عزيزة وأنور
أماني المغربي

ذهب أنور لبعباكة في محل والده.
أنور بغضب: بعبااكة! أنت ياللي اسمك بعباكة!
أتى بعباكة، هو قصير القامة هزيل الجسد، ابتسم أنور بسخرية: هو ده اللي بقى طول بعرض؟!
رفع بعباكة نظره لأعلى لكي يستطيع أن يتحدث معه؛ فهو بالنسبة لأنور عقلة إصبع، فأنور ذو بنية قوية وجسد عريض وطول فاره، نعم يلزمه خدمة.
قام أنور بمسكه من ملابسه ورفعه، ليصرخ بعباكة وهو يحاول الفرار: نززززلنييييي! حد يساااعدنييي! إلحقونييي يا خلق!
أنور بحدة: اسمعني، وبطل نويح زي النسوان! هي كلمة ومش هعيدها تاني.. لو قربت من عزيزة مراتي، أنت فاهم؟!
بعباكة: فاهم، فاهم، بس نزلني!
نزله أنور: لو سمعت تاني إنك قربت منها تاني، شوف بنفسك أنا هعمل إيه.
وضع يده على رقبته وهو يلعن اليوم الذي عرف عزيزة فيه.
رن هاتفه: بصي يا بنت الحلال، إنسي واحد كان في حياتك اسمه بعباكة.
عزيزة بتمثيل المسكنة: اخص عليك يا بعبوكي!
بعباكة: بت! أنا مش قد جوزك التور ده، ده شالني بإيد واحدة! يلعن أبو معرفتك يا شيخة!
عزيزة: اهئ اهئ اهئ، أخص عليك يا بعبوكي! كده تتخلى عني في أول الطريق؟
بعباكة: آه، أنا ندل وواطي يا ستي! ولو ماسكتيش هروح أقوله إننا اخوات في الرضاعة! ها، استريحتي؟ ثم أغلق الهاتف.
عزيزة: جبان! أما وريتك يا بعباكة الكلب، بس أخلص من أم قويق الأول.
عندما استمعت إلى باب الشقة يفتح ذهبت إليه سريعًا: ممكن أعرف إيه اللي عملته مع بعبوكتي ده؟
قال بسخرية: هو لحق قالك؟ بس حسابه معايا بعدين.
عزيزة: لا، أنت لو فكرت تقرب له تاني، أنا اللي هقفلك.
أنور: ثواني ثواني.. إنتي جبتي تليفون منين؟ أنا مش كسرت تليفونك قبل ما أطلع؟!
رفعت حاجبها ووضعت يدها في خصرها: ده سر المهنة يا أستاذ هههههه.
أنور: إنتي متأكدة إنك كنتي بتشتغلي في شركة ولا في شارع الهرم؟
عزيزة: يا سممم! بص أنا بقولك أهو، لو فكرت تقرب من بعبوك…
كتم فمها: اششش، مش عاوز أسمع اسم الأراجوز ده هنا تاني، فاهمة ولا لأ؟! ومن النهارده مفيش خروج ولا تليفونات ولا أي حاجة، وكمان يومين هتجوز وأجيبها تقعد معاكي هنا.. علالة أسمع حسك!
عيطت بجد ليبتعد عنها: ليييه؟ ليه بتعمل فيا كده؟
أنور: إنتي اللي عملتي مش أنا! إنتي اللي أهملتي بيتك وجوزك عشان ولا حاجة، خلتيني أقرب من شخص تاني، وأحس معاه بالحنان اللي مفتقده منك.
