اڼتقام الاخ ج 2 حكـايات مني السيد

يكش في الأرض أكتر.
طارق مشى ناحيته، ونزل لمستواه، ومسك ياقة ترينج هشام بإيد واحدة ورفعه لفوق لحد ما وش هشام بقى قدام وشه بالظبط كنت ناوي تردلها الشقة؟ عشان كده كنت بتسميها بهيمة في بيتها؟ عشان كده كنت مخليها تطبخ وتغسل وتخدم أمك وأختك زي الخدامة؟ عشان كده خليت الزيت السخن ېحرق إيدها وأنت بتضحك وتتريق على سنها وشكلها؟
طارق شد الياقة أكتر، لدرجة إن هشام بدأ يتخنق وصوته يقطع أنت فاكرني كنت مسافر بتفسح يا هشام؟ فاكرني نسيت أختي لما زعقت في وشي؟ أنا من أول يوم وطيت فيه رجلي في الغربة، ومفيش ليلة نمتها غير وأنا حاطط عين عليا وعين عليها. لما المحامي بتاعي بلغني بعد الجواز بتلت شهور إنك سجلت الشقة باسمك، كان ممكن أنزل أفرمك في ساعتها. بس كنت هتدخل تلت سنين وتخرج ترجع تقرفها وتطالب بحقوق في الشقة بنظام القانون المدني. أنا قعدت تلت سنين بجمع الخيوط، قرش على قرش، ورقة على ورقة، لحد ما خليت رقبتك تلف في حبل المشنقة اللي ملوش فكة!
مريم خطت خطوة لقدام، دموعها كانت بتغسل وشها، بس الوقفة بتاعتها بدأت تتغير. الكسرة اللي كانت فيها بدأت تدوب ويحل محلها قهر بيتحول لقوة. بصت لهشام وهو متشعلق في إيد أخوها زي الفرخة الدايخة، وقالت بصوت متقطع بس مليان ۏجع أنا كنت بدعي ربنا كل يوم يهديك… كنت بقول يمكن زعلان، يمكن مضغوط، يمكن أنا قصرت في حقه… كنت بصحى من الفجر أعملك الأكل اللي بتحبه، وأستحمل إهانة أمك وتريقت أختك، وأقول معلش، ده جوزي وسندي وميش غيره بعد بابا وماما… تطلع أنت اللي راسم الخطة دي كلها من قبل ما تعرفني كويس؟ تطلع داخل بيتنا عشان تسرقنا؟
هشام حاول يتكلم وصوته طالع حشرجة مريم… مريم سامحيني، أنا غلطت… إحنا بينا عيش وملح… عشان خاطر اللي بينا…
طارق رماه على الأرض بقرف، كأنه رامي كيس ژبالة. هشام وقع على جنبه وفضل يكح وهو ماسك رقبته.
طارق مسح إيديه في بعض كأنه بيطهرهم من لمسته، وطلع تليفونه من جيب الجاكيت. داس على زرار، وفتح الاسبيكر.
رنة… اتنين… والصوت رد من الناحية التانية أيوة يا كابتن طارق. إحنا تحت العمارة. بوكس النجدة وعربية المباحث واقفين بقالنا خمس دقايق ومستنيين إشارتك.
طارق بص لهشام وحنان وشيماء، وقال في التليفون ببرود اطلع يا رامي. خد القوة واطلع. الدور التالت، شقة 6. ومعاك أذن النيابة بالقبض والتفتيش.
تمام يا فندم، طالعين في ثانية.
الكلمة دي كانت الصاعقة اللي نزلت على دماغ حنان وبنتها.
حنان رمت نفسها تحت رجلين طارق، مسكت في بنطلونه وبدأت تصرخ وتلطم على وشها أبوس إيدك يا ابني! أبوس رجلك يا طارق! ده ابني الوحيد، ده ھيموت في السچن لو دخل! عشان خاطر المرحوم أبوك، عشان خاطر مريم اللي كانت بتحبه، بلاش فضايح وبلاش حبس! إحنا هنخرج من الشقة دي بهدومنا دلوقتي حالا ومش هتشوفوا وشنا تاني، بس بلاش الشرطة!
شيماء قعدت ټعيط وتندب بحړقة والله العظيم أنا ماليش دعوة يا كابتن طارق، أنا كنت بسمع كلامه بس، هو اللي كان بيقولنا عاملوها كدة عشان تزهق وتسيب البيت وتمشي من غير ما تطالب بحاجة! أنا ماليش ذنب والله العظيم!
طارق رجع خطوة لورا عشان يفك إيد حنان من على هدومه، وبصلها باحتقار ملوش حدود دلوقتي افتكرتي المرحوم أبويا؟ دلوقتي افتكرتي الأصول والرحمة؟ لما كنتِ بتعايري بنته في شقتها، وبتقوليلها يا بهيمة والباب يفوت جمل،
