ج3 فرح طارق

ج3

موقع أيام نيوز

بها أمر ما..
بصي الناس اللي حوالينا مهما كان طبقتهم ايه سواء فقير متوسط غني مخملي.. هتفضل النظرة بتاعتهم لأي واحدة أو مطلقة شيء واحد عارف إنه تفكير غلط بس دي حقيقة بتحصل حوالينا ماما لما كانت بتشتغل بابا كان عايش وجوده كان يكفي بأن محدش يبص ليها لأنها متجوزة على ذمة راجل فيه رجالة مش بتبص ل كدة بس قليل شوية أبويا لما ماټ انا مقدرتش إن أمي ممكن تتعرض لموقف من اللي بشوفهم قدام عيني آه وقتها كنت عندي ١٥ سنة بس انا تربية شارع عارف وفاهم الدنيا حواليا دايرة ازاي ياما شوفت رجالة قدامي تتعرض ل واحدة لمجرد معرفتهم إنها مطلقة أو أرملة وفكرهم واحد إن الست ف الوقت ده بتكون ضعيفة ف سهل كلمة تجيب وكلمة تودي التفكير طبعا كلوا غلط والرجالة اللي تفكر كدى ف منتهى القذارة بس اكيد مش همشي قصاد كل واحد وافهمه ده! ف كان الأفضل عندي امي تقعد ف البيت تربي اختي وانا اشتغل واصرف عليهم.
الأيام عدت وكان عدد ساعات شغلي بيزيد لأني دخلت ثانوي عام علمي رياضة بكل الظروف اللي حصلت بس مقدرتش اتخلى عن حلم أبويا أنه يشوفني مهندس الحلم ده هو خلاه ف دماغي من وانا صغير وبقى حلمي انا وهو..كان كل ما حد يكلمه يقولي عليا اني هكون باشمهندس كان طول الوقت يناديني يا باشمهندس ك نوع من أنواع التحفيز ليا وده اللي فعلا كان بيحصل لما ماټ واشتغلت وفكرت ابعد عن الدراسة كان صدى صوته دايما ف وداني وهو كل شوية يقولي باشمهندس سعيت ودخلت هندسة وفضلت اشتغل شوية مع ناس بتمحر شقق اشيل ليهم المعدات بتاعتهم كهربائي ف حتتنا رايح يعمل شقة أروح معاه اساعده نقاش بردوا نفس الكلام اقف ف قهوة شوية وحتى ف الجامعة كنت بعمل كدة بس أول سنة ليا ف الجامعة قابلت بنت حبيتها من أول نظرة..كانت أول مرة ف حياتي أآمن بأن فيه حب من أول نظرة فضلنا سوى ٤ سنين مع بعض كنت ف بغششها طول الوقت كانت بتنجح وتعدي بسببي وفضلنا سوى ولما اتخرجت روحت اتقدم لها لأنها قالتلي باباها مصمم يجوزها لابن صاحبه البنت كانت من طبقة مخملية حاجة عالية ودنيا تانيا عليا بس هي كانت وهماني بالحب ومفيش حاجة هتفرق معاها غير أنها تكون جمبي بس..
تنهد عمر وهو يكمل حديثه بينما كانت ياسمين تستمع له بإنصات شديد رغم آلام قلبها مما يقوله لكنها وعدته بأن تستمع لآخر حديثه
عشقتها يا ياسمين! مكنتش شايف غيرها اتقدمتلها واترفضت بعدين اكتشفت إني كنت مضحوك عليا و بتاخد على قفايا ! طلعت عايدة سنة أولى مرتين ولما أنا دخلت الجامعة كانت المرة التالتة ليها صاحبتني لأني كنت شاطر وبذاكر ف قالت ده اللي هينجحني!
متهنتش ف حياتي قد اليوم اللي اتقدمتلها فيه ولما مشيت تاني يوم روحتلها النادي برغم الإهانة اللي خدتها بس فيه حاجة جوايا بتقولي يمكن مظلومة !
عودة للماضي قبل ثلاث سنوات وخمسة أشهر..
دلف عمر للنادي وظل يبحث عنها ليجدها تجلس على إحدى الطاولات مع رفيقتها ابتسم بداخله وهو يحاول بث الأمل داخل قلبه وتقدم منها لتتوقف قدميه بفعل نفسها وهو يستمع لحديثها مع صديقتها.
عمر ايه اللي أوافق عليه يا رودين!
هعيش معاه فين ف المخزن اللي عايش فيه هو ومامته واخته ! احنا غرفة الخدم ف بيتنا أحلى من بيتهم..! ثانيا انت عارفة انا ليه صاحبت عمر عشان انجح مش اكتر عمر برغم الظروف اللي كان فيها بس كان عايز ينجح ويجيب امتياز بأي شكل ف قولت ده اللي مش هيخليني اعيد أولى جامعة تاني كفاية إنها تالت سنة ليا ف أولى! صاحبته عشان كدة وفعلا طلع كل كلامي ف محله واديني اتخرجت أهو ف انسيه بقى ومتكلمنيش عنه تاني .
تجمد جسده مكانه پصدمة كلماتها ك سهام من ڼار تترصد نحو قلبه ! بل انتشرت بجسده بأكمله !
غادر النادي بأكمله وعقله يأبى استيعاب ما استمع له للتو! هل كان مغفلا لتلك الدرجة حتى أنه لم يستطع مواجهتها ! بماذا سيواجه هل سيتحمل الإهانة مرة أخرى وهي تخبره تلك الكلمات أمام عينيه وموجهة له
عودة للحاضر مرة أخرى..
قعدت فترة كبيرة ف البيت ف اوضتي بحاول استوعب اللي حصل طول الأربع سنين! الإنسان يتغفل شهر اتنين سنة ! لكن أربع سنين ومقدرتش أشوف الحقيقة
كلهم حاولوا معايا جيت ف يوم مقدرتش أشوف حزن أمي وكسرتها تدوم لوقت تاني حزن اختي على أخوها عرفت إن دول اللي يستاهلوا اقف علشانهم ملهمش غيري وانا لو قعدت كدة هيلجأوا لمين غيري فضلت ادور على شغل كتير وحسن صاحبي يدور معايا لحد ما ف مرة خرجت من الشركة بعد ما سمعت نفس الجملة البايخة سيب رقمك وهنتصل بيك مشيت وفضلت طول اليوم قافل التليفون بتمشى ف الشوارع لحد ما حصل وشوفتك وبعدها كل حاجة ف حياتي اتغيرت.
نظر لها وابتسم واردف بنبرة هادئة
دي قصة حياتي قبل ما اشوفك يا ياسمين عايزة تعرفي حصل ايه بعدها
امأت ياسمين رأسها بمعنى نعم ليبدأ عمر بسرد عليها ما حدث
أن ابوك اعتبرني ابنه عرفني كل صغيرة وكبيرة عن شغله وحياته أمني عليك وكان واثق إني قدها ومش هخون ثقته دي عمل فيا جميل عمري ما هنساه وهو أنه اداني حياة تانية من جديد يا ياسمين.
ابتلعت ياسمين ريقها واردفت بخفوت
ده اللي خلاك تتجوزني
ضحك عمر عليها واردف
مش بقولك طفلة
حمحم واكمل حديثه بجدية لأ يا ياسمين مش ده السبب انا قعدت معاكم ف دبي ٣ سنين مروا وأنا وانت صحاب فيهم محكتش ليك أي حاجة عن الماضي خلال الفترة دي لأني حبيت أبدأ من جديد أصنع حياه جديدة ليا من تاني وده كان بسببك كنت كل يوم بكتشف فيا حاجة جديدة! أولهم إني مكنتش بحب إني بس عرفتها وكانت أول بنت تدخل حياتي وقتها كنت لسة يعتبر مراهق عنده ١٨ سنة خرجت من مراهقتي عليها هي كبرت على فكرة إني بحبها وعايز اتجوزها چرحي منها كان لسبب إني ازاي مقدرتش أشوف الحقيقة كل ده چرحي كان مني انا مش منها من نفسي وعقلي وكل حاجة جوايا.
عمر..
نظر لعينيها بينما أكملت ياسمين..
فيه حاجتين عايزة أقولك عليهم.
سامعك يا روحي.
أول حاجة انا بحبك تاني حاجة انا حامل.
أنهت كلماتها ليحتضنها بكل قوته ثم ابتعد عنها بينما اردفت ياسمين بتساؤل
مبسوط
مبسوط بس
نهض من مكانه وهو يرفعها بين ذراعيه ويدلف بها للشقة وظل يدور بها بالمكان وانزلها برفق واردف وهو يستند ب جبينه على جبينها ويديه تعانق وجهها
عارفة وسط كل اللي قولته مقولتش ليك أهم حاجة بينهم مقولتش إني كنت غريق ف وسط كل اللي حكيته واللي مريت بيه وانك الوحيدة اللي مديت ايدك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *