ج1 سيبت جوزي حكايات صافي هاني
ج1

قلت:
“أيوه.”
قال:
“أنا جاي له بخصوص الشركات والضمانات والديون.”
ممدوح بلع ريقه.
الرجل فتح الملف.
وقال:
“وفي حاجة تانية لازم تعرفها.”
ممدوح سأله:
“إيه؟”
الرجل بص له مباشرة وقال:
“التحويل اللي اتعمل من حساب زوجتك… تم إلغاؤه قبل التنفيذ.”
أمينة بصتلي بصدمة.
إلهام قربت من ممدوح.
أما أنا…
فابتسمت.
لأنهم لسه ماعرفوش أخطر جزء.
الرجل قلب ورقة في الملف وقال:
“وفيه كمان طلب رسمي مقدم من الأستاذة فريدة.”
ممدوح سأل:
“طلب إيه؟”
الرجل بصلي.
وبعدين قال:
“طلب استرداد كل المبالغ اللي دفعها ممدوح خلال فترة الجواز من أموالها الخاصة.”
سكت البيت كله.
ممدوح قرب خطوة.
“إنتِ عملتي كده؟”
قلت:
“لأ.”
“أمال مين؟”
ابتسمت.
“المحامي بتاعي.”
وبعدين بصيت لإلهام وقلت:
“لسه فاكرة إنك جاية تعيشي مكاني؟”
وشها اتجمد.
وقتها الرجل مد إيده بملف تاني وقال:
“وفيه مستند أخير.”
ممدوح قال:
“إيه ده؟”
الرجل حطه قدامي.
قلت:
“افتحه يا ممدوح.”
فتح الملف.
قرأ أول سطر.
وشه شحب.
قرأ تاني.
وبعدين رفع عينه ليا وقال بصوت مكسور:
“إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة؟”
قلت:
“من شهور.”
“وعارفة إلهام؟”
“من قبل ما إنت نفسك تعرف إن أنا عارفة.”
“وعارفة الديون؟”
“كلها.”
“وعارفة إن أهلي هييجوا يطردوكي؟”
قلت:
“أنا اللي استنيتكم تيجوا.”
ممدوح رجع خطوة.
قلت له:
“لأن كان ناقصني حاجة واحدة بس.”
سألني:
“إيه؟”
بصيت له بثبات.
وقلت:
“إنك تطلقني بنفسك.”
سكت.
قلت:
“دلوقتي… أنت عملت اللي أنا كنت مستنياه.”
وفي نفس اللحظة، تليفونه رن مرة تانية.
بص للشاشة.
المرة دي ما ردش.
لأن الاسم اللي ظهر على الشاشة كان اسم الشخص اللي كان ممدوح بيخبي عنه أكبر سر في حياته.
أنا شفت الاسم.

