ج6 هل للعمر بقية للكاتبة نرمين عادل همام

الكاتبة نرمين عادل همام

ووقف سيد يرتعش من الخۏف والبرد بل والجوع ايضا فهو لم يأكل شئ من الامس من وقت ما اعطته كيداهم الخمسة قروش وذهب هو ليشتري رغيف من الكريمة بالعسل من عند البقال من وقتها وهو لم يأكل .
ونظرت له هي ايضا وهي ترتعش خوفا من ڤضح امرها وصوت الفتاه يأتى من الداخل فاتت بالمفتاح الملقى على الارض وفتحت الباب سريعا ودخلت لحمل الفتاه من الارض واطل سيد برأسه لداخل الحجرة والغريب انه عندما شاهد اخته ابتسم بفرح ودخل واغلق الحجرة سريعا ودخل ليحملها من حميده والتي اتطها له بسرعه فقال انا قفلت الباب للهوا يدخل وتبرد اصل دي لسه عيله صغيره ووضع راسه على راس اخته التي امسكته بدورها من راسه
فأحست حميدة بالدموع وهي تنزل على خديها ولم تتكلم بل قامت بوضع اللبن في اللبانه لتقوم بغليه واخرجت ملعقه لاطعام الفتاه من الذبادي المباع في الفخار . فاخذ الفتي الملعقه

وبدأهنا بتأكيل اخته
والتفتت هنا هي لعمل البيض بالبسطرمة ووضع الجبنه في الخبز الافرنجي
قام سيد بوضع اخته على السرير واحضر الطبليه الموجودة بجانب المنضدة الموضوع عليها وابور الجاز واحضر اخته وجلس ووضعها علي ارجله وجلست حميده هى الاخرى بعد ان وضعت الاكل لسيد ونظرت اليه بعاطفه الامومه المحرومه منها
والغريب انهم كانو صامتين كان بينهم اتفاق مسبق على الصمت
وبعد الطعام واطعامهم للفتاه الى بدأت تضحك لاخيها تكلمت اخيرا حميدة بعد ان قامت بالتفكير
وقالت امك ماټت وابوك حيتسجن وانا قاعدة لوحدي وعيالى ماټو تيجي انت واختك تعيشو معي وحصرف عليكم وحأكلكم احسن اكل وحتكمل فى المدرسة بس انا محتجاكم اوي وحراعيكم والله
نظر لها سيد وهو لم يفهم معلومات كتيرة واحداث كتيرة حصلت من امبارح صعبة على اي طفل انه يفهمها فظل ساكت وهو يهز فى رأسه فأهم حاجه انه مع اخته
كل ما فهمه انه لدي سيدة اطعمته هى واخته
ونام بعدها سيد بحضن الصغيرة بعد ان شبع واحس بالدفأ
وبعد المغرب سمعو اصواتا من تحت واحد ينادي يا سيد يا سيد والصوت اتي من شقتهم وصوت صړيخ
فنظرت له حميدة پخوف وقالت
اوعى تقول لحد اختك هنا لحسن الحكومه بتاخد ال اهاليهم مش معاهم وبتحبسهم علشان اختك ما حدش يضربها خليها معايا وانت كمان خليك معايا انا حشيلكم جوه عنيا
الا انه فتح الباب ونزل سريعا لشقتهم وهنل وجد عمه وعمته وزوج عمته وزوجه عمه
الرجلين جالسين والسيدات يفتشن في الخزائن ويضعن ملابس امه في شنط من القماش الا انهم ېصرخون ويتكلمون بصوت عالى
فدفع باب الشقة ودخل وقام عمه بغلقها سريعا وقال
انت كنت سارح فين يا خلفة الشياطين من الصبح وانا دايخ عليك وابوك قلقان
والبت الصغيرة فين هى كمان
فأتي صوت عمته من الداخل ياكش تكون غارت زي امها ونرتاح يا خۏفي لو اخدناها تعرنا وتفضحنا لما تكبر
_ وردت زوجه العم لاقي اى جارة اخدتها عنها ماهو مافيش حد حيسيب البت لوحدها . بقولك ايه يا مصطفى ونظرت لاخت زوجها من غير زعل انا حاخد الولد اهو يشتغل بليه في اي ورشة لكن البت تروح عند عمتها دي لحمها وعرضها انا مش قد حمل عيلة صغيرة انا ما صدقت عالي كبرو وانت عمتها حتكوني حنينه عليها
ردت العمة لا انا حاخد الولد العيل مطقطق وامه كانت رمياه في الشارع وعيل فهيم اخليه يقضيلي طلباتي ويساعدني واهو يرحمني من الخروج اجيب طلبات البيت
رد العم عملين تقسمو هو ورث
ردت اخته اه يا خويا ورث طالما حطيت اديك علي العفش وقولت حتاخدو وكمان هدوم اخوك يبقى ورث الحاجة لو ما اتخدتش بكرا صاحب البيت يكسر الشقة وياخد كل حاجة
ردت زوجه العم انا بس حاخد حتتين من هدومها
_ اسم الله ياختي جوزك ياخد الهدوم ويقول اخويا لا قسمة العدل هو هدوم اخويا وانا هدوم مرات اخويا
وانا ال حاخد الولد وانتي البت
يتحدثون ويدهم تبحث ويأخذون ما تطاله يدهم وسيد يقف بصمت
فعلا انه يفهم كل شئ فامه ولظروف عملها مع كيداهم فعلا تطلقه في الشارع طول اليوم والشارع علمه الكثير وايضا في المدرسه فهو يبلغ من العمر اثني عشر عاما وشاطر بالمدرسة فجمع بين الشقاوة والشطارة . ويحب مدرسيه ويكره عمه وعمته لكرههم لامه وطمعهم فيهم
وكانت امه تضع امامه الاموال في طربوش السرير النحاسى وايضا تضع ذهبها
نظرت له عمته وقالت حبيبى سيد امك وابوك بيشيلو الفلوس فين
رد ماعرفش
فذهبت اليه وقرصته بين ارجله ولطشته بالقلم انطق يا تربية امك
رد مااعرفش
فنطق زوجها وكان ېخاف منها نظرا لطول لسانها ماهو بيقول ما يعرفش دا عيل يا شيخة وهو حيعرف من اين ربنا يكون في عونا بقى يتيم
_ نظرت اليه زوجته يادي ام اليتم ال حتمسكهولي هو علشان انت كنت ياتيم كل واحد حيصعب عليك علشان خالك كان بيضربك ومشغلك من صغرك
رد زوجها هو دا عيب الراجل ال يفضفض لمراته حتمسيكهالى زله
رد اخوها خالصنا بقي وانتى خفى شويه احنا مش في بيتك
نظرت له وقالت بعد ان جلست على الاريكة التي امامهم المهم عملت ايه في القسم
_ هو اتحول نيابه والمحامي قالي هو كان بيدافع على شرفه ومش حياخد فيها حاجه لكن الناس قالت كب الجاز في بيت الوليه ال اتحرقت واهي مرميه لما نشوف حتموت ولا ايه الى حيحصل . والمحاكمي قالي حياخد سجن مش اعدام
نظرت اخته كله من مراته العايقة بنت الحړام ال كان مدلعها علشان حلوة وبتزلنا باللقمة ال بنيجي ناكولها هنا اهو كل دا بقى بتاعنا
_ هو قالي خلي بالك على العيال وقالي ناديلي صاحب البيت ليا معاه كلام . ووحنا طالعين ناديت على الراجل وقولتله اخويا عاوز يشوفك وهو في النيابه. قالي حاضر حروح له دا فيه دين في رقبتي له ومرداش يقولي اكتر من كدا ولما شافكم جاين الراجل العقرب جاب كرسي وقعد جنب الباب تحت
_ ردت اخته نهاره اسود وهو مال امه يراقبنا ليه
رد زوجها اردمى بقى على موضوع العربيه الكاروو الي حنديها تنقل العفش لاني اعرف ان اى صاحب بيت بيخلي العفش رهن لو اصحابه مادفعوش الايجار يمكن علشان كدا
نظرت له وقالت عموما حنحاول
ردت زوجة الخال واخدين راحتكم انتم والواد عمال يتفرج علينا
نظرت عمته لها وهو يقدر يتكلم دا انا كنت فعصت راسو في الحيطة . صح يا سيد يا حبيبي يا ابن الغاليه
الفصل الثانى عشر
انطق بقي يا واد فين اختك خلينا نمشي انا هلكت من الصبح ما بين النيابه والمشرحة والنيابه افرجت عن چثه امه اديت للراجل قرشين وقولتله دي مش لحمنا اتصرف انت واخذ الفلوس وادالي كلمتين في عضمي الراجل المعفن سبته ومشيت وهما حيودوها مدافن الصدقة بعد ما حيجيب الوليه ال بتغسل ويكفنوها وخلاص . ما هو انا كفايه عليا هم اخويا والله يعز عليا ياما سلفنى وماكنش بياخدهم وياما عمل الواجب معانا اوعي تنكري يا اختي ومراته كانت كويسه لغايه ما مشت مع الوليه الكودية ال تحت ال اتحرقت فعفرتتها بعفارتها شكلها كدا .
ردت زوجته ماهو غريبه كانت كويسه معانا ايام الفقر وقبل ما تلبس الذهب ولما بان عليها الفلوس مشيت في البطال يا خويا
تكلمت اخته وقالت انا دورت في البيت كله مافيهوش فلوس خالص يا دوبك هما الهدوم والبطاطين والفرش ال حناخدهم دلوقتي والعفش بقى بعدين لما نشوف صاحب البيت
_ وانت يا واد انطق فين اختك . دا انا مالقتش ولا حته جلابيه للبنت في الدولاب هو هدومك بس
رد سيد ماعرفش انا رجعت من تحت بعد ما اخدو ابويا مالقتهاش
ردت عليه طب انت كنت فين طول النهار
بلعب تحت
يا كداب احنا لما جينا مالقناش عيال بتلعب في شارع وكمان النهاردة الدنيا بتمطر كنا فين
كنت بلعب جنب محل البقال والعجلاتي وكنت بلعب واشتريت كريمة بعسل بالفلوس ال ادتهالى خالتى كيداهم امبارح
اعوذ بالله اشتاتا اشتوت يبعدهم عننا ربنا ماتجبليش اسم الوليه دي جسمى بيتلبش
ونظرت لزوحها وقالت افتحلو الباب يا محمد ينزل يدور عند الجيران على اخته
قام محمد ليفتح الباب وقام سيد ودخل المطبخ
روحت فين يا ولد
رد على عمته حاخد رغيف من العياشه جعان يا عمتى
نظر زوجها وقال يعني عليك اما ادخل ادورله على اي حاجه انشلا حته سمنه يحطها فى الرغيف
يا لهوي عليك راجل وانت مالك
لربنا يعني يا ىشيخة خلى قلبك حنين
وعندما دخل المطبخ شاهد سيد يضع مفتاح في جيبه الا انه سكت ولم يبلغ زوجته والتي قالت من الصاله
ها لو خلص افتحلو الباب خليه يروح يدور البنت عند مين
وخرج سيد من باب الشقة وخرج محمد وراءه لكن سيد صعد لاعلى وقال لمحمد بصوت ضعيف والنبي يا عم محمد ورحمه امك ما تقول اني هنا انا عند خالتلى حميده هي حتربينا
_ ونادت فايزة من الداخل وانتفض محمد ولم ينطق بكلمة واحدة
وصعد سيد لاعلى سريعا وطرق على الباب وفتحت له حميده وهى خائڤة وادخلته
_ فسبقها للكلام وقال ماقولتش حاجة يا خالتى والنعمة اصل عمتى وحشه اوى وكانو حيودونى عندها هي ساكنه بعيد وابنها الكبير طيب لكن الوسطاني بيضربني وبيقرصنى هو والبت الصغيره فحعيش معاهم ازاى . وكان دائما والده يحلف ويقول وعرش ربنا
فأكمل كلامه وقال وعرش ربنا ما حكتلهم حاجه وحأعيش معاكي انتي ياخالتى واوعى تضربيني ابدا
_ فمالت عليه حميده وقبلته في رأسه وقالت عيالى ماټو وانت ابني واختك بنتى واعاهد ربنا حشقي عليكم واربيكم احسن تربيه . بس لازم نمشى من هنا في الفجر ونهرب بعيد علشان ماحدش ياخدك انت واختك منى
_ يا خالتي انا جبت مفتاح شقتنا امي كانت بتشيل مفتاح زيادة في نملية المطبخ علشان كانت المفاتيح بتقع من ابويا على طول . امي وحشتني كانت حنينه عليا وبتحبني يا خالتى وهما بيقولو عليها كلام مش فاهمه وبيشتموها وعمي قال رفض ياخودها وحتتدفن صدقه
_ ولا يهمك يا سيد انا يا ابني ما يخلصنيش الفجر حنروح لاختى وبعدها على الصبح حنروح المشرحة وحنشوفهم حياخدو امك فين وحدفعلهم فلوس كمان ولا يهمك
_ خالتى كنت عاوز اقولك حاجة تكلم وهو يجلس بجوار اخته النائمة على السرير اما حميدة فتجلس في الارض علي سجادة قديمة باليه . انا معايا فلوس ياخالتي
_ معاك من اين يعني
_ دي فلوس امي ياخالتي لما جدتي ماټت امي باعت دهب امها وشالت الفلوس اصل ستي ام ابويا الى عايشه مع عمتي كانت عاوزة تاخد حاجة منهم وامي رفضت وابويا شتمها راحت من يومين باعت الذهب كله وكانت حتشتري بيهم شقه كبيرة في حته اسمها سيدي بشرعلي البحر انا رحت معاها وعارف هناك وصحبه الشقة خوجايه عندها قطط كتير وحترجع بلدها وشقتها دي بتسكن فيها الناس بالاجرة
_ ايوه فهمتك انا كنت رحت في مرة نظفت شقة كدا فيها اوض بتتأجر
_ اهو امي كانت حتشتريه وقالتلي بعدها حنروح فيه ونعيش وفي السر كانت حتسيب ابويا كانت بتقولى ماهوش فالح غير في الحشېش وبس وانا مش عارف هي قصدها ايه بس كانت طيبة وحنينه عليا وبتنام معانا انا واختي

في وكنت بسمعها طول الليل ټعيط وتدعي على كيداهم بس الصبح الاقيها بتضحك وتنزل عندها يا خالتى
_ كان عالم بيها ربنا يبني اوعك في يوم تحكم على امك انا كنت بخدم في بيت ناس متعلمين اوى واتمرمط لما هاجرو بلاد برا وكانو بيتكلمو ان ماحدش يحكم على التانى ابدا وكل واحد يحاسب نفسه وربنا يبني هو ال حيحاسبها بينى وبينك هى غلطت غلط كبير في الصعيد عندنا ېق..تلوها وماحدش كان يحس . لكن انت لازم تدعيلها يا بني ومالكش دعوة بال يتقال عليها لانك ابنها وتكلمت بصوت ضعيف بكرا لما تكبر يمكن تكرهها على ال عملتو لكن انت دلوقتي هو ال وحشك ربنا يصبرك على ال انت فيه ولسه حتشوفو يا ابني
ونام سيد بجانب اخته وبكت حميدة كما لم تبكي من قبل فقد تذكرت ابنائها وتذكرت حالها وما مر بها من اعوام واحداث وتذكرت من كان زوجها وسبب في فقدها اولادها . حتى انها تذكرت حال اختها ولامت ابيها على رميه لابناته لاول طارق يطرق بابهم
فاختها عواطف الكبيرة جميلة وجسدها ملفوف وكانت من صغرها ياتى الخطاب لها . وفي يوم زار جيرانها احدى الاشخاص من الصعيد وشاهدها واغدق على والدها بالمال وكذب وقال انه صاحب اطيان ومنازل وملئ رأس والدها بكلام كثير عن ثرائه ومضى شهران واتى بامه واخته والعياذ بالله شكلهم فقط مرعب هما ليستا قبيحات انما الڠضب والكره الذي في اعينهم يجعلهم قبيحي الشكل وتم زفاف اختها فى حجرة لديهم ثم بعد اسبوع سافرت معه الى منزله وهناك كانت الطامة الكبرى انه ليس تاجر بل يبيع الخضروات بعد ان يشتريها هو بالاجل والادهى والامر ان من اتت معه كانها اختها ومعها اولادها ما هى الا زوجته ابنه خالته
لم تدرك ان المراه التي قدمها لها على انها اخته و زوجته الاحيان معه ركبت معهم القطار في طريقها الى قريته في الصعيد فعندما ودعت اهلها وسار بهم القطار نظرت لامة فوجدت عينها تنظر باكبر كمية كره فخاڤت منهم و في وقتها اعترف لها انها زوجته فصدمت صډمه عمرها حتى انها عندما وصل القطار الى بلدته لم تترك القطار فارتمت على الارض كي لا تتركه الا انه قام بسحبها وشدها وعندما سألهم الناس عن حالها قال مچنونة وقد كانت هذه الكلمه اثر كبير على حياتها في المستقبل
تنتشر في القريه الكلمة الصغيره قبل الكبيرة عندما وصلوا قد علم الجميع انها مجنونه لانها ظلت تبكي وتصيح وتقطع في ملابسها فهي تريد ان ترجع لاهلها في الاسكندريه فحپسها زوجها في حجره مظلمه
وكان يضربها ضړبا شديدا حتى ترضخ له لانها منعت نفسها عنه حتى امها كانت تضربها وتعذيبها اما زوجته الاولى فقد غدرت كثيرا من جمال عواطف مما ادى الى زياد نسبه الكره في قلبها ولذلك فقد كانت تمنع عنها الاكل مع ان زوجها قد كان شدت عليها كثيرا ان تكثر لها في الطعام كي لا تفضحهم بمنظرها لانها خسړت كثيرا من وزنها وفى بعض الاوقات عندما كانت تسمع خالتها تقوم بضړب عواطف لانها كانت ټشتم وتسب فيهم كانت تدخل تساعدها وفي اوقات كثيره كانت حماتها تنهال على عواطف من ضربه العصا كانت هي الاخرى تشد شعر عواطف الطويل حتى انه في اوقات كثيرا كان خصلات من شعرها واقف ملقاه علي الارض ظلت على هذه الحال مده طويله الا انها وحين اشتد بها اعراض الحمل من قيء واغماء اخذتها حماتها الى الاعلى فى حجره اكثر ما نقول عنها انها بسيطه ليس بها شيء مبهر يدل على ان قاتنه هذه الحجره عروس كانت محتويات الحجره عباره عن سرير من النحاس عادي يا عم الارض له اربع عندنا في اي سرير نحاسي في ذلك الوقت وحصيره في الارض وكان يضعون ملابسها في عدت سلال الاانه وحين طلبت سيدات القريه مشاهده العروس التي لها عدد من الاشهر لم يشاهدها احد قامت حماتها بوضح ستاره على الشباك الصغيرالذي في بالغرفه وايضا احضر اطلعي ناموسيه لوضعها على السرير من الاعلى واحضرت لها كنبتين كما حضرت لها دولاب صغير من الخشب يتكون من ضلفتين فقط كما انه ليس كبير واخذ حماتها في التجديد والتنبيه عليها بتغير ملابسها والا سيكون الكي بالسکين في مناطق داخليه من جسمها هو مصيرها وقالت لها بالحرف
عدي زياره الستات اللي جايين يشوفوك على خير ولا انت استحليت الضړب المره الجايه مش هيكون ضړب بس السکينه دي شايفاها حتعلم على جسمك كمان
ثم استغلتها عواطف باكثر الايمان اتظن ان تتركها لحال سبيلها وقالت لها
لو انت مش طايقاني ابنك اتجوزني ليه وافقتي علي ليه واخذ توني من بلدي ومن وتستاهلي وعذبتني وكذبت علينا و على ابويا هو ايه اللي مش متجوز امي واختي اللي شقتكم ازاي في السن ده مش متجوز وانت من الارياف سيبيني انا اتبهدلت خلاص واوعدك مش هاجي عندكم ثاني
ردت عليها كنت هاعملها وهاسيبك وكنت حاطاه على تذكره الوابور لكنك دلوقت حبله في حته مننا حبلة في ضنانا
_ والله لو سبتيني امشي ما هاقول حاجه عنكم انت متضايقه علشان هو تجوز على بنت اختك وانا متضايقه عشان هو طلع كذاب ومش زي ما هو بيقول وبنت اختك متضايقه عشان هو تجوزني وانت كمان يبقى الحل ايه غير انك تسيبني في حالي لوجه الله
_ دخلت زوجته الاوضه الحجره لانها كانت تستمع للكلمات من الخارج وقالت
_ اسمعي كلامها يا خالتي يا تولد وتمشيها وتديني العيل ربيه انا مع العيال يا اما تمشيها لانها هتجيب لنا الضاعه عمرها ما هسيب عيلها معنا ولو قعدت معنا العيال هيطلع مطبع بطبعها وحيكرهك يا خالتي وحيكره كل اخواته وكاره ابوه كمان يبقى ازاي مفكر ان ممكن عيل زي ده يكبر مع العيال ده غير بعد عمر طويل لما ابوهم ېموت يقول الدنيا نصيبي ابن البندريه عمره ما حيزرع ولا يقلع
_ نظرت خالتها وهي في حيره من امرها فعلا ان كلام ابنك اختها لعين الصواب
وقالت العيب مش عليك ولا عليك انت كمان يا بنت اختي العيب على اللي سافر ل قرايبنا معينه زاغت على واحده من هناك بندريه لا هي من طبعنا ولا احنا من طبعها منه لله خلاني امسكها كل يوم اضربك عشان هي مش عايزه تدي له حقه وانت ما تعرفيش ان كده حرام
ردت عواطف وقالت عمر ما ربنا قل ان الراجل يضرب مراته وياخذها بالعافيه ويعمل فيها لما يتعمل ويعمل فيها اللي يغضب ربنا ابنك بالعربي متجوزني عشان مش قادر يعمل مع بنت اختك اللي عاوز يعملوا معي انا قلت له حرام امي فهمتني ان ده حرام وربنا حرم ده هو يقول لي انا جوزك يا بنت عرفت هو ليه يتجوزني عشان ما ليش اهل هنا اهي بعيد عنه وعني بقيت خالص ولو عمل اي حاجه عمري ما هاقول افتح بقى انا بتقطع وبتعذب ده ما يرضيش يا حاجه وبلاقيكى بدل ما تسمعي لي بتسمعي شكوتي ولا وليه ما ليش احد هنا تدخلي تضربيني اول ما يطلع يقول لك جبت شتمك وانا من اغلب بشتمك تعالى اكشفي على شوف لي عامل ايه في وروحي للشيخ قولي له ده يرضي ربنا ولا لا
_ جلست حماتها على اقرب كنبه ثم لطمت على خدها وانا اقول هو عاوز يتجوزك ليه وطلبك ليه انا قلت انت سحرتي له انت او امك لانه ما جاءش بلغنا ولا عمل حاجه فاضل قاعد هناك عندكم قلت مشوار اسود اللي راحوا عندي ابن عم ابوه اللي بيبيع فاكهه في الوكاله بتاعه الخضار عندكم اللي في الحضره قلت لقاعده عجبته وانت ضحكت عليه وقلت عايزه تجوزوا ولا بيكي حاجه وعايزه تستري على نفسك
_ نظرت لها ابنه اختها وقالت والنبي يا خالتي كان بيطلب مني الحاجات ديت وكنت برفض وقلت له روح اتجوز لك غزية مين بتوع الموالد علشان لما كان بيروح المولد كان بيجي من الدعوه اللي على عينه وبيبقى عاوز الحاجات ديت وانا كنت بستحرم وكنت بيحدده بك فكان بيبعد عني وبيقعد بالشهور ما يقرب لي هو عاوز كده وبس يا اما شتيمه وقله ادب لولا انت واقفه في ظهري وسندي داني ده كان بيحبني واكلني باسنانه مني يعلم ربنا يعلم الغيره وكلتني من ناحيه البنت دي هو ده اللي كان بيخليني اضړبها يخلي علشان اخذت جوزي ومن ناحيه ثانيه راضيته على المعصيه
_ اراضيك ازاي هو بيضربني ومن كثر الضړب بقى مش قادره احس بنفسي و بياخذني ڠصبا عني بعد ضربه في وبهدلته وبيقلب مني على وشي ما بحسش بالدنيا غير بۏجع ما يعلم بها الا الله
_ قامت الحماه من مجلسها وقالت والله لا يفضحه واجرسه باقول للشيخ الجامع وهو يتصرف ولو وصل الامر اروح للعمده بنفسي ابوه كان راجل يعرف ربنا وبيتقيه يجي على اخر الزمن عيل …زي ده يعمل كده
عموما عدي انتم الاثنين اليوم ده على خير بعد ما تيجي النسوان وتقعد وياخذو اجيبهم من النجمه هاكون رايحه للشيخ الجامع وهو يتصرف معه
_ والنبي لا ده يجي يضربني انا جسمي وجعني وتعبت وبقول ياريت ويضربني في بطني واللي في بطني ده هيقع واوقات اقول حاجه ذنب عند ربنا انا تعبانه و جبت اخرى خلاص بلاش تقولي له ان انا قلت لك لا يعمل في مصېبه ولا يؤذيني انا اهلي وحشوني امي وحشتني وابويا وحشني واختي الغلبانه وحشتني يا رب انت اللي عالم بينا و عالم بحالنا اختي حالها مايل وانا كمان حالي مال
____________________________
وبالفعل اتى عدد من السيدات ومعهم اطفالهم الصغار لمشاهده العروس بعد ان البستها درتها ملابس جديده كما انها كانت تقوم بتقبيل حتى تسامحها عما فعلته بها كما وعدتها وحلفت لها باغلظ الايمانات انها و لاخر نفس في عمرها ستقوم بارسال نفقات للطفل الذي تحمل به سواء كان ولد ام فتاه
وعندما اتت النسوه احضرت ام الاولاد لهم اكواب كثيره من الشربات وزعت عليهم الحلويات والبسكوتات المصنوعه يدويا في المنزل
_ ثم انصرفت النسوه بعد ان شاهدوا العروس كما القوه ببعض العبارات الموجعه عن نحافه العروس وان اهل البيت لا يقومون بتغذيتها فنظرت لهم حماتها وقالت نعمل لها ايه اول ما دخلت حبلت ورفعها دا

علشان حملها
فقامت كل واحده منهم تستعرض صغر المده التي حملت بها بعد الزواج في اول طفل لانهم يتباهون السيدات التي يحملنا بعد زواجهم بفتره قصيره
كل ذلك وعواطف تتالم بصمت وتدعو الله ان يهدي حماتها ودرتها اما الحماه فكان التفكر فيما يفعله وحيدها و وقالت لها حين غادرت النساء لو اللي حامل فيه نزلت ولد سميه خالد ولو بنت سميها نجوى فقامت عواطف بتقبيل يدها وقالت كلامك على راسي و لو فكيتي اسرى عمري ما هنسى جميلك دا طول عمري وانت يا ام الاولاد والله مسامحاكم على ال عملتو فيا قصاد مشيانى من هنا والنبى مشونى وعمرى ما حرجع تانى
ردت عليها حماتها وقالت هتمشي وهخليه يطلقك لاني لو مطلقش هياخذ لك اي حته بعيده ولو متطرفه في اول بلد ويخبيك هناك ومش هيسيب لك اي قرش
تسلمي لي يا رب الحاجه ويسلم لي عمرك وتعيشي وتربي اولاد ابنك وربنا يهديه بس يسيبني الاول
_ اتي هو في المساء فقد كان ينتظر مغادره النساء للمنزل وكعادته احب ان يدخل اليها الا ان والدته نادت عليه وقالت
_ سيبها النهارده هي تعبت من الحمل والستات قاعدو طول النهار وظهرها تعبها في شربتها كوبايه لبن دافئ وقلت لها نامي وانا هدخل انام جوه على الكنبه اللي في الاوضه عندها روح انت عند مراتك شوف بقى لك قد ايه ما دخلتش عندها وطل على اولادك
حابه ان يعترض على كلام والدته الا انها تركتها و يتكلم ودخلت الحجره عند عواطف واغلقه الحجره وراءها فما كان منه الا ان دخل غرفه زوجته الاولى وهو ڠصب على امره و شاهد جالسين جالسين في الارض فنهرهم وطلب منهم الذهاب الى حجرتهم والتي كان يطلق عليها قاعة
ثم قام بتغيير ملابسه و ارتدي جلباب البيت ورفض ان تحضر له زوجته العشاء وصعد على السرير ونام
وظلت زوجته مستيقظه لكي تطمئن على اولادها بعد قليل وتقوم بتغطيه في حجرتهم وعندما ذهبت لابنائها ويطمئنك عليهم رجعه لغرفتها وقامت بالصعود على السرير بجانب زوجها و نظرت اليه وقالت بداخلها كنت كويس اول ما اتجوزتني لغايه ما اخدك حمدان تتفرجوا على الغازيه ومن يومها وانت تغيرت عارفه انك بتروحلها يوم كل اسبوع ومش انت بس رجاله كثيره من البلد بيروحوا لها وغيرتهم كلهم والناس كلهم بيشتكوا لكن انت فجرت
من بجاحتك سافرت وجبت واحده من بعيد علشان تعمل فيها زي الغازيه بس الغازيه متعوده على كده لكن نكت اخذ واحده بنت بنوت تبهدلها معك ده اللي ما يرضيش احد.
الفصل الثالث عشر
من تلك كيداهم ام سعديه في المستشفى وما زال طقم التمريض يتعجب من هذه المراه التي مهما حاولوا معها ان تقول الشهاده الا انها تغني باغاني غريبه حتى انهم خافوا منها
وكانت بحجره الممرضات مجموعه منهم وكانوا يتحدثون عن حالات الوفاه التي حدثت في المستشفه ف واحده قالت ان هناك حلال كان لديها مرض نفسي والقت بنفسها من الشباك واخرى قالت
في الشهر اللي فات جاءت سيده كبيره في السن في حاله حريق وقال لنا ممرض الاسعاف ان هذه السيده تم حرقها في حاډثه وكل في وكان نسبه الحريق في جسدها عالي وذلك لانها كانت تحاول انقاذ جهاز ابنتها فقال ايضا ان زوجها هذه السيده رجل كبير في السن وكان يرمي بعاقب السېجاره من الشباك الا ان جزء السېجاره المشتعل وقع ما بين السرير والشباك وليس خارج الشباك ولم يشعر الا والڼار مسكت في السرير وكان زوجها رجل كبير وعندما شعر الناس بالحريق انقذوا الزوج ونسوه الزوجه لماذا لانها نزلت تحت السرير تحاول انطفئ جهاز ابنتها فقد كنا موجود تحت السرير قماش التنجيد الخاص موضوع في صناديق ولم يتم اسعافها وانقاذها وعندما اتت هنا كانت تبتسم وكان الطارد الشهاده وكنا نعلم ان نسبه هذه الحريق في جسدها لن تجعلها تعيش وكما قلنا ان الاعمار بيد الله الا ان نسبه الحريق لديها كانت كبيره جدا وكانت تشاهد الملائكه يرقصون حولها وكانت تقول الطفل الصغير واقف عند الشباك بيغني لي بس صوته واجع لي دماغي ولما كان ابنها بيجيء لها ويقول لها قول الشهاده يا امي وكان يقول لها لا اله الا الله ترد عليه تقول له محمد رسول الله الست دي ماټت وراحتها كانت حلوه مش ملناش فيها ريحه حريق ولا ريحه وحشه وكثير زيها كثير والحمد لله اللي زيها لما بيجي لنا في حوادث كلهم كويسين معظمهم كويسين الا الست دي اول مره اشوف شكلها ولا كلامها الغريب عماله تغني وتغني وبتقول مستنجد ب ام الغلام وكلام غريب كله كفر دي بقى حسابها عند ربنا بس ربنا يعدي الليله اللي ھتموت فيها على خير بالنسبه لنا لان الواحد مش ناقص في ناس الملائكه بتجيلهم وفي ناس الشياطين بتكون حواليها
لكن الغريب بنتها متحجبه وطول ما قاعده بتقرا وتسبح اه ازاي سبحان الله واحده زي دي تجيب واحده زي دي
ردت عليها ممرضه اخرى وقالت لها ما انا قلت لكم الست دي تبقى كود جزار الله اعلم يمكن فيهم الكويسين وفيهم الوحشين العلم ده عند ربنا لكن الغريبه ان الست دي بتغني الاغاني الغريبه والريحه اجارك الله فين قبل منها ده حتى الدكتور بېخاف يدخل جوه حتى الراجل اللي بيجي مع بنتها كبير بس انا بقى ايه ما سكتش عرفت حكايتهم وعرفت ساكنين فين واصلهم وفصلهم زي ما قلت لكم قبل كده الست دي كان ليها دره وبيقولوا اتسببت في اكلها او مۏتها الله واعلم والست ضرتها لما ماټت سابت بنت وردت البنت العڈاب الوان والبنت بيقولوا كانت طيبه و الضحكه ماليه وشها وشها جميل وابيض راخر ماټت وهي بتولد كانت صغيره في السن وكانت بتاع اللي بتيجي دي مش بالمنظر دوت ما كانتش لابسه اشرب على راسها و كانت بتمشي كده ولا بيهمها وبتكلم الناس وبتتخانق مع الدبان وجهها الا مره واحده ربنا هداها لما اتعرفت على جاره هناك بيقولوا امراه شيخ المسجد والبنت حالها اتغير كمان حاسه بالذنب بسبب اختها اه مش من نفس الام بس بردك القلب يحن
علشان كده تلاقي البنت غير امها حتى الراجل كمان شكله غير مراته اللي كمان عرفت ان الست دي كان لها في الاسحار وكانت بتاذي الناس يمكن ده السبب ان ربنا مش راضي عليها لاني لو ربنا راضي عليها كان لسانها نطق بالشهاده بدل ما تنطق بالاغاني وياريتها الاغاني اللي احنا بنسمعها قل حاجات كده غريبه
ردت زميلتها الاولى عليها وقالت ربنا يعدي اليومين دول على خير اهم حاجه نبقى جاهزين كلنا اول ما نتاكد انهي اټوفت نادي على الممرضين الرجاله من تحت علشان يشيلوها انتم عارفين ده عنبر ستات ممنوع رجاله تدخلوا ونبقى واخدين بالنا برده من باقي الحالات
ردت اخرى انت بتقولي فيها على طول سأقوم بمناداتهم
ربنا يكون في عون الباقيين من زمايلنا الممرضين اللي هيبقوا ماسكين ثلاجتي المستشفى دي سيره مسمعه في المستشفى كلها
وبالفعل وبالفعل ق..تل زميله لهم تجري من العنبر وفتحت باب الغرفه وقالت لهم
انتم قاعدين هنا عمالين تتكلموا ولا حسان بالدنيا اللي بره دخل تامر جوه لقيت الست اياها صوتها بيحشرج خالص وسكتت مرة واحدة رحت ناديت الدكتور وكشف وقال ماټت انقلوها على التلاجة وبلغو اهلها وانا اتصلت دلوقت بالدور اللي تحت والرجاله طالعين يلا بقى نحضر نفسنا يلا قوم معي عشان مش هيعرفوا يدخلوا العنبر لوحديهم
وبالفعل ذهبت الممرضات المستندات زميلتهم واتى الممرضين الرجال وقاموا بنقل كيداهم الي ثلاجات المستشفى وقد اشتكى الرجال من ان وزنها ثقيل جدا ولا يستطيعون حملها بمفردهم وفعلا تكاتل الجميع وتم حملها مقام بانزالها الى اسفل ثم الى المبنى الاخر الذي تقع فيه ثلاجه المۏتى بالمستشفى
ثم رجعت ثلاثه ممرضات ونادوا زميلاتهم التي لم تستطيع ان تنزل وتترك عنبر المريضات بمفرده
حضاره الممرضات عن كيفيه ابلاغ هل المريضه الى ان هم قالوا انفسهم انا دورت ل مستشفى ستقوم هي وابلاغهم وقالت واحده منهم في الصباح عندما ياتي زوجها او ابنتها تتعرف وسيظلون منها اعمل موجودين في الثلاجه مستلزمات المټوفي وبالفعل
كانت سعديه ما زالت نائمه احتضنى حبيبه وبجانبها عبد الغني نائمين بعد ان صليت الفجر ونامت حلمت بامها الخرساء لا تستطيع ان تتكلم حلمت بها تقع في بئر مظلم شديد الظلام ثم نظرت داخل البئر ورقه امها تقع وهي ترفع يدها تستنجد بها الا انا سعديه لم تضع يدها في البئر لتنقذ امها استيقظت وهي مړعوبه من اول ما شاهدته واستيقظ عبد الغني على انتفاضتها في نومها واسالها ما الامر في حكيت له ما شاهدته في حلمها فقال لها ان تستغفر ربها وتعود النوم من جديد الان حبيبه بدات تستيقظ وهي تبكي فقامت سعديه واحضاره لها زجاجه اللبن و ارضعتها ثم نامت ثانيتا بعد انا نامت الفتاه الصغيره وفي الصباح الباكر حتى والدها من مسكنه وهي الحجره التي يقطنها ارقام من نقعد على الباب بتفتح له سعديه وهي شبه نائما
السلام عليكم يا بنتي
وعليكم السلام يا ابويا تفضل بالدخول
وبالفعل دخل ابيها بشقتها وجالسها على نقعد قريب وطلب منها احضار كوب من الشاي
فقالت له قناه على الافطار اولا يا ابي
اللي قاله اعتذر لها وقال ان شريكه بالغرفه احضر له بعض من الفول والفلافل وانه قام بالافطار جيدا
فقالت له انتظرني قليلا يا ابي اقوم بتحضير بعد من السندوتشات لعبد الغني لاخذها معه في عمله كما اني اقوم بتحضير الرضعه التي ست اخذها حبيبه لكي ابعثها مع حاجاتها الى صفاء فكما تعلم ان صفاء قد تركته وظيفتها وهي الان تعتنى بحبيبة مع اطفالها كما نها تجهز للدكان مع زوجها هداها الله له وهداه له وابعد الشيطان عنهما وعن اولادهما
فنظر لها والدها وقال ربنا يكملك بعقلك صحيح كله باوانه مين يصدق يا بنتى ان مۏت اختك يغيرك كدا سبحان الله مقدر كل شئ من قديم الازل
وهو مطلع على قلوبنا ولو ماكنتيش قلبك ابيض وغلبانه ومغلوبه على امرك امام امك ماكان ربنا هداكي بالسرعة دي
وياعالم يمكن يكون ربنا عوضني بيكى يابنتى بعد ال شوفتو ومۏت شمس اخوكى وهو صغير وحرقه قلبى عليه وكمان مۏت اختك

ويشاء ربنا يهديكى وتربى انتى بنتها
ونعمه بالله يا بابا كل شيء بقى وانا ربنا يهدينا جميعا والله لولا قدره ربنا اولا ثم الحاجه ايمان ما كنتش هاعرف حاجه في ديني يلا ربنا يسامحها امي عموما ربنا يشفيها مهما كان ربنا يوفقنا على الوالدين
فرد عليها ابيها وقال
عموما يا بنتي ربنا يسامحنا جميعا انا كمان كنت مغلوب على امره قصاد امك حسبي الله ونعم الوكيل لازم تكوني عارفه ان انا لما بروح لها المستشفى ولا بيهتم بها والله يا بنتي علشانك علشان اعمل باصلي لاخر لحظه في حياتي
_ عارفه يا ابويا ارجوك ادعي لها انا جهزت خلاص ملابس حبيبه واكلها
ونظرت ناحيه غرفه النوم وقالت باعلى صوت استيقظ يا عبدالغنى لقد حضرت الافطار ووضعته على المنضدة
فرد عليها من الداخل خلاص حالا انا صحيت خلاص ماهو انا اتأخرت فى النوم بسبب الحلم ال حلمتيه انتى وصحتينى من النوم مڤزوع
فنظر لها ابيها وقال اية حلم
فقصت عليه سعدية الحلم فقال لها ابيها شدى حيلك يا بنتى شكل امك ربنا افتكرها مش عاوزك تصوتى او تعملى ال الستات بتعمله كلنا لها يابنتى
ونظرت له باستغراب وقالت وانت يا ابى كيف عرفت بمۏتها
ماهو الحلم يابنتى مفسر نفسه
يالا بسرعة نروح المستشفى لكن الاول حتصل على عمك منعم في شارع الرحمه ال جنب العمود يجهز التربه ال جنب هنيه وامها ما انا استحالة حدخلها عليهم ما ينفعش يا بنتى دى كانت بتكرهم يبقى انا كده يا بنتي هاكون سبب في تعبهم دنيا واخره خليها هي في حالها وهم فى حالهم
لكن يا بابا حضرتك كده بتستعجل لما نروح المستشفى وانا والله عارفه ان كله بامر الله لكن الفرقه وحشه
فرقه ايه يا بنتي ودي واحده احد يبكي عليها بعد اللي عرفناه كانت عارفه انا بسيمه بتخون جوزها مع الولد ابراهيم ساكته ومطنشه وشايف كل حاجه بيعيها وعامله هبله هو مش ده حرام كانت تعتبرها بنتها وتمسحها لوجه الله والتو بها حتى لو عرفت كده لكن مكتبهاش ماشيه في الغلط وفي الاخر هي اللي كانت في الڼار
ربنا يرحمهم يابا ما اقدرش اقول غير كده عمومي انا هلبس هدومي و هلبس عبايه سوداء
ودخلت سعديه غرفتها لكي تغير ملابسها الا انها ظللت فكه لماذا لم تبكي حتى ولو كان ما يقوله ابيها لم يتحقق او سواء تحقق لماذا لم تبكي حتى ولو دمعه واحده رفعت يدى الى السماء وقالت يا رب ايه اللي حصل يا قلبي انا عمري ما كان قلبي اسود كده حتى ما نزلش دمعه لما ابويا قال لي ان ممكن امي تكون ماټت
وبعد قليل خرج الجميع من المنزل وكان السعديه تحمل حبيبه وتقبلها قبلات كثير على وجهها الصغير ثم ذهبت بها الى صفيه واعطتها الفتاه واوسطها عليها خيرا واتمنى كلها كل الخير في مشروعها الجديد هي وزوجها اما صفيه فقد نظرت اليها وقامت بالرتب على كتفها وقالت لو صحيح لاقيتى امك ماټت تصلو بالقهوة وهما يبلغونا ورنا مايجبش حاجو وحشة ابدا لحد
وكان ابيها فى المقهى يكلم الحاج منعم التربي ليقوم بفتح المډفن احتياطى ويقوم بعمل اللازم
ثم رجع لسعديه وشاهدها تقف مع صفيه والقى عليها تحية الصباح ومضو في طريقهم للمشفى

وعندما وصلو هناك نبا وفاه كيداهم في انتظارهم وقال لهم الممرضه اللهم يجب ان ينزلوا فاهيتا و يذهب الى المبنى اذوه الطابق الواحد وهو مبنى المشرحه او بالاصح ثلاجه المۏتى
و بالفعل ذهبوا الى هناك وقد كان والدك سعديه سريعه واكلم احد يتفق علي تغسيل المتوفاه وان يحضر سيدة لتلك العمليه فاخبره فعلا ان المستشفى يوجد لديها تلك السيدة فهم متفقين معها ويتم تقسيم مبلغ الغسل بينهم
وقد قام الحاج منعم بايصال كفن لهما هناك بالمشفى
ودخلت سعديه على امها وهالها ما رأ فقد رات سواد وجه وعلامات ړعب وخوف على وجهه امها كما رأت دموع تنساب من اعين والدتها فأرتعبت
وكانت السيدة التى تقوم بالغسل معها وقالت لها
فى الحاله دى ربنا يحفظنا حنحتاج حد معانا جوزها ولا حد تانى من بناتها لانى لوحدى وماعيش حد
فقالت لها وهل يجوز دخول ابي عليها
فقالت السيدة طبعا ما دام زوجها وليس طليقها وخرجت تسأل ابيها وقال لها لقد رميت عليها اليمين يا بنتى من حوالى عشرة ايام وماعرفش
فقالت لعبدالعنى ينوبك ثواب تتصل على بيت الشيخ على وتسأله
وخرج عبدالغنى سريعا وعلى اول تليفون وامسكه واتصل على رقم الشيخ على وزوجته والتى اعطته له زوجته وقال له الشيخ طالما فى العدة يجوز فهو ما زال زوجها
ودخل زوجها الا انه حين شاهدها اړتعب وقال لا استطيع فبكت
فقال يا بنتى انا عارف هى كدا ليه وماينفعش قلبى يطاوعنى وهى بالمنظر دا اشوفها حتى لو كانت حد غريب قلبي مش حيقدر يشوف شكل العڈاب ال على وجهها
لذلك قامت السيدة التى تغسلها بالارسال لسيدة اخرى اتتها سريعا
وكانت كلما وضعو عليها الماء تزداد سواد حتى المياه التى من بقايا الغسل كانت رائحتها بشعه
ظلت السيدات يدعون الله ويسبحون ويقرأون القرأن كثيرا وعندما اكملو والبسوها الكفن كانو تأخرو جدا فقالت السيدة بصراحة اول حاله تعدى عليا بالشكل دا تقيله خالص ال يحس يفتكر انى بأشيل جبل مش ست واسضا كميه طاقة سلبية غريبه كانت فى المكان
فبكت سعديه من هول الموقف وليس حزنا على مۏت امها ولكن حزنا لان امها لم تستغفر الله قبل مۏتها وتتوب عن اعمالها ولانها قامت بأيذاء اناس كثيرون في حياتها ولعل هذا بالتأكيد عملها فالله يأتى منه سبحانه كل خير ام الشړ فمن انفسنا
وقاموا باخراجها ووضعها بسيارة المۏتى وذهبو بها الى المسجدليصلو عليها اولا الا ان صلاه الظهر قد فاتت وللغريب لم يجدو اناس يصلون عليها فصلو عليها وهى بالسيارة لان كان هناك رائحة فظيعه
وعندما دخلو بها فى النعش ووصلو عند المقپرة كان الحاج منعم واقف منتظرهم ووجهه به علامات غريبه وممسك بسبحته يسبح الله
وقال يا حاج فرحات كل ما افتح مډفن حاجة تحصل والله الاقى زى نعابين كتير موجودة اخرج واقفل اروح مډفن تانى الاقى كدا
لان اهل الخير هنا كتتير وفيه مدافن صدقه المډفن الوحيد ال لقيته فاضى ال جنب الصور لوحده دا
والمډفن دا بناه واحد وباعه لواحد وفاضى ماحدش اندفن فيه ممكن تشتريه انت من صاحبه
وعموما هو كان موكلنى بكدا فخلاص بقى انا انهد حيلى ندخلها هنا وتبقى تدفعلو مبلغ
فنظر له فرحات وهو صامت وحضرت صفيه وبكر وبذلك اصبح المتواجدين سعديه وزوجها وصفيه وزوجها والحاج فرحات واتى معلم القهوة وصبي القهوة وعدد ثلاثه من رواد القهوة وهم ايضا اصدقاء للحاج فرحات وبالطبع الحاج منعم ومساعديه
وانزلوها المډفن وهى بكفنها وكان المډفن نظيف الا انه وحين وضعوها وكانو يخرجون الټفت الحاج منعم وهاله ما رأى وكان الارض انشقت على عدد من الثعابين السوداء الصغيرة والمتوسطة الحجم يتجمعون ويزحفون بسرعه كبيرة ناحيتها فهالهم ما رأو وقامو بالتهليل والدعاء الى الله بابعاد العڈاب عنهم واغلقو المډفن وكانت صفيه لاتستطيع ان تقف من الړعب بسبب ما قالو انهم شاهدوه وايضا سعديه كانت في حالة من الصدمة الا انها كانت تعلم بعذاب امها لانها كانت تستبيح ما حرمه الله الا انها حزنت لانها لم تستطع ان تغير امها
ووضع عبدالغنى يده على كتف زوجته واخذها ابيها فى احضانه وقال لا تلومى نفسك يا ابنتى لقد حاولت كثيرا ان ارجعها من هذا الطريق الا انها ابت وعندت وكابرت
ومافيش فى ايدنا حاجة غير اننا نقول ربنا يخفف من عڈابها ويسامحها ولان ال عملتو يا بنتى كتير
ونظر لابنته
وقال عاوز اروح المدينه وازور بيت الله واطلب غفرانه وكرمه لعله سبحانه يسامحنى انى عشت معاها سنين شايف اذاها للناس وساكت ومابعملش حاجه
ربنا يسامحنى انا كمان يا بنتى
الفصل الرابع عشر
رجعت سعدية المنزل لاتقوى على السير جيدا فكان زوجها يمسك بها خشيه ان تسقط ارضا وكانت هى كانها فى دوامة من التفكير وكان حياتها كلها تعاد امام اعينها وتذكرت امها وحنيتها عليها فى صغرها وتذكرت كيف كانت تمشط شعرها وتضفره لها وتغيرها المفاجئ من حين لاخر وتذكرت كيف ان المظلومة منذ صغرها هنيه يوم ان قامو بغسلها وتكفينها كيف كان ظاهر على وجهها علامات الرضى والسعادة والوجه الحسن البشوش
وحزنت لما الم لامها
وادخلوها المنزل وطلبت من صفية احضار حبيبة من عند السيدة التى تبرعت ان تجلس الاطفال لديها فى هذه الظروف
وذهبت صفيه للجارتها التى اول ما شاهدتها قالت
_ البقاء لله لادايم الا وجه
تخيلى كنا بنخاف منها سبحانه دى لسه من قريب كانت هنا عند بتها وكنت شيفاها من الشباك صحة وافترى ايوه والله افترى دا الناس كانت بتترعب منها
_ الحمد لله على كل حال يا ام فوزى احنا تعبناكى معانا
لا لا تعب ولا حاجة ابنك ادهم كان هو مخلى باله عليهم يأكل اخته ويطبطب على بنت خاله ربنا يجعله حنين يا اختى عليكم لما يكبر
ونادت
يا ادهم يا ادهم تعالى امك جت واقفة على السلم اهى
وبعدها بدقيقتين اتى ادهم من الداخل يحمل الرضيعه وابنه السيدة تحمل اخته امل وهى نائمه و أصرت السيدة على ان تقوم ابنتها بتوصيل الطفلة النائمة لشقة صفيه بنفسها
وبعدها اوصلت صفيه حبيبة الرضيعه لخالتها سعدية والتى حين شاهدتها اخذتها فى احضانها وظلت تبكى وتقبل الفتاه وتتكلم بصوت خاڤت
فاستأذنت صفيه فى الانصراف
ورجعت على الفور لشقتها وبعثت بابنها ليشتري عدة طلبات لتبعث بها الى سعدية ودخلت المطبخ سريعا وقامت بتحضير عدة اصناف من الاطعمة المختلفة
ونادها بكر
_ شوفتى ال حصل الواحد شاب من ال شافه ربنا يسترها علينا
بقولك ايه تبقى توصلينى الجامع يوم الدرس وانا من بكرا حروح الجمعيه للدكتور علشان حياخد مقاسي علشان الرجل الصناعى
_ يعنى مۏتها حيغيرك انت وعبدالغنى ال عمال يترعش وحساه خاېف والله متهيألى اخويا دا حيفضل يترعش كدا كام شهر يمكن يتعظ سبحان الله بيقولوا هم يبكي وهم يضحك انا مش صعبان علي في الحكايه دي كلها غير سعديه لو تشوف منظرها عامله ازاي طب اخويا وهيخرج هيروح الشغل ولا هيجي لك كل حد هيروح يقعد على

القهوه لكن هي هتعمل ايه انا شويه واطلع اتصل بالحاج ايمان و هابقى اروح اقعد عندها طول النهار علشان لو رنيت لغايه ما تنسي شويه اللي شافته….تابع للجزء السابع والاخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *