أنا مش هطلّقها خليها معلّقة كده عشر سنين، ولا هسيبها تعرف تتجوز ولا هديها فرصة تعيش حياتها! الجملة دي قالها جوز لمراته قبل ما يسافر السعودية، وهو مقتنع إنه كده ماسك زمام حياتها بإيده، وإن مجرد إنه يرفض يطلّقها يبقى قدر يحكم عليها إنها تفضل مستنياه مهما طال الزمن. قال لأهله بمنتهى الثقة أنا مسافر، ومش راجع مصر أعيش معاها وهي بقى تستنى. لو عايزة الطلاق، تشوف هتعمل إيه! كانت بينهم مشاكل كتير، وكل ما مراته تطلب منه ينهي الموضوع بالمعروف، كان يرد عليها بنفس البرود لا طلاق ولا رجوع إنتِ مراتي، وهتفضلي مراتي. ومرت سنة ورا سنة هو في السعودية، وهي في مصر. كان متخيل إنها قاعدة في بيتها، بتعد الأيام والشهور، ومستنية مكالمة منه يمكن يرجع، أو يقرر في يوم من الأيام إنه يطلقها. وفي مرة، لما حد من أهله سأله طب ناوي تعمل إيه في مراتك؟ ضحك وقال ولا حاجة خليها معلّقة. أنا مش مستعجل. ممكن عشر سنين كمان. على الأقل أضمن إنها مش هتتجوز غيري! وكان شايف إن دي الطريقة اللي يعاقبها بيها، وإنه كده كسب المعركة. لكن اللي ما كانش يعرفه إن الدنيا كانت بتتحرك من وراه مراته بعد فترة تعبت من الانتظار، وبدأت تسأل عن حقها، واستشارت أهلها، وراحت للمحكمة، وبدأت إجراءات الخلع. وهو؟ ولا على باله! كان عايش في السعودية، مطمئن تمامًا إن زوجته لسه على ذمته، وإنها مهما عملت مش هتقدر تتخلص منه. عدّت الشهور وبعدها السنين لحد ما حصل شيء ما كانش يخطر له على بال. زوجته حصلت على حكم الخلع. وانتهت علاقتها بيه رسميًا. لكن الحكاية ما وقفتش هنا بعد الخلع بفترة، اتجوزت راجل تاني. وبدأت معاه حياة جديدة. وبعدها سافرت مع زوجها إلى قطر، واستقرت هناك، وخلفت طفلين. أربع سنين كاملة عدّوا وهو في الناحية التانية من العالم، لسه فاكر إنها مراته، ولسه مقتنع إنه قادر يسيبها معلّقة زي ما هو عايز! لحد ما في يوم قرر يبعت أخته لمصر. قال لها روحي شوفيها كده عايز أعرف أخبارها. وقولي لها إني ممكن أرجع قريب. أخته راحت وهي متوقعة إنها هتلاقي زوجته في بيتها زي ما سابها. لكن أول ما وصلت، سألت عنها فجالها الرد اللي خلّاها تسكت من الصدمة هي؟ دي سافرت من زمان! قالت لها سافرت فين؟ ردوا عليها قطر مع جوزها. أخته افتكرت إنها سمعت غلط. قالت جوزها مين؟! وهنا عرفت الحقيقة كاملة إن الست اللي أخوها كان فاكر إنه سايبها معلّقة من أربع سنين كانت خلعت منه، واتجوزت، وسافرت، وبقت أم لطفلين! رجعت أخته وهي مش عارفة تقول له إيه. ولما اتصلت بيه وقالت له إنت عارف إن مراتك مش مراتك من أربع سنين؟ سكت. لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش في خبر الخلع ولا الجواز الصدمة كانت في السؤال اللي سأله بعدها، واللي كشف إنه طول الأربع سنين دي كان عايش في وهم كامل قال لها يعني إيه اتجوزت؟! هو أنا طلّقتها؟! وهنا أخته ردت عليه بكلمة واحدة إنت اللي رفضت تطلّقها بس المحكمة هي اللي أنهت الجوازة من أربع سنين. لكن اللي حصل بعد المكالمة دي كان أغرب بكتير لأن الراجل قرر يعمل حاجة ما حدش كان متوقعها، ولما عرف مين الشخص اللي اتجوزها وإيه اللي حصل بينهم طوال الأربع سنين اتجنّن وطلب من أخته ترجع مصر فورًا، وقال لها لازم أعرف الحقيقة بنفسي! يا ترى إيه اللي حصل بعد كده؟ يتبع ولو الحكاية عجبتكم، قولولنا رأيكم في التعليقات ومتنسوش تصلّوا وتسلّموا على سيدنا محمد ﷺ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حكاوي_شيمو الجزء الثاني أخته كانت فاكرة إن أخوها هينهار لما يعرف إنها اتجوزت لكن اللي قاله بعدها خلّاها هي نفسها تخاف من اللي ممكن يعمله! بعد ما قالت له إن مراته السابقة خلعت منه من أربع سنين، واتجوزت وسافرت قطر وبقى عندها طفلين، فضل ساكت ثواني طويلة. أخته قالت إنت سامعني؟ قال بصوت متوتر يعني إيه خلعتني؟ ردت يعني راحت المحكمة، وأخدت حكم بالخلع، وانتهى الجواز من أربع سنين. قال بعصبية وإنتِ متأكدة؟ قالت أيوه متأكدة دي مش إشاعة. أنا سألت بنفسي. فضل ساكت شوية، وبعدها قال طيب هي اتجوزت إمتى؟ قالت بعد الخلع بفترة. سألها وخلفت؟ قالت أيوه عندها طفلين. هنا صوته اتغير وقال طفلين؟! قالت أيوه، طفلين. سكت تاني، وبعدين قال يعني طول السنين دي أنا كنت فاكر إنها مستنياني؟ ردت عليه إنت اللي كنت فاكر ده هي كان عندها حياة كاملة. الجملة دي وجعته أكتر من أي حاجة. فضل طول الليل مش عارف ينام. قعد يفتكر كل مرة كانت بتطلب منه ينهي حياتهم بشكل واضح، وهو كان بيرد عليها مش هطلقك خليكي معلقة. كان وقتها شايف إن الكلمة دي قوة. دلوقتي لأول مرة فهم إنها ما كانتش قوة كانت مجرد وهم. تاني يوم اتصل بأخته وقال لها عايز عنوان أهلها. قالت هتعمل إيه؟ قال عايز أفهم. قالت له تفهم إيه؟ أربع سنين عدّوا يا أخويا الست اتجوزت وبقت أم. قال أنا مش عايز أروح أعمل مشكلة أنا عايز أعرف هي ليه عملت كده من غير ما تستناني. أخته بصت للتليفون وسكتت. وبعد لحظات قالت إنت لسه فاكر إنها كان لازم تستناك؟ ما ردش. لأنه لأول مرة ما لاقاش إجابة. وبعد أيام رجع مصر. أول حاجة عملها إنه راح لبيت أهلها. لكن لما وصل، والدها استقبله ببرود شديد. قال له جاي ليه؟ رد أنا عايز أعرف الحقيقة. والدها قال الحقيقة إيه؟ قال بنتك ليه خلعتني؟ ضحك والدها ضحكة قصيرة وقال إنت لسه بتسأل السؤال ده؟ قال أيوه. رد عليه أربع سنين وأنت سايب بنتي من غير بيت ولا حياة، لا بترجعها ولا بتطلقها، وكل ما كانت تطلب منك حل كنت تقول لها خليكي معلقة ودلوقتي لما بدأت حياة جديدة جاي تسأل ليه؟ قال أنا كنت ناوي أرجع! والدها رد إمتى؟ بعد عشر سنين زي ما كنت بتقول؟ سكت. ثم قال طب هي كانت بتحبني؟ والدها بص له فترة طويلة وقال السؤال ده كان لازم تسأله وهي مراتك مش بعد ما بقت أم لولاد راجل تاني. خرج من عند أهلها وهو لأول مرة حاسس بحجم السنين اللي ضاعت. لكن قبل ما يركب عربيته، جاله اتصال من رقم غريب. رد ألو؟ جاله صوت رجل وقال بهدوء أنا زوجها. سكت. الرجل كمل وعارف إنك رجعت مصر. قال إنت عرفت منين؟ رد لأنك سألت عن عنواننا. وبعد ثواني من الصمت قال له لو عايز تعرف الحقيقة كلها أنا مستعد أقابلك. الرجل اتوتر وقال فين؟ رد في المكان اللي هي كانت بتروح له كل مرة بعد ما كنت بتقفل في وشها وتقول لها إنها هتفضل معلقة. وبمجرد ما سمع اسم المكان اتصدم. لأنه كان المكان اللي حصل فيه آخر موقف بينهم قبل سفره للسعودية واللي هو كان فاكر إن مراته وقتها كذبت عليه بشأنه. لكن زوجها الجديد قال له جملة واحدة قلبت كل اللي كان فاكره عن الأربع سنين إنت سمعت رواية واحدة بس ومسمعتش روايتها هي. وقتها بدأ يشك لأول مرة يا ترى إيه الحقيقة اللي زوجته السابقة ما قالتهاش له؟ وليه زوجها الجديد هو اللي قرر يحكيها بعد أربع سنين؟ يتبع قولولنا في التعليقات لو مكانه، كنتوا هتطلبوا تعرفوا الحقيقة ولا تعتبروا إن كل حاجة انتهت؟ ومتنسوش الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حكاوي_شيمو الأخير دخل المقابلة وهو فاكر إنه رايح يسمع اعتراف يهز الدنيا لكنه خرج منها وهو مش قادر يبص لنفسه في المراية. قعد قدام زوجها السابق، وهو متوتر ومستني يسمع منه أي حاجة. قال له إنت قلتلي إنك هتحكيلي الحقيقة اتفضل. الراجل بص له بهدوء وقال الحقيقة إن مراتك لما اتجوزتك كانت بتحبك، وفضلت متمسكة بيك سنين رغم كل اللي حصل. سكت شوية وكمل لكن لما سافرت السعودية، وعدتها إنك هترجع بعد كام شهر والكام شهر بقوا سنة، والسنة بقت سنتين، وبعدين تلاتة. قال بعصبية أنا كنت بشتغل وببني نفسي! رد عليه هي كانت بتقول نفس الكلام لنفسها كانت بتقول أكيد ظروفه صعبة، أكيد هيرجع. ثم أخرج من ملف كان أمامه بعض الأوراق. وقال لكن كل مرة كانت تتصل بيك وتطلب منك تنهي حياتها معاك، كنت تقول لها نفس الجملة. سكت الرجل. فقال له كنت بتقول لها مش هطلقك خليكي معلقة. نزل الرجل عينه في الأرض. وكمل زوجها هي في البداية كانت بتبكي وتطلب منك ترجع. بعد كده بقت تطلب الطلاق بس. وبعد ما فقدت الأمل تمامًا، راحت لأهلها وقالت لهم أنا مش عايزة منه فلوس ولا عايزة منه حاجة أنا بس عايزة أعيش. قال الرجل بس أنا ما كنتش أعرف إنها هتتجوز! رد عليه وهي كانت تعرف إنك ناوي تسيبها معلقة؟ سكت. قال له إنت كنت شايف إنك لما تمنع عنها الطلاق تفضل ملكك وهي كانت شايفة إنك لما ترفض ترجع لها، بتقول لها بشكل غير مباشر إنك مش عايز تكمل. ثم قال راحت المحكمة، وخدت الخلع. وبعدها بفترة قابلتني. رفع الرجل عينه وقال ووافقت تتجوزك بسهولة؟ ابتسم ابتسامة حزينة وقال لا خالص. كانت خايفة. كانت بتقولي أنا مش عايزة أعيش تجربة تانية وأتوجع. وأنا قلت لها مش مطلوب منك تنسي اللي حصل، ومش هطلب منك تثقي فيا من أول يوم. خدي وقتك. ومع الوقت بدأت تثق فيه. اتجوزوا. وبعد فترة سافروا قطر. وبنت بيت جديد. وبقى عندهم طفلين. هنا الرجل ما قدرش يمنع نفسه من السؤال هي كانت سعيدة؟ الراجل بص له وقال أيوه. الجملة كانت بسيطة لكنها كانت أصعب جملة سمعها. لأن كل اللي كان بيقنع نفسه بيه طوال السنين وقع في لحظة واحدة. هو كان فاكر إنها قاعدة في مصر مستنياه. وكان فاكر إنه لما يمنع عنها الطلاق يبقى كده ضامن إنها مش هتكون لحد غيره. وكان فاكر إن الزمن واقف عند اللحظة اللي سافر فيها. لكن الزمن ما وقفش الزمن مشي وهي مشت معاه. وقبل ما يمشي، سأله ممكن أشوفها؟ رد عليه بهدوء ليه؟ قال عايز أعتذر. قال له الاعتذار حقك لكن قبول الاعتذار حقها. رجع مصر، وقعد أيام يفكر. وبعدها بعت لها رسالة قصيرة جدًا أنا آسف عرفت متأخر إنك ما كنتيش معلقة، أنا اللي كنت معلق نفسي في الماضي. الرسالة وصلت. قرأتها لكنها ما ردتش. مش لأنها بتكرهه ولا لأنها عايزة تنتقم منه. لكن لأنها كانت خلاص تجاوزت المرحلة دي من حياتها. وبعد يومين، ردت عليه بكلمتين فقط ربنا يسامحك. وقتها فهم إن بعض الأبواب لما بتتقفل مش بتتقفل علشان نعاقب حد بتتقفل علشان الحياة تقدر تبدأ من جديد. وهو كان فاكر إنه سايبها معلقة لكن الحقيقة اللي عرفها بعد أربع سنين إنه كان الوحيد اللي واقف مكانه. أما هي فكانت عايشة. اتجوزت. وسافرت. وخلفت طفلين. وبنت حياة جديدة. والأغرب إن كل ده حصل وهو مقتنع إنها لسه مستنياه! النهاية إيه رأيكم؟ هل شايفين إنها كان من حقها تبدأ حياة جديدة بعد ما استمر في رفض الطلاق؟ اكتبوا رأيكم في التعليقات، ومتنسوش تصلوا وتسلموا على حبيبنا ونبينا محمد ﷺ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حكاوي_شيمو