بويا اللي … وحبيبي ابن عدوي ج2 حكايات شروق خالد

يوسف فضل باصصلي، وكأنه مستني مني أفتكر حاجة أنا نفسي مش عارفة إنها حصلت.

“إنت بتقول إيه؟”

“أبوكي طلب مني أنسى الموضوع.”

“إنت مجنون؟”

“يمكن.”

ضحكت بسخرية وأنا بمسح دموعي.

“يعني أبويا مات، وإنت كنت عارف إن فيه حاجة حصلت، وقررت تخبيها عني؟”

“كنت بحميكي.”

صرخت فيه:

“تحميني من إيه؟ من الحقيقة؟!”

يوسف ما ردش.

دخل كمال فجأة من البلكونة، فانتفضنا إحنا الاتنين.

يوسف رفع سلاحه ناحيته.

“إنت لسه هنا؟”

كمال رفع إيده.

“لو كنت عايز أقتلكم، كنت عملت كده من بدري.”

يوسف بصله بغضب.

“اتكلم.”

كمال بصلي.

“نور لازم تعرف كل حاجة.”

يوسف رد بعنف:

“مش منك.”

كمال ابتسم.

“ولا منك.”

وبعدين طلع موبايله وحطه قدام يوسف.

“شوف التسجيل.”

يوسف أخد الموبايل، وضغط تشغيل.

في البداية الشاشة كانت ضلمة.

وبعدين ظهر صوت راجل.

صوت أبويا.

جسمي كله اتجمد.

“يوسف… لو التسجيل ده وصلك، يبقى أنا مت.”

شهقت.

“بابا…”

الصوت كمل:

“لو بنتي وصلت لسن تسمح لها تعرف الحقيقة، ما تخليهاش تكرهني.”

دموعي نزلت من غير ما أحس.

“أنا ما كنتش خاين.”

يوسف قفل عينه لحظة.

أبويا كمل:

“الشخص اللي خاننا مش من بره.”

صمت.

“الخاين واحد من أقرب الناس ليوسف.”

رفعت عيني ليوسف.

هو كان ساكت.

والتسجيل كمل:

“والأخطر… إن الخاين عارف إن نور شافت اللي حصل ليلة موتي.”

قلبي وقف.

أنا شفت؟

إزاي؟

صوت أبويا ارتجف:

“نور كانت مستخبية في العربية.”

حطيت إيدي على بوقي.

بدأت صور متقطعة تضرب في دماغي.

صوت رصاص.

نور أحمر.

أبويا بيزعق.

راجل بيجري.

وصوت ست بتصرخ.

حطيت إيدي على رأسي.

“أنا… فاكرة.”

يوسف قرب مني.

“نور؟”

بعدته عني.

“أنا فاكرة!”

غمضت عيني بقوة.

وفجأة افتكرت وجه الراجل اللي كان واقف قدام أبويا.

مش كمال.

راجل تاني.

راجل أعرفه كويس.

فتحت عيني وبصيت ليوسف.

“يوسف…”

“مين؟”

صوتي خرج مرتعش:

“عمك فؤاد.”

كمال بص ليوسف.

ويوسف اتجمد.

“مستحيل.”

قلت:

“أنا شوفته.”

يوسف هز راسه.

“عمي مات من عشر سنين.”

بصيتله وأنا بعيط.

“لأ.”

وأشرت للموبايل.

“هو اللي كان مع أبويا ليلة موته.”

وفجأة…

رن جرس الشقة.

مرة.

واتنين.

وبعدين جه صوت راجل من بره:

“يوسف… افتح.”

يوسف قرب من الباب.

صوته اتغير.

لأن الصوت اللي سمعناه…

كان نفس الصوت اللي خرج من التسجيل.

صوت فؤاد المنشاوي.

رغم إن فؤاد مات من عشر سنين.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *