ج الاخير حب السيطرة للكاتبة نرمين عادل همام

وراء كل باب حكاية

«مريم! أنا ما قلتش إن ياسين مريض!»

بصيت في عينها دايركت:

«لأ.. بس إنتِ قلتِ قدام العيلة كلها إنك قلقانة على رعايته ونموه!»

حب السيطرة للكاتبة نرمين عادل همام

بصت ناحية طرقة الشقة بقلة صبر.. واضح إنها كانت مستنية كريم يخرج يدافع عنها، بس كريم ما ظهرش.

مديت إيدي مسكت ريموت الشاشة، وشغلت سيرفر كاميرات المراقبة. ظهرت التسجيلات قدامها على الشاشة الكبيرة.. وشها أصفر!

بدأ أول تسجيل:

الثلاثاء، الساعة 8:43 الصبح: سناء بتفتح باب الشقة بالمفتاح وأنا فوق بغير لياسين.

التسجيل التاني:

الثلاثاء، الساعة 8:46 الصبح: سناء واقفة في المطبخ، بتفتح جواب البريد الخاص بيا اللي محطوط جنب التلاجة، بتطلع الورقة تقراها، وبعدين ترجعها مكانها!

التسجيل التالت:

الخميس، الساعة 10:18 الصبح: سناء ماشية في الطرقة داخلة على أوضة نومي، وصوتها واضح في المايك: «كنت بدور عليكِ!».. وصوتي بيرد: «كنت في مكالمة شغل!».. فتقول: «رنيت عليكِ وما رديتيش!».. وأنا أرد: «وعشان كده دخلتي أوضة نومي؟!»

التسجيل اتثبت.. بصيتلها، ما ردتش، كانت مصدومة.

شغلت مقاطع تانية: شغلي على المكتب، الصالة، شنطة ياسين، الدولاب.. كل حاجة هي كانت مصوراها بموبايلها قبل كده وبعتاها لكريم! بس المرة دي.. الصورة ما كانتش لوحدها، كان معاها فيديو وصوت وتاريخ وساعة بالثانية!

سناء سابت فنجان القهوة من إيدها وإيدها بترتعش:

«إنتِ.. إنتِ كنتِ بتصوريلي في بيتك؟!»

قلت ببرود: «لأ..» وبصيت للشاشة: «أنا كنت بوثق اللي بيحصل في بيتي.»

قالت بغل مكتوم: «إنتِ نصبتيلي فخ يا مريم!»

هزيت راسي بالنفي وقلت بهدوء يقطع الشك:

«لأ يا طنط سناء.. أنا بس بطلت أكون الطرف الضعيف اللي بيتساق!»

 

في اللحظة دي بالذات، خرج كريم من الأوضة.. أنا اللي كنت طالبة منه يقف ويسمع.

وقف عند باب المطبخ، بص للشاشة، وبعدين بص لأمه. ظهر على الشاشة تسجيلها وهي بتفتح الجواب الخاص بينا وتتفحصه.

 

وش كريم شحب وبقى زي الورقة البيضا، وقال بصوت مهزوز:

«ماما!.. دي إنتِ؟!»

بصتله بتمثيل وسرعة:

«كريم! مرتك غيرت الأقفال، وركبت كاميرات، وجابتك هنا عشان تحرجني وتصغرني قدامك!»

 

بس كريم ما بصيلهاش، كان باصص للشاشة ومذهول:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *