حماتي وتصرفاتها الغريبة

مرت سنتين. حماتي ربنا أخذها لجواره بعد ما عاشت أيامها الأخيرة في هدوء وندم. قبل ما ټموت، أوصت ليا ببعض حاجات صغيرة كانت عزيزة عليها، وقالت لي مكانك كان في قلبي من الأول، بس الشيطان لعب بيا. خليكي قوية، وربنا يخليكِ لابني.
الدنيا دارت، والكل أخذ نصيبه من خير عمله
ومن شره.
وفي ليلة من ليالي رمضان، كنت قاعدة مع جوزي في شرفتنا الصغيرة، نأكل فطارنا . بص لي وقال تفتكري لولا اللي حصل وخروجنا من بيت العيلة ، كنا هنعيش السعادة دي؟
هزيت رأسي وقلت مش عارفة. بس اللي أعرفه إن ربنا بيمرنا بامتحانات عشان يطهر قلوبنا، ويقوي علاقتنا ببعض. كل محڼة بتبقى هدية من ربنا، بس مغلفة بغلاف صعب. ولما نفتحها، نلاقي فيها الخير كله.
ضميت إيده في إيدي، وكملنا أكلنا في صمت ومحبة. عرفت إن الحياة مش بتخلص لما ننكسر بتخلص لما نستسلم للكسر. وإن أقوى انتصار هو إنك تفضل تحب وتعطي رغم كل اللي حصل لك. وإن الحقيقة مهما اتخبيت، يومها هتطلع، والظلم مهما طال، نهايته هتجيء.
وبكده، اكتملت قصتنا. قصة ۏجع وخېانة، بس في النهاية قصة عدالة وسعادة وخلاص. عرفنا إن الطريق للجنة مش مفروش بالورود، وإنما بالمشقة والصبر والتسامح. وإن اللي يبني حياته على طاعة الله ورضاه، ربنا بيفتح له أبواب الخير كلها، من حيث لا يحتسب.
تمت

