ج 5 طعم الخيانة بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
ج5
لكن في وسط الصدمة المروعة دي، عقلي اشتغل بطريقة غريبة وتلقائية عشان أحمي حقي؛ مسكت موبايلي وبدأت بسرعة أخد سكرين شوت لكل المحادثة والصور اللي قدرت عليها، وبعت كل الصور لنفسي على الواتساب.
وأول ما اتأكدت من تليفوني إنهم وصلوا عندي تمام، مسحت الرسائل والصور اللي بعتها لنفسي من عنده فوراً وعملت حذف للجميع، ودخلت على الاستوديو والملفات والمحذوفات ومسحت صور السكرينات خالص، ودخلت على جوجل صور والتزامن عشان أتأكد إن السكرينات ميتعملهاش باك أب وتظهر عنده على الإيميل لوزكاء. ورجعت المحادثة للشات المفتوح زي ما كانت بالظبط، وقفلت الشاشة وحطيت الموبايل في مكانه على الكنبة بالملي كأني ملمستوش.
أخدت نفس طويل ومكتوم وأنا حاسة بزلزال مالي كياني وبيرج الشقة، وكنت في حالة صدمة كاملة وشلل تام وجسدي خشب. دخل شريف الأوضة بعد ما قفل الباب وبصلي، واستغرب جداً من ملامحي المخطوفة وقال بتعجب:
“مالك يا حنان؟ وشك أصفر ومخطوف ليه كأنك شفتي عفريت؟”
رديت بصوت متحشرج وناشف بالعافية:
“مفيش.. صداع مفاجئ وقاتل كبس على نفوخي.. أنت اتأخرت ليه عند الباب كدا؟”
رد بطبيعية تامة وكذب متعود عليه:
“كان في مشكلة وتاتش في عدادات الكهرباء تحت مع الجيران ووقفت معاهم في المدخل لغاية ما اتصلحت والدنيا ظبطت.” قلت وأنا بقوم من على الكنبة بجسد همدان ومفلوت القوى:
“طب كويس.. حصل خير.”
مسك إيدي فجأة وضغط عليها وقال بقلق وريبة من نظرتي: “متأكدة إنك مصدعة بس يا حبيبتي؟ مش عادتك وشك يقلب كدا.” هزيت رأسي وأنا مش قادرة أنظر في وشه المقزز والخاين وقلت: “آه.. صداع شديد، هدخل أخد شاور بمية يمكن أفوق ويخف.”
الكاتبة نرمين عادل همام
دخلت الحمام ورزعت الباب ورايا، وفتحت حنفية المية الساقعة بتلجها ونزلت بكليتي تحتها برغم البرد الشديد الشغال في الجو برة. مكنتش حاسة ببرودة المية اللي بتنزل على راسي ولا قادرة تجمّد جسمي، على قد ما كنت حاسة بنار جهنم بتاكل في قلبي وعقلي بيغلي وهينفجر من الصدمة! قعدت في أرضية الحمام والمية مغرقاني، ودموعي بتنزل بسكون تام ملوش صوت، كنت حاسة في اللحظة دي إن قلبي اتفتت لمية حتة من كتر الوجع والذل.
إحساس الخيانة هو أبشع وأصعب إحساس ممكن ست تعيشه وتموت فيه وهي صاحية؛ كنت بسأل نفسي وسط كتمتي وأنا بصرخ من جوايا:
أنا قصرت معاه في إيه عشان يروح يعمل فيا كدا ويستغفلني؟ أنا عملت كل حاجة في الدنيا تترسم بالمسطرة عشان أرضيه وأريحه! كان أهون عليا مليون مرة إنه يجي يقف قدامي ويقولي “أنا اتجوزت في الحلال”، ولا إنه يروح يعمل الحرام الوسخ ده من ورا ضهري! آه كنت هتوجع لو كان اتجوز عليا، بس الوجع كان هيبقى أهون بكتير من قذارة الخيانة، والسرقة، والغش.. على الأقل الحلال فيه رضا ربنا ومفهوش نجاسة.
معرفش الليل الطويل ده مر على نفوخي إزاي، كنت صاحية وعيني في السقف والدموع بتسيل وبفكر هعمل إيه؟ أطلق؟ الطلاق لوحده مبقاش يشفي غليلي ولا كفاية يطفي النار اللي قادت، حسيت برغبة عارمة ووحشية إني لازم أوجعه وأنتقم منه في مقتله زي ما دبحني بالظبط، خصوصاً إني حذرته قبل كده، ومديتله إيدي، وحاولت أحميه وأستر عليه، بس هو فكر طيبي، وعقلانيتي، وصبري عليه ضعف وسذاجة وخيبة مني واستسهلني وافتكرني مش هفهم.
أول ما الشمس طلعت، قررت إني مش هروح شغلي الهندسي النهاردة خالص. وبدأت خطة الانتقام اللي رتبتها في العتمة؛ لميت كل حاجة غالية ومهمة في الشقة:
دهبي كله اللي شقيت فيه، وفلوس شقايا من شغلي، والفلوس الكتيرة والتحويشة الثقيلة اللي كان هو شايلها على جنب وبيموت عليها عشان يكبر بيها مكتبه الهندسي ويشتري أجهزة ومعدات لمشروعه الجديد اللي بيحلم بيه، وأخدت عقد الشقة ملكنا وكل الأوراق الرسمية والمستندات المهمة الخاصة بيه وبينا. خبيت كل الأوراق والدهب في شنطة متدارية في أوضة الولاد، وغيرت هدومي ونزلت بسرعة على البنك، وحطيت كل المبالغ والفلوس دي في حسابي عشان أأمنها وميقدرش يسحب منها مليم.
رجعت البيت وقبل ما العيال يرجعوا من مدرستهم، لميت كل هدومي وهدومهم في الشنط الكبيرة، وأخدت الدهب والورق، وتوجهت مباشرة على بيت أهلي بشنطي. أول ما دخلت من الباب، انهرت بالكامل وحكيت لأبويا، وأمي، وأخويا محمد كل اللي حصل من الألف للياء ووريتهم السكرينات، وقلت لهم بكلمة واحدة قاطعة:
“أنا هطلق من الراجل ده ومش هرجعله تاني لو انطبقت السماء على الأرض.”
أهلي بدؤوا يهدوني ويطبطبوا عليا ويقولولي:
“يا بنتي استهدي بالله وصلي على النبي، ده قرار وقت غضب وعصبية، متخربيش بيتك بإيدك وعشان خاطر العيال والناس.” لكن أنا كنت وصلت لنقطة الصفر، نقطة النهاية اللي مفيهاش رجوع، نقطة إني مستحيل هقدر أبص في وش الراجل الخاين ده تاني أو أخليه يلمس شعرة مني.
دخل أخويا محمد الأوضة بعد ما فكر في أبعاد الموضوع، وقال بغضب عارم وعصبية: “أنتِ إزاي تتصرفي من دماغك وتاخدي فلوس مكتبه وشقى عمره للمشروع والورق بالطريقة دي يا حنان؟ ده أنتِ لو مراتي أنا هطلقك حالاً بعد عملتك دي! دي في القانون سرقة وم تليقش ببيتنا!”
رديت عليه بغضب مماثل ودموعي وقهرتي مغرقين وشي وعيني:
“واللي هو عمله فيا، وفي كرامتي، وفي بيته، وفي حق ربنا ده شوية يا محمد؟! ده دبحني، وخانني، وعاش في الحرام مع ست رخيصة وضحك عليا واستغفلني في بيتي! دي مش شوية!”
محمد رد بحزم وصرامة الأصول: “لأ مش شوية طبعاً، وغلط وغلط كبير في حق ربنا وعمل كبائر تودي في داهية، وغلط في حق نفسه وحقك.. بس الأصول أصول والمال مال، ومينفعش نغلط غلطته!”
رديت بكسرة ونفس عزيزة فيها أنفة كرامتي:
“متخافش عليا يا محمد.. أنا تربية أبوك وأمك، وعمري في حياتي ما هقبل على نفسي ولا على عيالي مليم واحد حرام، ولا أكل مال مش بتاعي وأدخل نجاسة لبطنهم. أنا عملت كده لسبب واحد بس.. عشان أوجعه وأكسر عينه في أكتر حاجة بيحبها وبيموت عليها وبيخاف عليها في دنيته، شقى عمره وفلوس مكتبه، زي ما دبحني وجعني في شرفي، وبيتي، واسمي. وأول ما يطلقني رسمي وناخد إجراءاتنا، هرجعله كل مليم أخدته وكل ورقة بالملي.”
بصلي بشك وعدم تصديق من هول الموقف: “هترجعيهم فعلاً يا حنان ولا بتقولي الكلمتين دول دلوقتي وسط أهلك عشان تسكتينا وتداري على اللي عملتيه؟” قلت بكرامة وشموخ: “أنت تتوقع من أختك حنان إنها تاخد حاجة مش من حقها وتمد إيدها على مال غيرها؟ أنا بس بربي فيه الرجولة والأصول اللي ضاعت منه وسابت جيبه.. أنا عاوزة أوجعه ودي أكتر حاجة هتوجعه وتخليه يلف حوالين نفسه.”
بعد كام ساعة بس من القعدة والتفكير، حصل بالظبط وبالمقاس اللي كنت متوقعاه ومخططاله. الباب خبط بعنف وهبد، ودخل شريف بيت أهلي وهو زي المجنون، وفي حالة من الهستيريا، والوش الأصفر، والضياع أسوأ بكتر من ما تخيلت وعقلي رسم! أول ما عرف إن الفلوس بتاعة مشروعه، والدهب، وعقد الشقة، والورق الهندسي كله اختفى من البيت، كان هيتجنن ويخبط رأسه في أجدع حيطة.
ولما وقفت قدامه بكل ثبات، وصدمته في وشه باللي شفته وعرفته في الشات والصور اللي بعتها لنفسي، وبدل ما ينكسر، ويعتذر، ويستغفر ربنا على ذنبه، جاب اللوم عليا بكل بجاحة وفجر وعلا صوته وقال: “أنتِ السبب في كل اللي حصل! أنتِ همك كله في الدنيا محصور في البيت، والأكل، والعيال، والمذاكرة، وهملتيني كراجل ومبقتيش تشوفي طلباتي ولا تدلعيني!”
الكاتبة نرمين عادل همام
كنت متأكدة وعارفة من جوايا إنه أول ما يتزنق هيستخدم الشماعة البلدي والمستهلكة دي؛ فبصيت في عينه بكل قهر وكسرة وفكرته بالحقيقة المرة اللي بتهد أي تبرير:
“أنا مهندسة وبشتغل زيك بالظبط وفي نفس طاحونة المكاتب والشركات يا باشمهندس شريف، وبرجع بيتي مهدودة الحيل مطلوب مني في نفس الثانية أقف على رجلي عشان الطبيخ، والتنظيف، ومذاكرة الولاد، وطلباتك اللي مابتخلصش! ورغم المطحنة اليومية دي اللي تهد أي جبل، كنت باجي على نفسي وبصتي وصحتي عشان أهتم بيك وبأدق تفاصيلك ولبسك وشكلك..
ولما كنت آجي بنفسي وأقعد جنبك على الكنبة عشان نتكلم ونقرب، كنت أنت اللي بتزقني ببرود وتقولي ‘قومي شوفي مذاكرة العيال والواجبات هما الأهم، دول مستقبلنا وزرعتنا وبذرتنا اللي بنكبرها’.. أنت اللي هربت بإرادتك للحرام وللدلع الرخيص وجاي دلوقتي ترمي خيبتك عليا!”
ملقاش أي رد منطقي ولا كلمة يدافع بيها عن نفسه قدام كلامي الحقيقي، فبدأ في ثانية يتحول لوحش كاسر وبان على حقيقته القذرة وفجر في الخصومة وقال بنبرة ماليها الغل والوعيد:
“طب مفيش طلاق يا حنان.. وأعلى ما في خيلك اركبيه! هسيبك زي بيت الوقف هنا مرمية عند أهلك لا طايلة سما ولا أرض، وهروح بكرة الصبح أتجوز عليكي الست اللي بجد واللي بتعرف تدلعني، ولما أتجوزها هرفع عليكي قض..ية وأطلبك في بيت الطاعة، وهجيبك من قفاكي تعيشي معايا في شقتي وتكوني مجرد خدامة تحت رجلي ورجل مراتي الجديدة!”
أول ما نطق الكلمتين القذرين دول والتهديد الوسخ ده، أهلي اللي كانوا قاعدين كلهم وقفوا له وقفة راجل واحد ودمهم حِني في عروقهم، وبالأخص أخويا محمد اللي كان من شوية واقف بيلومني على الفلوس وعاوزني أرجع وأهدي السيرة. محمد من كلمته دي اتعمى، مسكه بهدله وغسله قدام الكل، وطرده برة البيت بكرامته الأرض، وجابلي حقي وهيبتي منه تالت ومتلت وخلاه يمشي يجر ذيول الخيبة برة الحارة.
مر أسبوع كامل بعد الخناقة دي، والدنيا كانت بتزداد سوء وسواد وغيام فوق نفوخي. كان بيبعتلي ناس وساطة، وقرايب، ومهندسين معارف من الشركة، مش عشان يستسمحني ولا يصالحني ولا يطيب خاطري.. لأ! كان بيبعتهم بجرأة عشان يطالب بالفلوس
والتحويشة وعقد الشقة! كنت مقهورة وبموت كل ثانية من الوجع والكسرة إن كل اللي همه وشاغل باله في الدنيا دي كلها هي فلوسه ومكتبه الهِندسي، ونسيني بالرخيص، ونسي ولاده اللي من صلبة، ومفكرش لمرة واحدة يدخل الباب بندم صادق، أو يطيب خاطري بكلمة، أو يعتذر عن الوساخة اللي عملها.
الصدق بيني وبين نفسي.. لو كنت لقيت منه في الأسبوع ده ذرة ندم واحدة صادقة، أو خوف حقيقي عليا وعلى العيال من التشريد، كنت ممكن أضغط على كرامتي وجرحي وأتراجع عن كل ده، وهرجع وأغفر.. مفيش ست أصيلة وعاقلة في الدنيا بتتمنى تخرب بيتها بإيدها وتشرد عيالها وتخليهم يعيشوا من غير أب وسند.
مكنش صعبان عليا في المعركة القذرة والمحاكم دي كلها غير ولادي الصغيرين ياسين وليلى، اللي كانوا في حالة صدمة، وذهول، ورعب حقيقي وهما شايفين أبوهم وأمهم اللي كانوا دايماً بالنسبة ليهم الزوجين المثاليين اللي مبيغلطوش، بيتحولوا فجأة لوحوش برية بياكلوا في فروة بعض ومن غير رحمة.
عمري في حياتي كلها ما كنت أتخيل أو يجي في بالي إن جوايا وحش شرير وجامد بالقدرة دي، قادر إنه يخطط، ويفتك، وينتقم بالملي، مصدقتش إن السوء ده كله ممكن يخرج من حنان الهادية! بس في اللحظة دي تأكدت وعرفت إن كل إنسان في الدنيا جواه الخير والشر مدفونين، والظروف القاسية والناس هما اللي بيجبروك تختار تطلع وتفجّر إيه في وشهم.
بدأ شريف ياخد إجراءات قانونية ضدي ورفع قضايا بلاغات عشان الفلوس والسرقة، وطبعاً أنا مكنتش الست اللي تسكت على حقها؛ جريت على محامي ثقيل ورفعت عليه قض..ية نفقة عيال فوراً وقدمت قض..ية طلاق للضرر،
ولما وريت المحامي فلاشة السكرينات والصور القذرة اللي أخدتها من تليفونه مع ياسمين، أكدلي وصاح فيا إن موقفي أقوى من الحديد في المحكمة، وإن القض..ية مضمونة في جيبنا وهاخد كل حقوقي القانونية والمادية تالت ومتلت ومش هتنازل عن قشاية واحدة من حقي.
وفعلاً، دارت عجلة المحاكم، والمحكمة حكمتلي في قض..ية النفقة بمبلغ ضخم يكسر الظهر، من مرتبه الشهري المباشر من الشركة الهندسية. لما هو لقى نفسه محاصر من كل حتة وبيخسر كل حاجة في ثواني؛ فلوسه، وشرفه، وقضاياه، وسمعته وسط المهندسين، وبيته اللي اتهد، جالي بيت أهلي وهو مكسور، عينه في الأرض، وقالي بصوت منخفض:
“خلاص يا حنان.. نطلق ودي وبعيد عن المحاكم، والمحاضر، والفضايح دي كلها.” وبالفعل، ده اللي حصل ورحنا للمأذون واتطلقنا رسمي وانتهت الحكاية.
بعد ما ورقة الطلاق الباردة بقت في إيدي وخرجنا برة، وقفت بمنتهى القوة، والشموخ، والعزة قدامه في الشارع، وطلعت الشنطة ورجعتله كل مليم من فلوس مكتبه ومروعه وكل ورقة ومستند يخصه بالملي، وقلتله بكلمات هزت كيانه ورجعت نظرة الرعب لعينه:
“أنا رجعتلك شقى عمرك والتحويشة اللي كنت بتموت عليها أهو يا باشمهندس شريف.. أنا وصلت بالملي للي كنت عاوزاه وخططتله في العتمة، ووجعتك وكسرت عينك في أكتر حاجة بتموت عليها في دنيتك زي ما دَبحتني وخنتني في شرفي وبيتي.. بس لعِلمك وعشان تفوق، أنا تربية أصول وبنت ناس، وأعرف الحلال والحرام كويس قوي ومبرضاش بالنجاسة، ومباكلش مال حرام ولا باخد في جيبي حاجة مش من حقي.. اشبع بفلوسك برة جنتي.” سيبته في صدمته ومشيت ومبصتليش ورايا.
بعد الطلاق وفك السيرة، دخلت الأوضة في بيت أهلي وقفلت الباب، ووقعت في حالة صدمة واكتئاب حاد وسواد ملوش آخر..
مكنتش قادرة أستوعب ولا أصدق إن دي النهاية المأساوية المذلة لبيتي الهادي الدافئ اللي بنيته بطوبة طوبة وعشت فيه سنين عمري كلها بكل سعادة، ورضا، وحب. كنت بقعد في ركن الأوضة لوحدي في العتمة، أغمض عيوني الغرقانة دموع، وشريط حياتي الزوجية كله بيتعاد قدام عيني زي السينما؛ شريط بدأ بالحب الصافي، والاهتمام، والهنا، والود، والأيام الطيبة الكثيرة.. وانتهت آخر حلقاته في الممرات الضيقة وقاعات محكمة الأسرة المظلمة الباردة.
الكاتبة نرمين عادل همام
غصت في أفكاري السودا وأنا مش عارفة ولا قادرة أحدد: ….يتبع للجزء الاخير
