ج3 فرح طارق
ج3

رنين جرس الشقة..
نهضت وذهبت لفتح الباب وهي تتوقع أنه عمر لتصطدم بوالدتها تقف أمامها..
تراجعت للخلف وهي تشعر بإنقباضة داخل صدرها واردفت بخفوت
ماما ازيك
اندفعت شيرين لاحضانها واردفت من بين بكائها المزيف
كدة يا ياسمين تهربي مني بعد ما دورت عليك واستنيتك كل السنين دي هونت عليك يا بنتي
رفعت ياسمين يديها وهي تربط على ظهرها
حقك عليا بس الصدمة خلتني مش قادرة افكر ومش قادرة استوعب أي حاجة ف مشيت قولت اخد وقتي ف التفكير.
ابتعدت عنها واردفت بحزم
واديك فكرتي أسبوعين وخدتي وقتك ادخلي لمي هدومك وتعالي معايا.
حاضر بس انت عرفتي مكاني منين
شوفتك بالصدفة ماشية ف الشارع كنت ماشية بالعربية ولقيتك عقبال ما ركنتها ف مكان ونزلت لقيتك دخلت البرج ده ف سألت البواب وجيتلك.
طيب هدخل أجيب هدومي واجي.
دلفت ياسمين للغرفة واغلقت الباب عليها وامسكت بورقة وكتبت عليها كل شيء مر معها طوال اليوم و وضعتها على المنضدة الصغيرة الموضوعة بالغرفة وجهزت حقيبتها وارتدت ثيابها وخرجت من الغرفة وهي تشعر أن القادم لا يبشر بالخير.
في المساء ذهب عمر للشقة ليطمئن على ياسمين بعدما هاتفها عدة مرات ولم يأتي منها رد..
فتح باب الشقة وظل ېصرخ باسمها ويبحث إنها بارجاء المكان ودلف الغرفة و وجد تلك الورقة على المنضدة..
عمر..
انا تعبت الصبح فضلت اتصل بيك كتير وكنت لوحدي التعب كان بيزيد وخۏفت على البيبي وكنت ببص من الشباك كتير وشوفت ورقة كبيرة لدكتورة اتصلت ولقيتها موجودة وكشفت ورجعت بس للأسف ماما شافتني وجتلي البيت دلوقت وعايزة تاخدني معاها انا مش مرتاحة يا عمر وحاسة بأن فيه حاجة ممكن تحصل بس لو حصلي حاجة زي ما إحساسي بيقول خليك عارف إني بحبك وأنك أميري دايما أنا آه زعلت منك وصعب عليا نفسي أوي إني كنت لوحدي وتعبانة وفيه طفل جوايا وانت مش بترد عليا كان احساس وحش اوي يا عمر بس ميمنعش إني بحبك.
كور الورقة بين يديه واردف من بين أسنانه پغضب
ريم..
ألقى الورقة على الفراش وامسك هاتفه واتصل ب حسن واردف
حسن أم ياسمين جت وخدتها انا رايح وهعرفها إن ياسمين مراتي وهنرسم باقي الخطة على الأساس ده ياسمين حامل يا حسن ومينفعش اخاطر بيها ف أي حاجة مهما كانت ماشي
ماشي يا عمر ده أفضل قرار خدته مينفعش كنت تفضل سايبها لوحدها روح البيت وخد مراتك وأي حاجة تانية تتحل واصلا لو ناجي شاكك فيه زي ما قولت يبقى ده معناه إنهم عارفين إن ياسمين مراتك يا عمر.
أغلق عمر مع صديقه ونزل من الشقة متجه نحو منزل ياسمين وبعد وقت وصل للڤيلا و وجد الأنوار بها كثيرة ومن الواضح أن هناك إحتفال بالداخل.
بينما على الجانب الآخر شهقت ياسمين بفزع واردفت
لأ مستحيل اقلع الحجاب يا ماما انت بتقولي ايه وبعدين انا لما كنت بشعري مكنتش بلبس لبس عريان كدة !
شيرين بجدية
ياسمين دي حفلة وكل الناس اللي فيها مستوى عالي ! مينفعش تبقي قصادهم بالقماشة اللي على دماغك دي قومي البسي الفستان ده ويلا انزلي معايا عايزة اعرفك على ناس مهمة تحت.
نفضت ياسمين ذراعها من قبضة والدتها واردفت بحدة
مش هلبس الفستان ده! مستحيل.
صڤعتها والدتها بحدة وهي تدفعها لتسقط ارضا واردفت بحدة
خمس دقايق وتطلعي من الحمام لابسة الفستان ده مفهوم
تركتها والدتها وخرجت من الغرفة بينما نهضت ياسمين پخوف على طفلها وهي تضع يدها على معدتها وارتدت الفستان وخرجت لوالدتها..
نزلت ياسمين للحفل و امسكت والدتها بيدها وظلت تعرفها على الجميع الرجال بالحفل..
جلست ياسمين على الطاولة وامامها شابا في منتصف الثلاثين من عمره قد أخبرتها والداتها أنه احد رجال الأعمال بالحفل..
نظرت ياسمين حولها بتوتر وهي تجد انظار الشاب نحوها تطالعها بنظرة غير مريحة قط..
وجدته ينهض من مكانه وهو يمد يده نحوها
تحبي نرقص
كادت أن تعترض ولكن جاء صوت والدتها
طبعا تحب قومي يا ياسمين ارقصي مع عابد بيه.
نهضت ياسمين من مكانها وذهبت معه ل مكان الرقص و وضع الشاب يده على خصرها وهو يقربها منه
تعرفي إنك حلوة اوي!
ظل يتطلع لتفاصيلها واكمل
شعرك جميل لونه حلو مناسب مع بشرتك البيضة وعيونك البني كأنك لوحة اترسمت والرسام اعتمد على تفاصيلها.
قولتها لكام واحدة
عقد حاجبيه بتعجب واردف
هيا ايه
الجملتين اللي بتقولهم دول !
قربها إليه اكثر وهمس بجانب أذنها
يعجبني إنك فهمتيني شكلك مش بتحبي تضيعي وقت!
شهقت ياسمين وهي تجد الشاب يسقط ارضا أثر لكمة أحدهم له لتجد عمر أمامها يخلع الجاكيت ويجعلها ترتديه..
صړخت ياسمين باسمه وهي تجد عابد ينهض ويلكم عمر لتحدث حرب بينهم وسط الحفل وكل من يتدخل يكون ضد عمر ويضربه مع عابد نظرا لمكانة والده..
أخيرا جاء أحدهم يبعدهم عن بعضهم البعض ليقول عمر بصوت غاضب وسط الحفل
مراتي مش للعرض يا حماتي!
ثم اكمل وهو يرفع يده أمام وجهها بتحذير
المرة دي صدقيني هعديها بس احتراما إنك أم مراتي غير كدة كنت هديت الحفلة دي فوق دماغكم..
أخذ عمر زوجته وهو يضمها إليه بتملك وغادر الحفل وسط أنظار الجميع أكثرهم يحقد على ياسمين لوجود رجل مثل عمر معها والجانب الآخر يحقد على عمر! وهناك أعين تترصد نحوهم وهي تتوعد لهم.
صعدت ياسمين بالسيارة واستدار عمر ليصعد بجانبها ليغادر المكان بأكلمه..
توقف بمكان بعيد ليستدير لياسمين التي تشهق بكثرة واردف بنبرة حاول جعلها هادئة
ممكن تهدي خلاص انا جيت ومحصلش حاجة !
اردفت ياسمين من بين شهقاتها الباكية
كان عاوزني اروح معاه افرض مكنتش جيت انت الصبح لو كنت جيتلي يا عمر انا مكنتش جيت هنا..
شهقت بشدة لتكمل حديثها
انا مش بعيط على اللي حصل يا عمر بس انا فعلا لوحدي طول الوقت لوحدي محدش حاسس بيا ولا حد جه ف مرة حط ايده على كتفي وقالي عايزة ايه محدش فكر انا لوحدي كدة ازاي النهاردة الصبح كل حاجة كانت قدام عيني لما كنت بتعب وبابا عايش كان بيفضل طول الليل جمبي وطول اليوم مكنش بيسيبني غير لما أقوله انا كويسة ويشوف ده بعينيه لو كنت بس فكرت إني اكلمه كنت بلاقيه هو كلمني وهو ف الشغل! طب ماما ظهرت فاجئة ! ازاي واللي حصل النهاردة ده ايه ! دي خلتني اقلع الحجاب ونزلتني ارقص مع واحد وهي عارفة هو عايز مني ايه متخيل
أخذها عمر بين أحضانه وهو يمسح دموعها لتكمل ياسمين حديثها
عمر انا بحبك بس انا على طول حاسة بوحدة عايزة احس بس بوجودك معايا دايما ممكن صعبة عليك بابا مكنش موجود دايما وف شغله بس كان طول الوقت بيحسسني إنه حواليا وانه معايا لو تعبت اطمن لمجرد شعوري بأن بابا حواليا عايزة احس بده معاك يا عمر
اغمض عمر عينيه پألم لأجلها واردف بخفوت
حاضر يا ياسمين.
لا يحتاج المرء شيء سوى الشعور بأنه ليس وحده! إن هناك شخصا معه إن حدث له شيء
