عباية اخويا حكايات زهرة

بقولك ايه يا سهام، أنا هاخد دي لانها غاليه وعجبتني وانتي خدي التانية المزخرفة دي.
بصيتلها بضيق وقلت بس يا شهيرة اسمي مكتوب على العباية السوداء دي، وأخويا كلمني وقالي إن دي بتاعتي وهو اللي مخترها لي والمره دي بذات عيزاها عشانه!.
بصتلي بحدة وقالت نعم؟! إحنا أصحاب الحاجة وأنا اللي اختار الأول! اخوكي هو اللي بيقولي كده، بيقولي اختاري أنتِ يا شهيرة والباقي بعدك!.
قلتلها بنبرة مخڼوقة وضيق بس اسمي عليها أهو قدامك، وأخويا قالي عليها بالخصوص، وأصلًا أنا مش بلبس ألوان زاهية، والتانية دي قال إنك أنتِ اللي اخترتها لنفسك.
ردت ببرود مقرف فعلاً أنا اخترتها، بس غيرت رأيي وعايزة أبدل، خدي أنتِ دي وأنا هاخد دي! وزقت في اتجاهي العباية الملونة.
نفضت إيدي وقلت لها بصرامة لأ معلش، مش عايزة أبدل، هاتي عبايتي خليني أمشي وأروح بيتي.
هنا ضحكت بصوت عالي وقالت جملة نزلت عليا
زي الصاعقة شحاتة وعينها بجحة! قلت لك أنا صاحبة الحاجة وأنا اللي أختار، ولو عجبتك العباية أوي كده خليه جوزك يجبلك زيها!.
اټصدمت من بجاحتها وقسۏة كلامها، وأمي قالت لها بعصبية عيب كده يا بنتي، بلاش الكلام ده!.
ردت بوقاحة دي الحقيقة يا حماتي!.
أنا سكت تماماً، وسبت العبايتين قدامها على الترابيزة، وقلت لها بهدوء غريب اللي تشوفيه يا شهيرة، مبروكين عليكي انا مش عايزه حاجه، ومشيت بهدوء من غير ما أزعق، ومن غير ما أتصل بأخويا أشكي له أو أكدره في سفره انا عارفه كويس هعمل ايه؟؟
أما شهيرة، فبقت قاعدة في بيت أمي بتتفرج على العبايتين، مبهورة ومبسوطة إنها قدرت تفرض رأيها وتاخد الاتنين لنفسها، وتاني يوم على العصر كدة، وصل عند شهيرة شنطة سودا جديدة، ومكتوب عليها اسمها هي! شهيرة لما شافت الشنطة طارت من الفرحة، وافتكرت إن جوزها بعتلها هدية تانية وجريت فتحتها بس أول ما فتحت
الشنطة وبصت جوة، عينيها وسعت من الړعب، ووشها اتغير كلياً، اخدت العبايتين وهيه بټعيط وجات بيهم جري على بيتي ووقفت تترجاني اخد العبايتين ليا وهيه مش عيزاهم!!!!
سر الشنطة السودا.. والنهاية اللي ما كانتش على البال
أول ما فتحت الشنطة السودا دي… الدنيا أظلمت في وش شهيرة واتلونت بالأصفر من الړعب والهلع. تعالوا احكيلكم إيه اللي حصل بالصدفة والتدبير الإلهي، وخلي شهيرة اللي كانت من شوية قاعدة منتصرة وبجحة في بيت أمي، تتحول لكائن مړعوپ بيجري حافي عشان يترجاني أخد حاجتي بنفسها!
الاڼتقام البارد.. ودور أمي الغالية
اللي حصل يا سادة إن أمي، ربنا يديها الصحة وطولة العمر، مكنش طايقها الصبر ولا السكوت الحكيم اللي أنا عملته. أول ما مشيت وسيبت العبايتين على الترابيزة وخرجت بهدوء، أمي جابت آخرها من طريقتنا وقلة ذوق شهيرة وبجاحتها المعتادة، خصوصاً لما جابت سيرتي بكلمة وجعت
قلب أمي قبل

