المولد ج الاخير حكـايات زهرة الربيع

ج الاخير

موقع أيام نيوز

ردت
بس إنتِ خليتيها ټموت كل يوم وهي فاكرة إني مت.
الكلام نزل عليا تقيل.
قربت من أمي.
ليه؟
أمي ما قدرتش تبص لي.
قالت
لأنهم هددوني.
مين؟
أعمامك والحاج سالم.
بإيه؟
قالت
قالولي لو ما أخدتش أحلام من البيت وسلمتها لهم، هيقتلوك إنتِ وجدتك.
سكتت.
وأنا كنت لوحدي.
أحلام قالت
أمي أخدتني المولد.
قلت
وبعدين؟
أحلام حكت.
بعد ما خرجت من البيت مع أمي، كانوا رايحين للمولد فعلًا.
لكن مش عشان تتفسح.
أمي كانت ماشية بيها لحد آخر المولد.
هناك كانت عربية سوداء مستنياهم.
أحلام افتكرت إنهم رايحين يركبوا لعبة.
لكن لما شافت الرجال…
خاڤت.
قالت لأمها
إحنا رايحين فين؟
أمي حضنتها.
وقالت
هترجعي.
أحلام قالت
إنتِ جاية معايا؟
أمي ما ردتش.
يا أمي!
أمي سابتها.
ركبت العربية.
وأحلام جريت وراها.
لكن الباب اتقفل.
العربية اتحركت.
وأحلام فضلت تصرخ.
قالت
كنت فاكرة إن أمي پتكرهني.
أمي كانت بټعيط بصمت.
أحلام كملت
لكن بعد وقت عرفت إنها كانت بتحاول تنقذني.
العربية خدتهم لمكان قديم.
بيت تحت الأرض.
نفس المكان اللي إحنا فيه.
كان فيه رجلين.
واحد منهم الحاج سالم.
والتاني عمي الكبير.
كانوا عايزين يعرفوا مكان الدفتر.
لكن أحلام رفضت.
ضړبوها.
هددوها.
لكنها ما قالتش.
لأن أبويا كان قال لها قبل مۏته بساعات
لو حصل لي حاجة، ما تسلميش الدفتر لحد.
أحلام كانت طفلة.
عشر سنين.
لكنها فضلت ساكتة.
سنة كاملة.
كانت أمي تيجي لها أوقات.
تجيب لها أكل.
لبس.
وتطمن عليها.
لكن ما كانتش تقدر تخرجها.
لأن البيت كان مراقب.
وبعد سنة…
الحاج سالم شك إن أمي بتساعدها.
فنقلوها لمكان تاني.
أمي كانت فاكرة إنهم قتلوها.
لكن نادية، اللي كانت بنت واحد من رجال الحاج سالم، كانت بتساعد أحلام في السر.
قالت نادية
أنا كنت صغيرة زيها تقريبًا، وأبويا كان واحد من الناس اللي بيشتغلوا معاه.
بس إنتِ ساعدتيها ليه؟
قالت
لأني شفت بعيني أبوكي وهو بېموت.
وسكتت.
وأنا عرفت إنهم ظلموه.
ولما كبرت…
قالت
قررت أصلح اللي أقدر عليه.
أحلام قربت مني.
ومدت إيدها.
فاكرة المشبك ده؟
طلعت مشبك شعر قديم.
نفس اللي شوفته في الصندوق.
قالت
كنت محتفظة بيه.
ضمته في إيدي.
وبكيت.
كنت بدور عليكي كل يوم.
قالت
وأنا كنت بدور عليكي برضه.
في اللحظة دي سمعنا صوت باب الحديد بيتفتح.
نادية بصت لنا.
وصلوا.
الحاج سالم دخل.
كان ماسك عصاية.
وراه أعمامي.
وقفت قدام أحلام.
الحاج سالم قال
كفاية.
أمي وقفت بيننا وبينه.
مش هتاخدها.
ضحك.
بعد كل السنين دي لسه فاكرة إنك تقدري توقفي قدامي؟
عمي قال
فين الدفتر؟
أحلام سكتت.
قال
قولي.
ما ردتش.
قرب منها.
أنا وقفت قدامه.
لو قربت منها…
ضحك.
هتعملي إيه؟
قبل ما أرد، سمعنا صوت من بره.
صوت عربيات.
أصوات رجال.
وأصوات ناس كتير.
الحاج سالم اتوتر.
نادية ابتسمت.
وقالت
خلصت.
الحاج سالم بص لها.
إنتِ عملتي إيه؟
قالت
اللي كان لازم يتعمل من زمان.
طلع صوت من جهاز تسجيل صغير في إيدها.
صوت الحاج سالم نفسه.
وهو بيتكلم عن أبويا.
عن الحاډثة.
عن أحلام.
عن الدفتر.
كل كلامه كان مسجل.
الحاج سالم اندفع عليها.
لكن قبل ما يوصل…
دخل رجال الشرطة.
اتقبض على الحاج سالم وأعمامي.
وأمي كانت واقفة مكانها پتبكي.
وأنا ماسكة إيد أحلام.
خرجنا من المكان.
الشمس كانت طالعة.
أول مرة أشوف الشمس وأنا مع أختي من تمان سنين.
وقفنا قدام المولد.
كان لسه شغال.
الأنوار بتلمع.
الأطفال بتضحك.
المراجيح بتتحرك.
وقفت.
بصيت للمكان.
المكان اللي كنت بكرهه.
أحلام مسكت إيدي.
وقالت
فاكرة لما كنتِ بتقوليلي ما تسيبيش إيدي؟
ضحكت وسط دموعي.
أيوه.
قالت
أنا ما سبتهاش.
بصيت لها.
إنتِ اللي سبتي إيدي.
قالت
عشان أمنا قالتلي لازم أمشي.
سكتنا.
وبعدين قربت منها.
حضنتها.
وقلت
المرة دي مش هسيبك.
قالت
ولا أنا.
رجعنا البيت.
جدتي كانت قاعدة على الدكة.
أول ما شافت أحلام…
ما صدقتش.
وقفت ببطء.
قربت منها.
حطت إيديها على وشها.
وقالت
يا حبيبتي…
أحلام وقعت في حضنها.
وجدتي فضلت ټعيط.
وأمي كانت واقفة بعيد.
ما كانتش عارفة تقرب.
أحلام بصت لها.
وسكتت.
أمي قالت
أنا آسفة.
أحلام ردت
أنا عارفة.
تسامحيني؟
أحلام سكتت.
وبعدين قالت
هحاول.
ودي كانت أول مرة من تمان سنين أشوف أمي تبكي.
مش دموع خوف.
ولا دموع ضعف.
دي كانت دموع ندم.
بعد القبض على الحاج سالم وأعمامي، القضية اتفتحت من جديد.
واتعرفت الحقيقة.
أبويا ما ماتش في حاډث.
الجرار كان جزء من الخطة.
والأرض اللي كان بيشتريها كانت فيها مخازن سرية.
والدفتر كان فيه كل الأسماء.
لكن كان فيه سر أخير.
سر ما كناش نعرفه.
بعد أسبوع، وإحنا قاعدين في البيت، جه واحد من رجال النيابة.
قال إنهم لقوا متعلقات قديمة لأبويا.
من ضمنها صندوق صغير.
الصندوق كان مقفول.
ولما فتحوه…
لقوا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *