ج1 حين استرددت نفسي للكاتبة نرمين عادل همام

ج1 ورا كل باب حكاية وحكايتنا من الواقع

المشكلة ما كانتش في السن بس، المشكلة كانت في المنطق نفسه! قلت في سري وأنا برتجف: “ده مش إنسان طبيعي.. ده راجل مريض! أنا ما قصرتش يوم معاه، خدمته، احترمته، شلت بيته فوق رأسي ودفنت تعبي في صدري من غير شكوى.. وفي النهاية يتجوز عليّ ست أكبر منه بسنين؟! ليه؟ وجد عندها إيه وما لقاهوش عندي؟!”.

بصيت لأبوه وقلت له: ـ “أنا طالعة من البيت ده.”

قال لي بصوت مكسور: ـ “اعذريني يا بنتي وأنا بعتذر لك عنه.. خليكي في بيتك مع ولادك.”

قلت له وأنا برتعش: ـ “ترضى لبناتك يحصل فيهم اللي حصل فيا؟!”

التفت لأمه اللي كانت لسه بتردد ببرود: “من حقه”.. فقلت لها: ـ “ترضين لبناتك كده؟ كما تدين تدان، والدنيا دوارة يا خالتي!”

كان العيال بيصرخوا والبكاء مالي المكان، وأنا واقفة وسط كل الخراب ده كأني بقع وبنكسر من جوة، وبسأل نفسي: “هل أنا كنت غلطانة؟ نعم.. كان المفروض أفكر في نفسي بس، بس ما كانش بإيدي”.. وفي اللحظة دي اكتشفت إني عشت السنين دي كلها مع راجل ما أعرفهوش!…يتبع للجزء الثاني والاخير

الكاتبة نرمين عادل همام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *