ج الاخير حب السيطرة للكاتبة نرمين عادل همام

وراء كل باب حكاية

فجأة ياسين دخل جري، لابس كاب بطل خارق وفردة شراب واحدة وقال: «ماما!.. نعمل بان كيك؟» ضحكت من قلبي: «يلا بينا!» قال: «نعمله على شكل كواكب ونجوم؟» قلت: «طبعاً يا بطل.»

طلع على الكرسي وبدأ يدندن وهو بيحط الدقيق في الطبق.. كان آمن، مرتاح، وعايش حياته الطبيعية وسط الفوضى الصغيرة اللي سناء كانت عايزة تحولها لأدلة إدانة ضد أمه.

موبايلي اهتز على الرخامة.. جسمي اتشد للحظة، الخوف القديم لسه موجود في حتة مستخبية جويا.. بصيت للشاشة، كان مجرد تنبيه من أبلكيشن الطقس بإن فيه مطر بالليل. ابتسمت، وحطيت الموبايل.. وبره، كان الباب الأزرق مقفول بكالون عادي، بسيط، وثابت.. وكان عارف بالظبط حاجة أنا أخدت سنين عشان أتعلمها:

مش كل حد بيحب ابنك من حقه يدخل بيتك.

ومش كل حد يقولك «أنا بعمل ده عشان مصلحتك» يبقى فعلاً عايز مصلحتك.

ومش كل جدة بتكون أمان.

ومش كل جوز بيحب مراته بيعرف يحميها.

ومش كل هدوء يستاهل تمن إنك تتلغي وتختفي!

وفي الآخر.. أقوى رد مش دايماً بيكون خناقة، ولا صريخ، ولا دموع، ولا إنك تقعدي تلفي تثبتي للناس إنتِ صح إزاي..

ساعات أقوى رد ممكن تعمليه في حياتك.. إنك تقفلي الباب.. وتقفلي وراه كل حاجة كانت بتوجعك، وتسيبي اللي قدامك يفهم الرسالة لوحده.

الباب اتقفل.. والمرة دي، أنا بس اللي كنت ماسكة المفتاح!

حب السيطرة للكاتبة نرمين عادل همام

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *