حكايات اماني سيد ج1

جوزى بيدينى مصروف بيت قليل جداً واضطريت انزل اشتغل ومن ساعه ما اشتغلت وهو بطل يصرف عليه خالص رغم أنه مادياً مرتاح لكن دايما يسمع كلام امه لما تقوله الست الشاطره بتعرف تمشى نفسها بأى حاجه كان يدينى ١٥٠٠ فى الشهر ولما اشتغلت قالى اصرفى انتى على البيت وبطل يدفع جنيه جه قبل العيد ضغط عليه انى اقعد من الشغل بحجه انى قصرت فى شغل البيت وقالى انه هيدفع مصروف البيت وفعلاً قعدت من البيت وبقيت اخد نفس المبلغ تانى

حصلت مشكله وكلمت حم,,اتى قولتلها حرام عليكى كلمى ابنك يزود المصروف

راحت حم,,اتى اشتكت لابنها وعشان ابنها يعاقبنى ويراضيها راح بعتلها فلوس تشارك فى عجل

وفعلاً جابوا عجل ولمت سلايفى وبناتها واحفادها معادا انا واولادى بحجه انهم يعلمونى الأدب

أولادي قاعدين قدامي، مكسورين، بيسألوني: “يا ماما هما ليه ما نادوش علينا؟ وليه جدي وعمي ما قالولناش نروح معاهم؟”. قلبي كان بيتقطع، بس كنت بحاول أتماسك وأقولهم: “معلش يا حبايبي، إحنا عندنا لحمتنا، وماما هتعملكم أحلى أكل”.

فجأة، دخلوا عليا ولاد سلايفى من بره، جريوا على ولادي وهما شايلين حلويات وبيلعبوا، وبنبرة كلها كسر نفس، واحد من ولاد سلفتي قال لابني ببرود: “إنتوا ما جيتوش ليه؟ ده جدو صورنا كلنا جنب العجل، وعمي وزع علينا عديه كبيره تزى ، وقالولنا إنكم مش موجودين عشان إنتوا مش مؤدبين زينا”.

بنتي دموعها نزلت في صمت، وهي بتبصلي بتسألني بعنيها: “ليه يا ماما؟ إحنا عملنا إيه؟”.

في اللحظة دي، سمعت صوت ضحكته هو.. جوزي، طالع من بيت أمه وهو بيزعق بصوت عالي عشان يوصلني: “يا ولاد تعالوا، العيد عيدنا إحنا، واللي مش عاجبه الحال يروح يشوف له مكان تاني!”.

دخل البيت، رزع الباب وراه، ولا كأنه شايفنا، ولا كأنه أب لولاد مكسورين، دخل الأوضة وغير هدومه وطلع تانى عشان يخرج ويسهر مع اخوانه ، وخرج تاني عشان يكمل سهرته معاهم في بيت أمه،ويخرجوا

كنت قاعده باصه لولادى ولكسرتهم وقلبى واجعنى عليهم وقررت انى لازم ارد اعتبارهم واعتبارى.

تفتكروا ازاى ترد اعتبارها وتاخد حقها من واحد نرجسى زى ده

الكسرة لما بتوصل للأولاد مابتتنسيش، والدموع اللي نزلت من عيون بنتك في صمت كانت القشة اللي قطمت ظهر الصبر والتحمل. في اللحظة اللي جوزك رزع فيها الباب وخرج يكمل سهرته، كان فيه حاجة جوايا بتتبني من جديد.. حاجة صلبة ومفيهاش أي مجال للضعف.

بصيت لولادي، أخدتهم في حض,,ني وطبطبت عليهم، ومسحت دموع بنتي وقولتلهم بنبرة قوية وثابتة مفيهاش أي رعشة: “ارفعوا راسكم.. إحنا ما عملناش حاجة غلط، واليوم ده هيفضل فاكرينه كويس، بس عشان تعرفوا إن حقكم هييرجع تالت ومتلت، وماما مش هتعيشكم مكسورين تاني أبدًا”.

أول خطوة في رد الاعتبار هي “الهدوء القاتل”. العصبية والصوت العالي في الموقف ده كانت هتديهم اللي هما عايزينه؛ كانوا هيقولوا “أهو شفتوا بتغلط وتطول لسانها إزاي؟”. لكن أنا قررت ألعبها بذكاء وبرود يح,,رق دمهم كلهم.

قمت في نفس الليلة، غسلت وشي، ولميت هدومي وهدوم ولادي كلهم في شنط، من غير شوشرة ولا خناق. اتصلت بأخويا الكبير، قولتله كلمتين اتنين: “تعال خدي أنا وولادي دلوقتي، ومن غير ما تسأل عن تفاصيل، التفاصيل هتعرفها لما نوصل”. أخويا حس بنبرتي اللي مفيهاش تراجع، وخلال ساعة كان واقف تحت البيت.

نزلت أنا وأولادي، شايلين شنطنا، ورافعين راسنا. وأنا خارجة من باب الشقة، سبت له على سفره الصالة ورقة صغيرة مكتوب فيها:

> “العيد عيدنا إحنا فعلاً.. وأنا وولادي لقينا المكان التاني اللي يقدرنا. مفيش رجوع، والكلام الجاي هيكون مع رجالة.”

>

لما وصلنا بيت أهلي، حكيت لأبويا وإخواتي كل حاجة بالظبط، من أول الـ 1500 جنيه ومصروف البيت اللي كان بيقطعه، لكلام أمه، لكسرة نفس الولاد ليلة العيد وحرمانهم من لمتهم وتوزيع العيدية عشان “مش مؤدبين”. أبويا دمه غلي، وإخواتي كانوا عايزين ينزلوا يكسروا عليه وعلى أهله المكان، بس أنا وقفتهم وقولت لهم: “لأ.. أنا مش عايزة خناق شوارع. أنا عايزة حقي بالقانون وبالأصول، وعايزاه يعرف قيمتي وقيمة ولاده اللي هانهم”.

تاني يوم العيد الصبح، تليفوني ميسكتش.. رن كتير من حم,,اتي ومنه، ومردتش على ولا مكالمة. بعت لي رسائل كلها تهديد: “أنتي إزاي تخرجي من البيت من غير إذني؟ أنتي ناشز وأنا هربيكي من جديد”. برضه ما اتهزتش ولا رديت.

بعد العيد بيومين، لما لقى الصمت التام هو الرد الوحيد، بعت عمه وجوز أخته لبيت أهلي عشان “يصلحوا العملة”. قعدوا مع أبويا وإخواتي، وبدأوا يتكلموا بنبرة فيها تعالٍ شوية: “حصل خير يا ج,,ماعة، والست ملهاش إلا بيت جوزها، ودول شوية زعل بين حريم، وهي المفروض مكنتش تكبر الموضوع وتكلم حم,,اتها في المصاريف”.

هنا أبويا رد عليهم رد زلزل القعدة: “بنتنا مأخطأتش، بنتنا كانت بتطلب حق أولادها من راجل مقتدر ومستخسر فيهم اللقمة. وابنكم هان ولاده وكسر نفسهم قدام قرايبهم ليلة العيد عشان يرضي أمه. الكلام في الرجوع ملوش مكان دلوقتي، وبنتنا مش هترجع غير بشروط، وأول شرط هو رد اعتبارها واعتبار أولادها قدام العيلة كلها.”

في نفس التوقيت، أنا مكنتش قاعدة حاطة إيدي على خدي. نزلت مع محامي من معارفنا، وعملت محضر تمكين من شقة الزوجية لأنها حاضنة، وبدأنا نجهز لرفع قضايا نفقة زوجية ونفقة أولاد وصغار، وبأرقام تتناسب مع دخله الحقيقي ومستواه المادي المرتاح اللي كان مخبيه ورا الـ 1500 جنيه. المحامي قالي: “إحنا هنجيب مفردات مرتبه وتحريات عن أملاكه، والقاضي هيخليه يدفع اللي وراه واللي قدامه بحكم القانون.”

لما عرف من قرايبه إن الشروط صعبة، وإن فيه قضايا بتترفع، بدأ النرجسي اللي جواه يتهز. هو متعود إني بخاف، وبستحمل، وبرجع عشان “البيت والأولاد”. فلما لقى الوش التاني، وش الست القوية اللي بايعة ومش فارق معاها، بدأ يحس إن البساط بيتسحب من تحت رجليه، وإن صورته قدام الناس والمنطقة كـ “راجل مرتاح ومحترم” هتبوظ لما يتجرجر في المحاكم بسبب نفقة ولاده.

اتصل بأخويا وهو صوته متغير، مابقاش فيه الزعيق والفرعنة بتاعة ليلة العيد، وقال له: “أنا عايز أقعد مع مراتي ونتفاهم، وإحنا ملناش فضح في المحاكم.”

أخويا قاله: “المحاكم دي للي مبيعرفش الأصول.. لو عايز قاعدة، هتيجي أنت وكبار عيلتك هنا، وتسمع الشروط اللي هترد اعتبار ولادك وزوجتك، وساعتها نقرر.”

القاعدة اتحددت، وهو جاي وهو فاكر إنه هيعرف يلاوع ويلف ويدور زي عادته، بس اللي ميعرفهوش إن النسخة القديمة مني م,,اتت ليلة العيد مع دموع بنتي، وإن المقابلة الجاية هتكون صدمة عمره..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *