ج 1 معلقة جوزي حكايات اماني سيد

ج1

واحنا بناكل فى العزومه اكلت بمعلقه جوزى غلط راحت مزعقلى وسطهم وقالى انتى عارفه لنى بقرف اكل مكان حد راحت بنت عمه اديته معلقتها وقالتله كل بيها وانا هدخل المطبخ اجيب واحده تانيه وفعلاً اتفاحئت إنه اخدها منها وكل بيها وقالها تسلم ايدك

 

فى يوم جوزى كان معزوم عند عمته وطلبت منه أروح معاه لأنه دايما في عزومه عمته مش بيرصى ياخدنى لكن المره دي الحيت عليه وقولتله لو مروحتش معاك هتلاقينى روحت لواحدى وهتتفاجئ بيه

فضل يزعق ويقولى انتى مجنونه قولتله عمتك عزمتنى انا هروح مش عايز تاخدنى انت حر

بعد خناق أخيرا رضح وروحت معاه بس عمته مكنتس عازمه حد كتير هو واخوه فقط وأخوه كان جايب مراته قولتله شوفت اهى سلفتى جت لقيته بصلى بضيق وسكت

بعد فتره لقينا الباب بيخبط وفى اوردر اكل وصل استغربت شويه انها عزمانا وجابت اكل جاهز بس مردتش اشغل بالى ولقيت عمت جوزى نادت عليه فى المطبخ وبعدها طلع هو حاسب الراجل

تلقائيا افتكرت أنها ممكن تكون اديته فلوس عشان يحاسب وكده وبعد خمس دقايق لقينا فريده بنت عامله خارجه من الاوضه وفى كامل اناقتها وشاورتلنا من بعيد

ـ هاى يا جماعه معلش كان معايا مكالمه مهمه طولت شويه

لمحت نظرات الغيره فى عين جوزى وسألها قدامى

ـ بتكلمى ميم يا فريده

ـ اخت طليقى كانت بتحاول تصبح بينا بس انا قولتلها ياريت مانفتحش كلام فى الموضوع ده تانى

المهم مش هناكل انا جعانه اوى الغدا ايه انهارده

 

لقيت جوزى رد وهو بيضحك وفخور ينفسه

ـ الاكله اللى كان نفسك تاكليها فاكره صنيه الأسماك البحريه اللى عملتى عليها لايك من كان يوم هدى دى

 

ضحتها ذادت ابتسامه وقربت منه وحضنت دراعه وقالتله شكرا اوى يا موزى

بصيتلها باستغرب معتز بقى موزى وجوزى هو اللى جايب العزومه عشان كده رفض انى اجى

عمت جوزى حطت الاكل وكلنا اتلمينا على السفره

واحنا بناكل فى وسط الاكل اتبدلت معلقنى بمعلقه جوزى غلط راحت مزعقلى وسطهم وقالى انتى عارفه انى بقرف اكل مكان حد ليه كالتى بمعلقتى راحت بنت عمه اديته معلقتها وقالتله كل بيها وانا هدخل المطبخ اجيبلى واحده تانيه وفعلاً اتفاحئت إنه اخدها منها وكل بيها وقالها تسلم ايدك

بصيتلهم بصدمه راحت كملت هى بخبث

ـ ماتزعليش يا الهام وماتفتكريش حاجه غلط أصل انا وموزى متربين مع بعض واحنا الواحدين اللى بناكل مكان بعض حتى طنط مامت موزى كانت بتستغرب ازاى موزى بيقرف وبيحب ياكل مطرحى

وبعدها بصت لاخوه مش صح يا فادى

اتكلم فادر بتوتر كان حاسس بيه من اول القاعده

ـ اه طبعاً حصل

بعد ما الكل خلص أكل، ساد هدوء تقيل على السفرة، ما قطعهوش غير صوت معتز وهو بيبصلي ببرود ومن غير ما يلتفت لفريدة حتى، وقال بنبرة آمرة وسطهم:

ـ قومي يا إلهام لمي السفرة دي ونضفيها، وادخلي اغسلي الأطباق في المطبخ مع عمتي.

بصيتله والدم غلي في عروقي. الكرامة اللي اتهانت بسبب المعلقة والضحك والملاطفة طول القاعدة صحت جوايا بركان. ساندت إيدي على السفرة، وبصيتله بثبات ورفضت بوضوح:

ـ لأ مش هقوم. عمتك عندها بنتها تقوم تعمل، اشمعنى أنا يعني اللي أقوم وأنظف؟ فريدة قاعدة أهو مش بتعمل حاجة.

لمحت ملامح معتز اتغيرت تماماً، وعروقه برزت من العصبية لإن رفضت كلمته قدامهم، وبصلي بنظرة كلها تقليل واحتقار وقال بصوت عالي:

ـ إنتي مش شايفه إيد فريدة عاملة إزاي وضوافرها؟ فريدة ماتمدش إيدها في حاجة! فريده طول عمرها متعوده على الدلع كل حاجه بتجلها تحت رجلها

الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، وبنت عمه ابتسمت بخبث وهي بتبص لضوافرها المتلونة برقة وتمشي إيدها عليها، وكأنها بتأكد كلامه. بصيت لمعتز ودموعي خلاص هتفر من عيني، بس حبستها وقررت ما أبانش ضعيفة قدام الضحكة الشمتانة اللي في عيون فريدة ونظرات فادي المتوترة.

 

وقفت الهام وهي بتسند بكل قوتها على السفرة، دقات قلبها كانت سريعة وضباب الدموع مغطي عينيها، بس رفضت تنزل دموعها قدامهم. بصت لمعتز بنظرة خذلان قاسية، ووجهت كلامها لفريدة اللي كانت لسه ساندة إيدها على الترابيزة وبتتبسم:

ـ الدلع اللي بتتكلم عنه ده في بيتها، مش على حساب كرامتي أنا.

سحبت إلهام شنطتها من على الكرسي بكل ثبات، وبصت لمعتز وقالت بنبرة واضحة ومسموعة للكل:

ـ أنا ماشية يا معتز، والبيت اللي ماليش فيه قيمة ولا كرامة، مش هرجعله تاني.

وقبل ما حد ينطق بكلمة، لفت ضهرها ومشيت خطوتها سريعة ناحية الباب. صوت معتز كان بيهز الحيطة وراها وهو بيزعق:

ـ إلهام! لو خطيتي برة الباب ده مش هتلمحي عتبة بيتي تاني! إنتي سامعة؟!

ما التفتتش وراها، فتحت الباب وقفلته بقوة وسابتهم وراها. نزلت السلم وهي مش شايفة قدامها، الشارع كان هادي، والكسرة اللي حساها جواها كانت أكبر من أنها تستوعبها. ركبت أول تاكسي قابلها وطلبت منه يروح على بيت أهلها. وطول الطريق، كانت صورتهم هما الاتنين وهي بتديله المعلقة وهو بيضحك لها، وكلمة “فريدة ما تمدش إيدها في حاجة” بتتعاد في ودنها زي الكابوس.

وصلت بيت أهلها، وأول ما والدتها فتحت الباب، إلهام ما قدرتش تتماسك أكتر من كده، اترمت في حضنها وانفجرت في العياط. والدتها اتخضت وحاولت تهديها لحد ما قعدوا في الصالة، وبدأت إلهام تحكي لها كل حاجة حصلت بالتفصيل، من أول صينية السمك لحد إهانة المعلقة والضوافر.

والدتها كانت بتسمع وعينيها بتطق شرار من الغضب، وقالت لها بحسم:

ـ والنعمة ما إنتي راجعة له، وخليه يشبع بست فريدة بتاعته دي! اللي ما يصونش مراته ويقل منها قدام الغريب والقريب ما يلزمناش يا إلهام. كرامتك فوق أي اعتبارات.

في نفس الوقت، في شقة عمة معتز، الجو كان مكهرب بعد ما إلهام مشيت. فادي أخو معتز بص لأخوه بلوم وقال:

ـ ليه كده يا معتز؟ ما كانش ينفع اللي عملته ده، أنت أحرجتها بزيادة وقدامنا كلنا، وكمان قارنتها بفريدة!

معتز رد بنرفزة وهو بيحاول يداري توتره:

ـ هي اللي غبية وعايزة تكسر كلامي قدامكم! وبعدين أنا غلطان إني جبتها أصلاً، هي اللي صممت تيجي وتنكد علينا.

فريدة اتدخلت بنبرة هادية مصطنعة وهي بتبص لمعتز:

ـ خلاص يا فادي، معتز ما يقصدش، بس إلهام حساسة زيادة عن اللزوم وأسلوبها ناشف شوية.. فوت الموضوع يا موزي وما تضايقش نفسك.

معتز سكت بس ملامحه كانت متغيرة، وحس بجوا بنوع من الندم المخفي اللي كبريائه منعه يظهره.

عدى يومين، وإلهام قافلة تليفونها تماماً ومقاطعة كل حاجة تخص معتز. وفي اليوم الثالث، الباب خبط في بيت أهل إلهام. والدتها راحت تفتح، ولما فتحت الباب، كانت المفاجأة؛ معتز واقف وبصحبته والدته (حماة إلهام)، وكان باين على معتز الوجوم والضيق.

والدة إلهام وقفت على الباب ومنعتهم يدخلوا، وقالت بجفاء:

ـ أهلاً.. خير؟ جايين ليه بعد اللي ابنك عمله في بنتي؟

حماة إلهام اتكلمت بلهفة وقالت:

ـ معلش يا أم إلهام، حصل خير، إحنا جايين نصالحها ونتفاهم، وسعي لنا بس خلينا ندخل مش هنتكلم على الباب.

إلهام سمعت الصوت من جوة وخرجت وقفت ورا والدتها، عينيها جت في عين معتز، اللي كان باصص لها بنظرة غريبة، خليط بين العند والعتاب، وكأنه مستني منها هي اللي تعتذر.

فريدة ما كانتش معاهم، بس طيفها كان حاضر في المكان، وإلهام أخدت نفس عميق واستعدت للمواجهة اللي هتحسم كل حاجة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *