ج1 اخت جوزي بقلم روماني مكرم

ج1

انا متجوزه وجوزى بيشتغل في القاهره

بيرحع كل شهر يومين ويسافر تانى

كان فضله يومين ويرجع قولت اروح السوق اجيب طلبات البيت علشان لم يرجع يلاقى لقمه ياكلها

وانا نازله رايحه السوق لقيت اخت جوزى مع حماتى

وحصل بينى وبين اخت جوزى خلاف

لقيت اخت جوزى مسكتنى من شعرى ونزلت ضرب فيا وابنى على ايدى نزلت ابنى ومسكتها من شعرها قطعته فى ايدى ولسه باخد ابنى وهطلع لقيت جوزها وحماتى مسكونى ضر.ب موت من غير رحمه ليا ولا لابنى

الجران حشونى من تحت ايديهم

خدت ابنى وطلعت وجسمى كله متعور وكمدات

 

أنا “هناء”، متجوزة من خمس سنين من “أحمد”، راجل طيب.. أو دة اللي كنت فاكراه. أحمد بيشتغل في القاهرة في شركة مقاولات، مبيجيش غير يومين بس كل شهر، يومين كنت بستناهم بفارغ الصبر، بجهز فيهم نفسي وبيتي وأقيد صوابعي العشرة شمع علشان يرجع يلاقي راحة البال.

كان فاضل على رجوعه يومين، البيت كان فاضي تماماً من الخضار والطلبات. قولت في نفسي: “أنزل السوق بدري قبل الشمس ما تطلع، أتسوق وأجيب كل اللي نفسه فيه، علشان لما يوصل بالسلامة يلاقي لقمة هنية ياكلها.” شيلت ابني “سيف” اللي عنده سنتين على كتفي، ونزلت السلم وعيني كلها أمل في لمتنا.

لكن المحطة الأولى في طريقي كانت الدور الأرضي.. شقة حماتي.

وأنا مارة من قدام الباب، لقيت الباب اتفتح فجأة، وخرجت منه “شيماء” أخت جوزي، ومعاها حماتي. نظرات شيماء ليا مكنتش مريحة، عيونها كانت مليانة غل مبهم، ومن غير أي مقدمات، وبصوت عالي سمع العمارة كلها، بدأت ترمي كلام ملوش أي لزمة:

* “شايفين الهانم؟ نازلة تتفسح وسايبة شقتها، والراجل شقيان في الغربة!”

حاولت أعدي الموقف وقولت بهدوء:

* “أنا نازلة أجيب طلبات لأخوكي يا شيماء، علشان لما يرجع يطمن.”

لكن الكلمة سعلت النار في قلبها. في ثانية، لقيتها هجمت عليا زي القطة الشرسة، مسكتني من شعري بكل غل وقوة، ونزلت ضرب فيا بوشها وإيديها. الصدمة شلت حركتي لحظات، ابني “سيف” كان على إيدي بيصرخ برعب، ودموعه نازلة وسامعة ضربات قلبه الصغيرة. لما لقيت الضرب نازل عليّ وعلى ابني، نزلت سيف على الأرض بسرعة وصرخت فيه يجري بعيد، ودافعت عن نفسي.. مسكت شيماء من شعرها بكل قوتي اللي باقية، لدرجة إن خصلات كاملة من شعرها اتملت بيها إيدي وسط صريخها.

وفجأة، الأرض اتهزت تحت رجلي.. خرج جوزها من الشقة وحماتي معاهم، وبدل ما يحشوا الخناق، مسكوني التلاتة. ضرب موت.. ضرب من غير ذرة رحمة، ولا اتقوا الله فيّا ولا في ابني اللي كان عمال يصرخ ويتدحرج على السلم ويتحامي في الحيطان. كنت حاسة بضلوعي بتتكسر، وجسمي كله بدأ يتملي كدمات وجروح، لحد ما الجيران سمعوا الصريخ العالي ونزلوا جري، وخلصوني من تحت إيديهم بالعافية.

أخدت ابني اللي وشه كان مخدوش وبينزف، وطلعت شقتي وقفت الباب بالمفتاح والمزلاج. جسمي كله كان بيترعش، والمراية ورتني وشي المتورم الأزرق. كل عرق فيا كان بيصرخ من الوجع والظلم. فكرت أكلم أهلي.. فكرت في إخواتي وولاد عمي، بس رجعت وقولت: “لا، أنا ليا راجل، جوزي على وصول، هو اللي هيجيب لي حقي وكرامتي.”

يومين وأنا حابسة نفسي مع وجعي وخوفي، لحد ما الباب خبط.. كان أحمد.

دخل، استقبلته، جهزت له العشا، قعد وارتاح. الصدمة إن وشي كان مشوه تماماً من أثر الضرب، عيني كانت قافلة وكدمات رقبتي باينة زي الشمس، لكن الغريب.. إنه مسألش! ولا كأنه شايف قدامه بني آدمة مضروبة.

لما لقيت السكوت غريب، قعدت جنبه وبدأت أحكي له بدموع حارقة كل اللي حصل من أخته وجوزها وأمه، ووريت له سيف وابنه وجروحه. أحمد سمعني بهدوء مرعب، ملامحه متهزتش، وقالي ببرود:

* “اصبري.. بكرة الجمعة، وهتشوفي هعمل إيه.”

ارتحت شوية ونمت وأنا مستنية “بكرة” اللي هيترد فيه اعتباري.

الصبح جه، أحمد صحي، فطر عادي جداً، وأخد دش، ولبس جلابيته البيضا وخرج لصلاة الجمعة. فضلت قاعدة فوق مستنية رجوعه بفارغ الصبر، والوقت بيمر.. ساعة.. ساعتين.. تلاتة، وأحمد مجاش. بصيت من البلكونة، وكانت الصدمة اللي قطعت حبل الوريد في قلبي.

أحمد كان قاعد تحت في مدخل البيت مع أمه، وأخته، وجوز أخته اللي ضربني! قاعدين بياكلوا ويتغدوا مع بعض، وصوت ضحكهم وهزارهم طالع لآخر الشارع، وكأن البني آدمة اللي فوق دي كلبة ملهاش أي تمن، وكأن ابنه متضربش واتهان!

لما طلع الشقة بعد العصر، دخل ملو مدمه وشبعان، بصيت له وعيوني مليانة ذهول وقهر، وقولت له بنبرة مكسورة:

* “عملت إيه يا أحمد؟”

حكايات رومانى مكرم

بص لي باستهزاء وقالي:

* “وهعمل إيه يعني؟ دي أمي وأختي، كبري دماغك وعيشي، مش هخسر أهلي عشان خناقة ستات!”

الكلمة كانت رصاصة في قلبي. في اللحظة دي، الوجع اللي في جسمي كله اختفى، وحل محله برود غريب. دخلت أوضتي، لبست عبايتي وطرحتي، ولميت هدوم ابني في شنطة، وأخدته في إيدي ومشيت. مفيش عيشة مع راجل رخصني ورخص ابنه.

وصلت بيت أهلي، وأول ما شافوني وشافوا منظري ومنظر سيف، الدنيا اتقلبت. أنا أهلي عزوة.. عندي 12 شاب، ما بين إخواتي وأولاد عمي، أصغر واحد فيهم عنده 25 سنة، رجالة بجد بتهز الأرض.

أول ما عرفوا اللي حصل، الشباب دمهم غلي، وعروقهم برزت، وجروا على شوم وأسلحة وقالو كلمة واحدة:

* “والله ليروح نكسرهم ونكسر بيتهم كله فوق دماغهم!”

لكن عمي الكبير وأبويا وقفوا في وشهم زي السد المنيع وقالو بحكمة وصوت جهوري:

* “لا! اصبروا.. الحق مبيجيش بالبلطجة، الحق بيتاخد بالقانون الأول علشان نكسر عينهم صح.”

أبويا وإخواتي أخدوني فوراً على المستشفى الحكومي، وعملت تقرير طبي مفصل بحالتي والكدمات والكسور اللي في جسمي، وأمي أخدت سيف وعملت له هو كمان تقرير طبي يثبت الاعتداء عليه. ومن المستشفى على مركز الشرطة، وعملت بلاغ رسمي بالأسماء والوقائع والشهود من الجيران.

القوة التنفيذية متحركتش هباء، بالتقارير الطبية المحرزة، نزلت بوكس الشرطة في نفس الليلة، وقبضوا على سلفتي (أخت جوزي) وجوزها، واتسحبوا قدام المنطقة كلها مكلبشين، واتعرضوا على النيابة والتحقيق جاب أجلهم واتحبسو على ذمة الق*ضية.

بعد تلات أيام من الحبس والبهدلة في الحجز، نبرة العياط والغرور بتاعتهم اتمحت. وبدأوا يبعتوا ناس، ووسطاء، وكبار من البلد يترجوا أبويا وعمي علشان نتنازل عن الق*ضية لأن مستقبلهم هيضيع في السجن.

أهلي قعدوا مع الوسطاء، وأبويا بص ليهم وقال الشرط اللي نزل عليهم زي الصاعقة:

* “إحنا هنتنازل.. بس بشرط واحد ملوش تاني. زي ما تجمعتوا على بنتنا وضربتوها هي وابنها على السلم، إحنا هنيجي لحد عندكم، وهيتضربوا كلكم، واحد واحد، قدام جيرانكم وباقي المنطقة كلها، والشرط إن الجيران هما اللي

#الكاتب_رومانى_مكرم

يدخلوا يخلصوكم من تحت إيدينا.. وافقوا على كدة نكتب التنازل، مرافقتوش؟ سيبوهم يخيسوا في السجون!”

الشرط كان قاسي، كسر للعين والنفس والكرامة في وسط منطقتهم.. وأحمد جوزي كان واقف برة البيت، وشه في الأرض، مش عارف يعمل إيه ولا يواجه إخواتي وولاد عمي الـ 12 ازاي، والكل مستني الرد.. هل هيقبلوا بالدم والضرب والفضيحة عشان يخرجوا من السجن، ولا الأيام الجاية مخبية بركان تاني؟

## الجزء الثاني

وقف كبار البلد والوسطاء مذهولين من شرط أبويا وعمي. الشرط مكنش مجرد طلب حق، دة كان حكم بالقصاص العادل والمثل بالمثل، كسر للعين والكرامة اللي داسوا عليها لما استقووا على وليّة طالعة تجيب قوت يومها وابنها على إيدها.

أحمد جوزي كان واقف برة المندرة في حوش بيت أهلي، عينه في الأرض، وسامع الشرط اللي نزل عليه وعلى أهله زي الصاعقة. الراجل اللي كان من يومين بيقول ببرود واستخفاف “دي خناقة ستات” و”مش هخسر أهلي”، كان واقف دلوقتي زي العيل الصغير، طوله انحنى قدام الـ 12 راجل من إخواتي وولاد عمي اللي كانوا واقفين مربعين إيديهم، وعيونهم بتطلع شرار، مستنيين إشارة واحدة عشان يطبقوا الشرط بإيديهم.

كبير القعدة والوسطاء بص لأبويا وقال بنبرة محايلة:

* “يا حاج عبد العزيز، إحنا جايين في حق وصلح، والصلح خير.. الشرط دة فيه فضيحة لبيوت وناس، والناس دي اتأدبت وتلات أيام الحجز دوقوهم الويل، بلاش ضرب وفضايح قدام المنطقة، واطلبوا أي تعويض مادي أو وصل أمانة نكتبه لحق بنتكم.”

وقف عمي الكبير، وضغط بعصايته على الأرض بقوة هزت المكان، وقال بصوت هز الحيطان:

* “فلوس إيه يا حاج اللي تعوض ضفر بنت الكرام؟ إحنا مبنبيعش دم ولا كرامة بناتنا بفلوس! هما لما اتجمعوا عليها تلاتة ضد واحدة ومعاها طفل، محترموش شيبتنا، ولا احترموا غيبة جوزها اللي هو ابنهم، ولا اتقوا الله في صريخ الواد الصغير اللي وشه اتخربش وسال دمه على السلم! زي ما هانوها وضربوها قدام جيرانها، لازم الحق يترد في نفس المكان وقدام نفس الجيران.. الكلمة خلصت، يا إما تنفيذ الشرط حرفياً، يا إما تلموا ناسكم وتتفضلوا، والمحكمة بيننا والنيابة جابت أجلهم!”

الوسطاء عرفوا إن الكلام مفيش فيه تراجع، وإن رجالة عيلتي مبيهزروش. خرج كبير الوسطاء لأحمد برة، وقاله بنبرة لوم وعتاب:

* “شايف آخرة عمايلكم وعمايل أختك وجوزها؟ الناس دي مش هتتنازل وشرطهم يكسر الرقبة، ادخل لعمك وأبوك واعرف راسك من رجليك، وشوف هتعملوا إيه، لأن النيابة هتجدد حبس أختك وجوزها الصبح والشرطة مش هترحمهم في قضي*ة الشروع في ق*تل واستعراض القوة دي.”

أحمد دخل المندرة، خطواته كانت تقيلة، وشه كان أصفر وعرقان من الخزي. بص لأبويا ودموعه نزلت لأول مرة، وقاله بصوت مرعش:

* “يا عمي.. أنا غلطت.. أنا رخصت مراتي وابني وعرفت قيمتي وقيمتهم دلوقتي. أختي بتموت في الحجز وجوزها مستقبله ضاع وشغله هيتفصل بسببي وبسبب سكوته، بالله عليك ترحمنا.”

رد عليه أخويا الكبير “محمود” وهو بيقرب منه وعينه ثابتة في عينه:

* “دلوقتي افتكرت إنها مراتك وإن دة ابنك؟ لما نزلت تتغدا وتضحك وأمك وأختك بيعايروها بالضرب ووشها متورم فوق، مكنتش فاكر؟ لما قولت لها عيشي ودي خناقة ستات، مكنتش راجلها؟ اطلعي برة يا أحمد، القرار مش في إيدك، القرار في إيد اللي في الحجز وتحت رحمة ربنا ورحمتنا.”

أحمد خرج وكلم أمه في التليفون، وحكى ليها شرط أهلي. الأم اللي كانت بتتجبر وتفتري، بدأت تصرخ وتلطم على وشها في التليفون وهي سامعة إن بنتها وجوز بنتها هيتضربوا قدام المنطقة كلها، لكن الخوف من السجن والفضائح القانونية، وضغط جوز أخت شيماء وأهله اللي جم يهددوا بطلاق شيماء لو جوزها اتحبس بسببهما، خلاهم يركعوا مجبرين.

بعد مشاورات دامت لساعات، رجع الوسطاء ودخلوا المندرة، وعلى وشوشهم علامات الهزيمة والانكسار، وقال كبيرهم:

* “إحنا موافقين على الشرط يا حاج عبد العزيز.. العيلتين وافقوا.. حددوا الميعاد، وهاتوا رجالتكم، والضرب هيكون في مدخل البيت قدام الجيران، بس أمانة تلتزموا بإن الضرب ميعملش عاهة ولا يوصل للموت، والناس هتدخل تحوش بعد أول علقة.”

أبويا بص للـ 12 شاب من إخواتي وولاد عمي وقالهم:

* “سمعتوا؟ جهزوا نفسكم.. بكرة بعد صلاة العصر، هنروح منطقتهم، مش بلطجة ولا افترا، إحنا رايحين نرد اعتبار هناء وسيف، والضرب يكون تأديب وكسر عين، عشان الكل يعرف إن البنت دي وراها رجالة لو الأرض اتهزت هما مبيتهزوش.”

في ليلتها، أنا كنت قاعدة في أوضتي ببيت أهلي، ضامة ابني سيف لصدري، دموعي كانت بتنزل بس مكنتش دموع قهر، كانت دموع عزة وفخر بأهلي وعزوتي. جسمي اللي كان لسه بيوجعني من أثر الكدمات، بدأ يهدأ وكأن الوجع بيمشي مع اقتراب لحظة القصاص.

تاني يوم، العصر جه.. الشمس كانت حامية، والهدوء بيسود منطقتنا ومنطقتهم. الجيران هناك في بيت حماتي كانوا كلهم واقفين في البلكونات وفي الشارع، الخبر كان اتسرب إن عيلة هناء جاية تاخد الحق بالطريقة اللي اشترطوها. الكل كان مترقب، وحماتي كانت واقفة على باب شقتها في الدور الأرضي، وشها زي الأموات، وجوز أخت أحمد وأحمد واقفين مستنيين المصير.

الشرطة أفرجت مؤقتاً عن شيماء وجوزها بضمان محل إقامتهم بعد ما أبويا قدم طلب بالتصالح المشروط في النيابة صباحاً، على أن يتم التنازل النهائي بعد الجلسة العرفية والتنفيذ. شيماء خرجت من الحجز متبهدلة، عيونها في الأرض، وغرورها اتمسح تماماً.

وصلت عربيات أهلي.. نزل منها عمي وأبويا بهيبتهم، ووراهم الـ 12 شاب. كانوا ماشيين بخطوات ثابتة تهز الأرض، مفيش في إيديهم س*لاح أبيض ولا بلطجة، كان في إيديهم شوم خشبية غليظة مجهزة للتأديب.

دخل أبويا وعمي مدخل البيت، ووقفوا. الجيران اتململوا في البلكونات والشبابيك بيتفرجوا.

أبويا نادى بصوت جهوري:

* “اطلعوا يا اللي استقويتوا على الوليّة وابنها.. اطلعوا خدوا نصيبكم وزي ما ضربتوا تترد لكم!”

خرج جوز أخت أحمد، وشيماء أخته، وحماتي واقفة وراهم بترتعش.

تقدم إخواتي محمود وأحمد وولاد عمي.. وفي لحظة، وبدون أي مقدمات، نزلت الشوم والضرب على جوز أخت أحمد وعلى شيماء. الضرب كان حامي، صوت الخبط والشوم وهو بينزل على ضهر جوز أختها وصريخ شيماء وهيا بتتجر من شعرها في مدخل البيت زي ما عملت فيا بالظبط، ملأ المكان. حماتي كانت بتصرخ وتلطم وتترجى، وأحمد جوزي كان واقف حاطط إيده على وشه ومش قادر ينطق بكلمة ولا يحوش عن أخته ولا جوز أختها.

الضرب استمر لدقائق معدودة كانت كفيلة بإنها تخليهم يزحفوا على الأرض من الوجع والكسرة. الجيران اللي كانوا متفقين معاهم، نزلوا جري زي ما الشرط قال، ودخلوا وسط إخواتي وولاد عمي يخلصوا شيماء وجوزها من تحت إيديهم بالعافية.

محمود أخويا وقف فوق روسهم وهم واقعين في مدخل السلم، ونفض تراب الشومة، وقال بصوت سمعه الشارع كله:

* “دة حق أختنا وحق ابننا اللي اتهانوا على السلم دة! عشان بعد كدة لما تشوفوا ضلها في الشارع، تلتزموا حدودكم وتعرفوا إنها بنت رجالة!”

أبويا بص لأحمد اللي كان مكسور تماماً وقالوا:

* “التنازل النهائي هيتكتب في المحكمة بكرة.. وبنتنا ورقتها هتوصلها لحد عندها، مفيش عيشة لبنتنا مع راجل مبيصونش عرض بيته ولا بيحمي ابنه.”

ركب أهلي عربياتهم ورجعوا بيتنا رافعين الراس، والمنطقة كلها فضلت تتكلم عن رجولة أهلي وإزاي جابوا حق بنتهم بالقانون وبالأصول وكسروا عين اللي افترى.

أحمد مكنش مستوعب إن الموضوع هينتهي بالطلاق.. كان فاكر إن بعد الضرب الحق رجع والعيشة هترجع. لكن الصدمة الكبيرة كانت مستنياه لما لقى إخواتي رافعين قضايا نفقة وتبديد منقولات زوجية، وبدأت مرحلة جديدة من البركان اللي مكنش يتوقعه.. مرحلة كسرته الأخيرة.

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *