سـر التحـاليل ج1 حكايات مـريم الـسيد

خلاص… ابني من حقه يبقى أب.
ماكنتش مستوعبة.
قلت يعني إيه؟
قالت بمنتهى البرود يعني لو اتجوز عليكي، ما تزعليش.
الكلمة نزلت عليا زي السکينة. حصري علي روايات واقتباسات
بصيت لكريم.
كان ساكت.
ساكت بس.
وده وجعني أكتر من أي كلام.
دخلت أوضتي، وقعدت أعيط لحد الفجر.
ومن يومها، بقيت أحس إن كل الناس بتبصلي على إني ناقصة.
حتى في التجمعات العائلية.
كل واحدة تحضن عيالها.
وواحدة تقول ربنا يرزق كل مشتاق.
والتانية تبصلي وتسكت.
أما ريهام…
فكانت كل شوية تهمس لواحدة من قرايبنا، وبعدها الاتنين يبصولي.
لحد ما جه يوم عيد ميلاد ابنها.
البيت كله متجمع.
وأنا واقفة في المطبخ بساعد في الأكل.
وفجأة سمعتها بتتكلم بصوت عالي وهي فاكرة إني مش سامعة.
قالت هي خلاص… الدكتور أكد إنها عقيمة.
سكتت ثواني، وكملت وهي بتضحك أنا لو مكان كريم، كنت اتجوزت من زمان.
كل اللي في الصالة سكت.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
خرجت وأنا ببص لها.
قلت إنتِ بتقولي إيه؟
ابتسمت وقالت بمنتهى البراءة هو أنا قلت حاجة غلط؟
حماتي ما دافعتش عني.
ولا حد اتكلم.
أما كريم، فشدني من إيدي وقال ادخلي جوه يا نور… بلاش مشاكل.
أنا اللي أبطل مشاكل؟
أنا؟
رجعت البيت يومها وأنا حاسة إن كرامتي اتهانت قدام الناس كلها.
وفي نفس الليلة، وأنا برتب شنطتي عشان أمشي عند أمي كام يوم، رن موبايلي.
كان رقم غريب.
رديت.
لقيت صوت بنت بيقول حضرتك مدام نور؟
قلت أيوة.
قالت أنا من المعمل اللي حضرتك عملتي فيه التحاليل الأسبوع اللي فات.
قلبي دق بسرعة. بقلم مريم السيد
قلت خير؟
قالت بتردد معلش… هو حضرتك استلمتي النتيجة بنفسك؟
استغربت.
قلت لأ… سلفتي هي اللي استلمتها.
سكتت ثواني. حصري علي روايات واقتباسات
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت حياتي كلها يبقى لازم تيجي المعمل بكرة ضروري… لأن في حاجة خطېرة جدًا حصلت في ملف حضرتك.
قفلت المكالمة، وأنا حاسة إن قلبي هيقف من الخۏف…
بصيت لشنطتي اللي كنت بجهزها عشان أهرب من البيت اللي اتكسرت فيه كرامتي، وفجأة بدأت أفكر يا ترى ريهام كانت بتكدب عليّا من إمتى؟ وإيه اللي خلّاها مصممة تكون معايا في كل مرة أعمل فيها تحاليل؟!
بس السؤال اللي رعبني بجد كان…
لو نتيجة التحاليل مش هي اللي قالتها لي، يبقى هي كانت مخبية عني
إيه؟ وليه؟!
تاني يوم، دخلت المعمل وأنا مش قادرة أسيطر على رعشة إيديا، لكن أول ما الموظفة حطت الملف قدامي وفتحت أول ورقة، رفعت عينيها ليا وقالت….يتبع..
حكايات_مريم_السيد

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *