ج5 هل للعمر بقية الكاتبة نرمين عادل همام
الكاتبة نرمين عادل همام
الفصل التاسع
سمعو جرس الباب فانتفضت وقال لها يمكن ال بيخبط غلطان هو يعني في حد حجيخبط على عرسان دلوقتى واستمر في ما يفعله الا ورن الجرس طويلا فانتفض هو وقال لا بقى دا كدا عاوزنا احنا . انا بقول نطنشهم احسن
فقالت له يمكن صفيه عاوزة حاجة او ابويا جرالو حاجة قوم افتح والنبي وانا حستر نفسي بجلبية
فقام من علي السرير وارتدي البيجامة سريعا كما ارتدت هي اول جلباب طالته يدها من الخزانة
وخرج من الغرفة واقفل الباب وراءه وانتقل للصاله وفتح باب الشقة
وهنا شهق شهقة كبيرة حتى كاد ان تخرج روحه من الخضه . فقد شاهد كيداهم واقفة تنظر له بكراهيه وبجانبها بسيمة التي تنظر له وتتفحصه بعينها وتبتسم وبفمها علكة . بل وتنظر له في اماكن غريبة وتضحك بخبث وتقول
_ ههههههه باينه حصل ياخالتي يا الف نهار ابيض ههههههه ولا يا سعدية واتجوزتي وعرفتي يعني ايه جواز ههههههه
ازاحته كيداهم من طريقها بيديها ودخلت ودخلت بسيمة ورائها واغلقت الباب
يعني مراتك الناقصه ما تعزمش امها كدا ولا كان ليها ام تفرح بډخلها دا انا كان نفسي اعملها دخلة بلدي وافرح وافرح حبايبي
رد عليها وهو يبلل ريقه بلدي ايه صل على النبى كدا في قلبك ما كله تمام والحمد لله . ونادي يا سعديه اخرجي
خرجت سعديه بعد ان نادها ومع انها سمعت ان الشخص ال في الخارج والدتها الا انها كانت لاتريد الخروج لها
_ السلام عليكم قالتها وهي في قمة الاعراج فهى تعلم انحطاط بسيمة الاخلاقي
ردت والدتها وعليكم ياختي يعني سمعانا وماخرجتيش . على فكرة انا عارفة ميعاد الډخلة من يوم ما كتبتي الكتاب بس قلت اجيلك بيتك بعد ما تدخلى وباركلك واقولك بيت امك مافتوحلك في اى وقت وانا مهمن كان امك ومش زعلانه منك ما انتي ابوكي ضاحك عليكي. امك ال طول عمرها حمياكي ووخداكي في حضنها تعملي كدا وتقسي عليها .
_ يعني الكلام ال بابا قالو بتعمليه ماحصلش
انتي مالك حصل و لا انتي خصك في ايه دا شغلي ال باكل منه لقمة عيش عمرك جوعتي عمرك اتعريتي . كنتي بتاكلي احسن اكل كل يوم ياسمك يا لحمة يا فراخ الكل كان بيحسدك على اللقمة ال بتكليها غيرك كان جعان . واهي بسيمة اهي شوفي الاول كانت ايه ودلوقتي بقت ايه لبس وذهب واكل
_ ردت بسيمة اه والله ياختي ما انتي عارفه الراجل كل يوم بحال ويوم فيه ويوم لا
شوفتي بقى امك فاتحة بيوت ازاى وقادرة وواصلة شوريلي كدا على اي حد مدايقك وشوفي حأعمل ايه
يا امي مش عاوزة ااذي حد انتي كدا بتخوفيني منك انا منت فاكرة زار ونط وبخت بس ما كنتش اعرف الباقي مع انه كله بيحصل في البيت اذاي ما اخدش بالى . مش عاوزة افكر واقول انتي ال مۏتي ام هنيه واتسببتي في مۏت هنيه
_ نظر لها غني وامسك كتفها وقال صلي على ال حيشفع فيكي دي اعمار بتاعت ربك
عليه افضل صلاه وسلام
_ ها خلصيني حتيجي في حضڼ امك
لا يا امي لما تىعرفي تتوبي ابقى اعرف اروحلك
خلاص بسيمة قومي بينا باين عليا ماخلفتش وانتي فاكرة حتكسريني ابدا ولا الف غيرك دا انا ال ياما دقت على راسى طبول انا يا ما اسحملت مع ابوكي الفقر كنت بربط بطني من قله الاكل ولما قالى معيش وحنتجوز جنب الترب مارفضش وقفت جنبه ولما الواد ماټ مني وڠصب عني كان جزائي منه ايه واساني ولا وقف جنبي لا جرى اتجوز وقولتله ال تجيب الواد والبت ترجع تجيب قالي خلاص انتي طولتي واتجوز الغندورة ام هنيه وقهرني مالقتش حد وقف جنبي وكنت ضعيفة اتعرفت بسيدنا وقويت بيه وكبرني واخدت شقة حماتي بعد ما ماټت وكبرت والكل بيعملي الف حساب .
_ طب حتعملي ايه في اخرتك يا امي
_ فصړخت بها عيشنى النهاااااردة ومۏتي بكرا . عيزاني اعيش دنيتى فى فقر وحوجة والكل يجي عليا لا القوى ماحدش بيقدر عليه
_ لكن ربنا يا امي اقوي من اي قوي الله هو القوي يا امي
_ اومي يا بسيمة نروح
وفتحت باب الشقة وورائها ذيلها بسيمة وغادرو شقة عبدالغني وسعدية
_ اما سعديه فظلت ترتعش وتنتفض وقام غني باخذها للداخل واحضر لها كوب من اليمون حتي ترتااح وقال لها نامي وانا حفضل صاحي انا عارف كلام امك كان جامد . ولا الولية ال معاها تندب في عينها رصاصة ماعندهاش خشا كانت بتفليني بعنيها ومركزة في حته واحدة ربنا يعرها
وظل مستيقظ حتي نامت سعديه ونام هو بعد ذلك
_ واستيقظ من النوم ساعة اذان الجمعة وكانت سعديه تبتسم له وفي حضنها حبيبة وتقوم بارضاعها اللبن الصناعي
_ ايوه كدا اجمل صباح دا ولا ايه بس يارب كملها بالستر علينا وزودنا ولا تنقصنا
_ صباح الفل صفيه جابت الفطار من ساعة وطلبت منها حبيبة . يدايقك انها حتفضل معانا من النهاردة
_ لا طبعا انتي مراتي حببتي وهي بنتي ونن عيني
_ انا شايفة حد من شويه من الشباك بيكلم بكر روح شوف ايه باين البناء ومايصحش هو حيقف معاه ازاى برجله
_ تسلميلي ياغاليه انا حنادي عليه واقوله يثبت الراجل لغايه بعد الصلاه
وبالفعل خرج لهم عبد الغني وقد كان البنا معرفته ومعه عاملين اخرين واشتري طوب احمر واسمنت ورمل وقامو ببناء جدار يفصل باقي الشقة عن المحل الجديد وتم عمل باب بدل الشباك وهنا كان لابد ان يشتري باب صاج كبير لغلق المحل فاحضر الحداد واخذه واشترو باب من سوق الجمعة وقام الحداد بالفصال مع البائع
ورجع لبكر وقد كان العمال قامو بهد الشباك وعمل الباب وهناك عامل اخر يقوم ببناء الجدار الداخلي
وكان اليوم الجمعه اجازة صفيه وحضرت نادية وزوجها ووقف حودة مع الرجل اما صفية فكانت تقوم بعمل الشاي كل قليل للعمال وهي فرحة وتستبشر بالخير
_ اما ناديه عندما نادتها يا صفا فقامت صفا و اخبرتها ما تقوليش صفا انا صفيه ام ادهم وحفضل مرات بكر طول عمري استغربت لعلمها بان قلب صفيه مشغول منذ الصغر بحب يونس
_ الا ان صفيه ادركت مايجول بخاطرها وقالت لها
والله عارفة بتفكري فيه ايه حب عيالي مالي قلبي ولا فيه مكان لحد تاني والله. يمكن بتلبخ وافتكر ال فات لما بشوفه وعلشان كدا حبعد وحنبتدي هنا من تاني في الدكان ورزقنا على المولى عز وجل ومش حروح الشغل تاني بس عارفه ان حودة مش حيكسفني لو طلبت منه ملبس وحلويات بالاجل علشان الدكان
_ اقولو يااختي ولايهمك وان شاء الله مقضيه انتي عارفة غلاوتك ومعزتك في قلبي دا انتي وقفتي جنبي اول ما اشتغلت ورعتيني وحمتيني من شغل النسوان ال هناك في المعمل الكل بيحبك علشان طيبة وغلبانة وفي حالك وبصراحة كدا ههههههه بېخافو من اخوكي هههههههه وانا كنت محميه بيكي وعمري ما حقصر معاكي في حاجة . انا كان صعبان عليا حالك والنعمة بس
_ يا بنتي انتي فاكرة ان واحد غني متعلم امه حتسيبو يتجوز واحدة غليانة وكمان معاها عيال واخوها معادية غيرة العمر كله وهو لو استحملها شهر اتنين حيفوق ومش حيقدر يكمل افهمي بقي
المهم انك تكوني فرحانه ومتهنيه حعوز ايه اكتر من انك اختي الغاليه وياريت تفضلي اختي العمر كله وما تبعديش عني وحياه امك الغاليه الله يرحمها
_ اخص عليكي وانا اقدر بردو دا كلام تقوليه بس . ادعلنا ربنا يقف
معانا علشان الغلابه ولادي
ربنا معاكم وينجح لكم المقاصد ويوقف لكم ولاد الحلال .
خرجت نادية للشارع ونادت لحودة . وعندما اتاها قالت له
_ بص بقولك ايه صفيه مش رايحة الشغل تاني خالي الراجل ال اشترا المحل يشربو ويسبها في حالها والا والله ماتشوف ظفري تاني انا بقولك اهو . وكمان حتديهم كل ال هما عوزينه من المعمل حلويات وملبس وكل ال هما عوزينه وبالتقسيط ان شالا تقول انه لك انت
ماتخفيش وانا ندل انا اه قولت اطلع بمصلحة واديني طلعت بيها مهندس متعلم واشترى المعمل وحمسكو انا يبقى كدا ايه جبرنا خلاص ومن عنيا كل ال يعوزه الدكان حجبهلهم بنفسي وعلشان ماحدش يتكلم حقول ليا ماهو في محلات بتاخد بالاجل مش اول مرة يعني ولا جديدة الحكاية
اما بسيمه فكانت تتمايل وهي تزل السلالم وتقول
ايوه ياخالتي جايه اهو
لكنها دخلت شقة ثانيه وهي شقة ام ابراهيم فقد كان ابراهيم يقف وراء الباب في انتظارها
ايه اتأخرت عليك
لا ما اتأخرتيش ها قولتي ايه فوق لجوزك المرة دي
ههههههه قولتله رايحة مع خالتي اجيب طلبات الزار ال جاي وهي فعلا النهاردة مش موجودة وانت وزعت امك طول النهار وقولتلها خالتك في رشيد عيانه والمشوار لوحده طويل . ومعاك لبعد المغرب رأس وطبل والذي منه
اه منك ومن جمالك يتكلم وهو يتحسس جسدها
ودخلت لحجرته مباشرة فلم تكن هذه اول مرة تأتي له فا من سنتين وهي عشيقته ولذلك لايريد الزواج فهي عنده افضل من الزواج ومسؤلياته . ومع ان امه تتوسل اليه ان يتزوج ليأتيها بحفيد الا انه يرفض ويصمم على الرفض حتى انها اتت بأقاربهم الرجال الاكبر سنا ليقنعوه لدرجة انهم سيساعدو في كل شئ والام ستترك له شقتها وتذهب للاقامة عند اختها الارملة
الا انه يرفض مما جعل امه تشك ان هناك امرأ وقد صدق ظنها فعندما تنظف الشقة تجد ان سرير ابنها له رائحة غريبه كرائحة عطر واحتارت في الامر فهي لا تخرج كثيرا بل كل اسبوع مرة عند اختها واوقات كثيرا لا تذهب فشكت في الامر ايضا فان شكل ترتيب السرير يكون مختلف وابنها مجهد ووجه مصفر لدرجة ان البومة كيداهم ضحكت في مرة من المرات وقالت
_ ابنك مش قادر ينزل السلم ليه مايكونش عريس جديد ومخبية علينا
لذلك وفي هذا اليوم بالتحديد وعندما صمم ان خالته مريضة شكت واثبت اه كاذب لان اختها كانت لديها امس الا انه لم يتواجد بالمنزل فعرفت انه كاذب
فمثلت انها تصدقه وخرجت ظهرا واوهمته انها ستذهب لاختها الا انها كانت تجلس امام مسجدالمرسي ابو العباس وقد وضعت على رأسها طرحة سوداء حتى لا يشاهدها احد
_ وبالمنزل ابراهيم وبسيمة يغترفان من الحب الحړام متناسية ابنائها وزوجها
رجت وعلى غير العادة كيداهم قبل موعدها واول ما دلفت للمنزل نادت علي سيد الذي يلعب امام المنزل
_ تعالى يا واد ياسيد حقولك حاجة
_ نعم يا خالتي
_ عوزاك تشتريلي مترين جاز من عند الراجل الاعرج ال في الشارع ال قبلنا . وكمان تجيب سبرتو احمر من هناك هو عندو وجيب شريك للمبة الجاز لحسن النور يقطع وحد عندي من الضيوف
_ حتديني كام
_ يالهوى هو انت زي امك نازل واكل طالع واكل
_ عاوز بريزة عشرة قروش
_ بريزة في عينك هى ورقة بشلم خمسة قروش
_شوفيلك حد غيري يجبلك
_ نهار اسود عليك وعلى اهلك
_ انتي حرة وهم بالانصراف
_ خلاص يا منيل تعالي خد خسارة فى جتتك روح بقى وما تتأخرش عليا عاوزة اشرب قهوة وححضر السبرتاية والكنكة
خرج سيد من باب المنزل الا انه تصادم مع ان ابراهيم
_ اي يا واد ما تفتح وجعتلي رجلي
_ ما تفتحي انتي يا ولية
اعوذ بالله خلفة شياطين بصحيح
وشاهدت باب شقة كيداهم مفتوح وطبعا لا يفوتها ان تعرف الصغيرة قبل الكبيرة في المنطقة . فاقتربت براسها
_ تعالى شيفاكي وسمعاكي بتتخانقي مع الواد
_ دا عيل لسانه طويل فالح بس لما تكون امه هنا يعمل نفسه مؤدب وحاضر يا ماما مو لما يلهفة
_ هههههه مالسة لاهف منى شلم بحالو ابن الدايخة
_ وهي الدايخة فين بسلامتها .
_ بتسألي ليه من كتر الحب ال بينكم مقطع نفسه . تلاقيها في شقتها
_ بقالها فترة لاشوفنا منها سمك وجمبرى ولا حاجة
_ هو انتي بتديها فلوس ما انتي مش معبراها خالص
_ وهى طلبت يعني والنعمة ما طلبت ولا مرة واحدة اعملها ايه هو حد يقول للرزق لا انتي غريبة يا ام سعديه
_ثم رفعت ارجلها من الارض وربعت ارجلها بمعنى الحديث حيطول
ال قوليلي هى سعدية عامله ايه اخبارها وازاى تدخل من غير ما تقولك
فحدقت بها ام سعديه وقالت
_ مين دي ال ماتعرفش انا عارفة كل حاجة وانا في مكاني هنا . صبي القهوة ال كان في كتب الكتاب حكالي ومن قبل كتب الكتاب كمان وكل حاجة بتحصل ببقى عرفاها منه
_ اه منك طول عمرك واعيه ومفتحة . مش انا مش عارفه راسي من رجلي . والواد ابراهيم مجنني ما بعرفش انام من كتر الفكر . الواد كان خاطب من يجي سنتين كدا والبت حلوة وعجباه . ال مرة واحدة مش عاوزها ومابقاش يروح عندهم ولا يبص في وشها وقال ايه بيتفسحو راح قايلها كلام مايصحش امها ڤضحت الدنياا
_ قالها ايه المفضوح ابنك دا
_ قال ايه هي بتقول عاوز يجرب انتي فاهمه مش عاوزة افسر ال ياختي علشان لو مادخلتش دماغو والبت ادتهوملو فوق دماغو وامها كملت عليه وانا كان وشي اد السمسمة منه . وعليها لدلوقتي مش عاوز يتجوز يرضيك يهديك ابدا
_ سبيه براحتو حيلف يلف ويتجوز وبكرا تفرحي بخلفته
ودخل سيد يجرى
_ براحة شوية يا واد للجاز يقع منك . حط الحاجة هنا وغوور يالا مش اخدت الشلم اتكسح واخرج
_ حقوم انا بقي اطلع فوق اريح جتتي واكولي لقمة فتك بالعافيه ياختي
_ يعافيكي .سيبي الباب مفتوح وانتي خارجة يهويلي شويه بدل الكاتمة خمن ريحة الجاز وانا حملا لمبة الجاز . واعملي شوية قهوة بالسبرتايه لو عاوزة تشربي اطلعي ريحي فوق وتعالي بالليل نسهر شوية واشربك من القهوة الجديدة محوجاها بأيدي
_ طيب ياختي اشوفك بالليل
وخرجت ام ابراهيم وتركت باب الشقة مفتوح وصعدت الدرج حتى وصلت لباب شقتها وفتحت بالمفتاح ودلفت للداخل وجلست علي اقرب اريكة وفردت ارجلها عليها
ودارت برأسها ان الشقة هادئة جدا هو الواد فين قاعد عند الشباك في حجرته ولا نايم . كنت فاكراه عامل عملة ظلمته . اما اقوم اشوفه
_ وفتحت باب غرفته وكانت الغرفة نورها خاڤت جدا لان ابراهيم اغلق الشباك فهناك بصيص بسيط جدا من النور
فاضاءت امه الغرفة وهالها المنظر
وجدت ابنها وفي احضانه بسيمة بدون ملابس الا انهم نائمين وعلي الطاولة القريبه من السرير ورق جرائد عليه بواقي اكل وقشر جمبرى
فما كان منها الا ان فكرت وقالت بداخل نفسها والله لفضحك يا صبيه العالمة واعلم عليكي علشان زلتك ليا بالاكل ال بتجبيه
وتسحبت على اطراف اصابعها وفتحت باب الشقة ووقفت علي السلم وباعلى صوت لديها ظلت تصرخ وتصرخ وتصرخ
وهنا انتفض كلا من ابراهيم وبسيمة من النوم
_ يالهوى يا ابراهيم راحت علينا نومه خبيني امك الملعونه بتصوت وباب الاوضة مفتوح
_ اعمل انا ايه كمان ادخلي دورة الميه بسرعة
وفي نفس اللحظة فتح زوج بسيمة باب شقته وباقي الجيران
وام ابراهيم تصرخ وتقول الصايعة ال راجلها مش مالى عنيها لافت على ابني ونايمة في حضنه الواد ضاع مني خلاص بسبب الفجرة
ونظرت لابو سيد زوج بسيمة مراتك يا دكر في حضڼ الواد ضيعتو خلاص ابني خلاص ضاع بسببها
وهنا جري زوج بسيمة لداخل الشقة وهو يبحث يمين ويسار ووقف ابراهيم في وجهه عاوز ايه اطلع برا فقامت مشاجرة بينهما بالايدي وام ابراهيم تصرخ
_ مش قادر علي الفجرة انا ابني راجل هي ال جت برجليها
والجيران دخلت الشقة يحاولو فض الشجار بينهم الذي امتد لغرفة ابراهيم
وهنا فتحت هي باب الحمام الموجود قرب باب الشقة وعكس اتجاه غرفة ابراهيم وهي تلبس فستانها الا انها ارتدته بالمقلوب وشعرها منكوش وحافيه القدمين وشاهدها احد الجيران وقام بالبصق ناحيتها وقال وليه مولعب غوري في داهيه
وجرت علي الدرج وورائها زوجها والجيران تجري وتشاهد
ونزلت لشقة كيداهم والتي كانت تقف في الخارج قرب باب شقتها وتضع يدها علي خديها
_ ودخلت بسيمة الشقة وورائها ام سعدية والتي حاولت اغلاق الشقة الا ان قوة جسد زوج بسيمة منعت غلقها للباب
وظل يجري ورائها وهي تفر من امامه حتي امسكها من شعرها
تعالي يا مفضوحة وطيتي براسى وراس عيالك لازمن امۏتك
ضحك عليا ضحك عليا دي اول مرة ارحمني وحعيش خدامة
_ بعد ما وطيتي بيا
وما كان منه الا ان امسك لمبة الجاز وقام بسكبها عليها وهي تتلوي بين يديه وتطلب منه الرحمه وام سعديه تصرخ وهى ممسكه بيده الا انه افلت منه وسكب كل الجاز عليها وامسك السبرتايه المشټعلة والتي عليها كنكة القهوة ورماها عليها ايضا
فما كانت الا ان مسكت الڼار فيها في غمضة عين وامسكت الڼار في يديه ايضا فترك زوجته تتلوي وركض نحو باب الشقة وام سعديه تحاول ان تطفأ بسيمة بالمفروشات الا ان الڼار تمسك فيها اكثر وهنا مسكت بسيمة في ام سعدية وقامت بحضنها والجيران ېصرخون ويحاولون ان يدخلو من باب الشقة الا انهم لم يستطيعو لان زوجها هرب بعد ان اغلق الباب الا ان رجال الشارع امسكو به واطفأو يديه
وقامو بادخاله القهوة حتي يأتي افراد الشرطة والتي قام بعض الاشخاص بالابلاغ من تليفون القهوة
والنيران ما زالت مشټعلة بقوة نظرا لان كيداهم كانت ملأت بيتها بالستائر الملونة وذلك لقرب ميعاد الزار التي كانت ستقيمه في منزلها
اما ام ابراهيم فقد هرب ابنها بسرعة كبيرة والناس مشغولين في الحريق
وام ابراهيم تندب حظها لانها ندمت على مافعلته لانها فقدت ابنها بهروبه
كانت الاصوات التي تخرج من شقة كيداهم مرعبه وكل الاشخاص ابتعدو خوفا علي حياتهم الا ان هناك شخص واحد وبالتحديد طفل صغير ينظر وهو يضع يده
علي فمه وينظر لباب الشقة ويتمنى ان يكون قوي حتى يقوم بكسر الشقة واخراج امه منها فبكي الام وبكى الاب
________________________
الفصل العاشر
استطاع بعض الاشخاص كسر باب الشقة واطفاء جزء من الحريق ووجدو چثة متفحمة ولم يجدو الچثة الاخري فبحثو فوجدو ام سعديه تأن فى الحمام من حريق جسدها فقد اهداها عقلها ازاحة بسيمة عنها فظلت تبعدها عنها وتضربها بيديها الى ان وقعت وجرت هي للحمام ووقعت على الارض محروقة لكنها ما زالت حيه
اتي كل من رجال الشرطة اولا ثم المطافئ واخيرا وكالعادة الاسعاف
واوصل رجال المطافي الخرطوم الموصل بعربتهم لداخل شباك المنزل المحترق وما هي الا دقائق وكانت الشقة مليئة بالمياه وتم تطفأتها
الا ان الرائحة كانت كريهه جدا . ودخل رجل الاسعاف وقامو بنقل جسمان بسيمة والتي احټرقت ويديها مرفوعتان وتم نقلها الى مشرحة كوم الدكة
اما كيداهم فتم نقلها لمستشفى الانفوشى والقريبه من محل سكنهم وهي بين الحياه والمۏت
قام بعض الاشخاص بابلاغ زوج ابنتها وزوجها وبدورهم ابلغو سعدية والتي كانت ما تزال عروس جديدة
فتركت حبيبة لدي صفية وذهبت على الفور للمشفى
وهناك تحايلت على الممراضات ان تدخل لتطمأن على امها
فقالت لها احداهن ماخبيش عليكي حالتها صعبة اوي اتمنلها الرحمة علشان ترتاح من ال هي فيه لان حروقها صعبة جدا وفي كل جسدها علشان كدا الدكتور امر انها تنحط تحت صندوق زجاج كبير مقاس جسدها واحنا مغطينوه بالملايات وسترين جسمها ربنا يسترنا في اخرتنا . دا الدكتور حقنها بكمية مسكنات رهيبة قال علشان متحسش بال هى فيه
والله بقالي سنين هنا ماشوفتش حالة اصعب من حالة امك
فبكت سعدية وتوسلت ان تدخل لها ووافقو
فدخلت لقسم الحريق بالمشفى ووجدت عدة اسرة عليها مريضات الا انها وجدت في اقصي الغرفة
سرير عليه شئ كبير مغطى ففهمت انها امها ووصلت ناحيتها وهى ترتعش الا انها حاولت تتمالك نفسها وان تحاول ان تقرأ امها الشهادة علشان ربنا يسامحها
ووقفت بجانبها وامها تخرج صوت غريب من فمها
فبكت سعدية وتذكرت ان شيخ المسجد قال المحروق شهيد فتمنت ذلك الا ان عقلها كان مذبذب ابعد ما فعلته يحاسبها الله ثم قالت استغفر الله
وظلت تنادي على امها وامها تأن وتصدر صوت كانها تغني او تقول شي بايقاع منتظم
فقربت سعدية اذنها بجانب فم امها وسمعتها تردد
طنووش قال لك طناش
تعملي فيها عنتر دا شئ مايخصناش
بس البعيد حيتعب وتبقى حالته اصعب
خليك من حسب اشعب طنش تاكل بلاش
تنح قفاق وازرع وشك قوالح
ماطحتش المصالح بين صالح وخاصم
دا مافيش خصومة دايمة تفضل على الوش عايمة
ولا القيامة قايمة الا في لحظة طناش
غفير وخالته داية لو مسكوه عصاية
ولبسوه عبايه وحطوه على المرايا
هيشوف اطخن امير ملون ابو الفقير
_ فبكت سعدية بكاء بصوت مرتفع وقالت فوقي يا اما بردو بتغني اغاني الزار استغفري ربنا يا اما استغفري الله قولي ورايا
أشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
الا ان امها في عالم اخر وظلت تتكلم
وهنا قربت ممرضة رأسها هي ايضا لتسمع ما تقوله ام سعديه
يا بنت ماما يا ام الغلام
يام الغلام والعفو منك
يام الغلام واشفي عيانك
يام الغلام والطبل طبلك
يام الغلام والدب..ح دب..حك
يام الغلام والدب..ح عندك
يام الغلام والليلة ليلتك
ظلت سعدية تبكي وتبكي وجسمها يرتعش فقامت الممرضة باخراجها من حجرة المرضى وادخلتها حجرة جانبية وقالت لها ارتاحي هنا سبحان الله شكلك طيبة وبتاعة ربنا يخلق من ظهر الفاسد ما تزعليش منى لامؤخذة . انا حنادي الرجالة واقفين برا يجو يسندوكي وتمشو . بصراحة قعادك مالوش اي لازمة هي كدا بتخلص
ماتزعليش منى حسألك سؤال
_اسألى
_ هى امك بتشتغل كودية زار صح اصل شكلها ما تزعليش مش مظبوط والاغاني ال بتغنيها غريبة
اصل بتوع الاسعاف لما جبوها كمان قالو دي حالة حريقة من بيت كودية الزار
_ ايوه هي فخاڤت الممرضة وخرجت على الفور تبلغ الرجلين
دخل فتحي وزوج ابنته وقامو بأسنادها نظرا لان أرجلها لا تحملاها من الصدمة وخرجو
اوقفهم فتحي خارجا ورجع على الفور
ونادى على الممرضة واعطاها شيئ من المال ورقم هاتف القهوى في ورقة واوصالها بتبليغ اى شخص في الرقم دا بحالة الوفاه لو ماټت يعني
فوافقت على الفور
وخرج ثانيه ليوصل ابنته لمنزلها
_
دخلت الممرضة استراحة الممرضات وقامت بالنداء في زميلاتها
اسكتو يا بنات اما حصلت حته حكاية اعوذ بالله
فردت احداهن خير قولي
شكلها حتبقى ليلة طويلة والعياذ بالله . انا ايه ال خلاني اخد سهر النهاردة منها لله الريسة كان زماني نايمة في حضڼ ولادي
ماتقولى بقى
الست ال تحت الصندوق الزجاج ال الدكتور اداها حقن مسكن للالم
مالها ماتقولى
طلعت كودية زار معروفة اوى في بر بحري والانفوشي والمنشية كمان
ردت احداهن يالهووى
اه والله شايفين الست ال خرجت دلوقتي تبقى بتها وتخيلو بتصلي الفرض بفرضه طالعلها علامة صلاه صغيرة تخيلو وامها بتعمل اعمال وبتقرا الكوتشينة وكودية زار كمان
ردت احداهن وايه الغريبة بقى وموقفانا ليه
يا بت اصبري لما بتها دخلت تلقنها الشهادة زى ماياما حالات كانت كدا واتشاهدو وماټو وكمان اوقات كنا بنشوفهم كانهم بيتوضو وال بيقرأ قرأن . انما الست دي اعوذ بالله . بتقول كلام غريب والله ولا كانها اغنيه غريبة ال يا ام الغلام السماح وخففي العليل حاجات كدا والعياذ بالله .
_ اعوذ بالله دا الشافي هو الله
_ سبحانه ورفضت تتشاهد البت تقول الشهادة ودي تغني تغني استر
_ اعوذ بالله ودي مين ال حيشلها لو ماټت
فردت اخرى ماليش دعوة بيكم اه احنا ننادي على الممرضين ال في عنبر الرجالي لو ماټت وماحدش يقولهم حاجة لغايه ما تنزل تحت في مشرحة المستشفي
طب يافلحة ولو مامتتش
_ حتموت حتموت حالتها وحشة ووالعياذ بالله رحتها بشعة
تكلمت احداهن استرنا يااارب وامتنا على الايمان وكلمة التوحيد
رددن جميعهن امين يااااارب
ونعود ليونس والذي فاجأته لقاء بتغيرها الشامل لابنته ولحبها الشديد لها ولتعلق البنت ايضا بها وما فاجأه اكثر ان قام اخيها شريف بدعوته لحضور حفل زفاف صهره اخو زوجته وبالفعل لبى هذه الدعوة
وقد ابلغته امه انها ستذهب ايضا هي وقريبتها ماجده والدة شريف ولقاء لحفل الزفاف
وعندما وصل لمنزل ماجدة ليأخذ والدته لحفل الزفاف فاجأته بان قالت له
انا النهاردة رجلي ۏجعاني اوي ومن الصبح وانا بدهنها بزيت الزنجبيل والقرفة وعاوزة انام بدري
وطنطك ماجدة راحت بيت شريف من بدري علشان حتروح معاه هى لان مراته راحت للعروسة من بدري ماهي صحبتها
_ يعني انا دلوقتي اروح على المكتب بقى الحمد لله جت من عند ربنا انا مصدع والفكر تاعبني وكمان مابين ملاحظة تشطيبات الفيلا والمكتب تعبت بجد
مكتب ايه وفيلا ايه انت يابني جرالك حاجة ما انت لابس البادلة اهو ومستعد وبنتك لابسة وجاهزو من بدري
_ امي مش حعرف اروح لوحدي خلي باله من كدا ولا حأعرف اراعي فريدة وسط الزحمة دي
_ ومين قالك انك حتراعيها ولا حترضعها مثلا حكم والله
_ ما انتي يا امي بتقولي مش حتروحي
_ ايوه صح . لكن لقاء لابسة وجاهزة من بدري هي وبنتك
عارفك والله يا ام يونس لما تصممي على حاجة حاضر انا مستنيها اهو
_ فنادت سامية يا سناء نادي على لقاء وفريدة وشهلى بالقهوة بتاعت يونس
فأحضرت سناء القهوة والقت السلام على يونس . ودخلت ناحية غرف النوم لكي تنبه لقاء بقدوم يونس وذهابهم للزفاف
وجلس يونس يرتشف فنجان قهوته المظبوطة وهو يضع الفنجان على فمه شاهد حوريتان من الجنة
فقد خرجت لقاء ممسكة بيد فريدة يرتدون نفس لون الفستنان وهو اللون الذهبي الا ان فستتان لقاء تم تصميمه كحوريه فهو اظهر طولها ورشاقتها كما انها اسدلت شعرها الاسود الفاحم والذي يصل لمنطقه وسطها . والبست فريدة فستان من نفس نوع ولون فستانها الا انه قصير ومثل فستان الاميرات فكانت ايه من الجمال وايضا اسدلت لها شعرها
وهما واقفتان شعر يونس كأنهما ام وابنتها واحس كانها اشارة له من عند الله لصالح ابنته
نظرت سامية للقاء وابتسمت وقالت
بسم الله ماشاء الله هو دا الجمال والشياكة هي دي الناس ال تشرف بجد
نظر لها يونس كانه ينبهها ان تصمت
وقالت لقاء احنا جاهزين
ونظر يونس لفريدة حببتي نسيتي بابا فين الحضن بتاعي
وجرت ابنته ناحيته واخذته بالحضن ورجعت سريعا تمسك يد لقاء وتنظر لها بانبهار فالبنت الصغيرة لم تشعر بدفئ عاطفة الامومة وتنظر للقاء كانها ام لها وهي لا تدري ما يخبئه لها الايام
نبهته ساميه بعينها ان صمته قد طال مش يالا بقي تاخدهم وتنزل دي الزفة قربت والوقت اتأخر زمان ماجدة قلقانة
طنط هو انتي مش جاية معانا انا جهزتلك ال حتلبسيه على السرير اخترتلك فستان اسود طويل وطرحة بيضاء مطعمة هي والفستان بالتطريز ز انتي في دولابك لبس جميل جدا
_ يونس اشتراهم من برا وانا مابخرجش ولابلبسهم هو بس يحب يكلف نفسه
_ زوقك حلو اوي يا بشمهندس
ردت امه لا والله مش في كل حاجة اسأليني انا
فتكلم قبل ان تسترسل امه في الكلام انا جاهز والعربية تحت البيت يالا بسرعة بينا علشان نلحق الزفه لو عاوزة تشوفيها
_ طبعا ما العروسة تبقي صحبتي وكمان مرات شريف احنا دفعة واحدة في الكليه وكنا مع بعض في مدرسة الليسيه من صغرنا وحقابل هناك بقية الشلة
وبالفعل غادرو المنزل وحاول يونس ان يمسك بيد ابنته الا انها تشبست بيد لقاء
جلست لقاء بجانب يونس واجلست فريدة على ارجلها فاستغرب وقال
هي متعودة تجلس بالخلف
ردت عليه انا خاېفة عليها لتتخبط لو انت فرملت فجأة
فتذكر زوجته الاولى والدة فريدة وكيف كانت تهملها وكانت السبب في الحاډثه والتي ادت الى ان يقوم الاطباء بتجبيس فريدة
فجلس يقود السيارة وعقله وقلبه يتحدثون معه الا ان عقله كان صاحب الكلمة العليا خصوصا بعد ان ابلغه حودة ان صفا غادرت المحل ولن تكمل عملها وحكى له ما قالته زوجته ناديه من انها رضت بما
قسمه الله لها وان اولادها هم سبب حياتها بل واستمرار حياتها . فقرر بينه وبين نفسه ان يقوم بمساعدتها وبالفعل
قال سابقا لحودة اي حلويات تعوزها وتطلبها مافيش مشكله وقسطها عليها ولو كمان مش عاوزة تدفع بلاش
فرد حودة لا ماينفعش يا بيه تحس وترفض تاخد مننا والمنشيه واسعه ومعامل الحلويات يا مكترها فا تسيبنا وتاخد من غيرنا
عموما اتصرف انت في الموضوع دا يا حودة . وانا حسيبلك ادارة المعمل والمحل دول امانتك انت وانا لما كتبت العقد كتبته يوم عيد ميلاد فريدة وكتبت المحل والمعمل باسمها كهديه عيد ميلادها ولما تكبر حتعرف انى ماهدتتهاش شويه حلويات لأ هديتها معمل حلويات كامل بالمحل بتاعه علشان كدا مش حتصرف فيهم خالص
تسلم وتعيش يا بيه وعقبال ما تجوزها وتفرح بيها
000000000000000000000000000
رجع من فكره للحظه الحاليه ووجد لقاء تنظر لها في مرأة السيارة ومن نظراتها له ادرك انها تفكر فيه لانها كانت تنظر لعينه وهي سرحة فتذكر مامضي وانها وهى صغيرة كانت تقف امامه لاتستطيع ان تنطق بكلمة واحدة بل تنظر في عينه الزرقاء وتصمت
فقرر ان يفاتح والدته في الموضوع وهى من ستشير عليه لانه فعلا تعب من التفكير هل كان يحب صفيه بوضعها الحالي ام يتذكر صفيه الفتاه الصغيرة خطيبته ويحبها هي من كان سيعودها على نظلم ومستوى معين
_ وكان يقول لنفسه هل في العمر بقيه للسعادة والفرح ام انتهي كل شي للابد هل ينول الانسان حبيبه كان يتمنى ان يقوم ولو باحتضانها ولمس شعرها بل تمنى تقبيلها لسنوات عديدة وهى الان ترفضه بالادب وتختار زوجها واولادهم هو مدرك تماما انه لم يقل لها اختاري بل هى اختارت وهو يحترمها حتى ولو لم تختاره بل ارتفعت اكثر واكثر في نظره لتضحيتها في سبيل اسعاد اولادها وتمنى لو كانت زوجته الاولى والدة فريدة بنصف وفائها .
لكنه وعندما نظر في اعين لقاء وفهم ما يجول بخاطرها .قرر ان يدفن حبه الابدي بقلبه ويكتفي بمراقبه صفيه من بعيد ومراقبه احوالها بل ومساعدتها بدون علمها وعن طريق حودة وزوجته لذلك قرر ان يكون حودة هو مدير المحل والمعمل
وما يجول بخاطر لقاء يجول ايضا بخاطر والدته فقال له عقله
لو ماقدرتش تسعد نفسك اسعد ال حواليك كفايه ان بنتك بتحبها وهي مافيها اي عيب جميلة ورشيقة ومتعلمة
_ 00000000000000000000000000000
ووصلا لفندق فلسطين بحدائق المنتزة وترجلا من السيارة واستقبلهم عامل الفندق واعطاه يونس مفاتح السيارة
وامسك بيد ابنته والممسكة باليد الاخرى لقاء
ودخلا بهو الفندق ووقف يونس مبهورا بالجدارية المتواجدة بالبهو ومع اصوات الموسيقى المنبعثة من المكان وقف ينظر لها باعجاب شديد فالابداع الفني في الجدريه والتي منحوت عليها تاريخ الاسكندرية و بوسيدون اله البحاروعروس البحر
كما وجد في الجدار المقابل لوحات مشغولة يدويا مبهرة للناظر اليها
وهنا شاهدت لقاء زميلات لها وحاوطوها باسئلتهم عن الوسيم الذي دخلت برفقته
فنظرت لهم وهي مرتبكة فقد سألوها عن فريدة ايضا وقالت لهم ابنه قريبها الا انهم كانو يضحكون فقد تألقت لقاء كما لم تتألق من قبل
_ فقد اجادت لقاء حين اختارت دار الازياء والذي اجاد بدوره اختيار المويل ولون الفستان مما ابرز جمالها ورشاقتها ولون بشرتها الخمرية ولون عينيها فقد كانت لون عيناها سواد الليل وكذلك لون شعرها اما رشاقتها فحدث ولا حرج فاظهر الفستان مقاس خسرها القد وطولها
واجادت باللعب على مشاعره حين اختارت نفس تسريحة شعرها لابنته كذلك لون الفستان
حتى وكان الذي يراهما لاول مرة يحسبهما ام وابنتها
_ اما يونس فقد كان محط انظار الفتيات بطوله ولون عينيه العسليتين ولون شعره البني ولون بشرته البيضاء مع رجولة بارزه من ملامس وجهه وطريقة مشيته
مما جعل لقاء خائڤة ان تترك المائدة التى يجلسون عليها خوفا من ان تتقرب اي بنت منه وتشغله بها لذلك فقد اوعزت لامها بالجلوس بجانب يونس حتي وكانها تحرسه من نظرات الفتيات او حتي منعهم من الاقتراب
_ فكم من فتاه حاولت التقرب والكلام معه بملاطفة ابنته الا ان وجهه ماجدة الغاضب كان يبعد الفتيات عنه
ترك يونس التفكير في الماضى والمستقبل وامسك بابنته وحملها وظل يرقص معها وهي في احضانه على نغمات الموسيقى والاغاني التي تتغنى بها الفرقه الغنائيه
_ اما صهر العريس شريف صديق يونس فقد اتي للسلام على يونس وابنته وخلس يلاطف فريدة حتى اتت زوجته حسناء والتي كانت فى اول شهور حملها
_ مضت الليله على احسن ما يكون بالنسبة للقاء
وفى طريقهم للبيت جلست لقاء هي وفريدة في الخلف وجلست ماجدة في الامام تتصنع النوم
وكان يقود السيارة ونظراته تتلاقى مع نظرات لقاء كثيرا وكان بينهم كلام طويل
فقد اهداه تفكيره انها هى العروس المناسبه له طالما انه لم ولن يحب احدا كخطيبته السابقه صفا فانهم جميعهن تتشابهات مع اختلاف ان فريدة تعشق لقاء وتحبها وذلك سيسهل عليه كثيرا فلن تكون هناك فترة للتعارف بينها وبين ابنته لان بالفعل ابنته تحبها بل وتنام ليلا بجانبها وفي الصباح تذهب معها الي عملها بالمدرسة اي انه مطمأن مليون المائه لها في رعايه ابنته
_ يتبقى فقط ان يبلغ امه بذلك
وبالفعل وصلو لمنزل ماجدة وطلبت منه ماجدة ان يصعد فرفض بالبدايه الا انها امسكت به واصرت وقالت له
علي الاقل اطمأن علي مامتك واجلس معها قليلا.
وقد تكلمت معها سامية سابقا انها تتمنى ان تزوج ابنها يونس للقاء الا انها وكعادة الامهات قالت كل شئ عن صفيه وظروفها لماجدة والتي كانت فتحت باب الغرفة كي تسمع ابنتها كل الكلام .
مما ادى الي اشتعال ڼار الغيرة والكره لهذه الصفا
صعد معهم يونس والذي كان يحمل ابنته النائمه . وفتحت لقاء باب الشقة بالمفتاح ودخلت والدتها اولا وقالت يونس ادخل يا ابني الحجرة الثانيه التي بالداخل .ونظرت لابتها وقالت وريه اوضتك يا لقاء البنت حرام كدا لازم تنام على السرير ضهرها يوجعها كدا وهي متشاله
دخل ادهم بعد ان خلع حذائه خوفا من اتساخ السجاد والتي تلعب ابنته عليه
ودخل الحجرة خلف لقاء والتي تعمدت ان تلقي قميص قصير على السرير قبل ان يدخل باقل من لحظه فهى كأنثى تعلم انه حرم من احضان اى امرأه منذ طلق زوجته من فترة .
وبالفعل فقد شاهد يونس القميص القصير الشفاف اللون بل وايده لمسه بيده بحجة انه وضع ابنته عليه وهو يضعها على السرير فعرفت بالفعل لقاء نقطة ضعفه . فقد يظهر امام الجميع انه جبل من ثليج الا انه ېحترق داخليا من لهفة الاشتياق لاحضان ولمسة انثويه
خرج يونس من الحجرة يتلعثم في خطواته ودخل للحجرة التي تم تخصيصها لوالدته وهنا وجدها تجلس بجانب الشباك وامامها ماجدة تضحك وتحكي ما تم بالفرح
واستأذنت ماجدة وخرجت لكي تفسح المجال لسامية لكي تقتع ابنها بالزواج من لقاء الفاتنه الجمال
الا ان للقدر رأي اخر فقد سبقها يونس وقال
_ ماما يا ست الكل عاملة ايه دلوقتي
الحمد لله يا حبيبي بخير وفضل من الله . انتم عملتم ايه وفرحتم . شوفت لقاء وجمالها دي ماجدة دلوقتي بتقولي فيه عرسان اتكلمم مع اخوها لما شافو جمالها في الفرح وتخيل كانو فاكرين فريده بنتها وانت جوزها بس اخوها فهم الناس الحقيقه وعدل الموقف
مافيش عدلان ولا حاجة انا كمان يا امي عاوز اطلب ايدها من اخوها . لكن اسأليها الاول يا امي علشان مايبقاش فيه احراج بيني وبين شريف في المستقبل لاني مش عاوز اخسره ابدا يا امي
ولا حتخسره ولا حاجه وهما يطولو سيد الرجاله يطلب ايد بنتهم دا انت تشرف الباشا
_ ههههه باشا ايه يا امي دا كان زمان
عموما لو نامو على طول دلوقتي حكلمهم الصبح واتصل على تليفون المكتب واقولك وربنا يقدم الى فيه الخير والصالح لك يا ابني انا حأعوذ ايه غير مصلحتك انت ومصلحة بنتك . ماهو انت لو كنت اخدت واحدة عندها عيال كانت حتفضله على بنتك لكن انت حتاخد بنت ماسبقلهاش الجواز وكمان بتحب بنتك
الفصل الحادي عشر
نرجع للخلف قليلا ليوم الحريق
عندما قامت ام ابراهيم بالصړاخ على السلم كانت حميدة هلال ترتقي السلم وهي في حالة ارهاق تام من سوء معاملة السيدة التي كانت عندها اليوم تنظف لها
حميدة هلال سيدة في منتصف الثلاثينيات من عمرها زوجها اهلها وهي في الثامنة عشر من عمرها لمحسن سائق عربيه كاروو اي عربة يجرها حمار يقوم بحمل الاشياء والطلبات من مكان لاخر . وكانت تسكن في حارة باب سدرة بكرموز في غرفة صغيرة جدا وقد كانت راضيه بما قسمه الله وانجبت ولد وبنت وحمدت الله على ذلك وكان زوجها دائم الضړب لها لتحضر له الاموال لانه مدمن على شرب البوظة والبوظة هي وسكي الفقرا في المناطق الشعبيه القديمة فنصحتها اختها ان تخرج للعمل كخادمة في المنازل وتضع اسمها في احدي مكاتب الخادمين وبالفعل ظلت تشتغل بالاجرة اليوميه من بيت لبيت للتنظيف ولها كل يوم في الاسبوع بيت معين تقوم بتنظيفة ظلت على تلك الحالة ايام وسنين راضية الحال هادئه لاتتكلم كثيرا لان ومن كثرة الضړب على راسها اصبحت فى اوقات كثيرة تكون شاردة او تتهته في الكلام وكان زوجها يضحك عليها كثيرا
كبر ابناءها واصبحو بعمر العاشرة وكان زوجها لايعمل كثيرا فكان ياخذ الاموال وينزل من الحجرة ويغلق على اولاده بابها وكان الاولاد يجلسون امام الشباك يضحكون ويلعبون طول اليوم الى ان تاتي امهم ببواقى الاكل
ولانهم جوى ياكلون وياكلون بدون تذمر فياكلون ما تاتي به امهم في حلة الاكل فهي تخرج كل صباح وتربط الحلة في ثوب قديم وتضعها على راسها وفي البيوت التى تعمل بها تضع بواقى الاكل كله فوق بعض ارز على مكرونه على اى خضار هلى بواقي خبز ولما لا فانها لو لم تفعل ذلك لماټ ابناءها من الجوع وكان ينتظرونها في الشباك الكبير نسبيا على حجم الغرفة وتفتح القفل بالمفاتح الثانى والذى تكون ربطاه فى منديل قماش صغير ووضعاه في صدرها مع اجرة اليوم والتي ياخذها زوجها منها اول باول
وفي يوم من الايام تاخرت في احد المنازل التي تعمل بها لكثرة التنظيف وتزمر صاحبه البيت وكان قلبها في حالة هلع على اولادها وعندما قربت من منزلها وجدت
النيران تاكل الغرفة والجيران يقومون بسكب المياه من كل جانب والسيدات تصرخ الي ان وقفت تحت وتقول اولادي فين وهم ېصرخون من شدة الۏجع الا ووقع ابنها من فوق وتحت قدمها هربا من النيران وابنتها فوق الي ان قام الجيران بكسر الباب وبصعوبه فوجدو البنت للاسف مېته متفحمه اما الولد فماټ تحت ارجل امه
وعندما قام بعض الجيران بالذهاب الى محل البوظه واتى الاب ومن هول ما رأه تنبه من حاله السكر البين التى هو فيها وظل يذرب راسه بيده ووقع على الارض يضع التراب على راسه ويقول انه السبب لانه ترك وابور الجاز مشتعل لتدفأه الابناء في هذا الجو واكيد وقع واحړق الغرفة
من يومها وهي في حاله صدمة قالت لزوجها بعد ډفن اولادها ان يطلقها والا ستقوم بحرقه وهو نائم فخاف منها وطلقها على الفور
وظلت تعمل لسنوات كما هى وتاكل من نفس الحلة التي تملأها كل يوم ببواقى اكل اصحاب البيوت التى تعمل لديهم وقامت اختها بتاجير غرفة فوق سطوح المنزل التي تسكن بها ام سعدية
ونعود لوقت صړاخ ام ابراهيم وكانت حميدة ترتقى السلم لاعلى وعلى راسها الحلة وتركت ام ابراهيم ولم تلتفت لها فهى دائمة السكوت
وارتقت السلم لاعلى دخلت السطوح وفتحت الغرفة وجلست على السرير الموجود وهو اصلا ما يوجد في الحجرة فقط
ووضعت الحلة على المنضدة الصغيرة
وجلست تنصت لهذا الصړاخ الا انه ذاد وعندما سمعت صوت الناس يقولون حريق حريق تنبهت وظلت تدور في الحجرة وتبكي وتقول اولادي اولادي الحريق حتكولهم وجرت على السلم الا ان هناك منظر شد انتباهها في شقة بسيمة والتي كانت مفتوحة الباب على مصرعيه شاهدت طقله صغيرة تبكي وحى تسحف علي الارض فوقفت تنظر لها كثير والفتاه تبكي وتبكي فدخلت الشقة وانحنت وقامت بحمل الطفله والتي كانت تنتفض من كثرة البكاء
فقالت حميدة بنتي
واخذتها واحتضتها ورجعت بها حجرتها وهيى صامته فهدأت الطفله قليلا وظلت تنادى مم مم مم
فقامت حميدة بندغ بعض الارز ووضعه في فم الطفله الصغيرة التي كان عمرها في حدود سته اشهر سكتت الفتاه بعد ان قامت حميدة بتأكيلها بل وقامت بتنظيفها وخلع ملابسها ورمتهم من فوق السطوح . وانتبهت ان الفتاه ليس لديها ملابس
فنزلت السلم ببطئ ودخلت تبحث في شقة بسيمة وبالفعل وجدت الحجرة التي ينام فيها سيد هو واخته ففتحت الخزانه واخذت ملابس كثيرة للفتاه وذهبت للسرير واخذت الملاءه التى عليه ووضعت بها الملابس بل واخذت البطانيه التي على السرير لتدفئ الفتاه
وارتقت السلم ثانيا كل ذلك ولم ينتبه احد لان جميع السكان بالاسفل مشغولين في الڤرجة علي الحريق
ودخلت حجرتها واغلقت الباب والبست الفتاه وقامت بحملها وتقبيلها فنامت الفتاه فاخذتها في حضنها ونامت بجانبها كانها لم تنم ابدا
وكانت تاتيها اصوات عربيه المطافئ والصړاخ من بعيد فعقلها مشغول بكيفيه الهرب من هنا ومعها الفتاه لانها من اليوم ستصبح بنتها
وفى الاسفل تم القبض على حسن زوج بسيمة واخذوه لمركز الشرطة وظل ينادي ولده سيد والذي كان ينظر من بعيد
_ يا سيد يا سيد ما تخافش يابني انا غسلت شرفك وشرفي انت راجل وابوك راجل . خلى بالك على اختك وبكي وقال بصوت ضعيف دي لو اختك وبكي . روح لعمك واحكيله وهو حيتصرف
_ ظل سيد واقف فترة حتى اتت الاسعاف وحملت امه وسمع الجيران يقولو منها لله ضيعت جوزها وعيالها والواد ابراهيم كمان
_ كله بسبب مشيها مع كوديه الزار ما كانت كويسه لغايه ما مشت في سكتها يا عينى على عيالها . اهو دلوقتي حيخدوها المشرحة بتاعة كوم الدكة
_ فردت جارة ومين حيروح يستلمها من هناك ولا ليها حد ولا حاجة
_ رد رجل واقف يبقى حتتدفن فى مدافن الصدقة ماهم لما ما بيلاقوش حد جه ياخد الچثه هما پيدفنو بمعرفتهم وياما چثث ماحدش راح استلامها واكثرهم الحوادث
_ قالت اخرى ربنا يسترها على ولايانا
كل هذا الكلام ولاتاثرو بوجود الفتي الصغير ذو العشر سنين ولا يدركون انه قام بتخزين احداث هذا اليوم فى ذاكرته وسيتأثر باقي عمره بما حدث
فنادته سيدة من المنزل المقابل تعالى يا سيد خد الرغيف دا كله . ونظرت لسيدة واقفة في المنزل المجاور لها وقالت
_ هى امه عندها غيره
_ اه ياختلى عندها بت صغيره كدا يجي ست شهور ماهي من يوم ما سكنت تحبل وتسقط لغايه ما حبلت فى البت دي
_ اعوذ بالله ماهو من كتر شعل الزار والدق على الرق والنط والفط بتاعهم
_ وردت اخرى ايوه اهو حنرتاح من قرفهم وجت من عند ربنا
دخل سيد المنزل وارتقى السلم سريعا لاعلى ودخل شقتهم وظل يبحث ويبحث عن اخته ولم يجدها
فظل يبكي بحړقة الفراق امه ومۏتها امامه ام لحرمانه من والده ام لضياع اخته والتى كانت امه دائما توصيه بها فهو يحبها ويلاعبها ومتعلق بها
ظل يبكي حتى نام على الاريكة فى صاله شقتهم امام الباب والذى ما يظل مفتوح
_ وفى الصباح لم تخرج حميدة للعمل بل ظلت جالسة تحمل الفتاه وتلعب معها . الي ان بكت الفتاه جوعا ففكرت حميدة ماذا تفعل الان اتتركها لوحدها وتذهب هي لشراء زجاجة لبن وبعض من الذبادي ام ماذا تفعل
وبالفعل قامت موضع بطانيه على جانب في الحجرة ووضعت الفتاه وامسكتها قطعه صغيرة من الخبز تلهيها بها حتى ترجع . وقامت بوضعا ارضا خوفا عليها من الوقع من على السرير نظرا لارتفاعه .
وقفلت باب الحجرة بالقفل ونزل من على درج السلم وقلبها ينبض سريعا وتفكر فين امها وابوها واخوها وايه ال حصل فى الحريقة ومين ال ماټت كيداهم ولا بسيمة
نظرا لانها اغلقت حجرتها امس ولاتعلم ماذا تم
وجرت من امام شقة بسيمة ونظرت للباب المفتوح ووجدت سيد يبكي ويرتعش من البرد
فوقفت امامه والحزن يأكلها الا انه وحين رفع راسه جرت لاسفل
ونزلت للطابق الاسفل وشاهدت ام ابراهيم تسندها جارة وتفتح باب الشقة وادخلت ام ابراهيم
_ فوقفت بالخارج تسمع
_ هي مين دي ال نازلة يا بت
_ دي الوليه الخارسة باين ال ساكنه في السطوح
_ ردت ام ابلااهيم مش خرسة ولا حاجة هي بس فى حالها
_ عموما ياخالتي امي حتعملك لقمة تاكليها وحجبهالك ومنها لله بسيمة غارت بقرفها دهيه تجحمها ماترح ما راحت
_ لولاكي وامك امبارح اخدتونلى المستشفى حطولى محاليل كنت مت جملكم فى رقبتي . وربنا يرجعك بالسلامة يا ابراهيم الواد خاف وطفش
_ خلاص يا خالتي الكل بيقول شاب وغلط والعيب على غوته بس انتي غلطانه ازاى تفضحى ضناكي كنتى مسكتيها عليها زله وكرشتيها من غير صوت وخلاص . بصراحة انتى السبب في ال حصل كله اه انا اقول الحقيقة ولو على رقبتى واحط صباعى فى عين الطخين . انتى ال غلطانه ما ابويا بيقول كل الشباب كدا والكل عارف كبر وما اتجوزش عاوزة ايه يعنى وانتى طول النهار هاجة من البيت عند دي حبه وعند دي حبتين
_ اخص عليكي عيلة لسانك طويل بصحيح . يالا روحي لامك بلا هم
وخرجت الفتاه وشاهدت حميدة تتصنت فقالت انتي لسه واقفة بتسمعي . شوفتى الوليه ټق..تل القتيل هي السبب فى ال حصل كانت سترت ابنها اهو طفش وبسيمة اتحرقت وكيداهم كانت بتحوش اتحرقت وپتموت في المستشفى . وليه هم تشوف بقى مين حتخلها بتها جلابة المصاېب
ونزلت الفتاه . ونزلت حميده بعدها بسرعة وخرجت على اول الشارع وذهبت لمحل الالبان تشتري اللبن الا انها نست ان تحضر اللبانه لتاخذ اللبن فقال لها الرجل اشتري زجاجه واحضرت ذبادي وعيش افرنجى وجبنه تركى وجبنه بيضة وبسطرمة وبيض واخرجت من صدرها اموال كثيرة مربوطة في كيس قماش
وكان يقف صبي المحل وشاهد الاموال
وخرجت من المحل تحمل الطلبات كلها في كيس من الورق المقوي كبير الحجم وهرولت سريعا للمنزل وارتقت للاعلي سريعا
الا انها لم تدرك الفتى الذى يتتبعها طمعا في الاموال
فهي وكما نعلم تعمل منذ سنوات ولا تاكل الا بواقي طعام من تقوم بالعمل لديهم والبعض منهم يضع لها مناب للغداء فتضعه في الحلة وتاكلهم بغرفتها واستمرت علي ذلك لسنوات حتى ملابسها من عند من تخدمهم ملابس قديمه ولا تخرج من اموالها غير اجرة الحجرة لذلا اصبح لديها اموال كثيرة على مر الاعوام
فدخلت النزل وهو وراءها وعرف انها تعيش في المنزل الذي قامت به الحريق وتكلم الجميع عن هذه الحاډثه
وجرت من امام شقة سيد وكانت ستقع فسمع خطواتها ونظر لها واكملت لاعلى ثم شاهد سيد الفتي يتلصص ويرتقي خلفها بطريقه غريبه
فخرج سيد وراءه بتطفل الاطفال وارتقى السلم
وحين وصلت لحجرتها وضعت الكيس الكبير على الارض لتخرج المفتاح وكان صوت الطفله يأتي من الداخل وتبكي
وهنا ھجم عليها صبي البقال من الخلف يد عل فمها والاخرى ملفوفه على رقبتها من الخلف
فما كان من سيد عندما شاهد ذلك الا وقام باحضار الحجرة التى يقومون بسند باب السطوح بها وحملها بصعوبه ورفعها بيديه الاثنتين نظرا لتوسط حجمها وقام بالقاءها على راس الفتي فتوجع الحرامي وامسك براسه وافلتت حميده وهنا شاهد سيد وهمت حميده بالصړاخ الا ان الفتي الحرامي طار من المكان سريعا ونزل السلم وهو يمسك براسه الجريح….تابع للجزء السادس
