قضيه تعويض

هو فاكر إنه حول فلوس التعويض بتاعتي… بس اللي هو سحبه في الحقيقة.. ومضى على استلامه ببطاقته..كان عبارة عن….. أكيد، دي تكملة كاملة بنفس أسلوب التشويق، مع نهاية فيها مفاجأة قوية: الكتابة الجزء الثاني والأخير كان عبارة عن حساب تاني خالص… مش حساب التعويض! من كام شهر، كنت فتحت حساب توفير صغير باسم عصام، وحطيت فيه مبلغ بسيط كنت بجمعه من شغلي، وكنت عاملة له توكيل عشان يساعدني في بعض الإجراءات البنكية.
لكن قبل نزول التعويض بأيام، وبسبب خوفي من طمعه، رحت البنك وفتحت حساب جديد تمامًا، وحولت عليه مبلغ التعويض، وطلبت من البنك إلغاء أي صلاحيات قديمة مرتبطة بالحساب الجديد. أما الحساب القديم… فكان لسه موجود. وعصام، من غير ما يراجع رقم الحساب كويس، دخل البنك وهو فاكر إنه هيستولي على الـ٩٠٠ ألف. لكن الحقيقة؟ هو سحب فلوسه هو اللي كانت في الحساب القديم! قفلت المكالمة وأنا بضحك، لكن ضحكتي اختفت لما افتكرت التوكيل.
اتصلت بمحاميتي وحكيتلها كل اللي حصل. سكتت ثواني، وبعدين قالت: — ياسمين، أهم حاجة دلوقتي متواجهيهوش. خليكي هادية، وأنا هتصرف قانونيًا. بعد أقل من ساعة، كان عندي كشف حساب رسمي، وإثبات إن مبلغ التعويض موجود كامل في حسابي الجديد، وإن المبلغ اللي عصام سحبه لا علاقة له بالتعويض. لكن المفاجأة الأكبر كانت إن البنك احتفظ بتسجيلات العملية، وعصام بنفسه وقّع على مستند استلام المبلغ. يعني باختصار… هو بنفسه وثّق إنه دخل البنك واستولى على مبلغ مش من حقه.
بالليل رجع البيت وهو مكشر. أول ما شافني قال بثقة: — ها؟ عرفتي إنك مقدرتيش تعملي حاجة؟ بصيتله بهدوء وقلت: — لأ… أنا بس مستنية حضرتك تكتشف أنت عملت إيه. ضحك بسخرية: — أنا أخدت فلوسك وخلاص. طلعت ورقة من الشنطة وحطيتها قدامه. — دي مش فلوسي يا عصام… دي الفلوس اللي إنت سحبتها من حسابك القديم. وشه اتغير. — إيه؟ قلتله: — الـ٩٠٠ ألف لسه في حسابي. ولا جنيه اتحرك منهم.
فضل ساكت ثواني، وبعدين مسك تليفونه واتصل بالبنك. صوته بدأ يرتجف: — أيوه… أنا عملت عملية سحب النهارده… أيوه المبلغ… وفجأة سكت. سمعته بيقول: — يعني إيه الحساب اللي سحبت منه مش حساب التعويض؟! قفلت عيني وأنا بقول في سري: “أهو بدأ يفهم.” لكن عصام ماكانش مصدوم من الفلوس بس. كان مصدوم من حاجة أخطر… لأن البنك بلغه إن المستندات والتسجيلات الخاصة بالعملية هتكون متاحة للجهات المختصة بناءً على طلب رسمي.

