ج 2 فرح طارق
ج2

فتح عمر باب الشقة و ولج للداخل ليجد ياسمين تتوسط الأريكة وهي تشاهد أحد الأفلام.
أغلق الباب الشقة وجلس بجانبها واستند برأسه على ظهر الأريكة وهتف بارتياح
البرنامج والتصميم اتقبلوا.
ياسمين وهي تتابع الفيلم بتركيز
امممم حلو كويس بالتوفيق ليك.
نظر عمر للفيلم الذي يأخذ كامل تركيزها ليجده فيلم كرتوني luca ابتسم على طفولتها تلك وأرجع رأسه للخلف مرة أخرى قائلا
هي دينا فيه حاجة مخبياها عليا
صوبت انظارها نحوه لتتسأل
حاجة زي ايه
مش عارف يا ياسمين أنا بسألك بما إنك بقيت قريبة منها طول الوقت وخاصة الفترة دي.
نظرت ياسمين للفيلم مرة أخرى واردفت
لأ مفيش وهي راحت مع مامتك يجيبوا حاجات للجهاز بتاعها.
ومروحتيش ليه
مقدرتش أنزل.
ولا عشان الفيلم
ضحكت ياسمين قائلة وهي تنظر لها بنظرة ذات مغزى
حلو انك فاهمني كدة.
ابتسم لها عمر بينما رجعت ياسمين بانظارها نحو الفيلم مرة أخرى وكان عمر يطالعها بأعين تلمع بإعجاب شديد بها..
ثم ابتعد عنها وأخذ يتطلع لملامحها عن ذي قرب قائلا بخفوت
التصميم اتقبل بسبب الإضافات اللي انت حطتيها فيه.
ارتسمت ابتسامة مرتعشة على شفتيها ثم هتفت بتوتر من قربه
مبروك.
ابتسم عمر ويده تحتضن وجهها ويديره نحوه
نهض عمر من مكانه وهو يشعر باستسلامها له ليحملها بين ذراعيه و يولج بها لغرفتهم..
بعد بضعة ساعات خرج عمر من غرفته على صوت شقيقته و والدته ومن الواضح أنهم يتشاجران معا..
تقدم عمر منهم واردف بجدية
فيه ايه يا أمي وانت يا دينا مالك !
ألقت دينا الحقائب ارضا واردفت پبكاء
كل ده عشان بطلب منها تخلي حسن يأجل كتب الكتاب! انا مش حابة يا عمر حسن طول عمري بشوفه صاحب اخويا وبس اجي ف يوم وليلة ابقى مراته طب ع الأقل نعمل فترة خطوبة نتعرف فيها !
نظر عمر ل والدته واردف
أمي استريحي انت وانا هتكلم مع دينا.
أمسك عمر بيد شقيقته و ولج بها لغرفتها واغلق الباب خلفهم وجلس يحادثها
فهميني يا دينا ايه الموضوع كلوا وافقتي ليه على حسن حد جبرك على حاجة
صمتت دينا وهي تطالعه بتردد تود إخباره وانهاء تلك الزيجة بأكملها والعودة لحياتها مرة أخرى ومن ناحية أخرى تخشى خسارة تلك الثقة الموضوعة بينها وبين شقيقها..
امسك عمر بيد دينا واردف بنبرة حانية
اتكلمي يا دينا في ايه انا سامعك مخبية عني حاجة عن عمر اخوك وابوك زي ما بتقولي
مد يده ليمسح دموعها وأخذها بين أحضانه واكمل
انا معنديش غيرك يا دينا مش عشان حسن صاحبي ف هجبرك على حاجة انت مش حباها صدقيني لو قولتي لأ هنهي كل الموضوع ده!
ابتعدت دينا عن أحضانه ونهضت وهي تجفف دموعها
لأ يا عمر انا بس متوترة شوية زي ما قولتلك حسن بالنسبالي كان اخ ف فكرة اللي حصل واننا هنتجوز دي غريبة عليا ومفكرتش فيها حتى ف يوم اخرج انت شوف ماما ومتكلمش حسن ف حاجة.
نهض عمر من مكانه بقلة حيلة من حديث شقيقته واردف
ماشي يا دينا اللي تحبيه هعمله بس خليك عارفة إني ف ضهرك دايما ومهما كان قرارك ايه صدقيني هقف وهدعمك فيه حسن صاحبي بس انت اختي وبنتي ماشي يا حبيبتي
أنهى كلماته وهو يربت على كتفها لتبتسم دينا له وغادر عمر الغرفة و وجد والدته تجلس بالخارج تنتظر خروجه
كلمتها يا عمر
تنهد عمر قائلا٠
آه يا أمي هي بس متوترة شوية بسبب سرعة حسن على الموضوع.
حركت زينب رأسها بتفهم ثم نظرت ل هيئة عمر ولباب غرفته المغلقة
هي ياسمين نايمة
آه.
ابتسمت زينب وأكملت
وانت خرجت من اوضتها
نظر عمر لوالدته وهو لا يعرف بما يجيب عليها بينما اكملت زينب بتفهم
بلاش تظلم ياسمين يا عمر لو باباها عايش مكنش هيتمنى بنته تتجوز بالطريقة دي.
قبل عمر رأس والدته واردف
عارف يا ست الكل متقلقيش على ياسمين.
لأ قلقانة يا عمر وهفضل قلقانة

