ج3 فرح طارق

ج3

الفصل الحادي عشر.
مرت الأيام وعمر يبحث خلف جميع من حوله يحاول جمع الأدلة وإيجاد الأجهزة الناقصة لدى كمال هناك خطب ما بكل شيء يحدث حوله ب أوقات يشعر وأن الأمر شبه مستحيل معه ولكنه فور أن يتذكر ياسمين واخبارها بثقتها به يرجع عن تفكيره مرة أخرى وهو يحاول لملمة شتات نفسه للصمود أمامها..
انتهى يوم عمل آخر لديه وكل يوم يمر معه وهو يشعر پاختناق أكثر من ذي قبل خاصة وإنه مر أسبوعا ولم يراها ! يحادثها على الهاتف قط! أسبوعا أوقن عند مروره أنه حقا بات يعتاد على وجودها معه لدرجة أنه طوال تلك المدة يشعر بالاختناق لمجرد التفكير بأنها ليست معه.
فتح عمر باب الشقة ودلف بهدوء وهو يجد الظلام يملأ المكان بأكمله والشقة هادئة بقدر كبير تسرب القلق ل قلبه ثم دلف للداخل قائلا بصوت مرتفع
ياسمين..
لم يأتيه الرد منها ل يدلف لغرفتها ويشعل الضوء ليجدها تنام على الفراش وتضم جسدها بشدة حولها.
اقترب عمر منها وأخذ يتلمس جبينها ليجد حرارتها مرتفعة لدرجة كبيرة وذهب ليحضر إناء به ماء باردة وجلس بجانبها يقوم ببعض الكدمات بعد أن هاتف صيدلية قريبة منهم أن تحضر لها بعض الأدوية..ف هو قد مر مع شقيقته و والدته بتلك الأمور كثيرا..
مر الليل عليهم وغفى عمر بجانبها واستيقظ عند شعوره بطلوع النهار انتفض من مكانه ونظر ل ياسمين وجدها لازالت نائمة أثر الدواء الذي أعطاه لها ليقيس حرارتها ويجدها رجعت ل درجتها الطبيعية..
نهض عمر من مكانه وذهب للمرحاض و وقف أمام المرآة بالداخل وشيئا واحدا يتكرر داخل عقله ماذا لو لم يأتي بها ماذا كان حدث بها لقد أتى وهي كانت شبه فاقدة للوعي!
زفر بضيق وهو يلقي المياه على وجهه لعله ينفض أفكاره وشيئا يقول بداخله لكنك جئت
كاد أن يخرج ولكن لفت انتباهه شيء صغير على حوض المياه وامسكه ل يجده إختبار حمل نتيجته إيجابية!
ظل لدقائق يستوعب ما يراه.
هل ياسمين تحمل طفله بداخلها الآن منذ متى تعرف من الواضح أن الإختبار كان في وقت قريب ! هل مرضت بسبب معرفتها بالحمل
تذكر الدواء الذي أعطاه لها بالأمس ليهاتف الصيدلية ويعرف منهم إن كان خطړا على امرأة حامل ليجيبه الطبيب بأنها كانت حقنة لخفض الحرارة قط ليس لها أي آثار وأن الأمر الأكثر خطړا هو استمرار إرتفاع الحرارة..
أغلق معه وخرج من المرحاض ليجد ياسمين جالسة على الفراش شاردة بأمر ما..
ابتسم عمر وتقدم منها وهو يجلس بجانبها واردف
عاملة ايه دلوقت
الحمدلله.
اقترب منها وهو يضمها بين ذراعيه واردف بإشتياق صادقة
وحشتيني اوي يا ياسمين.
دفعته بعيدا عنها واردفت پاختناق
لو وحشتك كنت جيت طول الأسبوع اللي فات .
نهضت من مكانها لتشعر بدوار شديد فور وقوفها وكادت أن تقع ل يلحق عمر بها ويجلسها مرة أخرى..
عايزة تروحي فين
ادخل ال حمام.
حملها عمر بين ذراعيه لتشهق ياسمين قائلة
انت بتعمل ايه !
هدخل مراتي الحمام!
قال جملته واردف بمرح وهو يقرص ارنبة فمها بخفة
ها عاوزة ايه
تطلع برة عشان أخد شاور.
اقترب عمر منها وهمس ببعض الكلمات بجانب أذنها لتشهق ياسمين وهي تدفعه بعيدا عنها قائلة پصدمة
تصدق انت مش محترم ! فيه واحد محترم يقول اللي قولته دلوقت
رفع عمر حاجبيه وهو يحاول كبت ضحكاته
فيه لكن قد ايه مش عارف لأن المتجوزين كتير اوي.
عمر!
قالتها و وجهها يندفع منه حرارة بسبب كثرة خجلها ليزيح عمر خصلات شعرها للخلف قائلا بحنو
قلب عمر..
طيب هسيبك لراحتك دلوقت خدي شاور بس لو تعبتي أو حصل حاجة انا واقف على الباب ولو اتأخرتي ف انا هدخلك بنفسي.
لأ مش هتأخر لأن فيه حاجة عاوزة أقولك عليها.
ابتسم عمر بسعادة وهو يستشعر ما ستقوله
مستنيك يا روحي.
مر الوقت وخرجت ياسمين من المرحاض ترتدي بنطالا من اللون السماوي فضفاض واعلاه تيشرت لونه بينك.
نهض عمر من مكانه وابتسم لها وهو يترك هاتفه ثم اردف
عاملة ايه دلوقت يا روحي حاسة بتعب تاني.
جلست ياسمين على الأريكة ثم هتفت
عمر انت اتجوزتني ليه ليه بتعمل معايا كل ده عشان بس وعد وعدته ل بابا إنك هتحميني انا ممكن اسافر برة مصر بعيد خالص…
قاطعها عمر پغضب
ايه تفكيرك ده معقول مش عارفة تحددي بعمل ده ليه ثانيا سفر ايه اللي انت عاوزاه خلاص زهقتي من وجودك معايا !
اندفعت ياسمين نحوه وهي تمسك يده واردفت بلهفة
مش قصدي كدة يا عمر بس انا خاېفة فاهمني
تنهد عمر وهو يضع رأسه بين يديه بينما صمتت ياسمين عن الحديث مرة أخرى
كملي يا ياسمين عايزة ايه دلوقت
عايزة اعرف اللي جواك وتفتح ليا قلبك.
رفع رأسه مرة أخرى ونظر لها واردف بنبرة تحمل الكثير من المعاني بداخلها
اللي جوايا كتير اوي يا ياسمين كتير لدرجة انه لو طلع صدقيني مش هتفهميه.
امسكت ياسمين يده واردفت بلهفة
طب جرب صدقني جرب تطلع وانا هفهم والله.
عايزة تعرفي ايه بالظبط انا ليه معاك ليه بعمل كل ده و بدور ورا اللي قتل والدك عايزة تعرفي ليه سافرت معاه عايزة تعرفي ايه الماضي بتاعي اللي كل مرة بهرب منه ومن الكلام عنه ماشي يا ياسمين هقولك.
نهضت من مكانها بسعادة واردفت
طيب غير هدومك حسن جاب هدوم ليك لحد ما اعملك قهوة واعملي معاك اتفقنا
لأ غلط عليك عشان..
صمت عمر عن إكمال الجملة ف هو لا يريد إخبارها بمعرفته بل يريد ان تخبره هي بينما توترت ياسمين واردفت
غلط ليه
عشان الدوخة اللي عندك وكمان بليل اديتك حقنة ف نفطر الاول بعدين نشرب القهوة ونقعد نتكلم.
مش رايح الشغل النهاردة
اراح عمر رأسه للخلف واردف بهدوء
لأ خدت إجازة يومين.
ذهبت ياسمين لتحضير الطعام ومر وقت وكان يجلس الإثنان ب الشرفة وامامهم كوبين من القهوة..
ارتشف عمر من فنجان القهوة و وضعه على الطاولة مرة أخرى واردف بهدوء
هستمعي للآخر من غير ما تقاطعي يا ياسمين متحكميش على الكلام من مجرد بدايته أو من النص اتفقنا
أخذت نفسة بداخلها واردف بجدية
اتفقنا.
والدي اتوفى وانا عمري ١٥ سنة من قبل ۏفاته قعد شهور ف السرير مبيتحركش وقتها أمي كانت بتشتغل ف البيوت بعد الحي بتاعنا فيه حي تاني بس أعلى مننا بتاعنا زي ما شوفتيه ناس يعتبر قاعدين ف الشارع مش ف بيوتهم ف أمي كانت بتشتغل عند التانيين لحد ما أبويا اتوفى بعدها رفضت انها تنزل تشتغل الأول كانت على ذمة راجل مهما كان الأمر ايه بس هي كانت متجوزة بابا ماټ وسابها صغيرة ف انا مقدرتش استحمل ان ممكن حد يبص لأمي بنظرة مش كويسة أو إني اعرضها لموقف ف يوم مش كويس واظن انت فهماني صح
ابتسمت ياسمين بخجل وهي تحرك رأسها بمعنى نعم ليفهم عمر إنها لم تفهم حديثه..
اقترب بالمقعد منها وامسك يدها واردف بهدوء كأب يجلس مع ابنته يشرح

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *