خلتها تعرف أدق التفاصيل، حاجات مكنتش ينفع تطلع برة. إنتي قولتي لها صح ولا لاء؟ لو هتلومي حد لومي نفسك، إنتي السبب مش أناا. — أروي: كنت فكراها... — عمر: هسأل سؤال واحد بس، كام مرة أقولك سارة مش كويسة؟! — أروي: ومدام هي مش كويسة، اتجوزتها ليه؟! — عمر: إنتي هتردي السؤال بسؤال تاني ولا إي؟! ردت رد هو مكنش متخيله وقالت... يتبع. البارت السادس — أروي: تطلقها. — عمر: أنا قولت هطلقها بس مش دلوقتي، كلام الناس مش قليل، شهرين بالكتير وهطلقها. — أروي: وأنا بقول تطلق النهارده. — عمر: إنتي اتجننتي؟! كلام الناس! — أروي: وكان فين كلام الناس لما اتجوزت علياا؟! — عمر: يوووه! ما قولتلك غصب عني. — أروي: أنا ي هي! — عمر: أنا ماشي، سلام. — أروي: مش هتمشي غير لما ترد عليا، أنا ي هي؟! عمر ساب الشقة وطلع. — عمر: أنا مش قد عناد أروي ولا قد سارة. سارة أنا منكرش إني حبيتها، بس مش كزوجة. مش عارف إي ال حصل! وليه حصل كل دا؟ يارب حلها من عندك ي رب. — أروي: هتصرف في الفلوس وهجيبهم. — المتحدث: آخر ميعاد معاكي بكرة، يا تيجيبي الفلوس ياما هقول لأستاذ عمر على كل حاجة. — أروي: إنتي بتهدديني ولا إي؟! — المتحدث: افتكريها زي ما تفتكريها، سلام. — أروي: قفلت في وشي البت! طيب أعمل إي دلوقتي؟! عند سارة: — سارة: إنت جيت؟! — عمر: لاء لسه. — سارة: هتاكل ولا لاء؟! — عمر: لاء، أدخلي نامي. — سارة: أنا مأكلتش، كنت مستنياك. — عمر: أنا قولتلك إنتي أختي لغاية ما كل واحد يروح لحاله، ولا لاء؟! — سارة: إنت كنت بتتكلم جد؟! — عمر: أهزر معاكي ليه؟! — سارة: هو أنا واطية معاك أوي كدا؟! — عمر: إنتي بتخترعي كلام من دماغك ولا إي؟! — سارة: بخترع؟! إنت بتبين وبتأكد إني كنت لعبة وبس! إنت بتأكد كدا وأنا ذنبي إي؟! ليه تعمل فيا كدا؟! ليه تتجوزني وتقولي خلينا أخوات؟! لاء، وكمان هنطلق؟! ياخي كتر خيرك والله! ربنا هينتقم منك ي عمر، ربنا هينتقم منك، ومش مسامحاك طول العمر على ال عملته دا. — عمر (بصوت مرتفع): إنتي السبب! إنتي السبب إني أتجوزك، إنتي السبب إني أحب وتبقي جزء من حياتي! أروي عمرها ما أذتني في حاجة، عمرها ما عملتلي حاجة وحشة، كان لو تقدر تشيلني من على الأرض شيلة كانت هتعمل كدا. أنا عمري ما شوفتك زوجة لياا، إنتي ال كلامك كان مأثر، وكلامك وإنتي بتقولي مش هتجيب ولي العهد ولا إي؟! وبعد ما سبتها اكتشفت أنها حامل، وإنتي كنتي عارفة ومقولتليش! ليه كدا؟! — سارة: إنت بنفسك قولت إنك حبتني، بس أنا بقولك ي عمر طلقني، طلقني! — عمر: هيحصل كدا. تصبحي على خير. بعد مرور 8 أشهر. — عمر: إنتي مش شايفة إن بطنك بتكبر عن اليوم ال قبله؟! دا لو بتاكلي كل دقيقة مش هيبقى كدا! — أروي: ههه عادي ي حبيبي. عمر روح تلاقيها وصلت هي وأهلها عند المأذون. البارت السابع — عمر: تلاقيها وصلت هي وأهلها عند المأذون، هروح بقاا. — أروي: تمام ي حبيبي. — أروي: أنا ممكن أولد في أي وقت، مش عارفة أعمل إيه وأقوله إي وإزاي! بعد الشهور دي كلها أقوله إن الطفل لسه في بطني؟! أنا مش عارفة أعمل إيه يا رب، حلها من عندك. عند المأذون: — المأذون: نبدأ في الإجراءات. — عمر: ياريت ي مولانا. — المأذون: بس إنتوا متفقين على هذا الطلاق؟! — سارة: متفقين ي مولانا، ياريت نخلص الموضوع بسرعة. — عمر: وأنا بقول كدا. التلفون رن. — عمر: أيوه ي سارة... إنتي بتصرخي ليه؟! إي في إي؟! — أروي: بولد.. بولد ي عمر، الحقنيي! — عمر: بتولدي إي؟! بتولدي إي؟! في إي؟! أناا مش فاهم حاجة. — أروي: الحقني ي عمررر! والخط وقف. عمر ساب سارة ووالدها والمأذون ومشي. أول ما وصل الشقة: — عمر: إي دا! إنتي ال موقعك على الأرض كدا؟! مالك؟! في إي؟! — أروي: بولد ي عمر، بولد! ابنك لسه في بطني. عمر في اللحظة دي زي جردل مية ساقعة اتكب عليه. — عمر: ابني لسه في بطنك إزاي؟! إزاي ي أروي؟! إزاي؟! — أروي: هفهمك كل حاجة، الحقني، هموووت! شالها عمر ونزل بيها على عربيته، ووصلوا المستشفى. — عمر: دكتور! دكتور بسرعة، بسرررعة! — الدكتور: بتزعق ليه ي أستاذ؟! إحنا في مستشفى محترمة! — عمر: مراتي بتولد في العربية وبتموت وتقولي مستشفى محترمة؟! الحقوها! — الدكتور: كرسي بسرررعة! والطاقم كله راح عند عربية عمر وأخدوا أروي منها ودخلوا أوضة العمليات. — عمر: حامل إزاي؟! أنا كل الشهور دي كنت بتخدع؟! إزاي كل الشهور دي بتخدع؟! إزاي؟! إزاي؟! قعدت أروي في العمليات حوالي 4 ساعات، والدكاترة داخلة وخارجة من عندهم. ولما طلع صوت طفل صغير بيبكي، عمر فرح جداً، بس افتكر ال أروي عملته فيه وقد إي حرجته، وساب المستشفى ومشي بعد ما عمل كل الإجراءات ودفع فلوس المستشفى. — سارة (بزعيق): إنت إزاي تسيبني وتمشي عند... — عمر: أنا هروح الشقة بتاعتنا، روحي هناك. — سارة: إنت بتبكي؟! — عمر: أرجوكي تعالي هناك. — سارة: أروحله بعد ال عمله معايا دا كله؟! أروحله بعد كسرة القلب ال عملها؟! بعد الصدمة النفسية ال خلاني فيها؟! هروح بس عشان أنا أحسن منه، هروح بس عشان أشوفه ماله. أول ما دخلت الشقة لقيت... يتبع. البارت الثامن — عمر: أنا محتاجك، أرجوكي تعالي الشقة. — سارة: أروحله بعد ال عمله معايا دا كله؟! أروحله بعد كسرة القلب ال عملها؟! بعد الصدمة النفسية ال خلاني فيها؟! هروح بس عشان أنا أحسن منه، هروح بس عشان أشوفه ماله. أول ما دخلت الشقة لقيت... لقيته بيبكي وبيقولها: أنا آسف! أنا غلطت في حقك، غلطت لما اتجوزتك وعايز أطلقك، ربنا عاقبني.. ربنا عاقبني أن مراتي تبقى حامل ومعرفش غير النهارده لما تكون بتولد! عمري ما اتخيلت أنها تبقى كدا! ليه تعمل فيا كدا؟! هي عارفة إني عايز أبقى أب، ليه تخبي عليا؟! ليه تكسر فرحتي وتخليني بالحالة دي؟! ليه؟! ليه؟! — سارة: إنت كمان غلطت لما اتجوزت. أنا عارفة إني كنت غلطانة لما صديقة عمري أروي عمرها ما عملت حاجة تزعلني، عمرها ما قالتلي كلمة كسرتني، بالعكس.. لما كنت أبقى أنا ال غلطانة هي ال كانت تصالحني، مع إني كنت أبقى ال غلطانة. إحنا الاتنين غلطنا في حق أروي ي عمر، ولازم نتأسف، بس أنا مش هقدر أروحلها غير لما تطلقني. — عمر: بس أنا غلطت في حقك إنتي كمان. — سارة: دي كانت حكمة ربنا، ربنا وراني معنى إني صحبتي، معنى إني أكسر صحبتي بالرغم أنها عمرها.. عمرها ما جرحتني بكلمة واحدة بس. — عمر: بس هي جرحتني أنا..! — سارة: وإنت ال بدأت وجرحتها، إنت ال اتجوزت عليها، ومين؟! أنا صاحبة عمرها! أنا عارفة إني مش كويسة لما أعمل كدا، بس كنت فاكرة إني بحبك، كنت فاكرة أنك أول حب في حياتي.. بس كنت غلطانة، وأنا آسفة ليك إني عملت كدا وخربت بيتك. أنا آسفة، ياريت نروح عند المأذون دلوقتي وتطلقني، وتروح تصالحها وتقولها كل ال في قلبك ي عمر، أنا الأمان الوحيد لـ آسيا، إنت ال كنت الأب والأم بالنسبة ليها، لازم تصلح الكسر ال عملته في قلبها ي عمر، لازم! راحوا عند المأذون وخلصوا إجراءات الطلاق. — سارة: هساعدك إن آسيا تسامحك، بس أرجوك خليها تسامحني، أرجوك.. أرجوك. — عمر: أروي قلبها طيب وهتسامحك. وصل عمر المستشفى بس مفيش آسيا في الأوضة. — عمر: لو سمحتي، هي مراتي فين؟! — الممرضة: معرفش، هي اتخانقت وأخدت بنتها ومشيت. — عمر: وأنتوا إزاي تسبوها تمشي وهي لسه خارجة من العمليات دلوقتي؟! — الممرضة: إنت بتزعق معايا ليه؟ وأنا مالي ي عم؟! أهو الأمن عندك وروح اتخانق معاهم، الله! وسابته ومشيت. — عمر: هتروح فين دلوقتي؟! هتروح فين؟! هتروح فين يعني؟! جايز لي لاء! وخرج من المستشفى وركب عربيته ومشي بسرعة جنونية. في مكان تاني، كانت سارة عند محل بتاع تصوير كبير وبتقول: — سارة: أرجوك، عايزاهم في أسرع وقت. — صاحب المحل: دول على الأقل عايزين ساعة شغل لوحدهم، مش معقولة هسيب الشغل ال معايا وأمسك في دا بس! — سارة: ال إنت عايزه هديهولك بس يخلص في أقل وقت. — صاحب المحل: ساعة وتعالي خديه. في مكان آخر وهو المقابر: — أروي: أنا عارفة إنكم جنبي، وحاسين بيا وسامعيني. أنا تعبت أوي ي بابا، محتاجالكم جنبي جداً، إنتوا لو قاعدين كانت حاجات كتير أوي هتتغير، كنت هطلق منه حتى لو بحبه، كنت هنساه، بس وإنتوا مش قاعدين أعمل إي؟! هقعد فين؟! أنا عايزة أجيلكم، عايزة أجيلكم، هرتاح وأنا جنبكم. — وأنا قلبي يتكسر عليكي؟! بصت وراها لقيت عمر. — أروي: إنت إي جابك هنا؟! عايز مني إيه تاني؟! كسرتني وخلتني واحدة تانية مش عارفة نفسها، خلتني واحدة كارهة الحياة كلها، خلتني واحدة أقل طموحاتها أنها تموت! إي ي أخي ارحم، ربنا يرحمك، ابعد عني أنا بكرهك ي عمر، بكرهك، بكرهك! — عمر: وال إنت عملتيه دا؟! مش شايفة إنك عملتي غلط؟! إنك تبقي حامل وإن ابني لسه في بطنك وتتقفي وتقولي إنك فقدتي الجنين؟! ليه؟! إنتي أكتر واحدة كنت عارفة إني عايز أبقى أب منك إنتي ي أروي، منك إنتي! — أروي: وإنت مكنتش شايف بطني بتكبر كل يوم عن التاني؟! مجاش في دماغك إني حامل أبداً؟! ولا كنّك كنت عايش بـ "تأدية الغرض"، بتبقا مستني اليوم يخلص وتنام! — عمر: أنا معترف إني مغفل، بس أنا بحبك ي أروي، بحبك والله العظيم بحبك، وعمري ما حبيت حد غيرك. أرجوكي سامحيني، أنا غلطت في حقك كتير أوي، هتغير والله العظيم هتغير وهبقى واحد تاني غير ال عارفاه، أرجوكي سامحيني. — أروي: مفكرني هصدقك ي عمر؟! انسي. عمر بدأ يبكي ويقول: — عمر: افتكريلي أي حاجة حلوة عملتها ليكي، افتكريلي أي حاجة تخليكي تسامحني، افتكري إن دي أول غلطة أنا أعملها، افتكري ي أروي، افتكري. وبعد عتاب كتير وعياط كتير: — أروي: أوعدني مش هتكسر قلبي تاني، أوعدني. — عمر (بشهيق من كثرة البكاء): أوعدك. — يالا نروح بيتنا. أول ما وصلوا البيت، عمر أخد ابنه وقال: — عمر: هنسميها إي؟! — أروي: سارة. — عمر: سارة!! — أروي: أه، سارة. الباب خبط. عمر فتح... سارة! — أروي: سارة! — سارة: مش عايزة منك غير تسمعي الفلاشة دي وبس، أما أنا هسيبك الدنيا كلها وهمشي. ناولتها الفلاشة ومشت. — عمر: هتفتحيها؟! — أروي: مش عارفة.. — عمر: شوفي فيها إي، جايز تكون حاجة ممكن تخليكي تسامحيها. أول ما فتحت الفيديو كان: "عارفة إنك مضايقة مني، عارفة إنك مش طايقاني، بس أنا صاحبة عمرك ي أروي وأنا غلطانة أوي، بحبك". وبعدين اشتغلت فيديوهات كانوا متصورينها سوا في الكلية والأكل والضحك وحاجات كتير. وأروي عيطت ورنت عليها، بس للاسف: "عفواً، الرقم المطلوب مغلق أو غير متاح، يمكنك إرسال رسالة صوتية عن طريق إضافة نجمة قبل الرقم وإعادة الاتصال". رنت عليها كتير جداً بس الوضع على حاله. رنت على مامتها: — ألو ي طنط، هي سارة فين؟! — سارة سافرت، هي قالتلي إنها جاتلك. — سارة سافرت فين؟! — سافرت أمريكا منحة تبع الشغل بتاعها. — تمام، شكراً. قفلت وانهارت من العياط، "مش هشوفها تاني، مش هشوفها تاني! سارة سافرت ي عمر، سافرت ومش هشوفها تاني!". حضنها عمر وقال: "محدش عارف الخير فين". بعد مرور 4 سنين: — أروي: يالا بقا ي سارة عشان م نتأخرش، بابا قرب يرجع من الشغل. — سارة: حاضر ي مامي. — أروي: إي دا؟! دي سارة ولا تهيألي؟! — سارة: إنتي بتقولي حاجة ي مامي؟! — أروي: لاء.. مش عليكي، سارة! طفلين جم وقالوا: "نعم ي مامي؟". والطفلين هما بنت سارة وبنت أروي. وأروي وسارة اتجمعوا وشوفوا بعض بعد أربع سنين. جريت سارة على "آسيا" وهي بتعيط وقالت: "أنا آسفة، أنا آسفة!". — أروي: أنا ال آسفة، أنا ال آسفة. — سارة: أنا هشرحلك كل حاجة. — أروي: مش عايزة أسمع أي حاجة، أهم حاجة إنك رجعتي ليا من تاني. النهاية.