف على الفيس بوك، وبدأت أدور وأنعرف من الأكونت اللي كان بيكلمها لحد ما وصلت لأخوها وبياناته.
دخلت لأخوها من الأكونت المزيف وكتبت له رسالة شديدة:
« أختك ماشية في طريق شمال، وفي واحد اسمه (كتبت اسم جوزي بالكامل) بيكلمها كلام خارج وبيضحك على عقلها ومبوّظ سمعتها.. ولو عاوز تتأكد من كلامي وتشوف بنفسك، هو بيشتغل في المكان الفلاني وبيروح كل يوم الساعة كذا.»
قفلت الأكونت وسِبت النار تاكل بعضها.
حكايات رومانى مكرم
على بعد الضهر كده، أخو البنت خد كلامي بحمية، وخد معاه أولاد عمه وطلعوا على مكان شغل جوزي. أول ما شافوه طالع، نزلوا فيه ضرب من غير ما يدوه فرصة ينطق ولا يدافع عن نفسه.. أكلوا أكل وسابوه مش قادر يتحرك.
تاني يوم، كنت قاعدة مستنياه في البيت وأنا عيني على الباب. فتح الباب بالعافية، ودخل ساند على الحيطة بطلوع الروح. منظره كان يصعب على الكافر؛ رجله ودراعه مجبسين بالكامل، ووشه اللي كان بيعمل فيه طيب بقا كله زرقان ووارم من كتر الضرب.
عملت نفسي متفاجئة ومخضوضة، وجريت عليه أسنده وأنا بسأله بنبرة مرعوبة:
— يا لهوي! مالك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل لك؟!
رد عليا بصوت مكتوم وموجوع وهو بيهرب بعينه مني:
— حادثة.. عربية خبطتني وأنا بعدي الشارع وأنا راجع من الشغل!
هزيت رأسي وعملت نفسي متأثرة جداً:
— ألف سلامة عليك.. الحمد لله إنها جت على قد كده.
دخلته السرير، وقعدت أخدمه طول اليوم وأنا لابسة وش الزوجة المخلصة اللي خايفة عليه، وأنا في الحقيقة بجهز للضربة القاضية.
#الكاتب_رومانى_مكرم_
تاني يوم الصبح، جهزت عدتي. فتحت الأكونت المزيف، وبعتّ منه صور الشات وتسجيل الشاشة لنفسي على إيميلي وتليفوني. وبعدين دخلت عليه الأوضة، ووقفت عند السرير وبصيت له ببرود تام.

