ج1 أنا وسلفتي حكايات روماني مكرم
أنا وسلفتي اتجوزنا في نفس اليوم.
. دخلنا بيت عيلة كبير، ومن أول يوم
حماتى تشوف جهازى وتشوف جهاز سلفتى
وتقعد تقولى شايفه الجهاز الى يشرف مش زى جهازك الى يعر وميشرفش شايفه صباحيه سلفتك ولمت قد ايه نقطه مش زى اهل الى داخلين بصنيه على الصبحيه وحتى النقطه مش تشرف
كل الكلام ده بسمعه من ساعة ما دخلت البيت
انا بابا متوفى واخويا بيجهز نفسه وعمل الى قدر عليه معايا وماما تعبت وشقيت وجهزتنى الى تقدر عليه ومعرفتش حد من اهلى
من انى معايا اولاد خالتى بشوات وعندهم شركات فى القاهره ولو عرفو
البدايه
أنا رشا. فتاة عادية من أسرة بسيطة، لكن عزة نفسي كانت دائمًا أغلى ما أملك. توفي والدي وأنا في سن صغيرة، وترك حملًا ثقيلًا على كتفي أمي وأخي الأكبر. أخي كان يصارع الزمن ليؤسس نفسه، وأمي شقيت وتعبت وباعت ما تملك من قطع ذهب قليلة لكي تجهزني وتشتري لي ما يسترني، حتى لا أشعر بنقص أمام الناس.
أما في الجانب الآخر، فكان هناك “كريم”، شاب طيب ومكافح أحببته واختارني رغم علمه بظروفنا. لكن المشكلة لم تكن في كريم، بل في “البيت الكبير” الذي يعيش فيه.. بيت الحاجة فاطمة، والدته.
شاءت الأقدار أن يخطب شقيق كريم الأصغر فتاة تُدعى “سلوى”. سلوى كانت ابنة تاجر معروف في المنطقة، عائلتها تملك المال والمظاهر، وتم الاتفاق على شيء غير متوقع: **أن يكون زفافي وزفاف سلفتي سلوى في نفس اليوم، وفي نفس القاعة، لندخل معًا إلى بيت عيلة واحد.**
### ليلة العمر المكسورة
في ليلة الزفاف، ورغم الفرحة التي كانت تملأ قلبي، بدأت الفروق تظهر. كانت زفة سلوى مليئة بالبهرجة، وسيارات فارهة، وذهب يلمع يغطي يديها ورقبتها. أما أنا، فكانت زفتي بسيطة، وأهلي يقفون حولي بقلوبهم المحبة لا بجيوبهم الممتلئة.
انتهى الحفل، وصعدنا إلى الطابق الأرضي في بيت العائلة الكبير. دخلت شقتي، ودخلت سلوى الشقة المقابلة لي تمامًا في نفس الممر. كانت أصوات الزغاريد ما زالت تبدو في أذني كطنين متقطع، وفستان الزفاف الأبيض المعلق على باب الدولاب يذكرني بأنني أصبحت أخيرًا زوجة. ظننت بالسذاجة مني أنني وسلفتي سنكون سندًا لبعضنا البعض في هذا الغربة الجديدة.
### صدمة الصباحية والمقارنة القاتلة
مع دقات الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي، انفتح باب الشقة الخارجي. دخلت “الحاجة فاطمة” حماتي. لم تكن تحمل في يدها صينية الفطور أو كلمات التهنئة المعتادة، بل كانت عيناها تتفحصان المكان بفضول حاد، كأنها مفتش جمارك يبحث عن مهربات.
وقفتُ أستقبلها بابتسامة خجولة، وقبلت يدها وقلت: “صباح الخير يا ماما، نورتينا.”
لم ترد التحية، بل مشت بخطوات بطيئة نحو المطبخ، ثم اتجهت إلى غرفة المعيشة، تتأمل الأثاث والسجاد. وفجأة، سخرت بضحكة صفراء هزت أركان الشقة:
> “هو ده بقى الجهاز اللي قعدتوا تقولوا عليه؟ السجاد ده خفيف قوي يا رشا، والخشب ده باين عليه شعبي مش دمياطي أصلي. تعالي معايا كدة الشقة اللي قصادك وشوفي الأصول.”
>
أخذتني من يدي بقسوة ودون أن تترك لي فرصة للرفض، ودخلنا شقة سلفتي سلوى. كانت شقتها تفوح برائحة الأثاث الجديد الفاخر، وكانت والدتها وأخواتها يجلسون هناك، وعلى الطاولة الكبيرة أمامهم تلال من علب الهدايا ومبالغ مالية ضخمة من “النقطة”.
التفتت إليّ حماتي أمام الجميع، وقالت بصوت عالٍ تعمدت أن يسمعه كل من في البيت:
> “شايفة الجهاز اللي يشرف؟ شايفة الألماس والذهب وغرف النوم اللي تفتح النفس؟ مش زي جهازك اللي يعر وميشرفش حد! شايفة صباحية سلفتك ولمت قد إيه نقطة ترفع الراس؟ مش زي أهلك اللي داخلين علينا بصينية بسبوسة على الصبح، وحتى نقطتهم حاجة تكسف وما تشرفش!”
>
نزلت الكلمات عليّ كالصاعقة. شعرت بغصة في حلقي وكأن النيران تشتعل في صدري. نظرت إلى الأرض ولم أنطق بحرف، بينما كانت سلفتي تنظر إليّ بنظرات انتصار وشفقة مزيفة، ووالدتها تبتسم بكبرياء أصاب قلبي في مق/تل.
### الوجع المستور وسر البشوات
عدت إلى شقتي أجر أذيال الخيبة والدموع تنهمر على وجنتي. ارتميت على السرير وأنا أتذكر كل لحظة مرت علينا وأحن إلى أبي المتوفى. تذكرت أخي الذي اقتطع من قوته ليساعدني، وتذكرت أمي التي تعبت وشقيت.
لم يكن أحد في هذا البيت يعلم أن كرامتي كانت تمنعني من الاستجداء. أنا لست مقطوعة من شجرة؛ فأولاد خالتي “بشوات” حقيقيون، يملكون شركات كبرى وعقارات في قلب القاهرة، ويعيشون في مستوى لا تحلم به حماتي ولا سلفتي. لكن كبرياء أمي وعزة نفسي جعلتنا نجهز كل شيء بصمت دون أن نطلب مليمًا واحدًا من أحد، ولم نخبرهم حتى بموعد الزفاف لتفادي إحراج أخي وتكفله بمصاريف فوق طاقته. لو علم أولاد خالتي بما يجرى لي الآن، لقلبوا هذا البيت رأسًا على عقب، ولكنني فضلت الصبر لحماية بيتي وزوجي “كريم”.
دخل كريم الغرفة ووجدني في هذه الحالة، فحاول تهدئتي وقال بقلة حيلة:
“معلش يا رشا، أمي طبيعتها كدة بتحب المظاهر، وسلوى أهلها أغنياء وأبوها تاجر معروف. عدي الليلة وما تزعليش نفسك، أنا شريك حياتك ومش فارق معايا الجهاز.”
لكن كلام كريم لم يداوِ الجرح؛ فالمقارنات لم تتوقف عند الصباحية، بل كانت تلك مجرد البداية لخط جحيم ممتد.
### طبخة المذلة والمؤامرة الأولى
مرت الأسابيع الأولى، وتحول بيت العائلة إلى ساحة اختبار يومية. كانت حماتي تنزلنا أنا وسلفتي إلى المطبخ الكبير في الطابق الأرضي لإعداد الطعام للعائلة كلها.
في أحد الأيام، طلبت منا إعداد عزومة كبيرة لأعمام زوجي. وقفتُ طوال الفجر أعمل بجد، أطبخ وأرتب، بينما كانت سلوى تكتفي بالإشراف وإعطاء الأوامر بحجة أن أظافرها وعنايتها بنفسها لا تسمح لها بالوقوف طويلًا أمام النيران.
حين وُضِع الطعام على المائدة، جلست حماتي وتذوقت الطعام، ثم نظرت إلى الأعمام وقالت:
“تسلم إيدك يا سلوى يا بنتي، الأكل طعمه يجنن، طول عمرك بنت عز وأكلك نفسة حلو.. مش زي ناس، الطبيخ معاهم باين عليه الفقر!”
التفتت إليّ سلوى بابتسامة خبيثة وقالت: “بالهنا والشفا يا ماما، كله يهون عشان خاطركم.”
لم أتحمل هذه المرة، وقفت وقلت بصوت مرتجف: “بس أنا اللي وقفت وطبخت الأكل ده كله من الفجر يا ماما، وسلوى ما لمستش حلة!”
احتدت ملامح حماتي وقالت بقسوة: “وكمان بتكدبي؟ سلفتك بنت ناس وما تعرفش الكدب، وبعدين حتى لو عملتي حاجة، فده الواجب عليكي، جاية من بيت أبوكي عشان تخدمي هنا، إنما سلوى جاية بمالها وجاهها وكرامتها فوق راسنا.”
خرست تمامًا، ورأيت في عيون زوجي كريم نظرة انكسار لأنه لم يكن قادرًا على مواجهة أمه وقوة شخصيتها في البيت.
### نقطة التحول: مكالمة غير متوقعة
في مساء ذلك اليوم الكئيب، وبينما كنت أجلس في بلكونة شقتي أتباكى على حظي، رن هاتفي المحمول. نظرت إلى الشاشة فوجدته “طارق”، ابن خالتي الكبير، أحد أكبر رجال الأعمال في القاهرة.
ترددت في الرد، ومسحت دموعي بسرعة ثم فتحت الخط: “أهلاً يا طارق، إزيك وإزي خالتو؟”
جاءني صوته القوي والدافئ عبر الهاتف:
> “عاملة إيه يا رشا؟ مبروك يا بنت خالي.. عاتبين عليكي وعلى مامتك جدًا، زواجك يمر كدة من غير ما نعرف؟ لولا خالتك عرفت بالصدفة من جارتكم القديمة ما كناش عرفنا! إحنا مسافرين برة مصر من فترة وشغلنا واخدنا، بس ده ما يمنعش إنك بنت الغالي. إحنا نازلين مصر الأسبوع الجاي، وجهزي نفسك لأننا جايين نزورك في بيتك الجديد بطاقم سياراتنا، وعايزين نتعرف على عيلتك الجديدة ونقوم بالواجب الكبير اللي فاتنا.”
الكاتب_رومانى_مكرم
تسمرت في مكاني. نبضات قلبي تسارعت، ونظرت نحو الشقة المقابلة حيث كانت أصوات ضحكات حماتي وسلفتي تتعالى.
شعرت فجأة ببريق من الأمل، وقوة لم أعهدها من قبل تنبت في داخلي. تذكرت كل إهانة، كل كلمة “يعر”، وكل سخرية من أهلي ومن جهازي ومن صينية صباحيتي.
قلت لطارق بنبرة هادئة ولكنها واثقة: “تنوروا يا طارق.. البيت بيتك، مستنياكم بفارغ الصبر، ولازم تيجوا كلكم.”
أغلقت الهاتف والابتسامة ترتسم على وجهي لأمل قادم. أدركت أن اللعبة كبِرت، وأن الأسبوع القادم سيشهد زيارة تقلب موازين القوى في بيت العائلة، وتجعل من استهزأ بفقري يعيد حساباته ألف مرة..
ولكن، كيف ستمر الأيام القادمة حتى تصل هذه الزيارة؟ وما هي المؤامرة الجديدة التي تجهزها حماتي وسلفتي لي قبل وصول البشوات؟
مرت الأيام السبعة التي سبقت الزيارة وكأنها دهر كامل، ولم تتوقف فيها حماتي الحاجة فاطمة ولا سلفتي سلوى عن محاولات النيل مني. كانت حماتي تتعمد في كل مناسبة، وأمام أي ضيف يدخل البيت، أن تعيد أسطوانتها المشروخة عن “الجهاز الذي يعر” و”الصباحية التي تكسف”، بينما كانت سلوى تتبختر بذهبها وتتعامل معي كأنني خادمة في القصر الذي اشترته بمال أبيها التاجر. كنت أتحمل الإهانة تلو الأخرى، والابتسامة لا تفارق شفتي، مما أثار حيرتهما؛ فلم أعد أبكي أو أنزوي في شقتي كما كنت أفعل من قبل. كانت القوة المستمدة من مكالمة طارق ابن خالتي تجري في عروقي، وكنت أعلم أن ساعة الحساب قد اقتربت.
وفي صباح اليوم الموعود، نزلت إلى الطابق الأرضي حيث كانت حماتي وسلفتي تجلسان في ردهة البيت الكبير تتبادلان أطراف الحديث. وقفت أمامهما وبنبرة هادئة وواثقة قلت: “يا ماما، أنا حابة أبلغك إن أولاد خالتي جايين يزوروني النهاردة بعد العصر إن شاء الله، عشان يباركوا لي على الجواز ويشوفوا البيت.”
نظرت إليّ حماتي من أعلى لأسفل، ثم أطلقت ضحكة ساخرة رنت في أرجاء المكان وقالت: “أولاد خالتك؟ وأولاد خالتك دول يطلعوا إيه بقى إن شاء الله؟ جايين يزوروكِ بصينية بسبوسة تانية ولا جايبين معاهم علبة شيكولاتة من الدكان اللي على أول الشارع؟” شاركتها سلوى الضحك وهي تلوي فمها باستهزاء قائلة: “تلاقيهم جايين في ميكروباص يا ماما، جهزي لهم كراسي خشب في الحوش برة عشان الصالون الجديد بتاعي ما يتبهدلش.” لم أرد عليهما، بل اكتفيت بالابتسام وقلت: “البيت بيتكم يا ماما، واليوم بيننا.” عدت إلى شقتي وبدأت أستعد، وأنا أترقب وصول السند الذي حُرمت منه طويلاً.
ومع دقات الساعة الرابعة عصرًا، اهتزت الشوارع المحيطة ببيت العائلة بصوت محركات قوية ومستمرة. خرج الجيران إلى الشرفات، ونظرت حماتي وسلفتي من نافذة الطابق الأرضي بصدمة وذهول؛ حيث اصطف أمام بوابة البيت الكبير طاقم سيارات فارهة من أحدث الموديلات السوداء، نزل منها رجال يرتدون حُلاً رسمية أنيقة، وفتحوا الأبواب الخلفية لثلاثة رجال يفيضون هيبة ووقارًا. كانوا أولاد خالتي: طارق، وعاصم، وماجد.. بشوات القاهرة الحقيقيين الذين تتحدث عنهم وعن شركاتهم كبرى قطاعات المال والأعمال.
دلف الثلاثة إلى داخل البيت الكبير بخطوات واثقة، تتبعهم حراسة شخصية خفيفة تحمل الهدايا والمظاريف. نزل زوجي كريم مسرعًا من الشقة بعد أن رأى المشهد من البلكونة، ووقف مذهولاً يرحب بهم وهو لا يصدق أن هؤلاء العمالقة هم أقارب زوجته رشا. استقبلتهم حماتي بملامح مخطوفة، وقد تلاشت ضحكتها الساخرة وحلت محلها نظرات الخوف والارتباك، في حين وقفت سلوى مذهولة تنظر إلى ملابسهم وساعاتهم الفاخرة التي تساوي ثمن شقتها بأكملها.
جلس أولاد خالتي في الصدر، وبدأ طارق الحديث بنبرة قوية ملأت القاعة هيبة: “أهلاً يا حاج كريم، مبروك الزواج. إحنا عاتبين على رشا ومامتها لأنهم ما بلغوناش بميعاد الفرح، رشا مش مجرد بنت خال، دي ابنة الغالي، ولحمها لحمنا، والظاهر إن انشغالنا بإدارة شركاتنا وسفرنا برة مصر خلا البعض يفتكر إن مالهاش ضهر.. بس إحنا جينا النهاردة عشان نقوم بالواجب اللي فاتنا ونعرف الكل مكانة رشا عندنا.”
أشار طارق بيده، فتقدم أحد الحراس ووضع أمام رشا علبة قطيفة فاخرة. فتحها طارق ليتلألأ في وسط القاعة طقم ذهب عيار 24 مرصع بالألماس الحر، صُنع خصيصًا لها، وقال: “دي هدية بسيطة من أخوكِ الكبير طارق.” ثم تقدم عاصم ووضع علبة أخرى تحتوي على غوايش ذهبية ثقيلة من أرقى التصاميم وقال: “وده ذهب من أخوكِ عاصم.” وتلاهما ماجد الذي قدم علبة قطيفة ثالثة بها كوليه ذهبي مرصع يتلألأ يخطف الأبصار وقال: “وده من أخوكِ ماجد.. عشان تعرفي إن قيمتك عندنا أغلى من الذهب نفسه.”
كانت حماتي تبتلع ريقها بصعوبة، وعيناها تكاد تخرجان من جحرهما وهي ترى أكوام الذهب والألماس التي تخطت بمراحل كل ما تملكه سلوى وعائلتها. أما سلوى، فقد اصفرّ وجهها ونكست رأسها أرضًا، وبدأت تخفي يديها تحت عباءتها خجلاً من ذهبها الذي بات يبدو ضئيلاً وبسيطًا أمام هذا البريق الطاغي.
ولم ينتهِ المشهد عند هذا الحد؛ إذ أخرج طارق من جيب حلته مغلفًا مغلقًا سميكًا، وضعه في يد رشا وأمام أعين الجميع قائلاً بصوت واثق سُمع في كل ركن من أركان البيت: “ودي بقى يا رشا نقطة الأخوات.. مية ألف جنيه كاش، عشان تجيبي كل اللي ناقصك وتجددي أي حاجة مش عاجباكي، وإحنا كلمنا أكبر شركات الديكور في القاهرة وهيجوا الأسبوع الجاي يقلبوا شقتك قصر، وأي جهاز أو سجاد أو خشب في شقتك مش عاجب حد هنا، يتشال ويترمى في الشارع، وهيجي مكانه مستورد من إيطاليا على حسابنا.”
التفت طارق نحو حماتي الحاجة فاطمة، التي كانت ترتجف في مكانها، وقال بابتسامة تحمل كل معاني التحدي: “منورة يا حاجة.. يظهر إننا ما اتقابلناش قبل كدة، بس أعتقد دلوقتي الأصول والواجب وصلوا لبيتكم، ورشا بنتنا وجهازها ونقطتها بقوا يشرفوا أي حد في مصر كلها، ولا إيه رأيك؟”
ساد الصمت أرجاء الصالة، ولم تقو الحامية ولا سلفتها على نطق حرف واحد، بينما كان زوجي كريم ينظر إليّ بنظرة فخر واعتزاز، وشعرت أنا في تلك اللحظة بالكرامة وعزة النفس التي عادت لترفرف فوق رأسي بعد أسابيع من المذلة والكسر.


