ج الاخير فرح طارق
ج الاخير

حقېر ف نظرك وانسان رخيص ابوك جابه من الشارع عمله بني آدم صح !
عارفة مين دي ريم بنت ابراهيم اللي قتل ابوك واللي من وقت ما شوفتك وبقيت معاك أو بمعنى اكبر من وقت ما بقيت على ذمتي وانا قطعت كل ذكرى كنت محتفظ بيها عندي بس ف نفس الوقت دي الوحيدة اللي كانت هتخليني أقرب من أبوها عشان أقدر أحقق اللي انا عاوزه
تعرفي
ليه دايما كنت ببقى متوتر ومش على بعضي وأنا معاك لأني كنت طول الوقت حاسس بالذنب ناحيتك ! رغم أني مخطبتهاش لأني بحبها أو حتى فيه ذرة حب جوايا ليها وعملت ده عشان أجيب حق ابوك اللي راح غدر بس بردوا كنت حاسس بذنب إني باخدك ف حضڼي وأنا ف نفس الوقت بخونك ! اللي هي دي أصلا عمرها ما تتسمى خېانة
قبض على ذراعها واردف پغضب
وف المقابل ايه عملتي ايه انت
نفض ذراعها واكمل حديثه وهو يضحك ويتذكر حديثها له وكلماتها السامة التي طعنت قلبه بها
طلعت إنسان رخيص ابوك جابه من الشارع عمله بني آدم ! طلعت أحقر واحد شوفتيه ف حياتك طلعت عايش على فلوس ابوك ! عارفة ابوك اتحايل عليا قد ايه عشان أخد الشركة وف الاخر لما زهق من ردي خد توقيعي وقالي أنه لتصميم وكان على عقد بيع الشركة ليا واتفاجئت بعد ما عمل كدة ولقيته بيديني ملف بيثبت إني مالك الشركة !
ظلت تستمع إليه پصدمة لكل ما قاله لينظر لها عمر بقسۏة
عارفة ايه غلطي إني اتجوزت عيلة زيك ! تفكيرها لو بنت ف سن مراهقة هتفكر بطريقة أفضل منه بعد كل اللي حكيته ليك يا ياسمين عن ريم بس ع العموم ملحوقة هتولدي وأنا خلاص أسبوع بالكتير والدنيا تنتهي وبعدين تعدي الشهور وتولدي واطلقك وتشوفي راجل فعلا بني آدم من غير ما ابوك يعمله بفلوسه وشركتك اللي بتقولي إني خدتها وعايش عليها ف دي من بكرة يا ياسمين هتتنقل بإسمك
تركها واقفة مكانها وغادر الغرفة وصفع الباب خلفه بحدة جعلتها تنتفض بينما هوت هي على قدميها وهي تبكي وتتذكر ما اردفت به وما قاله لها
بعد وقت كان يجلس عمر ب شقة حسن بالحي القديم الذي كان يقيمون به يشعل سيجارته وينفث بشراهة ليستمع لصوت صديقه
اتفهم موقفها يا عمر شوية ربيها حبة يا أخي لكن مش تطلقها انقل الشركة بإسمها وسيبها خالص بس متهدش بيتك وتخسر ابنك ومراتك وتخلي طفل ملهوش ذنب يعيش أمه وأبوه بعيد عن بعض من قبل ما يجي !
تنهد عمر وهو يستند برأسه على الأريكة
عارف يا حسن بس كلامها مكنش هين عليا !
ولا شيء سهل إن واحدة بتحب جوزها و واثقة فيه وملهاش غيره يتيمة أم وأب يعتبر ! تلاقي صور مبعوتة ليها وجوزها حبيب قلبها بيلبس واحدة تانية دبلة ! وصورة تانية واحدة غريبة ف حضڼ جوزها وكمان هي حامل يا عمر يعني أصلا الحوامل دول أسمع إنهم بيتكلموا من غير عقل بسبب هرمونات حمل وشغلانة معاهم
وانت حملت قبل كدة
دفعه حسن بالوسادة واردف
تصدق إنك عيل رخم ! وبعدين ده رامي صاحبي مراته حامل وكل شوية يجي يقعد يشتكيلي بتعمل ايه فيه و وحم تصور صحته الساعة أربعة الفجر عايزة تاكل درة مشوية !
بقولك ضړبتني بالقلم !
نهض حسن من مكانه واردف
براحتك يا عمر بس انت واخد الموضوع على كرامتك اوي ومش شايف من ناحيتها هي ايه يعني تخيل انها كانت تعبانة ف الشقة لوحدها وحامل وبتتصل بيك مش بترد ونزلت راحت لدكتورة وهي لوحدها ملهاش قرايب حتى وف الآخر يتبعت صورة وانت مع واحدة ف مطعم بتاكل وتضحك معاها وهي كانت لو ماټت ف الشقة مكنتش هتلحقها
عمر بتفكير
انا هتجنن واعرف مين اللي بعت الصور دي!
اهدى على مراتك يا عمر مش بقولك راضيها دلوقت سيبها يومين وهي طيبة وأكيد هتحاول تكلمك ف من مرة ولا اتنين بالكتير مشي الدنيا ماشي
ماشي يا حسن
تركه حسن ودلف لغرفته بينما ظل عمر يتذكر حديثها وتلك الكلمات التي أصابت صميم قلبه دون رحمة ! هل حسن على حق
في صباح يوم جديد دلف عمر لغرفته داخل شقته هو وياسمين و وجد ياسمين تجلس على الأرض وهي تضم قدميها لصدرها وتبكي
اقترب عمر منها وجلس بجانبها وهو يعطيها قلم وبعض الاوراق
امضي هنا
دفعت ياسمين يده واردفت بصوت مبحوح
مش همضي حاجة
امضي متخلنيش اتعصب يا ياسمين ! اخلصي امضي دلوقت
امسكت ياسمين يده واردفت
مش همضي يا عمر مش ڠصب !
لأ ڠصب يا ياسمين
امسك يدها بالقوة وهو ېصرخ بها پغضب لتخشى ياسمين غضبه وتمسك بالقلم بيد مرتجفة وتمضي بمكان ما يشير لها
نهض عمر من مكانه واردف بسخرية
مبروك عليك الشركة يا مدام ياسمين عن اذنك
تركها عمر وغادر الغرفة بل الشقة بأكملها وكان الجميع لازال نائما
مر اسبوع عمر يتجاهل به ياسمين قدر المستطاع اسبوع قدر على ان يوقن إنها أصبحت حاله ومحتاله حقا ! لقد مر عليه وكأنه دهرا كاملا لأنه يعرف حزنها ! هل عشقها لتلك الدرجة حقا أراد معاقبتها ولكنه في الحقيقة لم يعاقب سوى نفسه فقط !
بينما كانت ياسمين طوال الوقت داخل غرفتها تأكل ڠصبا عنها وذلك بسبب زينب التي دائما تقوم بنفسها تطهو لها الطعام وتجلس جانبها تطعمها بنفسها
بينما دينا كانت حزينة لأجل تلك زهرة الياسمين التي باتت تذبل يوما بعد يوم
في صباح يوم جديد
وقف إبراهيم مكانه پصدمة واردف
والشرطة عايزة تاخدني ليه
دلف الظابط للمكتب واردف بجدية وعملية
حضرتك متهم پقتل ١٢ شخص يا إبراهيم
نعم ! ده حصل امتى
تعالى معانا وحضرتك تفهم كل حاجة ف النيابة
بعد وقت جلس إبراهيم أمام الظابط وهو يستمع له
حضرتك بنيت كومباوند جديد فيه مجموعة ڤلل واللي للأسف أصحابهم وهما بيصمموها من جوة الڤلل وقعت عليهم وده لأن سيادتك جبت أرخص الحاجات ف البناء !
إبراهيم پصدمة
ازاي ده عمر اللي عمل كل حاجة
وضع الظابط أوراق أمامه واردف
كل حاجة تمت بإسم حضرتك فواتير وعقود واتفاقات كل الورق اللي معانا يثبت بإنك المتهم
