ج الاخير رواية هل للعمر بقيه

الكاتبة نرمين عادل همام

ادخل المطبخ اكمل بقيت الاكل واحده لها على طول حرام هيبقى موجود عندها في البيت وانا خارجه من عندها شفت واحده ست بعثاها الحاجه ايمان عامله لها صينيه كبيره فيها اكل واحنا برده لازم عشان احنا خلاص بقينا اهلها
_ فعلا الاصول كده خذي راحتك ولا يهمك ولو عايزه تسيب العيال معي سيبيهم عايزه تاخذني معك شوفي براحتك وانا خلاص النجار جاي هيعملها الارفف اللي بتحط عليها الحاجه كلمت صاحبتك ناديه تبعث الحلويات
كلمتها وهي كلمت جوزها وقاله هيجيبوا الحاجه هم بنفسهم ويكم وقال لي بالقسط يعني ناخذ الحاجه ونفع براحتنا وكمان ايه هننزل المنشيه نشتري الكراسات والاقلام من هناك من الراجل بتاع الجمله واحد فيهم عندنا بليله سنه صغيره علشان الناس يرد ويقول لها ويبقى عندنا زبون عارفني وعارف ان حاجتنا كويسه وسعرها مظبوط
ربنا يسهل و يجعلها عتبه خير علينا وعلى اولادنا يمكن الحال يا نصلح وانا عن نفسي مش ضيع فرض من غير ما اصليه ده اللي شفناه النهارده يشيب العيل الصغير
وانا واقفه هناك وبعد ماخلصنا الراجل الترابي قال ياما شوفنا الحاجات دي بس هي كانت يمكن بحبه بزياده والله انا كنت باخاڤ منها هي ما كانتش بتعمل الحاجات دي بيديها بس كانت بتاخدها تخبيها هناك وتقضي بها غيرها
يعني ايه بتخبيها هناك
بيقولوا كانت بتاخذ الحاجات اللي الراجل الساحر ال هى بتعرفه وبتحطها مع المۏتى ربنا يحفظنا كانت ست مؤذية
المهم حروح هناك وحسيبلك الولاد ولا اخدهم معايا
_ رد ادهم ماما عاوز اجي معاكي واشيل امل وحبيبه والنبي يا ماما
_ خلاص خديه معاكى وانا حكون هنا مع النجار ولو صحبتك وجوزها وصلو حنادي عليكي
حاضر يا بكر
ودخلت المطبخ واحضرت صنيه كبيرة ووضعت عليها اوانى الومنيوم بها طعام الغداء لسعديه
ثم خرجت وهى تحمل الصنيه وادهم يحمل اخته الصغيرة وقاما بتعدية الشارع والدخول في البيت التى تقيم فيه سعديه
وقام ادهم بالدخول مباشرة لانه شاهد الباب مفتوح وهناك بعض النسوة يجلسون مع سعديه لمواساتها
ودخلت صفيه ومباشرة للمطبخ لتضع ما تحمله وخرجت لتقابل في وجهها ام ابراهيم
فتعجبت من امرها لان كل ما مرو به كان بسببها لانها ڤضحت ابنها وبسيمة مع انها من الممكن ان تقوم بطرد بسيمة من المكان ونصح ابنها بان ما يفعله يغضب الله وان يتوب وكان من الممكن ان تكون سبب في هدايه بسيمة الا انها هاجت وماجت
وبسببها نزلت بسيمة تجرى على شقه كيداهم وورائها زوجها الذي قام بحرقها وبالتالى تم احراق منزل كيداهم وكيداهم ايضا مما ادى الى ۏفاتها في المشفى
فخرجت وجلست صفيه على كرسى قريب من حجرة النوم لوجود ادهم مع الطفلتان هناك
وكانت الحاجة ايمان زوجة الشيخ على تجلس وسيدتان وايضا ام ابراهيم وهى تبكى بجانب سعديه
فنظرت لها وقالت بطلى عياط يا ام ابراهيم حتعيطى ليه ما انتى السبب في دا كله
_ فنظرت لها وهى تمسح دموعها وقالت
انا السبب ليه هو انا ال قولت لجوز بسيمة يرمي الجاز على مراته ومراته تحض كيداهم وهى بتتحرق
_ لا ابدا انتى السبب فى دمار عيله ومۏت واتنين
فنظرت ايمان وقالت الاعمار بيد الله كله مقدر
فردت صفيه لكن يا حاجه ام وست كبيرة شافت كدا تستر ولا ايه ولا تقعد تصوت وتلم الناس اهو ابنها طفش وسابها وكمان استفادت ايه من ڤضيحة ست والاكتر اهى ماټت كنتى كرشتيها وياريتك كنتى تضربى ولا تكسرى رأس ابنك كمان لكنها فضلت تصوت لغايه ما جوز الست دخل وشاف متهيألى الستر والنصح كان اولى فى الحالة دى مش الفضايح والجرسة
_ نظرت امرأة من الجالسات وقالت ياربى هو الكلام دا بجد وفضحتى ابنك كمان يانهار كنتى فعلا كرشتيها وروحتى اشتكيتى للشيخ ومراتو وكان هو نصح ابنك وخلاه يتوب لله وكانت مرات الشيخ الحاجة ايمان نصحتها وخليتها تروح الجامع تسمع النصح وتعرف ربنا كنتى اخدتى ثواب عند ربنا بتوبتهم
_ بكت ام ابراهيم وقالت والله ماكنت اعرف انا كنت عاوزة اشمت في بسيمة بس
_ فقالت صفيه مافكرتيش ان جوزها ممكن يموتلك ابنك علشان يغسل شرفه فعلا والله انتى ست ماعندكيش عقل
فبكت ام ابراهيم وقالت ما انا ماعرفش مكانه وكمان مكان البت الصغيرة بت بسيمة حد باين سرقها وعمتها وعمها قالبين الدنيا والواد سيد كان موجود وهرب وخاېف ابوهم يخرج ويجى يعمل فيا حاجه
_ يعنى كنتى السبب في تشريد عيله كمان
_ ونظرت سيدة اخرى وقالت لكن ياجماعة امهم مافكرتش فيهم لما كانت بتخون جوزها مع واحد ساكن فى نفس العمارة معاهم مافكرتش لو ابنها يعرف حتى ولو كان طفل مافكرتش فى جوزها حتى ولا في سمعة بنتها لما تكبر
_ تكلمت الحاجة ايمان وقالت خلاص نقفل الموضوع دا ربنا ال حيحاسبها وال حصل حصل خلاص لكن ماينفعش نقول لو لو خلاص بقى احنا مايصحش غير نقول ربنا يرحمهم
وانتى يا سعديه حساكى تايهه ومش معانا
فتنهدت وقالت ال شفتو مش شويه كان صعب اوي ال حصل ومش مصدقه لكن شفتو بعينى
وبكت
انا تعبانه فعلا وبحمد ربنا انى شوفتك وعرفتك وبحمد ربنا ان ربنا بيحبى لانه لو ماكنش بيحبي ماكنش هدانى لطريقه وكان ممكن دلوقتى معاهم ولا يكون ابويا نايم هناك وانا فى المطبخ ونضيع كلنا لكن ربنا كريم بقول سبحانه ابويا يتخانق معاها ونسيب البيت ونكتب الكتاب بدرى علشان ما نكنش هناك والحمد لله على نعمة هداه ليا وعلى حب الله ليا
_ اهدى كل شئ متقدر ومكتوب وانتى اصبري وادعيلها وخلى بالك اوعى تفتكرى اننا بنحمل ذنوب ابائنا لا طبعا ربنا رحيم وغفور
المهم انك بتعوضى اختك هنيه وحتربيلها بنتها وبتحبيها
_ دى نور عنيا والله ال بشوف بيها واتمنى انها تسامحنى
_ بقولك بتربلها حته منها وحتصونيها
الفصل الخامس عشر
بعد ذلك بعشرة ايام استيقظ سيد من النوم فى حجرة نظيفة ضوء الشمس يدخل من النافذة وينعكس على اثاث الحجرة البيضاء والستائر فأخذ يتقلب فى السرير ويتذكر ما مر به من صعاب فى الاسبوع الماضى
نظر محمد زوج فايزه اختي حسن والد سيد مينا على السلالم فوجد سيد بدلا من ان ينزل الى الطابق السفلي ومنه الى باقي الادوار السفلى ويقوم بالبحث عن اخته الا انهم صعد للطابق العلوي فاستغرب محمد من ذلك وشاهد سيد يصعد للاعلى ويضع اصبعه على فمه كعلامة السكوت فهز محد رأسه وصمت ودخل الشقة واغلق الباب
وهنا نادته زوجته فايزة وقالت
هو الواد نزل تحت يدور على اخته
فهز راسه بعلامة الايجاب
فقالت ادينا مستنين اما نشوف اخرتها ايه معاه
فقال لها محمد ممكن هانزل تحت اشتري سجائر وجاي بسرعه
فقالت له انزل كمان اشتري لنا اكل اي جبنه ولا سندوتشات اي حاجه وخلاص وانا هادخل اشوف لو في حاجه جوه موجوده لكن ما فيش عندهم حاجه كانت بتاخذ فلوس كثير وسايبه البيت فاضي من غير فلوس
رد عليها اخيها مصطفى مش انت دورت ومراتي دورت معك لا ما لقيتوش اي فلوس خلاص يبقى هي كانت الفلوس اللي بتشتغل بها بتجيب لنفسها هدوم واكل
واكمل يمكن معها فلوس في حته ثانيه فاجابته افتكر لما امها ماټت وكان معها ذهب كثير راحت باعته وكمان كانت بتاخذ شيء وشويات فلوس كثير من كيداهم كانت بقى بتودي الفلوس دي فين
نظر زوج فايزه محمد وقال لها هانزل انا علشان ما تتاخرش وارجع بسرعه
وخرجا واقفل الباب وراءه والغريب انه لم ينزل للاسفل بل صعد الى الدور العلوي وهوا السطوح ليشاهد ما يفعله سيد ولماذا وضع له اصبعه على فمك علامه السكوت وهو كان يعلم ان هناك سيده تسكن بمفردها عندما كان جالس في الاسفل في الشارع وكان الجميع يتكلم عن حميده التي تسكن بمفردها
وصعد للاعلى وفتح باب هذا الدور ودخل وكانت حجره حميده مغلقه الا انه وضع راسه على الباب ليسمع ما في الداخل كانت في هذه اللحظه حميده سامع الصوت اقدام فقالت لحميدة لسيد ان يصمت الا ان اخته كانت تضحك بسبب مداعبته لها وعند هنا قام محمد بالنقر على الباب فلم تفتح فوضع فمه قرب الباب وقال افتح يا سيد انا مش هاقول لحد انك هنا انا مش زيهم يا ابني انا نفسي اسيبهم بس هنعمل ايه مربوط بالعيال افتح يا ابني انا عمري ما كنت وحش معك انا عارف ربنا افتح يا حبيبي وقل لي بك ايه
فقامت حميده بالوقوف وراء الباب وطلبت من سيد ان يفتح الباب بوترا وفتح فعلا سيد الباب ببطء وډخلها محمد فغلقت حميده الباب وراءه بسرعه وهي ترتعش من الخۏف لكي لا يفتضح امرها بانها خطفت البنت
فنظر محمد لها اذا انه نظر لها مطولا فقد كانت جميله الشكل الا انها كانت رفيعه جدا حتى وجهها مع انها تضع حجاب يغطي معظم وجهها
فقالت له من انت عاوز مننا ايه وكانت ترتعش
فقال لها سيد لا تخافي يا خالتي انه عم محمد زوج عمتي الا انه طيب القلب وليس مثلهم
فقالت له ادخل بسرعه واغلق الباب خلفك وعندما دخل وشاهد الصغيره ترقد على السرير
نظره سر يعني لحميده وقال لها انت اللي مدوخانى على البنت الصغيره انت اخذتها ليه انا عارف حكايتك صاحب البيت كان قاعد بيتكلم عنك
رمضان فنظرت له وقالت انا ما عملتش حاجه غلط وامها كانت بتتحرق تحت ولقيت البيت فاضي وما كانش في احد والبنت كانت مموته نفسها من العياط البنت قاعده طول النهار في الشقه ما حدش سال فيها انا اخذتها واكلتها وكنت اخليها معي انا ما اعرفش ان لك مؤهل انا ما اعرفش ان امها لها حد ثاني اون ليه عم او اي احد من الاقارب حتى سيد لما اقعد معي قلت له هنمشي وارزقنا على الله لاني عارفه ان ابوها يتسجن وسمعت صاحب البيت وهو تحت قاعد وانا اجيب الفطار كان بيتكلم وبيقول اقولها تابيده لان هو ما قت..لش امراته بس لا ده اكل صاحبه البيت اللي هي كانت مستخبيه في شقتها وحړق الدنيا مش عارفه انا قلت اتفضلوا معي حتى لو نقعد هنا انا

“اقرا عليهم وحصّنهم، عشان دول غاليين عليا وفي عيني. ولو إنت ما تعرفش حكايتي، أنا كان حيلتي اتنين بس.”

رد عليها وقال: “عارف كل حاجة ما تكمليش.. أنا مش عارف أعمل إيه! ما أنا لو نزلت واتكلمت وقلت لفايزة ومصطفى أخوها إن العيال معاكي، هيتبهدلوا وهيفرقوا بين الأخوات، لأن مراتي عايزة تاخد الولد عشان يقضي لها طلباتها، وأخوها كمان عاوز ياخد الولد، طب والبنت مين هيراعيها ويخلي باله منها؟ والكره مالي قلوبهم.. ربنا عالم بحالي، كان نفسي يبقى ليا زوجة طيبة وحنينة، بس هعمل إيه؟ الحمد لله.. أنا قاعد ومستحمل عشان خاطر ولادي، ومستحمل عصبيتها وعصبية أخوها.. أنا عارف إنهم أكيد هيأذوا العيال بس مش عارف أعمل إيه.. أنا شفتك يا سيد وإنت بتخبي حاجة، وشفتكم وإنتوا بتشيلوا المفتاح.”

رد سيد وقال: “والله يا عمي أنا عارف أمي شايلة الفلوس فين، بس دي فلوسي وفلوس أختي، وما أقدرش أدي حاجة لعمتي لأن أمي كانت بتقول لي إن عمتي بتكرهني وعايزة تاخد كل فلوسنا.. أنا فاهم ومش عارف أعمل إيه. دي حتى أمي كانت خدتني أنا وأختي في مكان وكان خلاص هتشتري بالفلوس اللي معاها بيت كده بيقعدوا فيه الناس (مش عارف اسمه إيه ده).. حتى الست كانت قايلة لها إن العقد جاهز وكنا هنصرف ونعيش ونسيب المكان خالص والله يا عمي، بس أنا ما اعرفش إيه اللي حصل يخليك إنت تاخدني أنا وأختي ونمشي! دي حتى كانت بتقول إن لو أبويا حاله ما اتصلحش هترفع عليه قض..ية طلاق لأنه ما بيشتغلش وقاعد على طول في البيت.. وبتقول لي هنعيش وهتعلمنا أنا وأختي وهتبعد عن كيداهم. كنت بسمعها وهي واقفة في المطبخ بتطبخ وبتعيط والله يا عمي، وتقول إنها هي السبب في اللي هي فيه، وإن الحوجة وقلة الفلوس هي اللي عملت فيها كده، وإن نهى ضحكت عليها وهي عارفة إن الشغل اللي كانت بتعمله مع كيداهم بيقولوا عليه حرام، بس كانت بتاخد منه فلوس وكانت هتهرب والله يا عمي.”

رد محمد (جوز عمتها) وقال: “عموماً هتعملي إيه دلوقتي في العيال؟ هتوّديهم لعمتهم وعمهم ولا هتعملي إيه؟ على العموم كنت عاوز أقول لك إن أبوهم كان بيعيط وخايف عليهم من عمتهم وعمهم، لأنه عارف إن إخواته طمعانين في مراته وحاجته.. دي أول ما جت تحت فتحت الدواليب وطلعت كل الهدوم وكانت بتدوّر على الفلوس. هقول لك على حاجة وإنتي حرة تعملي بيها أو لأ: خلي العيال معاكي، إنتي أولى بهم، وأنا هخبي على أبوهم إنتوا فين ومكانكم فين.. بس سرّك في بير، ولا عمتهم ولا عمهم يعرفوا حاجة، لأنهم لو عرفوا مش هيسيبوهم أبداً. وبكرة الصبح في العرض على النيابة هكون موجود هناك مع المحامي وهبلغ أبوهم بكل اللي حصل وهقول له إنك إنتي أولى بيهم.”

ردت حميدة: “بس تفتكر أبوهم ممكن يوافق؟ خصوصاً إني عرفت مكان الفلوس، وكمان سيد عارف مكان البنسيون اللي أمه كانت هتشتريه، وبالذات إنه بيقول إن في ورقة فيها العنوان ووصف المكان مع الفلوس اللي أمه مخبياها.”

رد محمد: “يبقى على بركة الله.. إنتي قبل ما تمشي من هنا إنتي والعيال قولي لي على مكانكم فين بالظبط، حتى لو تسيبي لي خبر على الرقم اللي هسيبهولك ده؛ ده رقم المصنع اللي أنا شغال فيه.. إنتي بس قولي عايزة أكلم الأسطى محمد وهم هينادوني، ملّيني ساعتها العنوان وأنا هجيلكم على طول، وعلى طول هبلغ أبوهم باللي حصل وأحكي له إخواته بيدبروا إيه للعيال دلوقتي.. أنا دلوقتي هانزل وأقول لها ما لقتش سيد، ودورت عليه وخبطت على كل الأبواب.. أما إنتي دلوقتي فاقفلي بابك عليكي وعلى العيال، وعلى الفجر كده سيبوا المكان وروحي في أي حتة أقعدي فيها لحد ما الشمس تطلع، وبعدين روحوا للعنوان اللي هيكون في الورقة.”

وبص لسيد وقال له: “أما إنت يا سيد.. خلي بالك من أختك، دي أمانة.. وأنا والله يا ابني مش هسيبك أبداً وهفضل متابع أخبارك.. يمكن تكونوا إنتوا الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي إنت وولادي، ربنا يهديهم ويبعدهم عن سكة أمهم.. هي كويسة بس عصبية ومتسلطة وبتخلي العيال يغلطوا فيا ومابيسمعوش الكلام، خصوصاً إنهم كبروا خلاص وأنا خلاص تعبت من مشاكلها مع الناس ومع الجيران.. اوعدني يا سيد إنك تخلي بالك من أختك.. وإنتي يا حميدة بكرة هستنى منك تليفون.. وإنت يا سيد أنا عارف إنك كبير وفاهم كل حاجة والكل بيقول إنك عيل نبيه.. هتاخد الفلوس دي أمانة في رقبتك وفي رقبتك إنتي كمان يا حميدة، تشتروا الحاجة اللي بتقولوا عليها (بنسيون) وتقعدوا فيها، وأنا هحاول أكلم محامي ابن واحد معانا في المصنع يعمل العقد باسم العيال، أو يشوف لنا صرفة عشان أبوهم اللي في السجن يمضي عليه.. وهروح أقول لأبوهم.”

الفصل السادس عشر
وبالفعل نزل محمد لشقة بسيمة بعد ما احضر طعام وسجائر وابلغ زوجته انه لم يشاهد سيد فى الاسف وسأل عنه جميع الاشخاص وقالو انهم لم يشاهدو
فقامت فايزة من مكانها تجري وتهبط السلالم ووراءها اخيها مصطفى وزوجته وظلت تنادي باسم سيد طويلا فى المنطقه والشوارع المحيطة بها وبعدما يأسو عادو وقامت بالبحث بۏحشيه عن باقى المتعلقات وظلت تبحث عن الاموال ولم تجدها
فنظرت لاخيها وقالت حنعمل ايه يا مصطفي دبرني لازم نشوف حل للمشكلة دى
فقال لها حنعمل ايه انا بلغت كل المحلات ال فى المنطقة وكل الناس واكيد حيرجع لكن البت ماحدش عارف سكتها
فقالت له اتخطفو
فضحك وقال ومين حيخطفهم هما ماعهمش فلوس اكيد الواد طفش من معملتك والبت اكيد عند حد من الجيران او حد وداها مستشفى ما هى ماتجيش غير كدا
فقالت حد منكم يفكر كدا ويتكلم
_ فرد محمد زوجها وقال الولد كبير وعارف العنوان كويس اكيد هرب الان لكن حيرجع ما تشغليش بالك كتير هو يمكن خاېف ولا يمكن حد من الناس اتكلم والواد فهم ال حصل فجرى بعيد
احنا كل يوم نيجي هنا وربنا يسهل وانا في الصباح لما اروح لابوه في النيابة حبلغه علشان يبقى عنده علم بكل حاجة بتحصل هنا
فقالت له فعلا دي احسن حاجة قولتها
_ وبالفعل غادرو المنزل
_____________________________
وفي الفجر نزل سيد ومعه حميدة تحمل الصغيرة وفتح الباب بالمفتاح ودخلو الشقة واغلقوها ورائهم
وبكى سيد حينما شاهد ملابس امه ملقاه على الارض وتذكرها وتذكر حنيتها وحبها له
الام ستظل رمز الحب والعطاء مهما كانت
وظل يبكى وحميدة تربت على كتفه وقالت مابلاش الفلوس دى ناخدها ونروح نعيش عند اختى
رد عليها لاياخالتى دى فلوسي وفلوس اختى امى كانت بتقولى كدا
ودخل على حجرته وحجرة اخته وقال
لما حدتى ماټت امى جابت السرير بتاع جدتي ليا هنا وكانت بتحوش الفلوس فيه
وبالفعل دخل لحجرتهم ورفع خطاء العامود النحاسى وقام بشد رباط من الخيط الرفيع خيط شبك الصيد وسحبه وكان فى نهايته جراب قماش طويل . وقام بفتحه على السرير وكانت به اموال كثيرة فامت بربطهم بورقة طويله مكتوب بها اشياء ولان حميدة لاتعرف القراءه والكتابه فقد قرأها سيد وقال لها العنوان
ونظر جيدا فى الشقة ثم قامو بمغادرتها وعند اول الشارع نادت على عربه اجرة واعطته ورقه العنوان ليتم ايصالهم هناك
_______________________________________
اما حال يونس فقد تبدل كليا يمكن كلمة البعيد عن العين صحيحة فوجد نفسه مشدودا للقاء بسبب اناقتها المفرطة وجمالها وحبها وتعلق ابنته بها وتذكر لقائه مع والدتها وكيف اعجب بها وتزوجها وبعدها اتضح عدم اهليتها لوجود اطفال او الاهتمام بهم نظرا لاهمالها واهتمامها بجمالها فقط اما لقاء فان الاهتمام بالاطفال من صميم عملها
واسترجع بذاكرته الماضي كانت بشائر الصيف قد بدأت بلبنان وكانت ثلوج قمم الجبال تذوب ببطئ وكان الامل هنا يختلف عن الوطن وكانت الساعات تمر والايام تتوالى تعرف على حبيبته كلودي التى قد كانت تؤانسه في تلك الايام فقد تعرف عليها بحكم صداقته بأخيها
كانت صغيره وجميلة لم يقلقها ان انوثتها تتفجر مسرعة وانها اصبحت تحت انظار المعجبين فقد هامت به هو يونس ابن الاسكندريه عشقا وهياما واصبحت تصاحبه واخيها في كل مكان اصبحت كظله وقد عرفت عنه الكثير من الاحاديث الطويلة التى كانا يتبادلاها وهما جالسان معا
قالت له فى يوم اريد ان اعرف كل شئ عنك
رد عليها وفى صوته مسحة من الحزن
فقال لها تعلمين كل شئ فلماذا تريدين المزيد
وحين الحت عليه ىقال بماذا يفيدك الحديث عن الماضي هلا تركته لصاحبه
فقالت له قل انه الفضول او حب الاستطلاع
فقال لن تجدي فيه ما يسلي سوى رجل صډمته الظروف وافقدته حب عمره من الطفولة للشباب حب عمرى ماحنساه لانه في دمى وايضا كانت وصيه ابنى ان ارعاها لقد افضي ابي الي بسره فقد حب والدتها حبا جما الى ان الظروف ابعدته عنها وتزوج امى من مدينه اخرى وكان لها الفضل في حصوله على امواله لان جدي لامى كان رجل ثري وكان ابى يعمل لديه فأختاره لكى يتزوج من والدتى وتشاء الصدف ان يكون رفقيق عمره وابن عمه هو من تزوج من حبيبته
وعندما اتى بالعروس للاسكندريه وقد قام ابي بتجهيز مكان اقامتهم اكتشف ان العروس القادمة حب عمره فصدم وكان يتجنبها بشتى الطرق واوصى امى عليها كثيرا وامى افضت الي انها علمت بحب ابى لتلك المرأه وبعد ۏفاتها اوصانى ابى على ابنتها خصوصا انها قطعه من والدتها وقد كنت احبها منذ ان كان عمرى اربعه عشر عاما وهى مازالت في المرحلة الابتدائيه فقد اصبحت جزء منى
الا ان اخيها كان يكرهنى لان امى وبكل اسف كانت تبعث اليهم بملابسي لكى يرتديها بعد ان تكون اصبحت قديمة او لا اريد ان ارتديها وكان ابيه يغصبه على ذلك لان امهم توفت وهو يعمل ولايعلم اى شئ عن تلك الامور وكان هو العامل الاساسي في مجيئى هنا فبعد وفاه ابى تم احراق مكتبه بالميناء لان ابي كان يعمل بالشحن البحرى وقد احړق مكتبنا بمساعده صديقه والذي كان يحب اخت صديقه والتى كنت قد تمت خطبتنا
فقالت له وعينيها فيها بكاء كم يؤسفنى هذا هل تفضل ان نتجنب الحديث في الموضوع
_ فقال لايهم فقد طالت مدة الغياب الا ان الچرح ما زال غائرا في

القلب فقد كانت حياه اخرى
_ ما كان اسمها
_ صفا هو الاسم الذى اخترته لها . وبعد الحريق قامت امى بابعادى وقررت انه يجب ان اسافر كي تحمينى من اخيها الا اننى اشعر انها كانت فرحة بسفري وعدم زواجى من صفا لانها لم تهتم بالحريق او الخسارة وفي كثير من الاحيان احس ان امى متفقه كثيرا مع عبدالغني اخو صفا لان المخزن كان تم اخلائه من البضائع احسست بذلك الا ان بكائها جعلنى لا افكر وانساق وراء السفر واترك قلبى هناك بجانب البحر على شاطئ الاسكندريه فالبحر هو الشاهد الوحيد على حبي لها فقد كنا نجلس بالساعات اجتضن كف يدها والتى تمنيت ان تكون قبل حقيقيه وقبل سفرى ولم اشعر بنفسي وانا اقبلها بل ايضا من شده اشتياقى وۏجع البعاد الا انها تمنعت ثم رغبت الا انها فرت سريعا والدموع تملئ وجهها وصوت بكائها يقطع قلبي ووجدانى وكل جوارحى فقد تمنيت لمسها بل ان تذوب بداخلى الا ان القدر والايام لم تعطينا فرصه وسيظل هناك بقلبي جزء لها بمفردها مغلق عليها وحدها حتى لو مضى مائه عام فالحب الاول هو اصعب حب وهو الحب الذي لاينسى
_ فى هذه اللحظة كانت الصورة اكتملت في ذهن كلودى وصممت على الزواج به لانها تريد هذا الحب لها
_ ومرت الايام وازدادت معرفة كلودى بيونس . وقد كانت وحدة يونس وظروفه هذه من الامور التى كانت تشغل تفكير كلودى دائما ليلا ونهارا وقد كانت تحملها التفكير فى نفسها ايضا وفي وفاه والدتها في تحتاج للحب الصادق والحنيه والعطف خصوصا بعد مۏت امها التى قټلت في حاډث حين صډمتها عربه من عربات السباق وقضت عليها في الحال هي وصديقه لها كانت تسير معها لكن المتسابق يحاول ان يتجنب متسابق اخر الا انه قام بتعديه الحاجز المخصص للسيارات وكان الطريق منزلقا من اثر مياه الامطار فانفلتت عجلة القيادة من يده وفقد السيطرة على العربة فانحرفت ودهمت المرأتين
هو حاډث عارض يحدث كل يوم وفي اى مكان فان حوداث السيارات نسبتها مرتفعة في العالم اجمع الا انها لم تتقبل فكرة وفاه امها وبقت تختزن المرارة والاسى في قلبها وهى تريد قلب وعطف وحنيه بل عشق يونس لها وحدها
وذات يوم كانا يتنزهان معا في الغابة بعد غيبة عنها وكانا يرقدان تحت شجرة بعد ان اضناهما الجهد الذي بذلاه طول اليوم في السير ودار الحديث وتدخل الشيطان بينهما وفقد يونس السيطرة على نفسه وبعد ان حدث ما حدث افاق فجأه من الصدمة وقامت هى واخذت تعدو وخاف ان يعدو خلفها فيزيد الامر تعقيدا فعاد وحيدا الى منزله وفى عزمه تصحيح ما حدث فهو شرقى ولايرضيه ما صنعه وبات ليلتها ساهدا يتدارس موقفه ويرتب الكلمات التى سيلقاها بها راجيا عفوها وصفحها وقبولها الزواج منه فى اسرع وقت ممكن
وبذلك تم الزواج وسط حزنه بما فعله بها ووسط فرحتها التى لاتوصف بل تتعدى الخيال فمنذ ان رأته قد تمنت تلك اللحظه .
الفصل السابع عشر
اما بالنسبة ليونس فقد اعترفت امه له بكل مخاوفه وانها بالفعل من قامت بتحريض عبدالغنى على الحريق وبانها طلبت من العمال نقل جميع البضائع الى مخزن بعيد يوجد في منطقة بعيدة عن العمار حتى لايلاحظه احد واتفقت على ذلك نظرا لرفضها اصلا لفكرة زواج صفيه من يونس
حزن يونس وقال لها يجب ان تغفر لك لانك يا امى كنتى سبب في شقائها العمر مع زوج اذاقها عڈاب وكيف لكى ان تحرمى ابنك من حب حياته
فكان تبريرها ان صفا ليست من نفس المستوى الاجتماعى كما ان ابنها حاصل على بكالوريوس هندسة جامعة الاسكندرية اما صفا فحاصلة على دبلوم تجارة مع ان والدته اصلا ليست حاصلة على اى شهادة وايضا لان صفا شبيهه لامها فكيف كانت ستنظر اليها وقد قالت لنفسها ان زوجها احب والدة صفا فأخذت قلبه العمر كله ولن تترك لابنة عدوتها ابنها الوحيد
اما الان وقد اعترفت بذلك فقال لها ان الاوان قد فات فان صفا قد رفضته اصلا لحبها لابنائها ورفضها البعاد عنهم وانها ستظل مع زوجها وانهم قامو بفتح دكان لبيع الحلويات وهو من سيمدهم بكل ما يطلبوه عن طريق حودة زوج صديقتها نادية وهو ايضا سيترك الماضى ورائه وسيبدأ من جديد نظرا لحب ابنته الشديد للقاء
وبالفعل فامت ام يونس بزيارة لصفا ووقفت بجانبها لعل الاخرى تغفر لها وذهبت ايضا لعبدالغنى فى منزله وقامت بتعذيه سعديه والتى اصبحت حامل ولم تقوى على النهوض وايضا كانت تحمل ابنه اختها التى كانت لها نعم الام
واوصت عبدالغنى على اخته وقالت له انهم يجب ان يعوضوها عما فعلاه بها سابقا واعطته مبلغ كبير وقالت له ان يجلب مزيد من البضائع لمحل صفا وان لايخبرها ان ام يونس هى من اعطته النقود
اما يونس فقد تزوج لقاء اخيرا والتى كان لديها نبع من الحنيه لاينفذ تجاه فريدة فقد احست بداخلها ان فريدة ابنه لها ومرت الشهور واتضح ان لقاء لديها مشكله فى الانجاب فحبها لفريدة كبر وكبر ووعدها يونس انه لم ولن يفكر ابدا فى ازواج عليها لان جميلها فوق رأسه فقد راعت ابته حق مراعيه واحبتها واعطتها كل الحب والرعايه والحمايه بل ايضا الطفله التى لم تكن تستطيع ان تتكلم اصبحت هى المسؤلة عن الاذاعة المدرسيه وكان لديها حضور وشخصيه قويه وفازت فى مسابقات كثيرة للالقاء والشعر وكم كان ابها ووالدتها لقاء فخورين بها
اما صفيه فقد زادتها الايام بهاء ورقه فوق رقتها وقد فتح الله عليهم من اوسع ابوابه الرزق الوفير فاصبح للمحل فروع كثيرة الا ان زوجها اشتد عليه المړض وتوفى وابنهم فى اول المرحله الثانويه
واصبح لدى سعديه وعبد الغنى بجانب ابنتهم الكبرى حبيبه ثلاثه اولاد ذكور وبالطبع فان الحب والحنان استأثرت بهم الابنه الوحيدة فكم كانت جميلة ورقيقه
ومرت السنون وتقابل ادهم وفريدة فى المرحلة الثانويه بالمدرسه الدوليه الخاصة وكان الحب من اول نظره بل كان الحب من طرف فريدة اولا نظرا لوسامة ادهم وتفوقه وكم كانت تنظر اليه وتهيم عشقا وغراما
الا ان الدهر قال كلمته وقد كانت لقاء ووالدتها ووالدة زوجها يعبرون طريق الكورنيش بعد ان قامت المحافظه بتوسيع الكورنيش واتت سيارة مسرعه ولم يستطع قائدها ان يتفاداهم وبالفعل قضو نحبهم الثلاثة
وفى العذاء ذهب ادهم كفرد من افراد زملاع فريدة وهناك شاهد يونس وقد تذكره وذكره بنفسه بانه الطفل الصغير الذى احضر له الكرة فى منزل حودة ونادية
ففرح يونس ومرت خمسة اعوام وتخرج ادهم من كليه الهندسه وذهب للقاء يونس هو وخاله الذى ما ان شاهد يونس حتى بكى وطلب منه العفو وان يدع الماضى خلفه وان يزوج ادهم لفريدة وهنا نظر له يونس وقال بشرط وضحك فقال له عبدالغنى ماهو فقال اريد ان اقضى بقيه ايام حياتى مع من احببت وفرقتنا الايام نعم كبرنا فى السن ولا ابغى الجسد بل الروح اسمى وارقى وطلب منه ان يطلب ذلك من صفا وان يقول لها من الممكن ان يكونو ازواج وان الله فعل ذلك لكى يتزوج ادهم ابنها من فريدة ابنته
وفى يوم خطبه الاولاد جلس يونس وهو الاستشاري المعروف على ركبيتيه واخرج خاتم كبير وقيم من الالماس وطلب يد صفا وقال كنت دائما اقول هل للعمر بقيه
فقالت له نعم ان للعمر بقيه
وتزوجا فى نفس اليوم وبعدها بسنه تزوج ابنائهم
اما سيد واخته فقد اشترت حميدة البنسيون باسمها الا انها اصرت على المحامى ان يكتب عقد بيع لها لابناء بسيمة وكانت هى تدير المكان وتأخذ راتب فقط ومرت السنون وطلق محمد زوجته فايزة وتزوج حميدة صاحبه القلب الماسي وعاش معها هى وابناء حسن وبسيمه حت خرج حسن من السچن ورجع شقته وهناك وجد ابنائه في انتظاره بالاحضان وقد نسو الماضي الاليم كله
وكما يقال فان كل شئ في هذه الدنيا مقدر ومكتوب فقد شاهد سيد وهو طبيب اسنان شاهد فى المنطقة الفتاه الرائعة الجمال التى يضفى عليها حجابها الطويل هالة من البرائه والطهر فقد شاهد حبيبه ابنه هنيه رحمها الله وكم احبها من اول نظره وطلب من ابه ان يعرف اهل تلك الفتاه
وبالفعل ذهب وطلب يدها من عبدالغنى وسعديه ووافقو فورا وتزوج سيد وحبيه
تمت
بقلمي نرمين عادل همام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *