بويا اللي … وحبيبي ابن عدوي ج2 حكايات شروق خالد

“لأ.”

قلت بحسم:

“دي أمي كمان.”

“نور، ده فخ.”

“عارفة.”

قربت منه.

“بس المرة دي… أنا مش هستخبى.”

يوسف فضل يبصلي ثواني.

وبعدين مد إيده وأمسك إيدي.

“خلاص.”

شد على إيدي.

“هنروح سوا.”

لكن كمال صرخ فجأة:

“استنوا!”

لفينا له.

كان ماسك الصورة القديمة وبيبص وراها بصدمة.

“يوسف…”

“إيه؟”

كمال رفع الصورة.

“الجملة دي مش كاملة.”

قلب الصورة، ومسح بإيده على الكتابة.

ظهر تحت الجملة جزء كان متغطي بطبقة من الحبر.

قرأه بصوت مرتعش:

“البنت دي مش بنت الرجل اللي فاكرة إنه أبوها…”

وسكت.

يوسف سأله:

“كمل.”

كمال رفع عينه لينا.

“هي بنت فؤاد المنشاوي.”كمال بص في الورقة، وإيده بدأت ترتعش.

— «يا نهار أسود… نور بنت فؤاد؟!»

نور بصت له وهي مش فاهمة، ويوسف قرب منها بسرعة وحط نفسه بينها وبين كمال.

— «اتكلم يا كمال. إيه اللي أنت بتقوله ده؟»

كمال بلع ريقه وقال:

— «اللي مكتوب ده معناه إن فؤاد مش بس كان عدوك… ده هو أبو نور الحقيقي.»

نور هزت راسها بعنف.

— «لأ… لأ، مستحيل. أبويا اسمه محمود. أنا عشت طول عمري وأنا عارفة إن محمود هو أبويا.»

كمال رد بصوت مكسور:

— «محمود ربّاكي… لكن اللي خلّفك هو فؤاد.»

سكتت نور، وحست الدنيا بتلف حواليها.

يوسف مسك إيدها.

— «بصيلي يا نور. مهما كان اللي حصل، إنتِ مش مسؤولة عن ذنب حد.»

لكن قبل ما تكمل كلامه، موبايل يوسف رن.

رقم مجهول.

رد.

صوت فؤاد جه هادي بشكل مرعب:

— «عرفت الحقيقة؟»

يوسف ضغط على أسنانه.

— «إنت فين؟»

— «في المكان اللي بدأت فيه الحكاية… بيت محمود القديم.»

— «إنت فاكر إنك هتهرب؟»

فؤاد ضحك.

— «أنا مش بهرب يا يوسف. أنا مستنيكم.»

وقفل.

بعد أقل من ساعة، كان يوسف ونور وكمال واقفين قدام البيت القديم في المعادي.

المكان كان مهجور، والباب الخشبي مفتوح نص فتحة.

يوسف رفع سلاحه وقال:

— «إنتِ هتفضلي ورايا.»

نور ردت:

— «المرة دي لأ. دي حياتي وأنا عايزة أعرف حقيقتها.»

دخلوا.

وفي الصالة القديمة، ظهر فؤاد.

كان أكبر في السن، لكن نفس النظرة القاسية اللي افتكرتها نور من طفولتها.

قال وهو بيبص لها:

— «كبرتي يا نور.»

نور اتجمدت.

— «أنا فاكرَاك.»

فؤاد ابتسم.

— «وأنا عمري ما نسيتك.»

يوسف رفع سلاحه.

— «انتهى كل شيء يا فؤاد.»

فؤاد بص له وقال:

— «قبل ما تقتلني، اسمع الحقيقة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *