ج1 عيلة الهم والغم
ج1
“لو مش هتتنازلي عن الشقة دي لأمي، يبقى مالكيش مكان في العيلة دي، ولا ليكي مكان في ذمتي!”
الكلمة دي طلعت من بوق أحمد ثانية واحدة قبل ما يطير طبق صيني تقيل، محمل بأكل العشا، ويرزعه في دماغ مريم قدام العيلة كلها.
الصالون كله اتخشب. الـ 18 بني آدم اللي كانوا قاعدين حوالين السفرة الطويلة العريضة المصنوعة من خشب الأرو الأركت، في قلب الفيلا الكبيرة بالتجمع الخامس، وسط النجف الكريستال اللي مدلي منه نور أبيض يوجع العين، وكاسات المية المذهبة والفوط المطرزة بالخيط الدهبي باسم “عيلة السيوفي”، كلهم جمدوا في مكانهم. الريحة في المكان كانت خنيقة.. خلطة مقرفة بين ريحة الروزبيف وموزات اللحمة، وريحة الفلوس والنفوذ الفج، الريحة اللي بتخلي أصحابها يفتكروا إنهم يقدروا يشتروا أي حد، ويدوسوا على أي حد.
مريم كانت عندها 34 سنة، مهندسة ديكور شاطرة، اسم ساطع في سوق المقاولات والتشطيبات، ومستقلة بكيانها. عندها شقة ملكها في مصر الجديدة، في عمارة عريقة من بتاعة زمان، شقة طفحت فيها الدم، وسهرت الليالي تصمم وتشرف على مواقع لحد الفجر، وقعدت 7 سنين كاملة تدفع في أقساطها من عرق جبينها، من غير ما تطلب مليم واحد من مخلوق، ولا حتى من أبوها قبل ما يموت. بس الليلة دي، عيلة جوزها قررت في قعدة أسرية “حميمة” إن الشقة دي مش بتاعتها، الشقة دي بقت هي “الحل” لأزمتهم.
الحما، الحاجة إلهام، قالت وسط العشا وهي بتمسح بوقها بفوطة المائدة بكل برود وسم بيقطر من عينيها: – “أنا خلاص استقريت إني هتنقل شقة مريم اللي في مصر الجديدة، الشقة دور تاني وفيها أسانسير، أصلي تعبت من سلم الفيلا هنا وركبي مابقتش حمل هدد وجع الكبر.”
وراها على طول، حماها، الحاج عاصم، رفع كاس العصير المانجا بتاعه، ونحنح بصوت جهوري وقال: – “وزيادة في الأصول، مريم هتدفع 45 ألف جنيه كل شهر من مكتبها، لمصاريف علاجك وطلباتك يا أم أحمد.. ده أقل واجب تقدمه زوجة أصيلة وأصلا من بيت كرم، للعيلة اللي شرفتها وناسبتها ورفع قيمتها.”
مريم في اللحظة دي بصت لأحمد.. جوزها، شريك حياتها اللي بقالهم 4 سنين مع بعض. كانت مستنية منه كلمة، إشارة، أي دفاع عنها. مستنية يفتح بوقه ويفكرهم إن الشقة دي بتاعتها من قبل ما يعرف اسم أبوها أصلاً، وإن مكتبها ده شقا عمرها. بس أحمد وطى رأسه في الأرض، وفضل يقلب العصير بالشاليموه ولا كأنه سامع حاجة. فضلوا ثلث ساعة كاملة بيوزعوا تركتها وهي حية ورزقها وهي قاعدة وسطهم؛ هيحطوا فين الصالون الأنتيك المدهب بتاع إلهام، وتكلفة توضيب الحمام عشان يناسب سنها، وإزاي مريم ممكن تأجر أوضة وصالة قانون جديد “مؤقتاً” في أي حتة متدارية لحد ما الأمور المادية لأحمد تظبط.
هنا مريم حطت الشوكة والسكينة بهدوء يرعب، رنتهم على الصيني كانت واضحة وسط همهماتهم. وبصت للحاج عاصم وقالت: – “لأ.”
صوتها ماكانش عالي، ولا اتهزت، ولا شتمت، ولا انفعلت. هي قالت “لأ” وبس، ونظرتها كانت حادة زي الموس.
إلهام بربشت بعينيها بسرعة، ووشها اتقلب ألوان من الصدمة: – “أفندم؟ يعني إيه لأ يا حبيبتي؟ مش فاهمة؟”
مريم ردت ونبرتها تلاجة: – “يعني الشقة مش للبيع، ولا للإيجار، ولا للهبة، ومش هتنازل عنها لأي مخلوق، ومش هدفع مليم واحد في قرار انتوا خدتوه مع نفسكم وبتشربوهوني بالعافية على عشاكم.”
أحمد اتنفض من على كرسيه زي الملدوغ، لدرجة إن الكرسي الخشب التقيل اتهبد في الأرض وورا ظهره: – “أنتي إزاي تتجرأي وتقولي لأ؟ إزاي تقلي من هيبتي وتصغريني قدام أهلي في بيتنا؟”
مريم بصتله في عينيه بكل برود وقالت: – “أنت اللي بتقلل من هيبة نفسك لما توافق إنهم يسرقوا مراتك قدام عينك.”
الكلمة دي كانت البنزين اللي اتدلق على النار الولعة في الصالون. أحمد تعمى، الغضب والحمق عموا عينيه، مد إيده بكل غله، وممسك طبق السرفيس الصيني المحمل اللي قدامه، وبكل قوته رماه في وشها. الخبطة كانت عنيفة لدرجة إنها طيرت توازنها، والطبق اتدشدش ميت حتة على نفوخها من الناحية الشمال. صوت الفخار والصيني وهو بيتكسر رج في ودان الصالون كله، وجسم مريم كله اتهز، وصوت صفارة حادة وطويلة ضرب في ودنها.
حست بحاجة دافية وسايلة ولزجة بتسيل بسرعة على شعرها ورقبتها، وبتبهدل البلوزة الأوف وايت الغالية اللي كانت شرياها مخصوص للزيارة دي، عشان مايقولوش عليها “مش من توبهم” أو جاية بلبس شغلها.
الصدمة إن محدش اتهز من مكانه. محدش صرخ. محدش قام مسك إيد أحمد وقال له “أنت اتجننت؟ دي مراتك!”
مرات أخوه الكبيرة خافت على عيالها، ولمتهم في سكات وخرجت بيهم برة الصالون عشان مايشوفوش المنظر. الحاج عاصم بص في كاس العصير بتاعه وكأن مفيش حاجة حصلت، والحاجة إلهام لفت وشها الناحية التانية وقدمت بوزها بقرف مصطنع، وكأن الدم اللي بيسيل من راس مريم ده قلة ذوق منها ومبوظ عليها قعدتها.
مريم سندت بإيدها اللي بترتعش على السفرة عشان ماتقعش على الأرض. بصت تحتها.. شافت بقع الصلصة الحمراء، وكسر الصيني المتناثر، والخط الأحمر القاني اللي عمال يفرش ويسيل على المفرش الأبيض الغالي المطرز. في اللحظة دي بالذات، وسط الصفارة اللي في ودنها، فهمت اللعبة كاملة. العزومة دي ماكانتش عشا صلة رحم، دي كانت كمين محكم. كانوا عايزين يكسروا عينها، ويهدوا حيلها ويستولوا على اللي حيلتها. لو عيطت هيقولوا عليها نكدية ومجنونة، ولو صرخت ولمت الناس هيقولوا بيئة وقليلة الأدب ومش بنت ناس، ولو وافقت هتخسر شقا عمرها وكرامتها واسمها اللي بنته.
أحمد كان واقف بينهج، صدره بيعلو ويهبط، ورافع راسه لفوق بفخر زايف، فاكر إنه كده كسرها وأدبها ورد اعتباره قدام أبوه وأمه. بس مريم، وبعزيمة مايعرفش عنها حاجة، فردت ضهرها بكل قوة. مسكت فوطة المائدة البيضاء، ومسحت الدم اللي مغرق كتفها، وبإيدها التانية شالت حتة صيني مكسورة كانت شبطانة في شعرها ورمتها على الأرض. بصت في عينيه بكل جبروت، بنظرة خلت ركبه تسيب، وقالت: – “أنت لسه ماتعرفش مريم السلحدار ممكن تعمل إيه يا أحمد.”
الصالون كله قلب تلاجة، الهوا اتقطع من المكان. مريم فتحت شنطتها الجلد بهدوء، طلعت موبايلها، وطلبت رقم النجدة. شاشة الموبايل كانت متبهدلة دم من إيدها، بس النور بتاعها كان منور وشها. لما العمليات ردت، مريم اتكلمت بصوت هادي، هدوء مرعب يخوف، خلى وشوش العيلة كلها تقلب ألوان الطيف: – “أيوة يا فندم.. رئيس عمليات النجدة معايا؟ عايزة نجدة وإسعاف فوراً في فيلا السيوفي في التجمع الخامس.. جوزي اعتدى عليا بالضرب وشج راسي، وأحدث بيا إصابات بالغة في الجمجمة قدام عيلته كلها، وكل البالغين اللي قاعدين على السفرة دول شهود عيان ورفضوا يغيثوني.”
هنا بس، الميتين صحيوا! كله اتنطط من مكانه. إلهام جريت عليها والدموع المحبوسة خايفة تطلع، وبضحكة صفراء كلها رعب: – “مريم يا حبيبتي.. جرى إيه يا بنتي؟ بلاش فضايح الله يخليكي، دي خناقة ومكابرة شيطان بين أي اتنين متجوزين، حادثة عابرة وتـُـغتفر وسط الأهل!”
مريم مانزلتش الموبايل من على ودنها ولا لحظة، وعينها مثبتة في عين إلهام: – “دي مش حادثة يا إلهام هانم.. ده شروع في ق*تل مع سبق الإصرار والترصد.”
أحمد قرب منها وعينيه بتطق شرار، وحس إن الكرسي بيتهز من تحت رجليه: – “اقفلي الزفت ده فوراً بدل ما أكمل عليكي!”
مريم بصت في الشاشة وبأعلى صوتها قالت للظابط على الخط: – “المتهم بيقرب مني ويهددني بالق*تل حالاً يا فندم، أنا بوصفلك وهو واقف على بعد كام سم مني بالظبط.. اسمع بنفسك.”
ندى، مرات أخوه الصغير، وقفت في النص بينهم، وشها كان خاطف وضايعة من الخوف والرعب من المنظر، بس صرخت: – “أحمد! ارجع ورا وماتلمسهاش كفاية اللي عملته!” لأول مرة في حياته الليلة دي، أحمد يتردد، يرجع خطوة لورا، ويخاف بجد.
خمس دقايق بالظبط.. خمس دقايق كانت الفيلا فيها زي القبر، لحد ما صوت سارينة البوليس ظهر من بعيد، وبدأ يقرب يزلزل هدوء الكومباوند الراقي كله. الصوت كان عامل زي حكم الإعدام اللي نازل على العيلة دي. ومع أول خبطة قوية وزلزال على الباب الحديد الخارجي، والخدم بيجروا برعب يفتحوا، مريم ابتسمت بوجع ومرار وسط الدم اللي نازل على وشها، وهي عارفة ومتأكدة إن العيلة دي لسه ماشافتش أول موجة من الإعصار اللي هي هتهده فوق دماغهم كلهم.
فتحت البوابة الحديدية الخارجية لفيلا عيلة السيوفي، وصوت كوتشات عربية البوليس وهي بتفرمل على الرخام بره كان زي دقات ساعة القيامة اللي أعلنت نهاية زمن كامل من الجبروت والفرعنة. مريم ما تتهزش، فضلت واقفة وضهرها مفرود زي الألف، والدم اللي نازل على وشها بدا ينشف ويعمل خطوط غامقة رعبت كل اللي في الصالون وهزت صورتهم قدام نفسهم. أحمد وشه قلب كركم، وعينيه بقت تروح وتيجي برعب بين مريم وبين الباب الكبير اللي كان بيتفتح بره ومابقاش عارف يداري خيبته إزاي.
الحاج عاصم، اللي كان طول عمره بيتعامل مع البشر كأنهم شوية أرقام في حساباته البنكية وشركاته، وقف على رجليه وفرد جاكيت بدلته وقال بصوت جهوري بيحاول يداري بيه هيبته اللي بتتهز لأول مرة: – “أحمد، اطلع على أوضتك فوق فوراً وماتنزلش غير لما أندهلك. إلهام، خدي مريم على الحمام اغسلي لها وشها وهاتوا شاش ومطهر.. مش عايزين شوشرة وفضايح قدام العساكر والناس في الكومباوند.”
مريم ضحكت، ضحكة خفيفة بس مرعبة وصوتها كان طالع من حنجرتها زي فحيح الأفعى، وبصت لحماها وعينيها بتطق تحدي: – “أحمد مش هيتحرك خطوة واحدة من هنا يا حاج عاصم. وأنا مش هغسل وشي ولا هداري حاجة.. الدم ده هو اللي هيكتب حكايتكم الليلة دي.”
الباب الداخلي اتفتح ودخل أمين شرطة ومعاه ظابط شاب، ملامحه حادة وعينيه بتلف في المكان بذكاء وخبرة. الظابط أول ما دخل، عينه جت على الفخامة والنجف الكريستال، وبعدين نزلت فوراً على مريم اللي واقفة في نص الصالون والدم مغرق بلوزتها الأوف وايت الغالية، وعلى كسر الطبق الصيني المفروم على الأرض والسفرة المتبهدلة بالصلصة والأكل.
الظابط قرب خطوتين وقال بصوت حازم مسمع الصالون كله: – “مساء الخير.. مين هنا اللي طلب النجدة؟”
مريم رفعت إيدها الثابتة وقالت بكل قوة وثقة: – “أنا يا فندم. أنا المهندسة مريم السلحدار.. والشرطة بلغتني إن البلاغ اتسجل وجاري اتخاذ الإجراءات.”
الحاج عاصم اتقدم بسرعة وبابتسامة دبلوماسية مزيفة من بتاعة رجال الأعمال اللي فاكرين إن كل حاجة في الدنيا ليها تمن: – “أهلاً يا باشا، اتفضل ارتاح.. الموضوع كله سوء تفاهم عائلي بسيط جداً، خناقة عادية وشد وجذب بين ابني أحمد ومراته، والمدام بس أعصابها تعبت شوية وانفعلت وطلبتكم، لكن إحنا عيلة واحدة وبنحل الموضوع ودي حالا.. اتفضلوا في الصالون التاني نشرب قهوة والرجالة ترتاح بره.”
الظابط بصل للحاج عاصم نظرة باردة من فوق لتحت مفيهاش أي مجاملة، وبعدين رجع بص لمريم وللجرح اللي في دماغها والدم اللي مغرقها وقال بنبرة حاسمة: – “سوء تفاهم؟ سوء التفاهم ده فيه دم، وجرح قطعي غائر في الراس يا فندم. في القانون مفيش حاجة اسمها حل ودي في اعتداء بدني مشهود وسيلان دم بالشكل ده.”
الظابط قرب من مريم وسألها وعينه على الجرح: – “مين اللي عمل فيكي كده يا مدام؟”
مريم شاورت بصباعها مباشرة على أحمد اللي كان واقف ورا السفرة، وشه أصفر وجسمه كله بيترعش من الغضب والذهول: – “جوزي.. أحمد عاصم السيوفي. مسك طبق صيني تقيل ورزعه في دماغي بكل قوته وغله قدام الـ 18 بني آدم اللي قاعدين حوالين السفرة دول، لمجرد إني رفضت أكتب شقتي ملكي الخاص هبة لوالدته، ورفضت أدفع لهم إتاوة شهرية من فلوس شغلي.”
الظابط التفت لأحمد، وبنظرة مفيهاش أي تراجع قال له: – “بطاقتك يا أستاذ.. واتفضل معايا على البوكس.”
أحمد صوته طلع مخنوق ومبحوح، ووشه جايب ألوان من الخوف والخزي: – “بوكس إيه يا باشا؟ أنت مش عارف بتكلم مين؟ أنا أحمد السيوفي، ودي مراتي وفي بيتي وبأدبها.. وهي اللي غلطت فيا وفي أهلي وطولت لسانها علينا!”
الظابط ملامحه قسيت أكتر، ونظراته بقت زي الرصاص وقال له بنبرة ناشفة: – “قانون العقوبات المصري مفيش فيه مادة اسمها تأديب الزوجة بالطباق الصيني وتصفية دمها. هات بطاقتك حالا ومن غير كلام كتير، وإإلا هضطر آخدك متكلبش قدام منطقتك كلها.”
إلهام بدأت تصوت وتلطم على خدودها بنعومة مصطنعة وهي بترتعش من الرعب: – “يا مصيبتي السودة! كلبش إيه يا سيادة الظابط؟ أحمد ابننا يدخل القسم ويتسحب كدة؟ ده مهندس ومحترم وابن ناس، دي هي اللي استفزته وعلت صوتها، دي ست متمردة وما بتسمعش الكلام ولا بتعرف الأصول!”
الحاج عاصم حاول يتدخل تاني وصوته بقى حاد ونبرة النفوذ ظهرت فيه: – “يا فندم أنا هكلم معالي اللواء حالا في التليفون، الموضوع مش مستاهل الشوشرة دي وفضايح وسط الجيران والكومباوند.”
الظابط بص للحاج عاصم بكل برود وثبات وقال: – “كلم اللي تكمله يا فندم، ده حقك، بس تواصلك يكون في القسم مش هنا في مسرح الجريمة. قدامي على العربية يا أستاذ أحمد.. وأنتي يا مدام مريم، اتفضلي معانا على المستشفى الحكومي عشان نعمل تقرير طبي رسمي بالإصابات دي، لأن البلاغ ده هيمشي جنحة اعتداء وضرب وإحداث عاهة أو جرح قطعي.”
مريم مشيت بخطوات ثابتة ومرفوعة الراس، والدم ناشف على وشها وكأنه وسام حرب، وسط نظرات الغل والوعيد اللي بتموت من إلهام وعاصم، ونظرات الشماتة المخفية من بقية أفراد العيلة اللي كانوا فاكرين إن فلوسهم واسم السيوفي يحموهم من أي حاجة ويخليهم فوق القانون. ندى، مرات الأخ الصغير، كانت الوحيدة اللي بصت لمريم بنظرة إعجاب ودعم مخفية ومرعوبة في نفس الوقت وهي بتعدي من جنبها.
في المستشفى الحكومي، كانت الريحة نفاذة، ريحة فورمالين ومطهرات ومآسي ناس تعبانة. مريم كانت قاعدة على السرير الأبيض، والدكتور شغال بيخيط لها الجرح.. أربع غرز كاملة في نفوخها. الألم كان فظيع وبيحرق في عضم راسها، بس مريم ما سمحتش لدمعة واحدة تنزل من عينها.. الألم ده كان بيفوقها، كان بيمحي أي أثر حب، أو عشرة، أو وهم كانت فاكرة إنه موجود بينها وبين أحمد. في كل غرزة كانت بتتاخد،
كانت بتخيط معاها باب الرجوع لأي حكاية تربطها بالعيلة دي….تابع للجزء الاخير

