كشف المستور ج 1 حكايات انجى الخطيب
ج1
انا عروسة بقالي ٦ شهور انا بشتغل من زمان ومرتبي محترم واعلي من مرتب جوزي بكتير عمري ما اتكلمت في الموضوع والمصروف اللي بيدهولي بمشي بيه البيت وبساعد في البيت من غير ما اقولة عشان مجرحوش وبحسسة انه هو مكفيني وزيادة وبعد ادعيلة واشكر فية قدام اهلي واهله لحد ما اكتشفت النصيبة اللي غيرت حياتنا وقلبتها 180 درجة وحسستني اد اية انا كنت مغفلة …
المشكلة بدات لما اهلة بقوا كل ما اجيب اي حاجة جديدة في البيت يستكتروها علينا وحماتي تقولي خفي علي ابني شوية في المصاريف وهي متعرفش اني شاريها من فلوسي ….
اشتريت عربية بالقسط بضمان مرتبي وانا اللي بدفع اقساطها وجوزي هو اللي بقي يركبها وانا معتبرة ان مفيش فرق بينا بقيت سيباها لية وبقولة بس وصلني الشغل وتعالي خدني مش عايزة اكتر من كدا وخليها معاك انت بتتحرك اكتر مني انا يادوب بروح الشغل وبرجع ولو هروح عند ماما انت هتكون معابا
عنل كدا اول شهر وبعد كدا بقي يوديني الشغل الصبح واحنا نازلين سوا ولما اكلمة عشان يعدي ياخدني مرة يتحجج ان الطزيق زحمة ويقولي اركبي المترو انتي وروحي اسرع انا الطزيق زحمة ومش عارف اتحرك وهتأخر علي ما اجيلك ومرة تانية يتحجج انه ادولة شفت زيادة في الشغل وهيتأخر فروحي انتي لوحدك وبقت كل يوم حجة شكل وكنت بصدق واسكت واعدي عشان المركب تمشي….
لحد ما في يوم كنا عتد اهله بنزورهم لاقيت مامتة واخواتة البنات بيتعاملوا معايا وحش وبيلقحوا بالكلام عليا اني ناحلة وبرو وانه مبقاش معاه فلوس بسبب العربية الجديدة واقساطها اللي دبستة فيها وميعرفوش اني انا اللي جيباها وانا اللي بدفع الاقساط وحتي البنزين انا اللي بفولها لما يخلص رغم انه هو اللي بيركبها وعمرة ما فكر انه يفولها يوم واللي وجعني اكتر ان جوزي اعد و سامع الكلام بتاعهم دا ومردش عليهم ولا حتي قالهم الحقيقة كتمت في قلبي وسكت واستحملت وقولت اعدي اليوم واهي مرة كل فترة اللي بشوفهم فيها بلاش اخرب بيتي بمشكلة ملهاش لازمة المهم انا وجوزي كويسين…
انجي_الخطيب
لحد ما في يوم حصلت مشكلة في قسط من الاقساط والمعزض قال ان الفلوس موصلتش فتحت انستا باي من علي تليفوني وراجعت المعاملات البنكية عشان اشوف فلوس القسط موصلتش لية وهنا كانت الصدمة…. ة
لاقيت جوزي محول من حسابي علي حسابة مبالغ في اوقات مختلفة مش دي المشكلة لان المشكلة الاكبر اني لاقيتة ماسح المسدج اللي بتوصل علي التليفون عندي من البنك عشان معرفش…
مسكت النليفون وروحت عشان اواجهه….
وبالفعل وريتة المعاملات اللي تمت علي حسابي البنكي والتحويلات اللي بعتها لنفسه قالي انا كنت هرجعهم ليكي اول ما يجيلي فلوس قولتلة ولما انت نيتك ترجعهم لية مقولتليش ولية مسحت المسدج اللي علي تليفوني عشان معرفش سكت ووشة اتغير وبدا يتعصب ويقولي انتي هتذليني قولتلك هرجعهم ليكي خلاص خلصنا بقي مكنوش مبلغ بسيط يعني اللي هتعملي علية كدا قولتلة محول ٢٠ الف من حسابي علي حسابك وتقولي مبلغ بسيط وانت عارف اني بدفع اقساط كل شهر للعربية……
طيب عملت بيهم اية من حقي اعرف قالي ساعدت في جهاز اختي مقدرتش اقول لاهلي معيش بصيت لية وقولتلة طب وانا مال اهلي ما تدفع من مرتبك انت مبقتش تديني منه الا حاجة بسيطة وتقولي اصلي مصاريفي بقت كتير وانا بكمل من معايا وبسكت بصلي وقالي انتي مكبرة الموضوع اوي وسابني
—
ودخل الحمام وقالي هاخد دش وانزل عشان عندي مشوار مهم ومتأخر …
مشي من قدامي وسابني عمالة اغلي ودمي محروق وكاني ماليش قيمة حتي اعرف فلوسي راحت فين…
ببص علي كنبة الانترية لاقيت تليفونة محطوط ونسي ياخدة في ايده كالعادة ماهو اصلة مش بيفارقة حتي وهو نايم بيحطة تحت مخدتة وكانة خاېف من حاجة….
الكاتبة_انجي_الخطيب
حب الاستطلاع خلاني امسك التليفون وافتحة وابص علية جربت كل التواريخ اللي تخصة علي الباسورد عشان يفتح تاريخ ميلادة تاريخ عيد جوازنا لحد ما كتبت تاريخ ميلاد والدتة فتح بس اللي اكتشفتة لما مسكت التليفون كان اكبر بكتير من تخيلاتي وخلاني مش قادرة اخد نفسي من الصدمة دا مطلعش انه محول فلوس لنفسة من حسابي بس دا طلع عامل بلوة اكبر فيا وانا معرفش ……
قلبي كان بيدق في وداني لدرجة إني مكنتش سامعة غير صوت أنفاسي المكتومة، إيدي بتترعش والتليفون نوره فاقع في عيني، دخلت على الواتساب، لقيت شات متثبت فوق باسم أمي، فتحته ولقيت کاړثة مكتوبة نصاً يا ابني دي خايبة ومغفلة، خليهم كمان شهرين نخلص تشطيب شقتك ونجيب العفش، وبعدها ارميها هي وحاول تاخد منها العربية اللي دابسة نفسها فيها دي وخلبها تعملك توكيل ، دي فلوسها حلال فينا، وبكرة لما تطلقها وتتخلص من نكدها، نخطبلك بنت الحلال اللي تريحك وتعرف ازاي تحافظ على قرشك.
الكلمات بتخبط في دماغي زي الړصاص، مش قادرة أصدق إن ده اللي كنت بنام في حضنه وبقول ده سندي، قعدت على طرف الكنبة والدموع نشفت في عيني من هول الصدمة، كملت تقليب في الرسايل ولقيت صور لأختي وهي بتبعتله صور عفش ومطابخ، وهو بيرد عليها ب خدي من كارت الست هانم، دي فاكرة
إنها بتصرف على البيت، وهي بتصرف على جهازك من غير ما تحس، كأن سکينة ودخلت في قلبي وبتلف جوايا، البرود اللي كان بيتعامل بيه معايا، والحجج الواهية عشان يخليني أركب المترو وأبهدل نفسي عشان هو مش فاضي، كل ده كان عشان يوفر وقت وفلوس يبعزقهم على أهله اللي بيتعاملوا معايا بوقاحة.
فجأة سمعت صوت المية في الحمام اتفصلت، قلبي وقع في رجلي، مكنش عندي وقت أفكر، قمت حطيت التليفون في مكانه بالظبط زي ما كان، وقعدت في مكاني والجمود مسيطر على ملامحي، خرج هو بيلف الفوطة على وسطه وشعره مبلول، بصلي ببرود وقال أنا نازل، مش عايزة حاجة؟، بصيت في عينيه اللي كنت فاكراها أمان، شفت فيها خسة وشخص استغل طيبتي وأصلي، مسكت أعصابي بالعافية ورديت بصوت هادي عكس البركان اللي جوايا لا، روح طريقك سلامة، خرج وقفل الباب وراه، ومن اللحظة دي، قمت وقفت قدام المرايا وشفت واحدة تانية خالص، مسحت دموعي وبدأت أخطط، خلاص مرحلة المركب تمشي انتهت، وأنا قررت إني اللي هغرق المركب دي باللي فيها، بس قبل ما أغرقها، لازم أضمن إني أخرج منها بأقل الخسائر، وأولهم العربية اللي بقت باسمي واللي هو فاكر إنه ضامنها.
طلعت تليفوني بسرعة، مكنش وقت عياط ولا وقت لوم، كنت محتاجة أتحرك قبل ما يرجع. دخلت على الإنستا باي وحولت كل اللي باقي في حسابي على حساب تاني باسمي، حساب قديم كنت فاتحاه من قبل الجواز ومحدش يعرف عنه حاجة، فضيت حسابي تماماً وبقت رصيده صفر، عشان لما يفكر يسحب تاني، يلاقي الحساب مقفول في وشه. بعدها دخلت على تطبيق البنك، لغيت كل الصلاحيات اللي كان واخدها أو اللي كان ممكن يوصل بيها،
—
وغيرت كل الأرقام السرية لدرجة إني حطيت كود تالت خالص، مش عيد ميلاده ولا عيد ميلاد أمه، حاجة هو مستحيل يتوقعها.
بدأت أجمع كل الدلائل، صورت رسايل الواتساب بينه وبين أمه، صورت كشوفات الحساب اللي بتثبت تحويلاته لنفسه، وحفظت كل ده على كلاود خاص بيا، وبعت النسخ لنفسي على إيميلي. كنت حاسة إني بجهز حربي، حرب الكرامة اللي كان لازم أخوضها من يوم ما فكر إنه يطبطب عليا بإيد ويغزني بالخڼجر بالتانية.
عدت ساعتين وأنا زي التمثال، بفكر في كل لحظة ضعف مررتها لنفسي عشان البيوت أسرار، اكتشفت إن السكوت هو اللي بيخلي الوحوش تطمع، وإني كنت بشتري راحة بالي بكرامتي وفلوسي، وهو كان بيبيعني لأهله بأبخس الأثمان. سمعت صوت مفتاح الباب في الكالون، قام قلبي يضرب تاني،
بس المرة دي مش خوف، ده كان أدرينالين الاڼتقام. دخل هو، باين عليه إنه كان في مشوار طويل، رمى مفاتيحه على الترابيزة وقال بصوت عالي أنا جعان، عملتي إيه غدا؟.
بصيت له، ولأول مرة من 6 شهور، مقدرتش أبتسم، ولا حتى أتصنع الطيبة. وقفت قدامه ببرود تام، حطيت تليفوني قدامه على الترابيزة، وسألته بصوت هادي ومسموع قبل ما نتكلم في الغدا..
تحب تشرح لي إيه معنى إن أمك تكتبلك إنها عايزة تخلص جهاز أختك بفلوسي؟ وإيه معنى إنك فاتح خزنة جوه بيتي لأهلك وأنا اللي بدفع تمنها؟.
اتسمر في مكانه، الډم هرب من وشه، وحاول يمثل الصدمة ويقول أنتي.. أنتي ډخلتي على تليفوني؟، رديت عليه بسرعة أنا دخلت على حياتي اللي كنت فاكراها بيتي، لقيت فيها غربان، ودلوقتي قولي.. هنحل الموضوع ده إزاي؟ ولا تحب نخليه يوصل للأهل زي ما كنتوا بتخططوا؟.
……….
حاول يداري ارتباكه بضحكة صفرا، وقرب مني بخطوة وهو بيحاول يمسك إيدي، بس أنا اتراجعت لورا كأني لمست حاجة قڈرة. زعق فيا انتي اټجننتي؟ بتفتحي تليفوني وبتتجسسي عليا؟ دي خېانة للأمانة يا إنجي، وكمان شايفة نفسك عليا عشان كام قرش بتدفعيهم؟
بصيت له بقرف، الۏجع اللي كان جوايا اتحول لبرود تلج. قلتله بصوت ثابت خېانة؟ أنت اللي بتتكلم عن الخېانة؟ أنت اللي كنت بتسحب من ورا ضهري وتديني قفاك وتضحك عليا أنا وأهلي، وتخلي أهلك ينهشوا في لحمي بلسانهم وأنت قاعد بتسمع وبتشجع! الخېانة مش تليفون مفتوح، الخېانة إنك تكون راجل في البيت، وفي الحقيقة أنت مجرد موظف عند أهلك، شغال بفلوسي وبمجهودي.
وشه احتقن، ورفع صوته أكتر أيوة أهلي أولى! أختي دي لحمي ودمي، وأنتِ معاكي، يعني مش هيجرى حاجة لما تساعديني، ده بدل ما تقولي لي يا حبيبي ربنا يخليك لي!
ضحكت بسخرية، ضحكة خلت عروق رقبته تنط من الڠضب يخليلي إيه؟ ده أنت طلعت مش بس حرامي، ده أنت كمان مغفل لو فاكر إني هسكت. من اللحظة دي، مفيش ولا مليم هيطلع من جيبي لبيتكم، والعربية دي.. اللي أنت فاكر إنك بتتمخطر فيها على حسابي، بكره الصبح هتكون في مأمن، ومش هتركبها تاني غير لما أشوف أوراقها بتتحول ملكية ليا لوحدي، أو هبيعها وأخلص من ۏجع الدماغ ده.
جري ناحية التليفون اللي كان على الترابيزة عشان يمسحه أو يخبيه، بس أنا كنت أسرع منه، سحبته وحطيته في شنطتي وأنا ببتسم ابتسامة باهتة لا يا حمزة، التليفون ده بقى دليل إدانة في إيدي، لو فكرت ترفع إيدك أو حتى تعلي صوتك عليا، الرسايل دي هتوصل لأبوك وأمك، وهيوصلوا لكل الناس اللي بيشوفوك الراجل اللي شايل البيت،
خليهم يشوفوا
—
الحقيقة.. يشوفوا ابنهم اللي بيسرق مراته عشان يرضي أمه.
وقف مذهول، مكنش متخيل إن المغفلة اللي كان بيضحك عليها ممكن تطلع مخالبها في لحظة. بصيت له وقولت له ببرود دلوقتي.. ادخل غير هدومك، واقعد افهم إنك خلصت ال 20 ألف دول من مرتبك اللي جاي، ولو فكرت تمد إيدك على أي حساب ليا تاني، هيكون لي تصرف تاني خالص.. تصرف مش هيعجبك ولا هيعجب أهلك.
سابني وخرج من الأوضة وهو بيبرطم، كان باين عليه إنه مكسور ومن غير هيبة، لأول مرة من 6 شهور، حسيت إني بدأت أسترد روحي، وكنت عارفة إن اللي جاي أصعب، بس أنا كنت مستعدة.. المرة دي أنا اللي ماسكة زمام الأمور، ومش هسمح لحد يستهون بيا تاني.
………
دخلت الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح، محتاجة لحظة واحدة أتنفس فيها بعيد عن وشه اللي بقيت بشوف فيه خېانة في كل تفصيلة. سمعته بره بيحاول يكلم أمه، صوته واطي ومخفوض، بيقولها إنجي عرفت كل حاجة، التليفون وقع في إيديها.. أيوه عرفت موضوع الفلوس، مش عارف أعمل إيه، البت اتغيرت ١٨٠ درجة وشكلها ناوية على نية مش تمام.
سمعته بيسكت فجأة، أكيد أمه بتشخط فيه أو بتلومه على غبائه. ضحكت بمرارة، كنت فاكرة إني لما أواجهه هيدور على حل يرضيني أو يحاول يبرر، بس هو أول حاجة عملها إنه يشتكي لأمه. ده أكد لي إن الراجل اللي كنت فكراه سند، ملوش شخصية أصلاً.
قعدت على السرير وفتحت اللاب توب بتاعي، بدأت أجهز خطة الخروج. أنا مش هكمل في جوازة قايمة على الكدب والاستغلال، بس مش هخرج منها وأنا خسرانة. طلعت ورق العربية، وبدأت أتصل بمحامي أعرفه، طلبت منه استشارة قانونية عن قرض السيارة وضمان المرتب، وعرفت إن طالما القسط بضمان مرتبي أنا، فالعربية قانونياً في حمايتي طالما أنا ملتزمة بالسداد، وبكرة الصبح هروح البنك أعمل إجراءات تغيير الحسابات نهائياً، وهلغي أي توكيل لو كنت عملتهله في غفلة مني.
عدت ليلة طويلة، كنت سامعاه بيتقلب بره في الصالة،
بيحاول ينام على الكنبة. الفجر أذن، قمت اتوضيت وصليت، ودعيت ربنا يوريني الطريق الصح. طلعت بره، كان قاعد متبهدل، عينه وارمة من قلة النوم، أول ما شافني قام وقف بلهفة إنجي، أرجوكِ، خلينا نتكلم بهدوء، أنا كنت مضغوط وأمي كانت ضاغطة عليا.. أنا بحبك ومش عايز أخسر بيتنا.
بصيت له بكل ثبات، مفيش في قلبي غير الشفقة عليه، قلتله بصوت هادي وقاطع البيوت يا حمزة مش بتتبني بالكدب، والرجولة مش إنك تاخد فلوس مراتك وتديها لأهلك وتخبي عليها. أنت مش بس خسړت فلوسي، أنت خسړت ثقتي.. ودي حاجة مفيش بيان في الدنيا يقدر يرجعها.
قرب مني تاني، بس المرة دي زقيته بكل قوتي، قلتله بصوت عالي النهارده إجازة من الشغل، والنهارده مش هنخرج، ولا أنا هروح عند أهلك. النهارده اليوم ده هيتحدد فيه مصيرنا.. يا إما تعترف بذنك، وتكتب ورقة بحق الفلوس دي، وتعتذر لأهلي عن كل اللي حصل، وتغير أسلوبك معايا ١٨٠ درجة، يا إما.. يا إما كل واحد يروح لحاله، وأنا مش هتردد لحظة في إني أخد حقي بالقانون.
بصلي پصدمة، مكنش مصدق إن إنجي الطيبة الهادية بقت بالقوة دي. دخلت المطبخ عملت لنفسي قهوة، وسيبته واقف في الصالة زي التايه، عارف إن المرة دي، اللعبة انتهت،
وإنه واقف قدام واحدة قررت إنها مش هتكون مغفلة تاني أبداً….تابع للجزء الاخير
