ج1 سمراء

روماني مكرم

انا 25سنه ولسه مش متجوزه بسبب انى سمراء وشكلى يعنى مقبول شويه عايشه فى بيت عليه مع اهلى وعمامى واولاد عمامى كل الى من سنى اتجوزو وانا كانو دايما يقولو مين هيرضى يتجوزك بمنظرك ده وفى يوم اتعرفت على شاب متعلم وحالته المديه كويسه جدا وبعد فتره لقيته بيقولى عاوز اتقدملك مكنتش مصدقه ولم سئلته ليه تتجوزنى انا وفى بنات كتير حلوه قالى انا حبيت قلبك واصلك وانتى طيبه الشكل ده بيتاع ربنا وانتى فى نظؤى اجمل بنات العالم بالفعل قولت لاهلى فى عريس متقدملى كلهم قعدو يضحكو ويتريقو عليا وياتره مين العريس ده مشلول وله اعمى وله شحات قولت المهم انسان خلقه ربنا المهم خد الميعاد وجه هو وامه واهلى اول ما شافو جاي بعربيته ونزل منها اتصدمو طول ايه وحلاوه ايه وعربيه ايه ولم دخلو البيت وامه شافتنى

البدايه

كنت دايماً لما أبص في المراية، أسأل نفسي: هو الشكْل ده ذنبي؟ أنا بنت سمرا، ملامحي ملهاش دعوة بمعايير الجمال اللي بيحطوها في المجلات والمسلسلات، مجرد بنت شكلها مقبول وراعية ربنا في كل حركاتها. عايشة في بيت عيلة كبير، الأوض جنب الأوض، والحوائط كأنها بتسمع كل همسة. أهلي وعمامي وأولاد عمامي كلهم في بيت واحد، وبيئة بيت العيلة دي لما تحط عينها على حد، مبتسيبوش.

كل البنات اللي من سني اتجوزوا.. اللي اتجوزت ابن عمها، واللي جابوا لها عريس من برة. إلا أنا، كنت دايماً برة الحسابات. الكلمة اللي اتكررت على مسامعي لحد ما حفظتها زي اسمي: “مين ده اللي هيرضى يتجوزك بمنظرك ده؟” كلمات كانت بتتقال بنبرة ضحك وهزار سخيف، بس كانت بتقطع في قلبي زي السكاكين. بقيت أهرب لغرفتي، وأدعي ربنا إن قلبي يفضل نظيف وميتحقدش على حد.

لحد ما جه اليوم اللي اتعرفت فيه على “ياسين”. شاب متعلم، محترم، شغاله ومستواه المادي ممتاز جداً. في الأول كانت تعاملات سطحية بحكم شغل أو صدفة، بس مع الوقت لاحظت إنه بيهتم يسأل عليا، بيحب يسمع طريقة كلامي، ورأيي في الأمور. أنا كنت قافلة باب الأمل تماماً وبقول لنفسي: “أكيد بيكلمني كأخت أو زميلة، مستحيل يبص لي أكتر من كده.”

لكن الصدمة لما لقيته في يوم بيكلمني بكل جدية وبيقولي: “أنا عاوز أجي أتقدم لك وأقابل أهلك.”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *